تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مسؤولية الشركات افتتاح أول مركز من نوعه في أوروبا للأعمال التجارية وحقوق الإنسان في جنيف

طفل افريقي يحمل على ظهره كيسا متسخا

يركز أحد مشاريع المركز الجديد في جنيف على تعزيز حماية حقوق الإنسان في عمليات استخراج الكوبالت وإمداداته من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

(Keystone / Schalk Van Zuydam)

وضعت جامعة جنيف نصب عينيها هدفا يتمثل في تحويل "عاصمة السلام" إلى قطب للمُمارسات المسؤولة في مجال الأعمال، من خلال تمويلها لأول مركز يُخصّص لحقوق الإنسان في مدرسة عليا لإدارة الأعمال في أوروبا. في حوار خاص مع swissinfo.ch، تشرح مديرة المركز الجديد مبررات قناعتها بإمكانية التعايش بين الأرباح والمبادئ، وما الذي يتطلبه الأمر لإبقاء الشركات تحت المراقبة.

لدى المركزرابط خارجي بالفعل مشروعان قيد التنفيذ، يركز الأول على معايير القطاع المالي والثاني على استخراج مادة الكوبالت الذتي يزداد الطلب عليها لصناعة البطاريات المُستخدمة في قطاع صناعة السيارات.

دوروتي باومان باولي، الأستاذة المساعدة في جامعة جنيف والمديرة الجديدة لمركز الأعمال وحقوق الإنسان في مدرسة جنيف العليا للإقتصاد وإدارة الأعمال.

(Nicolas Spuhler)

swissinfo.ch: هناك العديد من المتشككين في فكرة إمكانية الجمع بين تحقيق الأرباح واحترام المبادئ، فما الذي يجعلك مقتنعة جداً بهذه الفكرة؟

دوروتي باومان-باولي: إنّ التوفيق بين الأعمال التجارية وحقوق الإنسان ليس بالأمر البديهي. ما نحتاجه هو منظور طويل الأجل. في حين أن ضمان احترام حقوق الإنسان يشكل تحدّياً أمام الاستثمار في بدايته، إلّا أنه يزيد من قوّة الشركات على المدى الطويل.

على سبيل المثال، لقد رأيت كيف بدأت الشركات في مجال صناعة الأزياء بالانتقال من نموذج المعاملات إلى نموذج يدمج معايير حقوق الإنسان في ممارسات الشراء الخاصة بها، ويركز على العلاقات طويلة الأجل مع الموردين. هذا مفيد للعمال في صناعة الملابس والمُصنّعين أيضاً، لكنه مفيد أيضًا لماركات الملابس لأنه عندما يتمتع العمال بصحة جيّدة ومهارة وتدفع لهم أجور عادلة، فإن ذلك يحسّن من الإنتاجية والجودة أيضاً.

swissinfo.ch: لا يتمتع تجار السلع الأساسية بسجل مشرّف عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان. هل تعتقدين أنهم يأخذون الآن مبادئ حقوق الإنسان بجدية أكبر من ذي قبل؟

دوروتي باومان-باولي: أعتقد أن تجارة السلع قد قطعت شوطًا طويلاً من حيث قبول المسؤوليات المتعلقة بحقوق الإنسان. ومع ذلك، لا يزال التنفيذ يختلف بشكل كبير عبر القطاع. وهذا يتعلّق جزئيّاً بحقيقة أنّه من غير الواضح إلى الآن ماذا ينتظر المرء من شركات تجارة السلع عندما نتحدّث عن حقوق الإنسان. صحيح أنّه قد تمّ تطوير دليل توجيهات للقطاع المعني العام الماضي، لكنه ترك الكثير من الأسئلة دون إجابة.

swissinfo.ch: من أكثر النقاط إثارة للجدل في مبادرة الأعمال المسؤولة هو تحديد المسؤولية القانونية. هل تعتقدين أنه يتعيّن على الشركات تحمل المسؤولية القانونية عن الأعمال التي يقوم بها شركاؤها في الخارج أم أن الجهود التطوعية كافية؟

دوروتي باومان-باولي: المسؤولية القانونية هي إحدى طرق محاسبة الشركات على سلوكها في مجال حقوق الإنسان. ولكنها ليست الطريقة الوحيدة ولا هي بالكافية. فالأهم من ذلك، هو أنّنا بحاجة إلى معايير مشتركة وواضحة في مجال الصناعة يمكن استخدامها لقياس التقدم في هذا المجال.

بالنسبة للشركات، فإن المسؤولية القانونية هي بالتأكيد أسلوب فعال، لكنها أيضًا قد تؤدي إلى وصول قضايا حقوق الإنسان إلى محامي الدفاع عن الشركات الذين يركزون فقط على الامتثال لما يفرضه القانون.

ولكن من المهم أيضًا للشركات أن تنظر إلى احترام حقوق الإنسان كفرصة تجارية، وهذا يتطلب التوافق في هذا الأمر على جميع المستويات في الشركة. وبغض النظر عن المسؤولية القانونية، يتعيّن على الشركات أن تكون قادرة على تنفيذ التزامها بحقوق الإنسان.

swissinfo.ch: تعمل بعض الشركات السويسرية في العديد من البلدان التي تضعف فيها سيادة القانون وتنتشر فيها انتهاكات حقوق الإنسان. برأيك ما الذي يجب على مثل هذه الشركات القيام به في مثل هذه الحالات؟

دوروتي باومان-باولي: بالنظر إلى حالة العالم الذي نعيش فيه، فإن ضعف سيادة القانون وضعف الحكومات هو القاعدة وليس الاستثناء. فالشركات التي تعمل في جميع أنحاء العالم هي الأكثر استعدادًا لمعالجة هذه الثغرات في مجال الإدارة بمعايير عالمية متأصلة في حقوق الإنسان الكونية، وهذا نهج مبدئي ومتّسق ويمكن التنبؤ به للشركاء في الأعمال التجارية.

swissinfo.ch: يجادل بعض المنتقدين بأن العمل أو التعاون مع شركات لن يحل المشكلات وقد يؤدي فقط إلى التعزيز من سمعتها. ما هو دور التعاون موضوعاً بمقابل النشاط الحقوقي؟

دوروتي باومان-باولي: كان هناك دائمًا تفاعل بين التعاون والنشاط الحقوقي، ذلك أن فاعلين مختلفين يلعبون أدواراً مختلفة. مركز جنيف يُخطط للعمل مع شركات للوصول إلى فهم أفضل لقضايا حقوق الإنسان ذات الصلة وتطوير حلول قابلة للتطبيق. يرتكز نهجنا على (إنجاز) أبحاث دقيقة وصارمة يُمكن أن تقدم في نفس الوقت توصيات للشركات ولصانعي السياسات ونماذج أعمال تسمح بتعايُش بين الأرباح والمبادئ.

نأمل أيضًا أن تُسهم أبحاثنا في تطوير معايير مشتركة للقطاع الصناعي. وبعد أن نتمكن من تطويرها (أي المعايير)، فلن يكون كافياً وجود انخراط رمزي لفائدة حقوق الإنسان لتعزيز صورة شركة ما.

(ترجمه من الإنجليزية وعالجه: ثائر السعدي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك