تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اتفاق باريس سويسرا تُصادق على الإتفاق الدولي حول المناخ

إثر موافقة مجلس الشيوخ يوم الأربعاء 7 يونيو الجاري، صادق البرلمان السويسري نهائيا على الإتفاق التاريخي بشأن المناخ الذي تم التوصل إليه في عام 2015 في باريس. ولم يتبق الآن سوى احترام تلك التعهدات. وفي هذا السياق، حددت سويسرا هدفا لها يتمثل في خفض انبعاثات غازات الإحتباس الحراري (أو الدفيئة) إلى النصف بحلول عام 2030.

بات من الواضح الآن أن سويسرا لن تسير على درب الولايات المتحدة! فبعد انقضاء أقل من أسبوع على قرار الرئيس دونالد ترامب بالإنسحاب من اتفاقية باريس، صادق البرلمان السويسري على أول اتفاقية عالمية ومُلزمة بشأن المناخ.

يوم الأربعاء 7 يونيو، وافق مجلس الشيوخ (الغرفة العليا للبرلمان الفدرالي) على التفاهم الدولي بـ 39 صوتا مؤيدا و3 أصوات معارضة (واحتفاظ نائبين)، على غرار مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان) الذي سبق أن صوّت حول الموضوع في شهر مارس الماضي. وهكذا تُصبح سويسرا البلد التاسع والأربعين بعد المائة (149) الذي يُصادق على الإتفاق.

تبعا لذلك، ينص الهدف الذي حددته برن لنفسها - والذي اعتبرته دوريس لويتهارد وزيرة الطاقة "طموحا لكنه واقعي" – على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى النصف بحلول عام 2030، مقارنة بمعطيات عام 1990. ويتعيّن أن تتم 60% من هذه التخفيضات على الأقل داخل سويسرا، فيما يُمكن إنجاز الـ 40% المتبقية عن طريق مشاريع في الخارج. من جهتها، وضع الإتحاد الأوروبي لنفسه هدفا يقضي بخفض هذه الإنبعاثات بنسبة 40%. 

(1)

رغم مصادقة الغرفتين عليه، بدا واضحا أن اتفاق باريس لا يحظى بالإجماع. فخلال النقاشات البرلمانية، حاول حزب الشعب السويسري (يمين محافظ)، الذي يُعتبر القوة السياسية الأولى في البلاد وبدرجة أقل الحزب الليبرالي الراديكالي (يمين) الإطاحة بالمشروع أو تقليص المجهود السويسري على أقل تقدير.

فمن وجهة نظر حزب الشعب السويسري، لا يُمكن تحديد أهداف دون معرفة الإجراءات التي يتعيّن اعتمادها من أجل بلوغها. وبالفعل، فإن هذه الإجراءات سيتم تحديدها في إطار القانون الجديد حول ثاني أكسيد الكربون الذي لا زال في طور الإعداد. ومن بين المقترحات التي ستعرضها الحكومة على البرلمان قبلا نهاية العام الجاري، الترفيع في الضريبة على ثاني أكسيد الكربون المفروضة على المحروقات وتشديد متطلبات السيارات، وربما حظر استخدام الوقود الأحفوري لتدفئة المباني.

تبعا لذلك، من المتوقع أن تشهد غرفتا البرلمان معركة جديدة حول المناخ، وهي معركة قد تتواصل خارج البرلمان. ذلك أن حزب الشعب السويسري لا يستبعد إطلاق استفتاء ضد القانون الجديد حول ثاني أوكسيد الكربون مثلما فعل بخصوص استراتيجية الطاقة لعام 2050، التي حظيت إثر ذلك على موافقة الشعب في اقتراع 21 مايو 2017.

رغم كل شيء، يبقى من المؤكد أنه من المهم جدا بالنسبة لسويسرا - من وجهة نظر مناخية بحتة - أن يتم تفعيل اتفاق باريس. فهذا البلد الذي تشقه سلسلة جبال الألب والمسؤول عن 0.1% فحسب من الإنبعاثات على مستوى العالم، يُعتبر من أكثر البلدان تضررا من ظاهرة الإحتباس الحراري وارتفاع حرارة الكرة الأرضية. ففي السنوات المائة والخمسين الماضية، ارتفع المتوسط السنوي لدرجات الحرارة في الكنفدرالية بـ 1.8 درجة مائوية، أي بحوالي ضعف الزيادة المُسجّلة على مستوى الكوكب الأزرق.  

(2)

الإتفاق حول المناخ 

يُعتبر الإتفاق الذي تم التوصل إليه في باريس في شهر ديسمبر 2015 أول اتفاق عالمي ومُلزم قانونيا حول المناخ. فقد تم اعتماده من طرف 195 بلدا ودخل حيز التنفيذ يوم 4 نوفمبر 2016. وهذه النقاط الرئيسية فيه:

- الإبقاء على متوسط الإرتفاع للحرارة العالمية في مستوى أدنى بكثير من درجتين مائويتين مقارنة بالمستويات السابقة للثورة الصناعية والعمل من أجل تحديده بـ 1.5 درجة مائوية.  

- بلوغ الذروة فيما يتعلق بالإنبعاثات الغازية العالمية في أسرع وقت ممكن .

- إعادة النظر في الأهداف المتعلقة بتقليص الإنبعاثات كل خمسة أعوام ابتداء من عام 2025.

- وضع خارطة طريق من أجل بلوغ الهدف المتمثل في جمع 100 مليار دولار سنويا من الآن وحتى عام 2020 من أجل دعم السياسات المناخية في البلدان السائرة في طريق النمو. 

نهاية الإطار التوضيحي

​​​​​​​


(ترجمه من الإيطالية وعالجه: كمال الضيف)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×