تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مكافحة التطرف الأمن السويسري ينفذ سلسلة من الإعتقالات على خلفية إرهابية

تحتل مسألة الوقاية من تجليات التطرف العنيف مكانة متقدمة على جدول الأعمال السياسي والأمني في سويسرا.

(Keystone)

في إطار تحركات سويسرا الإستباقية لمكافحة الإرهاب، تم إلقاء القبض في نهاية الأسبوع الماضي على ثلاثة أشخاص في كانتون فو (عاصمته لوزان)، يُشتبه في أن لهم صلات بـ "جماعة إجرامية"، وفقا لما ذكره مكتب المدعي العام الفدرالي في برن.

الرواية، التي نشرتها أولا يومية "20 دقيقة"رابط خارجي المجانية في عددها الصادر يوم الإثنين 26 يونيو الجاري، كانت تُشبه إلى حد بعيد مشهدا من "شريط أمريكي" حسب تصريحات أحد شهود العيان.

ففي موقف مزدحم للسيارات داخل مُجمّع شهير للمحلات التجارية يقع في بلدة أوبون Aubonne، أحاط أعوان شرطة مُسلحون وملثمون بسيارة متوقفة كان يجلس فيها رجل وامرأة وطفل صغير، وبعد أن قاموا بتعصيب عيني الرجل تم اعتقالهما ونقلهما إلى مكان آخر.

في وقت لاحق، أكد مكتب المدعي العام الفدرالي أنه قد تم اعتقال ثلاثة أشخاص من أجل التحقيق معهم يومي 23 و24 يونيو الجاري مما يُوحي أنه قد تم اعتقال مُشتبه به آخر في اليوم السابق (أي الجمعة 23 يونيو) مع أن التفاصيل المتعلقة به لا زالت غير معلومة حتى الآن.

ومع أنه لم يتأكد بعدُ شيء بخصوص المنظمة التي يُشتبه في ارتباط الزوجيْن بها (مساء الأربعاء 28 يونيو، أعلن المدعي العام لكانتون فُو أنه تم الإفراج عن المرأة الموقوفة)، إلا أن مكتب المدعي العام الفدرالي اكتفى بالقول بأن هناك انتهاك للقانون الفدرالي الذي يحظر أي نشاط أو انتماء إلى تنظيمي "القاعدة" و"الدولة الإسلامية". 

من جهته، أفاد التلفزيون العمومي السويسري الناطق بالفرنسية في نشرته الإخبارية الرئيسية مساء الثلاثاء 27 يونيو أنه "قد تم العثور على متفجرات" لدى الزوجين، دون أن يُحدد ما إذا كانت موجودة في السيارة التي كانا يستخدمانها أو في محل إقامتهما، إلا أن مكتب المدعي العام الفدرالي في برن فنّد يوم الأربعاء 28 يونيو المعلومة وأوضح أنه لم يتم العثور على أي أثر لمتفجرات.

من المُبكر جدا الحديث عن "خلايا"

فى تصريحات أدلى بها صبيحة الثلاثاء 27 يونيو إلى الإذاعة والتلفزيون العمومي الناطق بالفرنسية RTS،رابط خارجي أشار آريك كوتييه، المدعي العام لكانتون فُو، إلى أن التحليل الذي يقوم به مكتب المدعي العام الفدرالي سوف يُحدد ما إذا كانت هناك خلية أو شبكة إرهابية في كانتون فو أم لا.

وأضاف كوتييه: "إن التوصل إلى أي استنتاجات في الوقت الحالي سيكون سابقا لأوانه".

وفي إشارة إلى طبيعة العملية الأمنية، وما إذا كانت مرتبطة بتهديد وشيك، قال المدعي العام لكانتون فُو: "إن فكرة (الخطر) الوشيك نسبية، دعنا نكتفي بالقول أن ما تم العثور عليه في علاقة مع هؤلاء الأشخاص يُظهر أنه كان من المُمكن الإنتقال بسرعة إلى التحرك".

متحدثا إلى نفس الوسيلة الإعلامية، أيّد النائب الإشتراكي كارلو سومّاروغا (من جنيف) الرأي القائل بأنه من المبكر جدا الحديث في الوقت الحاضر عن شبكة أوسع، لكنه استدرك مذكّرا بأن "حوالي 70 شابا غادروا سويسرا لممارسة الجهاد وأنه يُوجد في سويسرا بالتأكيد عدد من الأشخاص المرتبطين – فرديا أو مع آخرين – بهذه المجموعات الإرهابية".

نشاط مكثف

في الواقع، تحدث هذه الإعتقالات في وقت يزداد فيه الوعي ويتكثف فيه النقاش حول الكشف المبكر عن الإرهاب والتوقي منه في سويسرا، التي تشتهر بأنها واحدة من البلدان الأكثر أمانا في أوروبا.

ففي الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة الفدرالية عن خطط ترمي إلى تحيين التشريعات الحالية لمكافحة الإرهاب لتتساوق مع ما هو معمول به لدى نظرائها الأوروبيين ولتعزيز الجهود المبذولة لمحافحة عمليات تجنيد وتدريب إرهابيين أو ما يُسمّى بـ "السياحة الجهادية".

وقبل يومين من الإعلان الحكومي، تم إيقاف رجل في ضاحية "مايرين" Meyrin قرب جنيف يُشتبه أيضا في انتهاكه للقانون السويسري الذي يحظر عددا من التنظيمات الإرهابية وأي نشاط مؤيد لها. وقد زعمت صحيفة "لا تريبون دو جنيف" أنه يُشتبه أن الرجل، وهو فرنسي من أصل تونسي، كان شخصية محورية فيما يتعلق بتجنيد جهاديين فوق الأراضي السويسرية.

في الأثناء، قال أندري مارتي، المتحدث باسم مكتب المدعي العام الفدرالي، إنه لا توجد أي علاقة بين الإيقافات التي تمت حتى الآن. وجاء في تصريحات نُقلت عنه أن "الإيقاف الذي طال ثلاثة أفراد حادثة معزولة تماما. فلا وجود لأي علاقة بين الإيقاف الذي حصل قبل أسبوع في مايرين (قرب جنيف)، ليس هناك أي ارتباط".

"لقد جمع زملاؤنا في كانتون فو أدلة تُفيد بأنه لا يُمكن استبعاد خطر وشيك، وهو ما يجب التثبت منه الآن. وفي الوقت الحاضر، فإن التحقيقات جارية حاليا من أجل فهم نواياهم".

يُشار إلى أن المعطيات المتوفرة لدى جهاز الإستخبارات الفدرالي، تُفيد بأن 81 شخصا بدوافع أيديولوجية متطرفة غادروا سويسرا باتجاه مناطق النزاع وبؤر التوتر بما فيها سوريا والعراق وأفغانستان والصومال في الفترة الفاصلة ما بين سبتمبر 2001 وفبراير 2017.   

من هم "الجهاديون" السويسريون؟

في عددها الصادر يوم الأربعاء 28 يونيو 2017، خصصت صحيفة تاغس أنتسايغر رابط خارجيصفحتين كاملتين رسمت فيها صورة شبه شاملة عن الأشخاص الذين غادروا سويسرا للمشاركة في القتال في العراق وسوريا. وتقول الصحيفة إن معظم المقاتلين الذين أحصتهم اليومية التي تصدر بالألمانية في زيورخ خلال الدراسة الإستقصائية التي أجرتها على مدى عامين وعددهم 72 اتجهوا إلى التشدد في إطار مجموعات صغيرة مُغلقة على اتصال بقائد كاريزمي. وفي هذا المسار، لم تلعب شبكة الإنترنت سوى دور المُحفّز.

الصحيفة توصلت أيضا إلى أن ثلث هؤلاء الجهاديين لديهم جواز سفر سويسري، فيما لا يُعرف لثمانية منهم أي سابقة في مجال الهجرة. ومن بين الأشخاص الحاملين لجنسيات أجنبية، اتضح أن مواطني البوسنة والهرسك هم الأكثر تمثيلا (13)، يليهم الأشخاص القادمون من شمال افريقيا (11) ومن الشرق الأوسط (8) ومن كوسوفو (6) ومن مقدونيا (6) ومن الأكراد (5) ومن تركيا (4). وفيما كان الرجال (83%) أكثر ميلا لخوض مغامرة الجهاد من النساء، بلغ متوسط الأعمار حين المغادرة 26 عاما.  

نهاية الإطار التوضيحي


(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×