Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الدورة السادسة للمنتدى العالمي للديمقراطية 2016


في سان سيباستيان.. من المشاركة المحلية إلى التعايش العالمي



بقلم بيلين كوسيرو Belén Couceiro




 انظر لغات أخرى 4  لغات أخرى 4
تدور أشغال الدورة السادسة للمنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة من 16 إلى 19 نوفمبر 2016 في قصر ميرامار، مقرّ ملوك إسبانيا سابقا بسان سيباستيان، بمشاركة أكثر من 200 خبير يقدمون من 30 بلدا. (Getty Images)

تدور أشغال الدورة السادسة للمنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة من 16 إلى 19 نوفمبر 2016 في قصر ميرامار، مقرّ ملوك إسبانيا سابقا بسان سيباستيان، بمشاركة أكثر من 200 خبير يقدمون من 30 بلدا.

(Getty Images)

"من المشاركة السياسية المحلية، إلى التعايش العالمي".. هذا هو شعار المنتدى العالمي السادس للديمقراطية المباشرة الحديثة، الذي ينعقد من 16 إلى 19 نوفمبر الجاري في مدينة سان سيباستيان شمال إسبانيا. فبعد إرهاب منظمة إيتا الذي استمر عشرات السنين، تُراهن سلطات مدينة دونوستيا (اسمها الباسكي) بقوة على المشاركة السياسية للمواطنين والمواطنات. ومن شأن هذه الحزمة من الخبرات في مجال الديمقراطية، التي تحملها هذه المناسبة بأيامها الأربعة، أن تدفع نحو مزيد من تقوية الديمقراطية المحلية، مثلما تأمله إثنتان من ممثلي السلطات المحلية بالمدينة.

هذه المساهمة هي جزء من DearDemocracy#، تلك المنصة التي تتيحها swissinfo.ch للحديث حول الديمقراطية المباشرة.

إن المشاركة السياسية للمواطنين في سان سيباستيان ليست مجرد ذرّ للرماد في العيون. فكل من حكومة المدينة وإدراتها يتوفر لديها الحيّز الخاص بها لمشاركة المواطنين.

تشغل دونيكه أغيرريزابالاغا منصب المسؤولة عن المكتب التنفيذي، بينما تعمل أمايا أغيرريوليا في الإدراة.

بناء الجسور التي تدعم التعايش السلمي وتحقق ثقافة سياسية جديدة. هذه هي الأهداف الأسمى، التي ترتبط في نظر داعمتي الديمقراطية بالمنتدى. فبعد دوامة العنف التي دامت لعشرات السنين نتيجة لإرهاب منظمة إيتا، وبعد مرور عشر سنوات على إنتهاء هذا العنف، فإن هذه الأهداف بالنسبة لكلتا السيدتين لا يُمكن بأي حال أن تكون مجرد كلمات جوفاء.

إلا أن أغيرريزابالاغا وأغيرريوليا لديهما أيضاً توقعات محددة: ألا وهي الإستفادة من خبرة حوالي 200 من المتخصصين والخبراء المجتمعين في المنتدى والقادمين من أكثر من 30 دولة، كما تصرح الإثنتان في الحوار المشترك الذي أٌجري معهما.

swissinfo.ch: لقد اختيرت سان سيباستيان كعاصمة للثقافة الأوروبية لعام 2016، لأن المدينة تدعم الثقافة كمحرك للتعايش السلمي للمواطنين والمواطنات. والآن تستضيف المدينة المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة. فما هي الأشياء المشتركة بين الحدثين؟

دونيكه أغيرريزأبالاغا: إن لقب العاصمة الأوروبية يستند إلى مبدأ التعاون، وهو مرتبط كذلك بإضفاء مزيد من الديمقراطية على الديمقراطية (الموجودة بالفعل). فنحن نعمل هنا على تحقيق ثقافة سياسية جديدة، أو بمعنى آخر على تحقيق صور جديدة من السياسة في المقام الأول. ويقع في بؤرة هذه السياسة الجديدة التعايش والمواطنون. ويطالب هؤلاء بوجود صلة مباشرة بالسياسيين وبمزيد من الثقة فيهم. كذلك فإن للمواطنين رغبة في إبداء الرأي في القرارات السياسية.

swissinfo.ch: من أين أتت فكرة إقامة المنتدى هنا؟

أمايا أغيرريوليا: لقد نشأت الفكرة من حتمية تعميق الديمقراطية المباشرة هنا. لقد شاركنا في منتدى أوروغواي (2012) وكذلك في المنتدى الذي عقد في تونس عام 2015. فلدينا رغبة في أن نتعلم وفي أن نعقد صلات بغرض التفكر في الديمقراطية المباشرة. وكمستضيفين للمنتدى العالمي فإننا نريد أن نمنح مدينتنا بأكملها الفرصة التي لم يحظ بها قبل ذلك سوى أقلية قليلة هنا: ألا وهي فرصة المشاركة السياسية، والتَعَلـُّم، والتَعَرُّف وعقد الصلات.

دونيكه أغيرريزابالاغا: من الأمور الهامة ألا نتصرف في سان سيباستيان بمعزل، بل علينا أن نعلم أننا متشابكين مع العالم.

swissinfo.ch: ما الذي تأمله المدينة بالتحديد من المنتدى العالمي؟

دونيكه أغيرريزابالاغا: بصفة أساسية نريد أن نوسع مداركنا، وأن نتبادل الخبرات ونحقق فضاءاً يتيح تَفَكُّراً أكثر عمقاً.

أمايا أغيرريوليا: نأمل أن تُعطي النقاشات بين المشاركين دفعةً لإنطلاق وترسيخ النقاش المحلي حول موضوع مشاركة المواطنين سياسياً بصورة أوسع. فهذا الأمر كان متعذراً بسبب تاريخنا ولأسباب أخرى. فالنقاش والحوار القائمان على الإحترام والإعتراف بالآخر أساسيان في تحقيق ثقافة المشاركة السياسية للمواطنين.

swissinfo.ch: ما هي "الوجبات الأساسية" التي يقدمها المنتدى من وجهة نظرك؟

دونيكه أغيرريزابالاغا: بخلاف النواحي المتعلقة بمشاركة المواطنين السياسية، فإنني أفكر في العلاقة بين القوى السياسية المختلفة وبين الحركات الإجتماعية. فهذا هو المنطلق في تحقيق أي تغييرات سياسية.

أمايا أغيرريوليا: بالنسبة لي، فإني أرى أن جميع المجالات التي تعزز من قيمة المحلية وتربطها بالتعايش العالمي، تعتبر ذات أهمية كبرى. لقد بذلنا جهداً، كي تظل الإدراة حاضرة في المنتدى وكي تتمكن من ملاقاة أفكارها مع خبرات واحتياجات الحركات الإجتماعية. وهذه الأخيرة بالذات تُعدّ حتمية ومؤثرة في التطور العالمي.

المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة 2016

تقام الدورة السادسة للمنتدى الإقتصادي العالمي حول الديمقراطية المباشرة من 16 وحتى 19 نوفمبر الجاري في دونوستيا/ سان سيباستيان (إسبانيا).

من المنتظر أن يشهد المنتدى مشاركة حوالي 200 مندوباً عن أكثر من ثلاثين دولة مختلفة. ويمثل المشاركون مجالات السياسة والإدراة والإعلام والعلم وكذلك بعض المنظمات غير الحكومية.

تتمثل الموضوعات الثلاثة الأساسية في: 1) المدن كـ "محركات" للتطور الديمقراطي المحلي. 2) دور الإعلام في الديمقراطية المباشرة. 3) الخلاف حول الديمقراطية المباشرة ومستقبلها بعد استفتاء البريكسيت ببريطانيا.

تقع الممارسة الديمقراطية بشكل واضح في مقدمة الموضوعات التي سَتُنَاقَش في هذه الدورة السادسة للمنتدى العالمي، بينما سيتكون الجزء الأساسي من البرنامج من لجان وورش عمل.

تشارك swissinfo.ch بمنصتها #DearDemocracy ذات العشر لغات كشريك إعلامي في المنتدى. وسيقوم فريق من الصحفيين والصحفيات بتغطية المنتدى إعلامياً في المدونات، وكذلك على شبكات التواصل الإجتماعي فيسبوك وتويتر.

swissinfo.ch: هل ترين أن تَعَلـُّم مشاركة المواطنين في الحياة السياسية شيئاً ضرورياً؟

دونيكه أغيرريزابالاغا: نعم. إن المشاركة في المسؤولية السياسية بين المواطنين والسياسيين شيء يجب تَعَلـُّمه. كذلك، فإن المصلحة العامة تعد تراثاً ثقافياً في البلديات والدول. إنه من الأهمية بمكان وجود ثقافة سياسية فَعَّالة وكذلك أن يتعلم المواطنون التعدد والإحترام إزاء المخالفين في الرأي.

فالسياسة تكمن في البحث عن حلول وإيجادها. وكسياسيين علينا أن نضع نصب أعيننا المصالح المختلفة وأن نتخذ قرارات لا تمثل رأي عدد قليل، وإنما قرارات تخدم الصالح العام.

أمايا أغيرريوليا: علينا جميعاً أن نتعلم من خبراتنا، التي تمكننا من الإنصات والتعاطف والإنفتاح والإحترام. وأعني بها الخبرات التي نكتسبها من مجال السياسة، وكذلك من المجالات الأخرى في حياتنا.

دونيكه أغيرريزابالاغا: علينا أن نُطور قدرتنا على الإتصال البنَّاء. فيجب عليّ أن أتمكن من الإنصات لمن هو أمامي وأن أتعلم أن أضع نفسي مكانه. وخلال هذه العملية التربوية تكتسب القدرة على الإحساس بالآخرين أهمية خاصة. إلا أننا كسياسيين علينا أن نتعلم وأن نبحث عن صور أخرى من السياسة.

swissinfo.ch: وأين ينبغي أن تحدث هذه العملية التعليمية؟

أمايا أغيرريوليا: علينا أن نتعلم هذه القيم في جميع المجالات الإجتماعية: أولاً في الأسرة ـ ففي الأسرة يمكن أن تسود الديمقراطية أو "الديكتاتورية"، كذلك في محيط الأصدقاء، وفي مكان العمل بين الزملاء. فالأمر أشبه بحجر ترميه في الماء، فتتشكل حوله دوائر، ثم تبدأ هذه في الإتساع، حتى تحتل كل المساحة. 

×