Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

احتفالات في العاصمة برن


القصر الفدرالي يُطفي 100 شمعة!




لم تعُد بوابةُ القصر الفدرالي هذه الأيام تُفتح بوجه البرلمانيين فحسب، بل بات يتخطاها كل يوم ما بين 2000 و3000 زائر لاكتشاف خبايا أحد أشهر المعالم المعمارية السويسرية في الذكرى المائة لتشييده. ويتعرف الزوار خلال جولتهم على قصة طريفة تحت قبة القصر...

الإقبالُ على المعرض المُخصص للذكرى المائة لتشييد القصر الفدرالي الذي يأوي البرلمان وعددا من الوزارات فاق كافة التوقعات. كان المُشرفون على هذه التظاهرة التي تتواصل من 16 يوليو إلى 31 أغسطس، يتوقعون استقبال نحو 500 زائر يوميا، وهاهُم اليوم يواجهون تدفق آلاف المُهتمين بما تحتضنه قبة القصر الفدرالي.

ففي يوم افتتاح المعرض فقط، قصد حوالي 5500 زائر القصرَ الذي يُجسد الديمقراطية السويسرية. ومنذ ذلك اليوم والبرلمان الفدرالي مُكتظ بالزوار لدرجة أن مُنظمي المعرض اضطروا إلى تعيين مُوظفين إضافيين لمساعدتهم على إرشاد الزوار وحفظ النظام.

وقد تم الاحتفال الرسمي بالذكرى المائة لبناء القصر الفدرالي يوم 22 مارس الماضي، غير أن الساهرين على شؤون القصر ارتأوا أن المُناسبة تستحق تنظيم معرض يسمح للزوار بالتعرف على ماضي وحاضر هذا المبنى العريق وعلى خصوصياته المعمارية. ويُُعرِّف المعرض بالمُهندس Hans Whilhelm Auer الذي صمم القصر وبمراحل تشييده ثم دمجه في مبنى واحد.

ويعكس أيضا هذا القصر الغني بالدلالات التاريخية التعدد الثقافي لسويسرا. فقد تم جلب صخور من مختلف أنحاء الكنفدرالية لتشييده كما شارك عمال من كافة ربوع البلاد في مُختلف عمليات البناء.

ويكتشف زائرو المعرض وخاصة هواة جمع الطوابع البريدية منهم، الطابع الجديد الذي أصدره البريد السويسري لترسيخ الذكرى المئوية في الأذهان.

والقصة الطريفة؟

ويتميز الاحتفال بالمناسبة بحدث طريف أيضا. فقد تم نشر قصة مُصورة (كارتون) مُسلية تجري أحداثها تحت قبة القصر الفدرالي الذي تغيرت بعضُ ملامحه!

على صفحات هذه القصة، لا تبدو الأمور على طبيعتها داخل القصر الفدرالي. أين ذهبت اللوحة الجُدرانية العملاقة التي تزين المبنى الذي تنبض فيه الحياة السياسية السويسرية. لا داعي للقلق، إنها مُجرد دعابة تجسدها قصة الكارتون لاحياء ذكرى تشييد أشهر البنايات في العاصمة برن. بطلا القصة المُخبران جاك وأنّا.

وقد استوحى المُؤلفان ماتياس غنيم (Mathias Gnem) وفرانسيس ريفولتا (Francis Rivolta) أحداث القصة التي تحمل عنوان "السر الأبيض" مما اكتشفاه أثناء تجولهما داخل أروقة المبنى المُوقر.

ويقول فرانسيس ريفولتا: "لم تكن لدينا فكرة في البداية بشأن نوعية القصة التي يمكن تخيلها في مثل هذا المكان المشحون بالسياسة. ثُم فوجئنا بكمية الإبداعات الفنية التي يزخر بها القصر الفدرالي وقررنا التركيز على هذه الخصوصية."

أما صديقه ماتياس غنيم فيضيف: "أعتقد أن قبة القصر هي أكثر العناصر إيحاء لنا. هذا المكان غني بالدلالات والرموز السياسة لكنه في الواقع خالي ولا يوجد به سوى سُلم فاخر وإضاءة غريبة."

في هذا الجو من الغموض الشاعري نسج المؤلفان أحداث القصة وصوّر لها بطلين مُضحكيْن دون أن تُلطخَ مجريات الحكاية نقطةُ دم واحدة. وفي هذا السياق، يوضح فرانسيس ريفولتا: "انه نوع من الغموض الفني الذي يحمل بعض الجديد. أدركنا أن القصة لن تكون طريفة إذا طغى العنف على أحداثها، لذلك حاولنا إثراءها بعناصر هزلية."

وتتمثلُ فكرة المؤلفين في إعطاء صورة عن بلد جميل ونظيف عبر حكاية هزلية وجعل كل الأحداث تدور حول الدعابة والمرح. لكن ذلك لا يمنع بطبيعة الحال من تفسير القصة بأشكال مختلفة.

وبينما يتم الاحتفال الرسمي بالذكرى المائة لتشييد مقر السلطات السياسية السويسرية، نجح المؤلفان بقليل من السخرية وكثير من الهزل في خلق نكتة تحت قبة القصر الفدرالي الجدي.

اصلاح بخات - سويس انفو



وصلات

×