تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مقاطع الفيديو الخاصة بالإقتراعات مضامين توضيحية أم "إجراءات دعائية"؟



توضح مقاطع الفيديو التي تنتجها المستشارية الفدرالية موقف الحكومة من المواضيع المطروحة على تصويت الناخبين. الصورة عن الفيديو الخاص بالمبادرة الشعبية حول الترفيع في معاشات التقاعد، والتي ستُحسم في صناديق الإقتراع يوم الأحد 25 سبتمبر 2016.

توضح مقاطع الفيديو التي تنتجها المستشارية الفدرالية موقف الحكومة من المواضيع المطروحة على تصويت الناخبين. الصورة عن الفيديو الخاص بالمبادرة الشعبية حول الترفيع في معاشات التقاعد، والتي ستُحسم في صناديق الإقتراع يوم الأحد 25 سبتمبر 2016.

(bk.admin.ch)

قامت المستشارية الفدرالية مجدداً بإنتاج مقاطع فيديو لإيضاح مضمون الإقتراعات المزمعة يوم 25 سبتمبر 2016. في الأثناء، يرغب أحد أعضاء مجلس النواب السويسري في منع هذه "الإجراءات الدعائية"، حسب رأيه.

سيقوم الناخبون السويسريون في الخامس والعشرين من سبتمبر بالتصويت على ثلاثة موضوعات: أولها المبادرة الشعبية الخاصة بـ "الإقتصاد الأخضر"، ومبادرة "زيادة معاش الشيخوخة"، والتي تتعلق بزيادة رواتب التقاعد، وأخيراً قانون الإستخبارات الجديد.

وقد نشرت المستشارية الفدرالية رابط خارجيمقاطع فيديو توضيحية حول هذه المقترحات الثلاثة المثيرة للجدل، ويمكن مشاهدة هذه المقاطع على قناة اليوتيوب التابعة للحكومةرابط خارجي. وبهذا فإن المستشارية تستأنف المشروع التجريبيرابط خارجي الذي بدأته مع اقتراعات يونيو الماضي.

والهدف من مقاطع الفيديو رابط خارجيهذه بحسب تصريحات المستشارية هو إبراز مضمون المقترحات للناخبين بصورة موضوعية وصحيحة وسهلة الفهم. وهذا من شأنه أن يرفع نسبة التصويت المتدنية نوعاً ما في سويسرا.

ومن يشاهد مقاطع الفيديو هذه، لا يمكنه مقاومة الإنطباع بسطحيتها نوعاً ما. فهل من شأن هذه المقاطع تهيأة الناخبين لتكوين رأي؟ ليس الجميع سعداء بهذا: فقد تقدم بالفعل غريغور روتسرابط خارجي، النائب عن حزب الشعب (يمين شعبوي) في مجلس النوابرابط خارجي (أو مجلس الشعب، وهو الغرفة السفلى في البرلمان الفدرالي)، بـمبادرة برلمانيةرابط خارجي في يونيو الماضي يطالب فيها بالتخلي عن مقاطع الفيديو الخاصة بالإقتراع، وعن "أدوات الحملة الدعائية الأخرى".

مبادرة "AHVPlus" حجج الحكومة ضد رفع المعاشات التقاعدية

تُنتج المستشارية الفدرالية هذه النوعية الخاصة من أشرطة الفيديو لشرح موقف الحكومة من المواضيع المطروحة على تصويت الناخبين. ويركز هذا المثال على ...

وبرر روتس مبادرته بما يلي: "إنه من الخطأ محاولة التأثير على الصراع الإنتخابي عن طريق إجراءات دعائية ـ حتى وإن حدث هذا تحت مسمى "الإعلام". فالمنافسة الإنتخابية يجب أن تقودها جهات غير رسمية".

لم يتم تناول هذه المبادرة في مجلس النواب بعد. إلا أن المستشارية الفدرالية لم تدع مبادرة روتس تعرقلها واستمرت في مشروعها التجريبي. ورداً على استفسار من swissinfo.ch، صرح رينيه لينسين من المستشارية الفدرالية بأنه يتعين انتظار موقف الحكومة الفدرالية من المبادرة. ففي النصف الأول من عام 2017، سيصدر قرار المستشارية الفدرالية حول إصدار مقاطع فيديو توضيحية لجميع المبادرات المقترحة للإقتراع في المستقبل (هو ما سيحول المشروع التجريبي إلى أمر نهائي).

هل هي دعاية للدولة على حساب دافعي الضرائب؟

تبلغ تكلفة إنتاج مقاطع الفيديو طبقاً لبيانات المستشارية الفدرالية 9500 فرنك سويسري للمقطع الواحد بثلاث لغات. ما يعني أنه مع وجود مقترحات ثلاثة للإقتراع، فإن التكلفة التي تقع على عاتق دافعي الضرائب تبلغ 28500 فرنك سويسري. فهل تقوم الكنفدرالية عن طريق هذه المقاطع بدعاية للدولة على حساب دافعي الضرائب؟

التصويت الفدرالي حتى الديمقراطية المباشرة لديها "دليل المستخدِم"!

نحن نعيش في بلد يتعدّد فيه التصويت خلال السنة، ولذلك قد يجد الناخب السويسري نفسه أمام قضايا يكتنفها شيء من التعقيد، ولكي ينجلي الغموض وتتضّح ...

هذا اتهام لا تقبله المستشارية الفدرالية. "لا تعد مقاطع الفيديو هذه لا أدوات دعائية ولا انتخابية، وإنما هي تكملة للمعلومات الموجودة بطرق إتصال تناسب العصر"، على حد قول لينسين. فكما هو الحال فيما يسمى بـ "كتيب الإقتراع" [كتيب المعلومات الذي تصدره الحكومة الفدرالية حول الاقتراعات] فإن نفس المبادئ القانونية المفروضة تنطبق على مقاطع الفيديو، ألا وهي مبادئ الموضوعية، الإكتمال والشفافية.

أماّ ظهور هذه المقاطع بشيء من السطحية، فإن لينسين يبرر هذا بـ "السلوك الإنتفاعي للمستخدمين والمستخدمات". بمعنى: أننا لا نتوقع من الناخبين الكثير من الصبر.

وعلى أية حال، فإن المستشارية الفدرالية قد ميزت بصراحة بين ثلاثة عناصر في مقاطع الفيديو الخاصة باقتراع سبتمبر وفرقت بينها بوضوح وهي: "المقترح بالتفصيل"، "حجج اللجنة"، و"توصيات الحكومة الفدرالية والبرلمان". فمقاطع الفيديو تحتوي - كما هو الحال بالنسبة لـ "كتيب الاقتراع" -على توصيات صريحة للسلطات بالتصويت (بنعم أو بلا).

فلا يمكننا إذن الحديث عن "الحيادية" حتى بالنسبة للكتيب إلا بنسبة محدودة. فلا عجب أن تثير معلومات الإقتراع التي تضعها الكونفدرالية أو الكانتونات أو البلديات الجدل بصورة منتظمة وأن تؤدي بالسلطات إلى مواجهة شكاوى قضائية بل وحتى دعاوى جنائية. وفي النهاية، فإن مقاطع فيديو الإقتراع موضوع قديم في حلة جديدة.

الواجب الإعلامي للحكومة الفدرالية

يقع على كاهل الحكومة الفدرالية طبقاً للدستور والقانون واجب إعلامي نحو المجتمع العام. فعلى الحكومة الفدرالية أن تُعلِم الناخبين بصفة خاصة بالمقترحات المقدمة للإقتراع على المستوى الفدرالي. وتلتزم الحكومة في هذا بمبادئ الموضوعية، والإكتمال، والشفافية، والتناسب.

وقد حققت الحكومة هذه الوظيفة الإعلامية قبل الإقتراعات منذ عام 1977 بصفة أساسية عن طريق ما يسمى بـ "كتيب الإقتراع". فهذه الكتيبات التي تصدر منها 5.4 مليون نسخة تُعطِي الناخبين السويسريين معلومات حول المقترحات المقدمة لاحقاً للإقتراع.

وبعد أن طالب العديد من أعضاء البرلمان الكنفدرالية بتحديث وسائل الإعلام حول الاقتراعات، فقد شرعت المستشارية الفدرالية في إنتاج مقاطع فيديو توضيحية منذ يونيو 2016. وهذه من شأنها مخاطبة فئات خاصة، مثل الشباب وكذلك الأشخاص الذين لديهم صعوبات في القراءة أو ذوي الإعاقة السمعية (ففي مقاطع الفيديو الخاصة باقتراع 25 سبتمبر يظهر النص مكتوباً على الشاشة).

نهاية الإطار التوضيحي


وأنتم قراءنا الأعزاء، هل تجدون شريط الفيديو أعلاه حول مبادرة زيادة المعاشات، موضوعيا أو منحازا؟ نحن في انتظار آرائكم وتعليقاتكم. 

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×