أ ف ب عربي ودولي

دورية للشرطة المالية مع الكتيبة الالمانية في قوات حفظ السلام في مالي، في غاو في 18 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

تنوي الامم المتحدة تمديد المهمة الخطيرة التي يقوم بها جنود حفظ السلام في مالي لسنة اخرى، لكن الذين يعملون بشكل وثيق مع هذه البعثة يؤكدون ان ضعف التعاون المحلي ونقص الاموال يؤديان الى خسائر في الارواح.

وطلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من مجلس الامن الدولي الموافقة على ارسال 2500 من الجنود وعناصر الشرطة الاضافيين الى القوة الدولية في مالي المعروفة اختصارا باسم مينوسما، وتمديد مهمة البعثة الى حزيران/يونيو 2017.

ويضر تزايد هجمات الجهاديين والعداء المتزايد من قبل السكان المحليين، بوجود هذه البعثة في البلاد. وقد خسرت 68 من جنود حفظ السلام منذ انشائها في نيسان/ابريل 2013 بينهم 12 خلال اسبوعين في ايار/مايو الماضي.

وتشن تنظيمات اسلامية مثل جماعة انصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي هجمات بعضها بعبوات ناسفة يدوية الصنع واخرى بكمائن في الارض الصحراوية الوعرة في شمال مالي.

وقال بان كي مون في تقريره الى مجلس الامن ان الهجمات على عناصر حفظ السلام التابعين للامم المتحدة "تزداد تعقيدا وتطورا"، مشيرا الى ان اعمال اللصوصية ايضا تهدد حياة المواطنين الذين ارسلت القوة لحمايتهم.

وفي مؤتمر صحافي عقده الخميس في باماكو، تحدث قائد القوة الجنرال ايرفيه غومار عن تحديات عدة تواجهها بعثة الامم المتحدة.

وقال "لمكافحة المجموعات الارهابية علينا ان نعرف مكان وجودها وعدد افرادها وكيفية عملها". واضاف ان "ذلك يتطلب قدرات تقنية لا نملكها اليوم". وتابع غومار ان "ما نحتاج اليه اليوم قبل كل شىء هو الاستخبارات".

- اتفاق سلام -

يفترض ان تشرف هذه البعثة على تطبيق اتفاق السلام الموقع في 2015 بين الحكومة والقوات الموالية لها وتنسيقية حركان ازواد التي تضم المجموعات المتمردة.

والاتفاق الذي وقع بوساطة من الامم المتحدة كان يفترض ان يجلب الاستقرار الى شمال مالي المنطقة التي يسميها السكان بازواد بعد انقلاب عسكري وسيطرة الجهاديين على المنطفة في 2012. وهو يدعو الى انشاء مجالس مناطق منتخبة لكن لا يصل الى حد ان ينص على حكم ذاتي او نظام فدرالي.

ولم تتمكن الحكومة منذ ذلك الحين من فرض الامن بالاعتماد على قواتها فقط.

لكن الصحافي والخبير الامني المالي الكسي كلامبري يرى ان بعض الجماعات المسلحة غير الراضية عن طريقة تطبيق الاتفاق تغض النظر عن هجمات على قوة الامم المتحدة يمكنها منع وقوعها.

وقال "في كل مرة تراوح المفاوضات مكانها يتزايد عدد الهجمات. انهما امران مرتبطان ببعضهما ومينسوما تعرف ذلك". واضاف "عليهم تعديل تفويضهم لانهم يرون انهم مستهدفون".

ودعا بان كي مون ايضا الى السماح لهذه القوة بشكل واضح "بامتلاك كل الوسائل اللازمة" للتأكد من ان "مناطق عمليتها لا تستخدم لاي شكل من النشاطات المعادية التي تمنعها من تنفيذ مهامها وفق تفويضها" ومن "حماية نفسها"، وذلك بعد مواجهات عنيفة مع السكان المحليين.

واحتج متظاهرون غاضبون في نيسان/ابريل الماضي على "المضايقات" الذي يتعرضون له يوميا من قبل القوات الفرنسية في مدينة كيدال المضطربة. وقد اقتحموا منطقة محظورة على مدرج مطار. وقتل متظاهران وجرح تسعة آخرون.

وقال الامين العام لقوة موالية للحكومة فهد اغ المحمود ان قوة الامم المتحدة "تبقى وراء اسلاكها الشائكة ولا فكرة لديها عما يحدث في الخارج".

واضاف "يجب ان يخرجوا لمنع الخطر"، متهما هذه القوة بالاخفاق في معرفة عدوها واضعاف نفسها بذلك.

- نقص في التجهيزات -

والسببت الرئيسي في التقصير في معرفة الارض هو نقص التجهيزات والدعم والاستثمار في وحدات تقدمها دول افريقية تشكل اكثر من ثلثي القوة.

وقال بان كي مون في تقريره ان 12 وحدة ينقصها "تجهيزات اساسية". واشار الى ان نقص المروحيات والخبراء امر يثير القلق، بدون ان يسمي اي بلد.

وتعاني الكتيبة التشادية في قوة الامم المتحدة من اضطراب واضح. فقد غادر الجنود التشاديون مواقعهم بعد خلافات حول الاجور والشروط، واشتكوا من انه لم يتلقوا اموالا وتكبدوا خسائر فادحة خلال الخدمة او بحوادث ناجمة عن "نيران صديقة" بسبب نزاعات داخلية.

وكانت القوات التشادية في الصفوف الامامية للتدخل الذي قادته فرنسا لطرد المترمدين الاسلاميين في الشمال في 2013 وادى الى تشكيل قوة الامم المتحدة.

afp_tickers

  أ ف ب عربي ودولي