رويترز عربي ودولي

سوريون نازحون من مناطق شرق حلب في منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة السورية في صورة وزعتها الوكالة العربية السورية للأنباء يوم 29 نوفمبر تشرين الثاني 2016. صورة حصلت عليها رويترز تستخدم الصورة في الاغراض التحريرية فقط ولم تتمكن رويترز من التحقق من الصورة بشكل مستقل.

(reuters_tickers)

من توم مايلز وستيفاني نيبيهاي

جنيف (رويترز) - قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا يوم الخميس إن 30 ألف شخص يتلقون المساعدات بعد أن فروا من منطقة شرق حلب المحاصرة في الأيام القليلة الماضية ليصل إجمالي النازحين في المدينة إلى 400 ألف.

وقال يان إيجلاند مستشار دي ميستورا للشؤون الإنسانية للصحفيين إنه جرى حتى الأربعاء تسجيل دخول نحو 18 ألف شخص للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة وإن نحو 8500 عبروا إلى حي الشيخ مقصود الذي يسيطر عليه الأكراد في حلب. ورجح أن ترتفع هذه الأرقام يوم الخميس.

وتسببت حملة برية وجوية شنتها الحكومة السورية مع حلفائها الروس واللبنانيين بدأت في سبتمبر أيلول في عزل مقاتلي المعارضة في أهم معقل حضري لهم ومعاناة نحو 250 ألف مدني من تناقص الغذاء وتداعي المنشآت الطبية. وفي يومي الأحد والاثنين عانى مقاتلو المعارضة من أكبر خسائر لهم في أربع سنوات بفقدان السيطرة على نحو ثلث المنطقة التي كانوا يسيطرون عليها.

وقال إيجلاند إن سوريا وروسيا رفضتا طلبا من الأمم المتحدة لوقف مؤقت للقتال لإجلاء نحو 400 مريض ومصاب في حاجة للعلاج لكن موسكو تريد مناقشة فكرة إقامة ممرات إنسانية.

وأضاف "الممر الإنساني يمكن أن يعمل إذا احترمته جميع الأطراف المسلحة."

ومضى يقول إن الأمم المتحدة لديها غذاء يكفي 150 ألف شخص في غرب حلب لكن لا يمكنها حتى الآن الوصول إلى نحو 200 ألف شخص ما زالوا في المنطقة التي نفدت بها مخزونات الغذاء وتجرى بها العمليات الجراحية في أقبية المباني بدون مخدر.

وتزيد الأمم المتحدة من وجودها في غرب حلب للمساعدة في جهود الإغاثة لكنها أيضا تراقب معاملة الأشخاص الفارين من المنطقة المحاصرة.

وأضاف إيجلاند "ربما لا يوجد أشخاص أكثر عرضة للخطر على وجه الأرض من المواطنين في حلب. إنهم معرضون بشدة لأفعال محتملة من قبل جماعات مسلحة معارضة لدى محاولتهم المغادرة ومن جانب كل الجماعات التي ستقابلهم."

وقال مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الأحمر لرويترز إن اللجنة تجري محادثات مع الحكومة السورية للوصول إلى الأشخاص الذين يتم فحص أوراقهم أو احتجازهم بعد فرارهم من الحصار.

وقالت اللجنة في بيان إنه على الرغم من أن هناك 30 ألفا معروف أنهم فروا إلى الشطر الغربي فهناك أعداد أخرى لا تحصى من المرجح أنها فرت في اتجاهات أخرى وأن العدد قد يزيد بعشرات الآلاف.

وأضاف إيجلاند أن الأولوية القصوى لا تزال لوقف القتال وكذلك لإيجاد مأوى للسكان مع بدء الشتاء.

وجدد دي ميستورا دعوته لأعضاء الجماعة المتشددة التي كانت تعرف سابقا بجبهة النصرة لمغادرة المنطقة المحاصرة التي قال إنها ستنقذ الأرواح وتعزز حجة وقف إطلاق النار.

وفي أماكن أخرى في سوريا وصلت قوافل إغاثة إلى البلدات الأربع المحاصرة الفوعة وكفريا ومضايا والزبداني هذا الأسبوع لكن قوافل الإغاثة بوجه عام لم تصل إلا إلى ثمانية بالمئة فقط من السكان المحاصرين في نوفمبر تشرين الثاني. وقال إيحلاند إن الحكومة لم توافق بعد على خطة الأمم المتحدة للإغاثة الخاصة بشهر ديسمبر كانون الأول.

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

reuters_tickers

  رويترز عربي ودولي