Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

أطفال مهمشون وبدون هوية

تقرير منظمة اليونيسيف للعام 2006 حول وضع الأطفال في العالم يجلب الانتباه الى وضع الأطفال المهمشين بدون هوية والذين يعتبرون عرضة أكثر من غيرهم لكل التجاوزات والانتهاكات.

أما الأسوأ بالنسبة لهؤلاء الأطفال، فهو استمرار المجموعة الدولية في تجاهلهم رغم كونهم يعدون بالملايين خاصة في القارة الإفريقية وآسيا.

تقرير صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة " يونيسيف" حول أوضاع الأطفال في العالم للعام 2006، ركز هذه المرة على أوضاع الأطفال المهمشين والذين بدون هوية والذين يعتبرون عرضة أكثر من غيرهم لكل الانتهاكات والتجاوزات.

التقرير الذي يربط نتائج التقرير بجهود المجموعة الدولية من أجل تحقيق أهداف التنمية للألفية يصل الى خاتمة " أنه يجب أن ننظر الى الواقع المعاش في العديد من البلدان والمجتمعات ، وأن نعجل بمساعدة الذين هم في أشد الحاجة للمساعدة وبالأخص الأطفال المهمشين والمنسيين، والذين يسقطون ضحية سهلة لكل أنواع الانتهاكات والاستغلال من عمل شاق وقسري الى مختلف الانتهاكات الجنسية المرتكبة من قبل شبكات التهريب والمتاجرة بالجنس.

أسباب التهميش

تقرير اليونيسيف يعدد أسباب التهميش التي تمس الأطفال في كل البلدان وكل المجتمعات. ومن هذه الأسباب وبالدرجة الأولى الفقر ، وسوء التسيير للخدمات العامة، والحروب والصراعات الأهلية وتفشي مرض نقص المناعة المكتسب إيدز او سيدا. وبدون شك هناك من الأطفال من يشاء حظهم أن يولدوا في بلدان تجتمع فيها أغلب هذه الظواهر وبالتالي فإنهم يكونون عرضة أكثر من غيرهم لأساليب التهميش والانتهاكات.

ومن تأثير هذا التهميش عدم حصول هؤلاء الأطفال على الرعاية الصحية الكافية او التعليم الأساسي الكافي بل حتى عدم القدرة على بلوغ متوسط الأعمار السائد في المجتمع الذي ينتمون إليه.

وبلغة الأرقام يورد تقرير اليونيسيف أن البلدان الأكثر فقرا تعرف وفاة طفل من بين ستة قبل بلوغ الخامسة من العمر. وأن هذه البلدان لا توفر حق التعليم إلا ل 26% من أطفالها في سن التعليم الأساسي بينما تصل النسبة في البلدان المتقدمة 92%.

الأخطر تجاهل أوضاعهم

ولكن تقرير اليونيسيف يحذر من مخاطر تجاهل أوضاع ملايين الأطفال في العالم نظرا لتحول مشكلتهم الى مشكلة غير مرئية تتجاهلها الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والدول المانحة ووسائل الإعلام.

ومن الأسباب التي تجعل أوضاع ملايين الأطفال في العالم تتحول الى مشكلة غير مرئية من قبل الجميع، عدم حصولهم على وثائق تثبت هويتهم او فقدانها لسبب من الأسباب، أو لعدم قيام السلطات بدور الحماية المطلوب وعلى الوجه الأحسن بالنسبة للأطفال الذين تتبناهم عائلات غير الوالدين. كما يدخل في هذه الخانة كل الذين سقطوا ضحية شبكات التهريب والمتاجرة بالجنس او الذين يزج بهم في دواليب العمل القسري.

كما يعدد التقرير، الزواج المبكر، وتجنيد الأطفال في الصراعات المسلحة، والزج بهم في ميدان تشغيل الأطفال، من بين الأسباب التي تجعل أوضاع ملايين الأطفال تصبح غير مرئية بحيث يتم إدخالهم قبل الوقت في عالم البالغين.

ولا شك أن من لم يكتب له الحصول على هوية كتناسي تسجيله عند الولادة أو أبناء اللاجئين والمرحلين الذين يفقدون وثائقهم او الأيتام او أطفال الشوارع يعدون أكثر عرضة للانتهاكات من غيرهم.

ومن بين الأرقام التي يوردها التقرير، كون الدول الأقل نموا لا تتجاوز فيها نسبة تسجيل المواليد 28% في المناطق الريفية و 44% في المناطق الحضرية. كما أن نسبة الزواج المبكر تفوق في هذه البلدان 57% في المناطق الريفية و 33% في المناطق الحضرية.

العالم العربي في المتوسط

الأرقام الخاصة بالعالم العربي في تقرير منظمة اليونيسيف حول أوضاع الأطفال في العالم، تشير الى كون البلدان العربية في متوسط الترتيب على الرغم من نقص في بعض المعطيات، وبالنظر الى كون عدد الأطفال ما دون الثامنة عشرة من العمر حسب التعريف، يشكلون حوالي نصف سكان العالم العربي أي 153 مليون من بين 370 مليون.

ففيما يتعلق بالمعطيات غير المتوفرة من قبل الدول العربية نجد نسبة تسجيل المواليد، ونسبة الزواج المبكر ونسبة ا"فال الميتمين بسبب مرض نقص المناعة المكتسب إيدز أ سيدا.

لكن التقرير يورد بأن نسبة الوفيات قبل العام الواحد تصل 44 من بين 1000 مولود. وان نسبة الوفيات قبل الخامسة من العمر تصل الى 56 من بين كل ألف مولود. اما نسبة التلقيح فتصل الى متوسط 80 % بالنسبة لكل الأمراض .

في مجال التعليم" إذا كان العالم العربي يصل الى حدود 91 % من المسجلين في السنة الأولى من التعليم الابتدائي فإن نسبة الأميين من بين البالغين تبقى في حدود 33% من مجموع السكان.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×