تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

(Keystone)

تتوفر سويسرا على العديد من الجامعات، وعلى معهدين تقنيين عاليين وعلى باقة من المراكز التعليمية التي تضع نظام التعليم في الكنفدرالية ضمن أفضل ما هو موجود في العالم. وفي ظل الإقبال المتزايِـد على الدراسة في الجامعات والمعاهد العليا السويسرية، تحرص السلطات الفدرالية وهيئات التدريس الجامعية على الاحتفاظ بالريادة على مستوى الكفاءات والبرامج وتعزيز البحث العلمي في شتى الاختصاصات.

بشكل عام، لا يعتبر التعليم في سويسرا مُكلفا بالمقارنة مع الولايات المتحدة وبريطانيا، بما أنه يعتمد بشكل كامل تقريبا على الأموال العامة للكانتونات والبلديات (90% من إجمالي الإنفاق العام على التعليم). 

تُكمل الغالبية العظمى من الطلاب في سويسرا التعليم الإلزامي في مدرسة حكومية تتواجد بالبلدية التي يعيشون فيها. وما يقرب من 5% يتابعون تعليمهم في مدرسة خاصة.

توجد في سويسرا العديد من المدارس الخاصة في جميع مستويات التعليم، وهي تتمتع بشُـهرة عالمية نظرا لسمعتها الجيدة وكفاءاتها ومُـستوى التدريس فيها. ويوفر موقع الاتحاد السويسري للمدارس الخاصةرابط خارجي المزيد من المعلومات لمن يرغب بتسجيل أبنائه في هذا الصنف من المدارس (سواء أكانت لغة التدريس فيها أنجليزية أو ألمانية أو فرنسية أو إيطالية) والبالغ عددها 240 مدرسة. 

يتميز نظام التعليم السويسري على وجه الخصوص بإمكانية التحرك بين مستويات أو هياكل التعليم المختلفة، بحيث يتيح العديد من الطرق للإلتحاق بــ/أو الإنتقال من برنامج تكوين مهني أو مؤسسة مدرسية، أو حضور برنامج تدريبي تداركي.

كما يُعتبر التعليم السويسري نظاما مفتوحا جدا، إذ يمكن لأي شخص لديه المؤهلات اللازمة أن يختار بحرية الدورات التي يريد متابعتها والجامعة التي يود الإلتحاق بها. لكن التعليم والتدريب المهنيين يخضعان لبعض القيود بسبب الحد الأقصى للأماكن المُتاحة في مجال التلمذة الصناعية. وفي بعض الجامعات أيضا، متابعة بعض التخصصات محدودة أيضا.

اللغات والتعليم

لغة التدريس هي الألمانية، أو الفرنسية، أو الإيطالية أو الرومانش، اعتمادا على منطقة الإقامة، ولئن كانت البلديات الناطقة بالرومانش تمثل حالة خاصة. تقليديا، يلعب تعلم اللغة دورا هاما في سويسرا. فأثناء سنوات الدراسة الإلزامية، يتعلم التلاميذ لغة رسمية ثانية في الكنفدرالية، فضلا عن الإنجليزية.

وقد فرضت العولمة دخول الإنجليزية في منافسة مع اللغات الوطنية في النظام المدرسي. وهي مسألة تثير جدلا واسعا في سويسرا، فهناك من يصر على أهمية اللغات الوطنية ودورها الحيوي في تماسك الوحدة الوطنية، بينما يعتقد البعض الآخر أن تعلُّم الإنجليزية ينبغي أن يكون على رأس الأولويات.

ويُعتبر تعلم اللغة قضية تشغل الأذهان بشكل دائم في المدرسة الإبتدائية السويسرية. فمثلا، في المناطق المتحدثة بالألمانية، يواجه الأطفال الذين يتحدثون إحدى اللهجات السويسرية الألمانية في المنزل، مهمة تعلم اللغة الألمانية الفُصحى. كما أن الأسر أصبحت أكثر قدرة على التنقل بحثا عن فرص عمل أفضل، وقد تستقر في كانتون يتحدث لغة أخرى. وفي كُبريات المدن، هناك العديد من الأطفال المهاجرين الذين يلتحقون بالمدرسة بمعرفة قليلة أو منعدمة للغة المحلية. لذلك، فإن المدارس الإبتدائية تواجه ضغوطا كبيرة لتلبية احتياجات جميع هؤلاء الأطفال.

الجامعات

المستوى الجامعي في سويسرا هو المستوى التعليمي الذي يقصده الطلاب الذين أمضوا 12 سنة دراسية وحازوا على شهادة الدراسة الثانوية في فرع من فروعها. وبشكل عام، تظل تكلفة الدراسة الجامعية غير مرتفعة بالنسبة للطلاب السويسريين مقارنة مع ما هو موجود في الولايات المتحدة وبريطانيا نظرا لاعتماد المنظومة بشكل شبه كامل على التمويل العمومي.

توجد في سويسرا 12 جامعةرابط خارجي على مستوى كانتونات محددة، من ضمنها معهدان تقنيان فدراليان عاليان يُصنفان ضمن كوكبة الأوائل على مستوى العالم في مجالات العلوم والهندسة. إضافة إلى ذلك، تشكل 7 مدارس فنية عليا للعلوم التطبيقية (HES) و16 كلية لتخريج المدرسينرابط خارجي الهيكل العام لنظام التعليم العمومي في الكنفدرالية. وفيما تبلغ نسبة الطلبة من الإناث حوالي 50%، يزيد طاقم التدريس في مؤسسات التعليم العالي عن 30 ألف مدرس، يقدم معظمهم من خارج سويسرا.

للتعليم الجامعي في سويسرا ثلاثة مستويات، وهي الليسانس وما يعادله، والماجستير والدكتوراه. والمستويان الأخيران هما من اختصاص الجامعات والمعاهد التقنية الفدرالية العليا، إلا أن بعض مدارس الهيكل الموازي للتعليم الجامعي قد يمنح شهادة تخصصية بمستوى ماجستير.

في الأثناء، توجد منظومة متنوِّعة من المعاهد والكليات أو المدارس الموازية للمستوى الجامعي يُـرمز إليها اختصارا بـ (HES)، التي يتخرج منها الطلبة إثر حصولهم على درجة مهندس مساعد أو على دبلوم فني عالي. كما توجد في سويسرا مدارس عليا للمهن الإقتصادية والإدارية والاجتماعية وشبه الطبية، وأخرى تتيح فرصة متابعة دروس مسائية لمن يعمل في النهار ويرغب في متابعة دراسته العليا.

في بوابة تُعنى بترتيب الجامعات السويسريةرابط خارجي، يُمكن التعرف على ترتيب عدد من الجامعات السويسرية في مختلف الدراسالت المعنية بالترتيب بما فيها تصنيف "التايمز" لأبرز الجامعات العالمية وتصنيف شانغهاي العالمي للجامعات.

عموما، تتم الدراسة في مستوى البكالوريوس باللغات المحلية (الفرنسية، الألمانية أو الإيطالية)، فيما أصبحت الإنجليزية أكثر شيوعا في برامج الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه).

إضافة إلى ذلك، تتوفر سويسرا على بعض من أفضل وأغلى والمدارس الخاصة في العالم، بدءا من رياض الأطفال حتى سن الجامعة. وتقدم الفدرالية السويسرية للمدارس الخاصةرابط خارجي المزيد من المعلومات عن هذا الصنف من المدارس التي يربو عددها على 240. 

تقييم إجمالي

أنجزت سويس أب "swissUp" - وهي مؤسسة خاصة تعني بشؤون التعليم – دراسة علمية صنفت من خلالها مختلف الجامعات السويسرية، آخذة بعين الاعتبار نقاط الضعف والقوة، والتخصصات العلمية لتلك الجامعات .

تم نشر هذه الدراسة في أواخر أكتوبر 2002، وهي تحوي على معلومات قيمة، ونصائح وإرشادات تهم الطلبة الراغبين في الالتحاق بالتعليم الجامعي، وفيما يلي موجز مختصر لأهم ما توصت إليه:

  • جامعة سانت غالن : هي الأفضل في مجال الاقتصاد والإدارة.
  • أما في مجال الهندسة المعمارية  والمعلوماتية  والعلوم التطبيقية والطبيعية ( كالرياضيات ، والفيزياء ، والأحياء ، والكيمياء..)، فإن أفضل الجامعات وأنسبها هي المعاهد التقنية الفدرالية العليا "البوليتكنيك" في زيورخ ولوزان .

الجامعات على مستوى الكانتونات

هناك 10 جامعات في سويسرا تتوزع على عدد من الكانتونات، منها 4 جامعات في سويسرا الروماندية، الناطقة بالفرنسية (جنيف ولوزان وفريبورغ ونوشاتيل) و5 جامعات في الأنحاء المتحدثة بالألمانية (برن وزيورخ وبازل ولوتسرن وسانت غالن)، وجامعة واحدة في مدينة لوغانو، بكانتون تيتشينو، المتحدث بالإيطالية.

جامعة فريبورغ

أسست عام 1889 ، وهي الجامعة الوحيدة في سويسرا ثنائية اللغة (الفرنسية والألمانية) ، وفيها العديد من الأقسام الدراسية وكذلك بعض المجالات التخصصية التي تدرس باللغتين. وقد قامت الجامعة عام 2001 ، بإعادة النظر بأنظمتها ومناهجها الدراسية كي تتوافق مع إعلان بولونيا. وتمنح جامعة فريبورغ مختلف الشهادات العلمية المعترف بها عالميا، كشهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراة (هذه الكلمة غير موجودة في الأصل فرأيت أن أضيفها) . ويشار إلى أن ثلاثة أرباع الطلبة في جامعة فريبورغ هم من الكانتونات السويسرية الأخرى ، وهناك بعض المئات من الطلبة الأجانب.

جامعة جنيف

تأسس هذا الصرح الأكاديمي العريق بمبادرة من المصلح البروتستانتي جون كالفن عام 1559. ثم صار يعرف بجامعة جنيف التي هي اليوم ثاني أكبر الجامعات السويسرية. ونظرا لوجود العديد من المؤسسات الدولية في جنيف فقد ذاع صيت هذه الجامعة وحظيت بمكانة مرموقة على المستوى العالمي . وجدير بالذكر أن لدى هذه الجامعة أكبر عدد من الطالبات المنتظمات في مختلف المجالات الدراسية . وتمنح الجامعة أكثر من 240 "نوع" دبلوم جامعي ، تتوزع على 150 برنامج أكاديمي للدراسات العليا. وتعتبر جامعة جنيف ضمن 12 جامعة هي الأفضل في أوروبا . 

جامعة لوزان

تأسست جامعة لوزان عام 1537 ، ولديها علاقات تعاونية وتبادل للخبرات مع جامعات ومؤسسات أكاديمية أخرى ، من أبرزها - بحكم القرب - المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان (EPFL) . ولدى الجامعة معهدا لتدريس علوم الطب الشرعي وعلم الجريمة ، وجامعة لوزان هي الوحيدة في سويسرا التي تقدم هذا النوع من الدراسة . ثم إن هناك نقطة أخرى مهمة وهي كلية الدراسات التجارية العليا التابعة للجامعة . 

جامعة نوشاتيل

حيث صناعة الساعات السويسرية ، وكذلك الصناعات الدقيقة "microtechnology" . ولجامعة نوشاتيل رونق خاص من حيث صغر مساحتها ، والاتصال الوثيق بين المدرس والطالب . ويدرس في هذه الجامعة طلاب من 88 دولة ولذلك يمكن اعتبارها جامعة عالمية بكل جدارة ، وهي تمتاز بأبحاثها القيمة في مجال الصناعات الدقيقة والعلوم التطبيقية والطبيعية فضلا عن العلوم الإنسانية والصحة والقانون . 

جامعة بازل

تأسست عام 1460 ، وهي أعرق الجامعات في سويسرا، ويرجع لها الفضل في استحداث وتطوير أساليب جديدة في التعليم وفي طرق التدريس ، وذلك منذ زمن مبكر . كما تستضيف جامعة بازل، بفضل موقعها الجغرافي، بين حدود ثلاث دول هي (سويسرا وفرنسا وألمانيا) عددا من أهم مصانع الكيماويات والأدوية في أوروبا.

جامعة برن

أكثر ما يثير الاستغراب هو موقع قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة برن، فهو يقع في مبنى "Unitobler" ، وهو المبنى القديم لمصنع الشوكولاته "Toblerone" . وفي عام 1990 افتتحت الجامعة لها فرعا دراسيا لتعزيز المساواة بين الجنسين ، فكانت بذلك أول جامعة سويسرية تخطو مثل هذه الخطوة . وقامت مؤخرا بإنشاء "معهد التجارة العالمية" (WTI) ، وهو عبارة عن مركز للدراسات العليا في القانون والتجارة الدولية. وهناك خصوصية أخرى امتازت بها جامعة برن وهي أنها الجامعة السويسرية الوحيدة التي تقدم دورات دراسة المسرح . 

جامعة لوتسرن

في 21 مايو  2000 ، أقرت سلطات كانتون لوتسرن مشروع إنشاء الجامعة، التي كانت تسمى سابقا "المدرسة الجامعية". وفي فترة وجيزة، حققت جامعة لوتسرن قفزة نوعية وارتفع عدد طلابها من  262 في أول عهدها إلى أكثر من 1000 طالب، في الوقت الحالي.

ومع أن العديد من المقرات التابعة لها ما زالت مؤقتة، إلا أن الجامعة شيدت مبنىً جديدا يتيح لها مواكبة التزايد المسجل في أعداد الطلبة، وهي تضم كلية العلوم الاجتماعية، التي تدرس الفلسفة والتاريخ واليهودية وعلم الاجتماع وعلم الأديان، إضافة إلى كلية القانون، التي تعزز مكانتها وتميزها على غيرها من الجامعات السويسرية، من خلال دعمها لثلاثة مجالات قانونية قائمة، أضافت إليها تخصصات القانون الأساسي والقانون التجاري وقانون المبادلات التجارية وقانون الاتصالات والقانون الثقافي .

جامعة زيورخ

تأسست عام 1833، وهي الجامعة الأولى في أوروبا التي أنشأتها مؤسسة رسمية تتبع لحكومة ديمقراطية ، وهي اليوم أكبر الجامعات السويسرية ، وتصنف كمؤسسة أبحاث دولية. ولتعزيز هذه المكانة فإنها تدعم وتعمل على إنشاء مراكز أبحاث على مستوى عال من التأهيل ، مثل "مركز علم الأخلاق" و "مركز زيورخ للأعصاب" وغيرهما .  وتضم جامعة زيورخ عددا إجماليا - يبلغ 175 – من الكليات والمعاهد ومراكز التأهيل والعيادات وغيرها من دوائر ومؤسسات الأبحاث .

جامعة سانت غالن

تأسست عام 1898 ، ومنذ ذلك الحين وهي ترعى الدراسات العملية . وتضم جامعة سانت غالن، أكبر كليات التجارة على مستوى سويسرا ومستوى الدول الناطقة بالألمانية (ألمانيا والنمسا). وتلعب دورا رائدا في مجال تعليم وإعداد مدراء ومسيِّـري المستقبل، وكانت أول جامعة تقوم باعتماد النظام الأنغلوسكسوني لمستوى دراسات البكالوريوس والماجستير .

جامعة سويسرا الناطقة بالايطالية

تأسست عام 1996، ويوجد مقرها في مدينة لوغانو ، وهي الجامعة الوحيدة الموجودة في المناطق المتحدثة بالإيطالية من البلاد. كما أنها الجامعة الوحيدة التي تدرس فيها المواد باللغة الإيطالية. وتتيح جامعة لوغانو الدراسة في عدة فروع علمية وبلغات متعددة، كما تمثل جسرا ثقافيا وعلميا يربط بين الشمال والجنوب، وتعتبر ذلك هدفها الرئيسي كما نصت عليه اتفاقات التعاون مع جامعات منطقة لومبارديا الايطالية.

swissinfo.ch

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×