Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة لعام 2015


"الثورة الديمقراطية الوحيدة الناجحة في دولة عربية تستحق كل الدَّعم من سويسرا"



بقلم رينات كونتسي




Setzt grosse Hoffnung in die tunesische Zivilgesellschaft als Korrektiv: Andreas Gross, der das Global Forum in Tunis eröffnen wird. 

أندرياس غروس.... (Keystone)

Setzt grosse Hoffnung in die tunesische Zivilgesellschaft als Korrektiv: Andreas Gross, der das Global Forum in Tunis eröffnen wird. 

أندرياس غروس....

(Keystone)

يكاد تطبيق اللامركزية في تونس أن يُصبح وشيكاً مع التزامات الدستور الجديد، بدَعم هذا النظام الذي يفرض تقاسم السلطة مع البلديات والولايات. "هذا أشبه بالقذائف الفارغة التي ينبغي ملء هياكلها بالكامل"، كما يقول أندرياس غروس، خبير الديمقراطية السويسري.

ويشكل ترسيخ اللامركزية موضوع نقاش في المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة، الذي تحتضنه تونس من يوم 14 إلى 17 مايو الجاري، والذي سيُلقي فيه غروس إحدى الكلمات الإفتتاحية.

swissinfo.ch: تعاني تونس من مشاكل اقتصادية كبيرة، والشعب اليوم أسوأ حالاً مما كان عليه قبل اندلاع الثورة في 2010/2011. هل يبعث هذا المنتدى العالمي ببارقة أمل تجد صداها لدى سكان البلاد؟

أندرياس غروس: كما يبدو، فإن هذا هو الشعور السائد لدى التونسيين على الأقل، الذين يتطلع العديد منهم إلى هذه المناقشات، لقناعتهم بأنها ستُسهم في تقدّمهم. فضلاً عن ذلك، يرى التونسيون في كل ضيف قادم من الخارج - والذين يشكلون نسبة كبيرة من المُشاركين الرسميين الـ 400 في هذا المنتدى - إشارة تشجيع ومُساندة. ونحن نرى أن الثورة الديمقراطية الوحيدة الناجحة في دولة عربية، تستحق كل الدعم من جانبنا.

أندرياس غروس

من مواليد عام 1952، وهو مؤرخ ومختص في العلوم السياسية والمسائل المتعلقة بالديمقراطية المباشرة. ويشغل أصيل بازل الإشتراكي، مقعدا في مجلس النواب السويسري عن كانتون زيورخ منذ 24 عاماً.

من خلال موقعه كممثل للفريق الاشتراكي في مجلس أوروبا منذ 8 أعوام، نجح في وضع تونس على جدول أعمال المجلس.

ترأس مجموعة المراقبين التابعين للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، لملاحظة سير الإنتخابات في تونس في الأعوام 2011 و2014.

عمل في تونس 10 مرات بالإجمال منذ قيام الثورة، مما أتاح له فرصة الإتصال بعشرات العناصر الفاعلة هناك.

swissinfo.ch: "اللامركزية عن طريق المشاركة"، هو ما جاء في نص الدستور التونسي، وهو عنوان المنتدى أيضاً. ما هي العقبات الرئيسية في طريق تحقيق المزيد من الحُكم الذاتي في البلديات والولايات التونسية؟

أندرياس غروس: تنعكس المشاكل الرئيسية في الوقت الراهن في الهيكل الشديد، المركزية للدولة القائمة والإفتقار إلى الخبرة في مجال الحكم الذاتي على المستوييْن المحلي والإقليمي. وبالرغم من أن تونس لم تكن مستعمرة فرنسية أبداً، إلّا أنها تبَنَّت النظام الهرمي المركزي جداً من فرنسا. إن الفروقات بين الأقاليم فيما يتعلَّق بفُرص البقاء على قيد الحياة هائلة، وكانت أوجه التفاوت الاقتصادي لهذه المناطق من الأسباب التي أدّت إلى اندلاع الثورة، حيث لم تكُن الحياة الكريمة مُمكنة على الإطلاق في أجزاء معيَّنة من البلاد. إن العمل على تغيير ذلك، مهمَّة ضخمة، ولكن هذا بالضبط ما تنوي الحكومة الجديدة والبرلمان الجديد تحقيقه.

هنا يمكن أن تُسهِم الخِبرات المُكتسَبة من التجارب "الشقيقة"، كالديمقراطية المباشرة والفدرالية - التي يمثل تقاسم السلطة، الخاصية الأساسية في كلتيْهما. إن ثقافة اللامركزية الإدارية تعني: كلما كان حَلّ مشاكل المواطنين أكثر قُرباً، كلما حقّق ذلك نتائج أفضل. ووِفقاً لذلك، فإن من الأهمية بمكان مواصلة الإصلاحات الثورية، فالهِمّة الثورية لم تفتُر بَعْد، وينبغي الإستمرار في توظيفها.

swissinfo.ch: من الواضح أيضاً أن هناك توجهات مضادة للثورة..

أندرياس غروس: لقد سمعت عن ذلك. ولكن تونس تتوفّر على مجتمع مدني متطوِّر للغاية ومنظّم جيداً. ولو سلكت الحكومة أو البرلمان منحى خاطئ، فسيخرج الناس إلى الشوارع على الفوْر لمطالبة هؤلاء السادة بالتراجُع – تماماً كما فعلواً لمرّات عديدة في السنوات الأربع الماضية.

swissinfo.ch: أيْن تقف تونس تحديداً في عملية تقاسُم السلطة؟ هل توجد هناك بالفِعل بلديات وولايات يشارك فيها المواطنون في صُنع القرار؟

أندرياس غروس: إنها موجودة بالفعل، ولكنها أشبه بالقذائف الفارغة. من الضروري إذن شَغْل هذه الهياكل بشكل كامل. وكثيراً ما نجِد أن مَن يملكون سلطات واسعة، غير مُستعدّين لتقاسمها. وهذا يحتاج إلى ضغط من قِبل الشعب. ويتعلّق الأمر في الإنتخابات الإقليمية القادِمة، بضرورة انتخاب الأشخاص الذين يطبِّقون فِكرة الثورة على مستوى القاعدة الشعبية، والذين ينهضون باللامركزية ويبثون فيها الحياة.

swissinfo.ch: وصَف عياض بن عاشور، رئيس اللجنة الانتقالية للحفاظ على الإنجازات الثورية والمتحدث التمهيدي في المنتدى إلى جانبك، عملية التحديث الإجتماعي في عهد الرئيس السابق بورقيبة، بأساس نجاح ثورة الياسمين. هل توافقه هذا الرأي؟

أندرياس غروس: بالرغم من أن بورقيبة كان في الواقع حاكماً مُستبدّاً أيضاً، ولكنه سبق سويسرا كثيراً بتبنّيه مسألة مساواة المرأة والرجل في عام 1956، إلى جانب تعميم التعليم وجعله إجبارياً. وقد أدّى ذلك بالفعل إلى نشوء مؤسسات مجتمع مدني قوية جدا، وهي إحدى أسباب نجاح الثورة التونسية. وهذه المؤسسات مفيدة اليوم أيضاً في عملية اللامركزية.

swissinfo.ch: ما زالت العديد من المناصب المهمّة في الحكومة والبرلمان مشغولة من قبل السياسيين المُتقدّمين في السن. هل هؤلاء راغبون بتقاسم السلطة حقاً؟

أندرياس غروس: أنت تُخطئ بِحَق هؤلاء السادة الكِبار في السن بطبيعة سؤالك هذا. إن الثورة تدين بالكثير لبعض هؤلاء، منها عدم تفاقم الأمر إلى حَد الإشتباكات العنيفة أو النكسات الكبيرة. إن المشكلة الرئيسية تكمُن بالعلاقة بين الدِّين والدولة. لقد قام الدكتاتور المخلوع بِحَظر الدّين وتهميشه. واليوم، بعد السماح بحرية ممارسة الدِّين مرة أخرى، نرى انه أصبح مُهيْمناً. إن إيجاد التوازن الصحيح بين الدّين والدولة، هو عملية تعَلُّم اجتماعي لن تكون ممكنة إلّا بتوفّر حرية النَقد.

منصة دولية للديمقراطية المباشرة

تحتضن العاصمة تونس المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة لعام 2015 من يوم 14 إلى 17 مايو الجاري.

يتناول المنتدى موضوع "اللامركزية عن طريق المشاركة". أما وسم المنتدى لتويتر فهو: #globfor15

يمثل هذا الحدث البارز بالنسبة لـswissinfo.ch نقطة الإنطلاق الدولية لملف "الديمقراطية المباشرة" الجديد بوسم #citizenpower

ويسلط هذا الموقع الصحفي الناطق بعشر لغات، الضوء على ما يجري من نقاشات وعلى الإجراءات والتحديات المحيطة بموضوع حقوق الشعب، والمواطنة الفعالة والديمقراطية التشاركية.

كما تشكل منصة"People2Power" جزءاً من المبادرة الإعلامية لـ swissinfo.ch. ويترأس السويسري برونو كاوفمان المُختص في مجال الديمقراطية، تحرير هذه المنصة.

لقد كان بعض هؤلاء المتقدّمين في السن موجودين في الحكم منذ زمن بورقيبة، ولكنهم نأوا بأنفسهم بصورة متزايدة عن زين العابدين بن علي في السنوات الـ 15 الماضية. ومن بين هؤلاء عياض بن عاشور. وقد مدَّت اللجنة الثورية التي يترأسها جِسراً هاماً بين الثورة والجمعية التأسيسية، وعملت على دَمْج مختلف الفصائل الثورية، بالإضافة إلى وضعها الأساس لإجراء إنتخابيْن حُرّين. صحيح أنه متقدّم في السن، ولكنه فطِن وحكيم جداً، مثله مثل الرئيس الجديد الباجي قايد السبسي. إن هؤلاء راغبون حقاً في تحقيق قِيم الثورة وليست لديهم طموحات شخصية كبيرة. إن تونس مثال على الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه أشخاص حكماء لهم جذور في المجتمع في بناء جِسر مهِم نحو المجتمع الثوري الجديد.

swissinfo.ch: يبين الهجوم الذي نفّذه بعض الإسلاميين على المتحف الوطني في تونس في شهر مارس المنصرم، مدى هشاشة الدولة التي تَرفد تنظيم "داعش" بالعدد الأكبر من المقاتلين. كيف تُقَيِّم الخطر الذي سيأتي به المقاتلون العائدون إلى البلاد من سوريا؟

أندرياس غروس: السؤال هو لماذا يغادر الآلاف من الشبان التونسيين البلاد للإنضمام إلى مجموعة من المتطرفين العنيفين. إن هذا مُرتبط بالإفتقار إلى منظور للحياة، والمِحنة البائسة التي يُعاني منها الكثير من هؤلاء الشباب. إن نسبة كبيرة من الشعب تعاني من وطأة الظروف الإقتصادية، وهذا يعود جُزئياً إلى تراجُع السياحة - التي تشكّل القطاع الصناعي الأهم في تونس - دون وجه حق. كما أن لموقع ليبيا المُنهارة، المجاور، دور في ذلك. فعلى فترات متقطعة، تدفق من هذه الدولة التي تفتقر اليوم إلى أي نوع من النظام، نحو مليون لاجئ. أضف إلى ذلك مليون لاجئ آخر من مناطق الحرب في جنوب الصحراء الكبرى. وفي دولة يقارب عدد سكانها 10 ملايين شخص، يشكل هذا العدد نسبة 10%- 20 %، وهذا يخلق مشاكل هائلة.

إن الصعوبة الكبرى تكمُن في الخروج من هذه الضائقة الاقتصادية. ومن الضروري توفير فرص حياة أفضل على الفور لهؤلاء الشباب الذين فجّروا الثورة، نتيجة معاناتهم من الشقاء واليأس. هذه هي الوسيلة المُثلى لمقاومة استغلال البؤس من قبل المُتطرفين الإسلاميين.

swissinfo.ch: لنعُد إلى المُنتدى: ما هو أكثر ما تتطلع إليه في الأيام الأربعة لانعقاده؟

أندرياس غروس: باعتباري سويسري، أي كخلف للثورة الوحيدة الناجحة لـ "ربيع الشعوب" في عام 1848، أتطلّع بالدرجة الأولى إلى مساعدة الثورة الوحيدة الناجِحة في "الربيع العربي" لعام 2011. كما أتوق إلى الإجابات أيضاً؛ الإجابات على سؤالي حول السبب في صياغة المسؤولين لدستور ممتاز بعد الثورة، ولكن دون إخضاعه لاستفتاء شعبي، كما هو شائع في الثورات الديمقراطية. وأنا أتساءل لماذا لم يكونوا راغبين بإضافة هذه اللمسة الأخيرة؟

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×