أ ف ب عربي ودولي

رئيس مالي ابراهيم بوبكر كيتا مستقبلا نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند في افتتاح قمة افريقيا-فرنسا في باماكو

(afp_tickers)

يتشارك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونظيره المالي ابراهيم بوبكر كيتا، السبت في باماكو، في ترؤس قمة افريقيا-فرنسا التي تتمحور حول تعزيز الامن والديموقراطية والتنمية للقارة.

وسيوجه الرئيس الفرنسي الذي يقوم في هذه المناسبة برحلته الاخيرة المقررة الى افريقيا قبل نهاية ولايته في ايار/مايو، وصيته السياسية الى قارة قام فيها بعمليتين عسكريتين واسعتي النطاق في كل من مالي وجمهورية افريقيا الوسطى، في 2013.

واكد هولاند في افتتاح ان فرنسا "ستبقى دائما الى جانب مالي". وقال هولاند امام قادة حوالى ثلاثين دولة افريقية "اريد ان اؤكد ان فرنسا ستبقى دائما الى جانب مالي حتى انجاز عملية السلام، الى ان تفرض الدولة المالية سلطتها على كل الاراضي المالية".

وفي طريقه الى العاصمة المالية الجمعة، قام هولاند بزيارة رمزية الى قاعدة غاو العسكرية، بعد اربعة اعوام على الامر الذي اصدره للقيام بعملية "سرفال" من اجل طرد الجهاديين الذين سيطروا على هذه المنطقة وما زالوا يهددونها.

ويشارك في القمة حوالى ثلاثين رئيس دولة وحكومة من افريقيا الناطقة باللغة الفرنسية، والانكليزية والبرتغالية ايضا، في باماكو التي انتشر فيها الاف من عناصر قوى الامن. وتتخوف العاصمة المالية من وقوع اعتداء جهادي جديد واسع النطاق، بعد الاعتداء الذي استهدف فندق راديسون بلو واسفر عن 20 قتيلا في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

ومن القادة الموجودين، الرؤساء التشادي ادريس ديبي الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي والحليف الاستراتيجي في محاربة الجهاديين، ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي، والرئيس الرواندي بول كاغامي الذي تتسم علاقاته بفرنسا بتوتر شديد.

وقد وصل الرئيس النيجيري محمد بخاري، والرئيسة الليبيرية ايلين جونسون سيرليف، الرئيسة الدورية للمنظمة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، سوية من غامبيا حيث قاما بمحاولة وساطة جديدة لم تسفر عن نتيجة في الازمة التي تجتازها البلاد بعد الانتخابات منذ اكثر من شهر.

وحرصا منهما على بسط الديموقراطية في القارة، قررا المجيء الى باماكو يرافقهما الرئيس الغامبي المنتخب ادام بارو. ويحتج الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامع الذي يرفض التنازل عن السلطة في 19 كانون الثاني/يناير لدى انتهاء ولايته، امام القضاء على نتائج الانتخابات التي اجريت في الاول من كانون الاول/ديسمبر.

- اهداف كبيرة -

ستهيمن مسائل احترام الدساتير -- يحاول بعض الرؤساء الافارقة البقاء في الحكم، حتى بعد استنفاد الحد الاقصى من فترات الحكم التي تسمح بها الدساتير -- وشفافية العمليات الانتخابية، على اعمال القمة، بالتوازي مع مواضيع القدرات الدفاعية للبلدان الافريقية.

وكانت الهواجس الامنية في صلب محادثات مؤتمر وزراء الخارجية الجمعة، الذي اختتم بمشروع اعلان سيطرح السبت لموافقة رؤساء الدول والحكومات.

وقال وزير خارجية السنغال مانكير ندياي ان المؤتمر "يشدد على المشاكل الافريقية وعلى الحلول الافريقية ايضا" و"يشدد على مسائل السلام والامن" و"الشراكة الفرنسية الافريقية".

وتؤكد باريس ان التعهد الذي اتخذته فرنسا في قمة الاليزيه للامن والسلام في افريقيا، في كانون الاول/ديسمبر 2013، لتدريب 20 الف جندي افريقي في السنة قد تحقق وتم تجاوزه. وقد بلغ متوسط عددهم 65 الفا اي اكثر من 21 الفا و500 سنويا.

وفي قمة باماكو، تنوي فرنسا الانتقال الى مستوى اعلى بهدف تدريب 25 الفا في السنة.

لكن شكوكا تحوم حول هذه المسألة: فقد اعترفت وزارة الدفاع الفرنسية الجمعة بأن جنودا فرنسيين في قوة برخان الذين ينتشرون في شمال مالي قد قتلوا اواخر تشرين الثاني/نوفمبر محاربا "تبين انه قاصر" خلال عملية لمكافحة الارهاب.

وذكرت مجلة "جون افريك" ان القتيل صبي دفنه الجنود من دون لفت الانظار.

وستطرح مسألة المهاجرين الافارقة الى اوروبا، التي تشكل مصدرا دائما للتوتر بين الاوروبيين والافارقة، في جدول الاعمال، لكن لن تطرح للمناقشة اتفاقات محتملة لاعادة قبول المهاجرين المبعدين، كما ذكرت مصادر ديبلوماسية."

وفي مجال التنمية، يبدي المجتمعون الطموح نفسه الذي ابدوه على الصعيد العسكري. ومن اربعة مليارات يورو سنويا، عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، على شكل قروض وهبات، تنوي فرنسا رفع دعمها الى خمسة مليارات سنويا حتى 2019.

وسيطلق فرنسوا هولاند ايضا صندوقا للاستثمار الفرنسي-الافريقي بقيمة 76 مليون يورو على امتداد عشر سنوات، وهو اول صندوق يجمع بين القارة الافريقية وفرنسا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي