أوباما يحذر في اثينا من القومية "الفظة"


  أ ف ب عربي ودولي

الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس (يمين) مستقبلا نظيره الاميركي في اثينا في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2016

(afp_tickers)

حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء في اثينا خلال جولته الاخيرة قبل مغادرته البيت الابيض، من خطر القومية "الفظة" بعد انتخاب دونالد ترامب المفاجئ رئيسا للولايات المتحدة.

واكد اوباما على ان حلف شمال الاطلسي "مهم للغاية" لمصالح الولايات المتحدة مؤكدا ان اوروبا قوية وموحدة هي امر جيد لاميركا، بعد ان قلل ترامب خلال حملته الانتخابية من اهمية العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا.

وبعد عام من الصدمات التي تسبب بها صعود التيار الشعبوي من تصويت بريطانيا بالخروج من الاتحاد الاوروبي الى فوز ترامب المفاجئ الاسبوع الماضي وتصاعد الحركات المعادية للهجرة في اوروبا، حذر اوباما من الاذعان "للنوازع الداعية للتقسيم".

وقال "علينا ان نحذر من تصاعد الشكل الفظ للقومية او الهوية الاتنية او القبلية التي تبنى على +نحن+ و+هم+".

واضاف "نحن نعلم ما يحدث عندما يبدأ الاوروبيون في الانقسام على انفسهم .. لقد شهد القرن العشرون سفك دماء"، مضيفا ان الولايات المتحدة تدرك كذلك مدى "خطورة .. الانقسام على اسس عنصرية او عرقية او دينية".

وشعرت الدول الاوروبية خاصة دول اوروبا الشرقية القريبة من روسيا بالقلق، بعد ان شكك ترامب بالضمانات الامنية التي تقدمها الولايات المتحدة لاوروبا منذ نحو 70 عاما بقوله انه سيساعد حلفاء بلاده في حلف الاطلسي فقط اذا دفعوا مقابل ذلك.

واكد اوباما على اهمية العلاقات بين الولايات المتحدة واليونان ضمن حلف شمال الاطلسي لان الحلف "يشكل حجر الزاوية في امننا المتبادل".

واكد اوباما انه "في الادارات الديموقراطية والجمهورية، فان الاهمية المطلقة لحلف الاطلسي امر متعارف عليه".

ولدى وصول اوباما الى اثينا اكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ في بروكسل انه "واثق" من ان ترامب "سيكون رئيسا يحترم جميع التزامات الولايات المتحدة في الحلف، لان وجود حلف اطلسي قوي مهم لاوروبا ولكنه كذلك مهم للولايات المتحدة".

- البديل للتقشف -

واجرى اوباما محادثات مع رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس، واشاد باليونان ووجه لها رسالة "امتنان من العالم بسبب تعاطفها الانساني والطريقة التي ادارت بها ازمة اللاجئين" قائلا "من المهم الا نترك اي دولة تتحمل بمفردها كامل عبء هذه التحديات".

وسيتوجه اوباما الى المانيا الاربعاء حيث سيلتقي المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وخلال هذا التوقف في برلين، سيلتقي ايضا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وكذلك رئيس الحكومة الايطالي ماتيو رينزي.

وقال اوباما انه سيدعو خلال الزيارة الى مساعدة اليونان.

وقال لتسيبراس "في رسالتي الى باقي دول اوروبا، ساواصل التاكيد على راينا بان التقشف وحده لا يمكن ان يولد الازدهار".

واضاف انه حتى مع الاصلاحات الهيكلية "من الصعب جدا تخيل اي استراتيجية نمو تحتاجها البلاد دون الية لتخفيف الديون رغم ان سياسة القيام بذلك صعبة".

- ترحيب مختلط باوباما -

وفرضت اجراءات امنية مشددة في وسط اثينا خلال زيارة اوباما وانتشر الالاف من رجال الشرطة في الشوارع وفرض حظر رسمي على التظاهرات في مناطق من العاصمة يعقد فيها اوباما اجتماعات.

ودعت نقابات العمال اليونانية والاحزاب اليسارية والفوضويون الى احتجاجات تندد بالتدخل الاميركي "الامبريالي" في الحروب في الشرق الاوسط.

وقالت نقابة "بامه" المرتبطة بالشيوعيين "الجزار اوباما ليس مرغوبا فيه"، فيما اتهمت صحيفة "ايفيميريدا تون سينتاكتون" الجيش الاميركي بانه قتل 4700 شخص في هجمات بطائرات بدون طيار.

وياتي تشديد الاجراءات الامنية بعد ان القى مسلحون قنبلة يدوية على السفارة الفرنسية في اثينا الاسبوع الماضي ما ادى الى اصابة رجل شرطة بجروح طفيفة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي