Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

قبل ثالث انتخابات بلدية في تاريخ المملكة


"معظم الشباب السعودي غير حريص على المشاركة السياسية"



بقلم همام سرحان - القاهرة




قال الدكتور معتز سلامة، رئيس وحدة دراسات الخليج، بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، بمؤسسة الأهرام، إن 56% من الشباب السعودي، لا يحرصون على المشاركة السياسية، ولديهم انطباعات سلبية عنها، وأرجع السبب الأهم في ذلك إلى "تحذيرات الأسرة والأصدقاء، فضلاً عن المخاوف السياسية"؛ لكنه توقع أن تتجه المملكة إلى "بناء الكتلة الشبابية الحرجة، التي تحمل على عاتقها مستقبل الدولة".

شبان سعوديون في رقصة تقليدية بمناسبة الإحتفال بعيد الفطر في الرياض يوم 21 سبتمبر 2009. (Reuters)

شبان سعوديون في رقصة تقليدية بمناسبة الإحتفال بعيد الفطر في الرياض يوم 21 سبتمبر 2009.

(Reuters)

وأضاف "سلامة"، الباحث السابق بمركز الخليج للدراسات بالإمارات العربية المتحدة، في حوار خاص مع swissinfo.ch أن الإنترنت فتح أبوابَ التعبير السياسي في السعودية على مصراعيها، ويكفي أن تعلم أن هناك نصف مليون تغريدة سعودية يوميًا، على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، في إشارة إلى أن المملكة حريصة على مشاركة الشباب في العملية السياسية ولكن "وفق الأطر المتاحة"، مُرجّحًا أن تزداد المشاركة، "خاصة من طرف الذين استفادوا من برنامج الإبتعاث الخارجي، وتعلموا بأرقى جامعات العالم".

مزيد من التفاصيل في نص الحوار التالي:

swissinfo.ch: هل تشجع السلطةُ السعودية الشبابَ على الإهتمام والمشاركة السياسية؟ ولماذا؟

د. معتز سلامة: تمثل فئة الشباب دون 25 عامًا حوالي 50% من سكان المملكة، وتشكل نسبة من هم أقل من 40 عامًا 80%، وتحتل السعودية المرتبة الثالثة عالميًا من حيث نسبة السكان دون 29 عامًا. ويحد من فاعلية الدور السياسي للشباب، أن هناك انطباعات سلبية لديهم عن المشاركة السياسية، وأوضحت دراسة عينة من شباب المملكة، أنه بينما يؤمن أغلبُهم بالإنتخابات البلدية، فإن 56% منهم لا يحرصون على المشاركة فيها، مشيرة إلى أن السبب الأهم في ذلك تحذيرات الأسرة والأصدقاء، والمخاوف السياسية. 

هناك حوافز لدى النظام، لإشراك الشباب في السياسة؛ منها: الحاجة لتكوين ائتلاف سياسي- اجتماعي داخلي جديد، يحمل مستقبل المملكة بعد رحيل جيل الآباء، وقدوم الأميريّن الشابين؛ محمد بن نايف، ومحمد بن سلمان. وما بين الأجيال الجديدة المتعلمة في الغرب، وفق خطة الابتعاث الخارجي، وهم بعشرات الآلاف، والشباب المؤمن بالسلفية، والذي تغازله أفكار الجهاد والغزو في العراق وسوريا، من المرجح أن تتجه المملكة لبناء الكتلة الشبابية الحرجة، التي تحمل على عاتقها مستقبل الدولة، مع تطور عملية البناء الداخلي، والحاجة لتعزيز الهوية الوطنية، خصوصًا بعد زيادة المطالبات والعرائض الشبابية، الموجهة للنظام ، في ظل موجة الثورات. 

صحيحٌ أن القنوات الشرعية لا تزال أقل قدرة على استيعاب المطالب الشبابية، لكن من المرجح أن تستقر التجربة أكثر، وتزداد جسور الثقة بين الدولة والشباب، كلما استوعب المجتمعُ جرعات التطور السياسي الداخلي، وتفاعل معها بأشكال مأمونة دون عنف.

نتائج دراسة جامعية حول الوعي السياسي لدى الشباب السعودي

نشر مركز آفاق للدراسات والبحوث، خلاصة دراسة جامعية، أجراها تحت عنوان "الوعي السياسي لدى الشباب ودوره في تنمية المجتمع السعودي"، أعدها الطالب عمار علي الحمود، في قسم الدراسات الاجتماعية، بكلية الآداب، بجامعة الملك سعود، في الرياض.

رغم اقتصار عينة الدراسة على 100 شخص، من الطلبة الجامعيين الذكور، ومن بيئة ثقافية متقاربة، إلا أنها تمثل مدخلاً مهماً لمزيد من الدراسات والأبحاث العلمية الممنهجة، حول قضايا الشباب في المجتمع السعودي.

أظهرت نتائج الدراسة، أن النسبة الأكبر من الشباب ترى أن من واجباتها الاهتمام بالقضايا التي تدور من حولها على المستوى المحلي أولاً (54%)، ثم العربي (43%)، فالدولي (31%).

تعتمد أغلبية عينة الدراسة على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر أساس للمعرفة السياسية (50%)، تليها التليفزيون والصحافة ثم الأهل والأصدقاء. أما من ناحية الثقة في مصادر الأخبار، فإن أغلب أفراد العينة أبدوا ثقة أكبر بقرب مصدر الخبر من محيطهم كالمجالس العائلية والأصدقاء.

وحول التفاعل مع الانتخابات البلدية، فإن عينات الدراسة أوضحت أن أغلب الشباب يؤمنون بالانتخابات البلدية وأهميتها على المستوى الوطني، ولكنهم ينظرون بسلبية لواقع هذه الإنتخابات فأغلبيتهم لا يحرصون على المشاركة فيها (56%)، وأن 95% منهم لا يشجعون الأهل والأصدقاء على المشاركة أيضاً.

وفي العمل التطوعي وأنشطة مؤسسات المجتمع المدني، جاءت النتائج محايدة؛ فهناك نوع من القبول العام للمشاركة (54%)، لأسباب المشاركة المجتمعية ولكونها أكثر نفعاً للمجتمع وبسبب وجود المحفزات فيها. ورأى 55% من أفراد العينة أن هيئات العمل التطوعي ليست بالمستوى المطلوب.

وحول العوامل المؤثرة على ضعف المشاركة السياسية لدى الشباب، رأى أغلبية العينة أن تحذير الأسرة من التحدث والمشاركة في الأنشطة السياسية هو العامل الأبرز، وبنسبة بلغت 40%، تليها نسبة التحذير من قبل الأصدقاء (26%)، وعدم امتلاك المهارة والمعرفة (32%)، وأخيراً عدم وجود الوقت الكافي.

ويوضح الباحث أنه على الرغم من الإيمان لدى الشباب بأهمية العمل السياسي على الصعيد الوطني، إلا أن عدم وضوح الرؤية والخوف الناتج من الاحتكاك المباشر مع السلطة مع غياب الرؤية هو من أبرز أسباب ضعف المشاركة.

swissinfo.ch: إلى أي مدى ساهم انتشار الإنترنت في مقاربة الشباب السعودي للسياسة والتعاطي معها؟

د. معتز سلامة: فتح الإنترنت أبوابَ التعبير السياسي على مصراعيها بالسعودية، وهناك تطورٌ هائل في استخدام شبكات التواصل الإجتماعي، مع زيادة عدد المستخدمين، وانتشار الهواتف الذكية واللابتوب والكمبيوتر اللوحي. وتشير إحصائية إلى أن هناك نصف مليون تغريدة سعودية يوميًا على "تويتر". وهذه الأدوات الإفتراضية المختلفة هي أدوات شبابية بالأساس. وتكشف مطالعة عينات من حوارات الشباب عبر "تويتر" وغيره، تطور تناول السياسة لدى الشباب، في العالم الافتراضي، بأضعاف تطورها بالواقع. وترافقت نسبة كبيرة من جدل الشباب في العالم الافتراضي، مع موجة الثورات العربية، وخصوصًا في سوريا والعراق واليمن ومصر، وهناك مواقع تتناول أخص الشؤون الداخلية، بما فيها أوضاع الأسرة الحاكمة، وهذه المواقع والحسابات تسجل نسب متابعة مرتفعة، وهو ما يشير لتجاوب الداخل السعودي معها، مثل: حساب "مجتهد"، والذي يحظى بمتابعة أكثر من مليون (سعودي بالأساس)، وهو الحساب الذي دأب على تقصيّ ونشر أدق أسرار وشؤون الأسرة الحاكمة، خصوصًا تلك التي تتعلق بالفساد. وبشكلٍ عام؛ وفرت أدواتُ التواصل الإجتماعي، عبر الإنترنت نوافذَ هائلة أمام الشباب السعودي، لتداول القضايا السياسية، مع قدر من الحريات، أكثر بكثير من تلك القائمة في الواقع، مع ذلك يظل هناك حذر شبابي في تناول القضايا الداخلية.

swissinfo.ch: منذ تولي الملك سلمان، برز تفاعلٌ إيجابي، من السلطة، مع انتقادات السعوديين وملاحظاتهم المنشورة بشبكات التواصل، على أداء وزراء ومسؤولين حكوميين. فهل تراها ظاهرة عابرة، أم مؤشرًا على تطور الأداء السياسي للمواطن والحاكم؟

د. معتز سلامة: الحملات السعودية على الفساد وسوء الإدارة، متواصلة منذ فترة، ومجلس الوزراء قرر في فبراير 2007، برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز، الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، وفي مارس 2011 صدر أمرٌ ملكي بإنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد، ترتبط بالملك. وأعلن البيانُ الملكي تعيين رئيس للهيئة برتبة وزير، وشملت مهام الهيئة كافة القطاعات الحكومية "ولا يستثنى منها كائنا من كان". وهناك إقرارٌ رسمي بوجود الفساد، وانتشاره في الأجهزة والهيئات والوزارات، وهناك دعوات من أمراء بالأسرة، ومثقفين ونخبة، ومواطنين، بضرورة التشهير بالمفسدين، لما يشكّلونه من خطر على المجتمع، ومكتسبات الوطن، وتقوم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" بدور كبير في هذا الشأن.

وفي 2 نوفمبر 2013 ألزم مجلسُ الشورى المحاكمَ والدوائرَ القضائية، أن ترسل للهيئة نسخًا نهائية من الأحكام التي تصدرها في قضايا الاحتيال المالي والفساد. ورغم هذا يقدر خبراءُ حجمَ الفساد في المملكة بأكثر من 55 مليار ريال سنوياً!. وقد بدأ الملك سلمان عهده بإجراءات وقرارات حاسمة ضد الفساد، ولإصلاح الجهاز الإداري، كما أكد أن من حق أي مواطن رفع دعوى قضائية ضد الملك أو ولي عهده. وبعد أقل من أسبوع من توليه العرش أصدر 34 مرسومًا ملكيًا، أعاد من خلالها تشكيل مجلس الوزراء والوزارات وهيئات ودواوين الدولة. وأقال مسؤولين إثر حادثة التدافع في "منى" خلال موسم الحج، وكان لافتًا إصداره أمرًا ملكيًا بإقالة رئيس المراسم، لصفعه مصورًا صحفيًا خلال استقبال العاهل نظيرَه المغربي.

swissinfo.ch: هل اتخذت السلطات السعودية إجراءات محددة لتهيئة المواطنين، وخاصة الشباب، لاستقبال الإنتخابات المقبلة؟ وما هو تقييمك لها؟

د. معتز سلامة: الانتخابات ظاهرة حديثة العهد على المملكة، وهي انتخاباتٌ على المستوى البلدي، وبعض الشباب يعتبرها صورية، كما أن اختصاصات المجالس البلدية تنفيذية، تتعلق بالمجتمع المحلي، واتصالها بالواقع السياسي الأكبر محدود. غير أنها تشكل نواةً ومدخلاً للإصلاح السياسي، وسيؤرخ لها تاليًا كجنين للتطور الديمقراطي التدريجي، الذي يناسب مجتمعات لا تزال عند العتبات الأولى للممارسة الديمقراطية. لكن أهمية معانيها ومدلولاتها في الارتقاء بالثقافة السياسية للمواطن، أكثر من أهميتها كدلالة على ممارسة سياسية، وفق علم النظم السياسية المقارنة. وفي المراحل الأولى من التطور السياسي تكتسب الإجراءات الشكلية للانتخابات قيمة، تطغى على أي مضمون سياسي يمكن تحقيقه، ومع الاعتياد على الشكل والإجراءات تزدهر ثقافة الممارسة والقيم السياسية. ويكشف الاطلاع السريع على موقع "البوابة الوطنية"، الخاصة بالانتخابات، اهتمامًا كبيرًا بانضباط الشكل واللوائح فيما يتعلق بمراحل العملية الانتخابية، من: قيد الناخبين، وتسجيل المرشحين، وحملات الدعاية، وقواعد الاقتراع والفرز، وإعلان النتائج. ويبدو أن المملكة حريصة على زيادة مشاركة الشباب في العملية السياسية، وفق القنوات والأطر المتاحة، ويشير إلى ذلك أن نظام المجالس البلدية، خلال هذه الدورة، رفع نسبة أعضاء المجالس المنتخبين من النصف إلى الثلثين، وخفض سن قيد الناخب من21 إلى 18 عاماً (هجريًا) إضافة إلى مشاركة المرأة كناخب ومرشح (حسب الضوابط الشرعية). وهو ما يشير إلى تشجيع السلطات للناخبين والمرشحين من فئة الشباب، من الذكور والإناث على حدٍ سواء.

swissinfo.ch: أين تقف المرأة السعودية اليوم، من الاهتمام بالشأن السياسي؟ ولماذا يبقى حضورُها محدودًا جدًا، رغم ارتفاع عدد المتخرجات في الجامعة؟

د. معتز سلامة: هناك اختلاف في تيارات واتجاهات الحركة النسائية بالمملكة، بين النساء شديدة المحافظة الدينية، والطامحات لممارسة العمل السياسي، مع الالتزام الشرعي، غير أن مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية، وفي انتخابات الهيئات والمؤسسات تشير إلى بدء تنامي مطالبات نسائية أكثر اجتراء وإقبالاً على العمل العام. وتعتبر المرأةُ رصيدًا سياسيًا للاستقرار السياسي للدولة والنظام، بحكم قيمها المحافظة. وتشارك المرأة كناخب ومرشح في الانتخابات البلدية المقبلة، وهناك طموحٌ لدى بعض النساء بإقرار نظام "الكوتة"، بما يضمن لهن حصة من المجالس البلدية. ووفقًا لبيانات اللجنة العامة للانتخابات، وتبلغ نسبة الناخبات على مستوى البلديات والأمانات ثلث الذكور، بينما تبلغ عدد المرشحات سُدس الذكور. وهو ما يشير إلى تغيير كبير في مفاهيم الحركة النسائية، والتطور السياسي للمرأة السعودية عمومًا. ويدرك الملك سلمان، ومن قبله الملك عبدالله، أهمية المرأة، حيث أدخل "عبدالله" المرأةَ دائرة القرار السياسي، من خلال إقرار عضوية 30 امرأة بمجلس الشورى، وجعل للإناث نصيبًا من برنامج الابتعاث الخارجي للدراسة، وهناك 50 ألف سعودية مبتعثة. وهناك الآن سعوديات متميزات بمجالات الطب والعلوم، وبعضهن في جامعات مرموقة، ومواقع دولية مهمة.

swissinfo.ch: هل أثرت ثوراتُ الربيع العربي، ودخول الرياض حربًا باليمن، على اهتمام الشباب السعودي بالسياسة، أم أنها زادت من ابتعاده عنها؟

د. معتز سلامة: أعادت الثوراتُ اكتشاف العروبة لدى شباب دول الخليج عامة، ووضعت دول الخليج في قلب النظام العربي، وأدخلت الشؤون السياسية والهموم العربية لكل بيت بالخليج، كما ربطت دول الخليج بهموم العالم العربي، لاعتبارات مصلحية وسياسية، ولاعتبارات تتعلق بمستقبل الإسلام السياسي، الذي تتعاطف معه أطيافٌ واسعة بالخليج، من منظور الانتماء العام للإسلام، وليس لتوجهات سياسية عقائدية، ومن المتوقع أن تزداد مشاركة الشباب السعودي الذي استفاد ببرنامج الابتعاث الخارجي، وتعلم في أرقى جامعات العالم، في السياسية، في ظل ازدياد وعيهم السياسي. وهناك شبابٌ يؤمن بفكر الجهاد والغزو، انطلق بعضُهم في ساحات سوريا والعراق، وانتمى بعضُهم إلى تنظيمات متطرفة، ومن المرجح أن يشكلَ هؤلاء عبئًا داخليًا بعد عودتهم للمملكة، كما أن مشاركة السعودية في حرب اليمن هي عاملٌ آخر لزيادة اهتمام الشباب بالسياسة، فضلاً عن حالة الاستنفار الإعلامي الداخلي مع الثورات، ولأجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. ولذلك فإنه من غير المستبعد أن تنشأ مطالبات سياسية جديدة بالإصلاح، بعد انتهاء موجة الربيع العربي والثورات.

swissinfo.ch: لماذا تتسم مُحاسبة المواطنين للحاكم أو المسؤول بمختلف المستويات، بحساسية فائقة في السعودية، رغم ما طرأ على الأجيال الجديدة، وعلى المنطقة من تغييرات هائلة؟

د. معتز سلامة: الفساد في المملكة، رغم وجوده والإعتراف به رسميًا، ليس ظاهرة عامة، وهو يتركز حول المصالح والعقود والصفقات الإقتصادية، ويرتبط بعصر النفط، ومن المرجح أن يتراجع في الفترة المقبلة، كما أنه لم يتغلغل إلى الشخصية السعودية، أو الموظفين العموميين، إلا فيما ندر، ولا تزال السلطات تستطيع إيقاف الفساد، والتصدي له بقرارات رادعة. ومع الزمن، سيتكرس في المملكة إقرارُ مبدأ محاسبة المسؤول العام، والاتجاه إلى مأسسة المحاسبية في أعلى المستويات، لكن حتى الآن من الصعب أن ينطبق ذلك على المستويات الخاصة بالأسرة المالكة والأمراء، في ظل الحرص على صورتهم لدى الشعب، وهذا الاتجاه سيتغير، بحكم قدوم جيل الأحفاد إلى الحكم.

ثالثُ انتخابات بلدية في السعودية

تُعدّ انتخابات المجالس البلدية التي ستجري قبل منتصف ديسمبر 2015 ثالث انتخابات بلدية عامة في تاريخ السعودية، بعد انتخابات 2005، و2011، وتعتبر الإنتخابات الأولى في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز.

تشارك المرأة السعودية للمرة الأولى في هذه الإنتخابات كناخبة ومرشحة بعدما كانت حكرا على الرجال، بعد قرار اتخذه العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز في عام 2011 بمشاركة المرأة "في انتخابات الدورة المقبلة وفق الضوابط الشرعية".

وفقاً لنظام المجالس البلدية الجديد، زاد عدد أعضاء المجالس البلدية المنتخبين من النصف إلى الثلثين، ليصبح 2016 عضواً منتخباً مقابل 1053 معيناً، كما تقرر ولأول مرة هذا العام تخفيض سن الناخب من 24 إلى 21 عاماً، ورفع المستوى التأهيلي والتعليمي للمرشح ليكون حاصلاً على الشهادة الثانوية بدلاً من الإكتفاء بالقراءة والكتابة.

يبلغ عدد المراكز الانتخابية التي خصصتها اللجنة العامة للإنتخابات البلدية ليوم الاقتراع 1263 مركزاً انتخابيا، منها 424 مركز انتخابي مخصص للنساء، كما تم تخصيص 250 مركز انتخابي كاحتياط للضرورة. وستدور عمليات الإقتراع يوم 12 ديسمبر 2015، من الساعة الثامنة صباحاً، وحتى الخامسة مساءاً، ثم تنطلق عمليات الفرز يوم السبت 13 ديسمبر، ليتم الإعلان عن النتائج النهائية يوم الأحد 14 ديسمبر.

يحق لكل مواطن ومواطنة من المدنيين، بلغ سنه 18 سنة هجرية، ويملك هوية وطنية، وسجل قيد انتخابي، المشاركة في انتخابات المجالس البلدية السعودية. وقد بلغ عدد المسجلين في هذه النسخة الثالثة 553 ألف ناخب وناخبة، مقابل 790 ألفاً في المرة الأولى وأكثر من 400 ألف في الإنتخابات الثانية.

كما يحق لكل مواطن ومواطنة من المدنيين الترشيح لعضوية المجالس البلدية، في حالة أنه يحمل مؤهلا لا يقل عن الثانوية العامة أو ما يعادلها، ويبلغ سنه 25 سنة هجرية فما فوق.

يبلغ عدد المجالس البلدية 284 مجلس بلدي في مختلف مناطق ومحافظات المملكة العربية السعودية، ويُقدر عدد الأعضاء فيها بـ  3159 شخص، منهم 2106 عضو منتخب، يشكلون ثلثي أعضاء المجالس البلدية، أي ما نسبته 70٪ من الأعضاء ورؤساء المجالس البلدية منهم، وهناك 1053 عضو يُعيّنهم الملك، نسبتهم من المجالس البلدية الثلث.

انطلقت يوم 29 نوفمبر حملات المرشحين بمشاركة نسائية للمرة الأولى، وبأعداد مرشحين بلغت 6917 مرشحا، من بينهم 5938 مرشحا و979 مرشحة، على 212 مجلساً بلدياً، من إجمالي 284 مجلساً بلدياً.

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×