أ ف ب عربي ودولي

عناصر من القوات العراقية ينظفون دبابتهم في موقع الى جنوب الموصل، 1 ك1/اكتوبر 2016

(afp_tickers)

تكشفت الخميس اعداد القتلى في صفوف القوات العراقية المشاركة في الهجوم لاستعادة الموصل من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية، والمستمر منذ ستة اسابيع، حيث اظهرت ارقام الامم المتحدة ان نحو الفي عسكري قتلوا خلال تشرين الثاني/نوفمبر وحده.

ورغم التوقعات بان يكون عدد القتلى كبيرا في المعارك التي تعد الاصعب ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق حتى الان، الا انه لم يتم الكشف سوى عن القليل من الارقام.

واظهرت ارقام بعثة الامم المتحدة لدى العراق لشهر تشرين الثاني/نوفمبر مقتل 1959 من عناصر القوات العراقية واصابة 450 اخرين خلال هذا الشهر.

وتشمل الارقام اعداد القتلى من الجيش والشرطة الذين يشاركون في القتال، والبشمركة وقوات وزارة الداخلية والقوات شبه العسكرية الموالية للحكومة.

وافاد بيان للامم المتحدة ايضا ان 926 مدنيا على الاقل قتلوا، ما يرفع عدد العراقيين الذين قتلوا في هجمات للجهاديين وخلال النزاع الشهر الماضي الى 2885 شخصا.

واضاف البيان نقلا عن مبعوث الامين العام للامم المتحدة الى العراق يان كوبيس ان "اعداد الضحايا مذهلة. يمثل المدنيون عددا كبيرا منهم".

ويتزامن ارتفاع اعداد القتلى مع هجوم واسع النطاق لاستعادة السيطرة على الموصل في اكبر عملية عسكرية من نوعها في العراق منذ سنوات دخلت اسبوعها السابع.

وقال كوبيس ان عدد القتلى المتزايد يأتي نتيجة دفاع الجهاديين الشرس عن الموصل، المدينة التي كانوا اعلنوها عاصمة "الخلافة" عام 2014.

وتابع ان "داعش تلجأ الى خطط شريرة، مثل استخدام منازل المدنيين كمواقع لاطلاق النار، وكذلك خطفهم ونقلهم بالقوة، لاستخدامهم كدروع بشرية".

واقر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الخميس ان 54 مدنيا "قتلوا عن غير قصد" في سبع غارات جوية شنها في اطار حملته ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا في الفترة بين اذار/مارس وتشرين الاول/اكتوبر.

وقال التحالف في بيان انه "رغم ان التحالف يبذل جهودا استثنائية لضرب اهداف عسكرية بشكل يقلل خطر وقوع اصابات بين المدنيين، فان سقوط ضحايا في بعض الحالات امر لا يمكن تجنبه"، مضيفا انه في غارة في 18 تموز/يوليو قتل فيها 100 من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، سقط كذلك ما يصل الى 24 مدنيا.

ولم توفر الامم المتحدة تفصيلا للعدد الاجمالي للقتلى، الا ان اعدادهم تتزايد بشكل مستمر منذ بدء الهجوم على الموصل في 17 تشرين الاول/اكتوبر.

- زيادة في عدد القتلى -

بلغ عدد عناصر القوات العراقية الذي قتلوا بحسب الامم المتحدة في شهر تشرين الاول/اكتوبر 672 قتيلا.

وسجل اعلى عدد من القتلى المدنيين في تشرين الثاني/نوفمبر في محافظة نينوى التي عاصمتها الموصل، حيث وصل الى 332 قتيلا، بحسب ارقام الامم المتحدة.

وقالت الامم المتحدة انه ليس لديها الكثير من الارقام الموثوقة لمحافظة الانبار الغربية التي شهدت استمرار اعمال العنف المرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية في الاسابيع الاخيرة، ورجحت ان تكون اعداد القتلى الحقيقية اعلى من ذلك بكثير.

ونادرا ما تكشف الحكومة العراقية عن اعداد القتلى خلال العمليات العسكرية.

وصرح مسؤولون من وزارة البشمركة في اقليم كردستان العراق ان اكثر من 1600 من عناصر البشمركة قتلوا منذ اجتياح تنظيم الدولة الاسلامية اجزاء شاسعة من العراق في حزيران/يونيو 2014.

وكان هالغورد حكمت المتحدث باسم وزارة البشمركة صرح لوكالة فرانس برس في وقت سابق ان هذا العدد من عناصر البمشركة قتلوا في الهجوم الذي بدأ في 17 تشرين الاول/اكتوبر 2016 لاستعادة مدينة الموصل، الا انه صحح تصريحه لاحقا.

واكد الامين العام لوزارة البشمركة جبار ياوار لفرانس برس ان هذا العدد هو العدد الاجمالي للقتلى منذ بدء الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية قبل عامين ونصف عام.

واضاف "منذ بداية الحرب ضد داعش، اي في حزيران/يونيو 2014، وحتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، بلغ عدد الشهداء 1614 قتيلا، وعدد الجرحى 9515".

وتؤكد عمليات الدفن في المقبرة الشيعية الرئيسية في النجف والارقام الاولية التي اعلن عنها مسؤولون محليون في ارجاء البلاد وعدد اعلانات النعي على فيسبوك، العدد الكبير من الخسائر بين صفوف قوات الامن.

وبعد شن الهجوم على الموصل في منتصف تشرين الاول/اكتوبر، بدأ عشرات الالاف من الجنود العراقيين هجوما على هذه المدينة واستعادوا بلدات وقرى في محافظة نينوى.

ودخلت القوات العراقية شرق المدينة واقرت بانها لقيت مقاومة اقوى من المتوقع.

وحذر مسؤولون وخبراء عسكريون قبل بدء الهجوم بان اشرس قتال سيكون في الجانب الغربي من المدينة.

وشاركت قوات البشمركة بشكل خاص في المرحلة الاولى من الهجوم وتحتل حاليا مواقع تبعد كيلومترات قليلة من حدود مدينة الموصل.

afp_tickers

  أ ف ب عربي ودولي