تتوفر سويسرا على نظامين للتعليم الجامعي، يتبع أحدهما الجامعات والمعاهد التقنية الفدرالية العليا، التي لا تختلف في نظامها عما هو معمول به في معظم الجامعات في العالم.

وفي ظل الإقبال المتزايِـد على الدراسة في الجامعات والمعاهد العليا السويسرية، تحرص السلطات الفدرالية وهيئات التدريس الجامعية على الاحتفاظ بالريادة على مستوى الكفاءات والبرامج وتعزيز البحث العلمي في شتى الاختصاصات.

الجامعات

المستوى الجامعي في سويسرا هو المستوى التعليمي الذي يقصده الطلاب الذين أمضوا 12 سنة دراسية وحازوا على شهادة الدراسة الثانوية في فرع من فروعها.

يوجد في سويسرا 10 جامعات على مستوى كانتونات محددة، ومعهدان تقنيان فدراليان عاليان "polytechnic"، و7 مدارس فنية عليا "HES". وتبلغ نسبة الطلبة من الإناث حوالي 50%. أما  طاقم التدريس في هذا المستوى الدراسي العالي، فيزيد عن 30 ألف مدرس، يقدم معظمهم من خارج سويسرا.

كما أن للتعليم الجامعي ثلاثة مستويات، وهي الليسانس وما يعادله، والماجستير والدكتوراه. والمستويان الأخيران هما من اختصاص الجامعات والمعاهد التقنية الفدرالية العليا، إلا أن بعض مدارس الهيكل الموازي للتعليم الجامعي قد يمنح شهادة تخصصية بمستوى ماجستير.

من جهة أخرى، توجد منظومة متنوِّعة من المعاهد والكليات أو المدارس الموازية للمستوى الجامعي يُـرمز إليها اختصارا بـ (HES)، التي يتخرج منها الطلبة إثر حصولهم على درجة مهندس مساعد أو على دبلوم فني عالي. كما توجد في سويسرا مدارس عليا للمهن الاقتصادية والإدارية والاجتماعية وشبه الطبية وأخرى تتيح فرصة متابعة دروس مسائية لمن يعمل في النهار ويرغب في متابعة دراسته العليا.

 

تقييم إجمالي

أنجزت سويس أب "swissUp" - وهي مؤسسة خاصة تعني بشؤون التعليم – دراسة علمية صنفت من خلالها مختلف الجامعات السويسرية، آخذة بعين الاعتبار نقاط الضعف والقوة، والتخصصات العلمية لتلك الجامعات .

تم نشر هذه الدراسة في أواخر أكتوبر 2002، وهي تحوي على معلومات قيمة، ونصائح وإرشادات تهم الطلبة الراغبين في الالتحاق بالتعليم الجامعي، وفيما يلي موجز مختصر لأهم ما توصت إليه:

  • جامعة سانت غالن : هي الأفضل في مجال الاقتصاد والإدارة.
  • أما في مجال الهندسة المعمارية  والمعلوماتية  والعلوم التطبيقية والطبيعية ( كالرياضيات ، والفيزياء ، والأحياء ، والكيمياء..)، فإن أفضل الجامعات وأنسبها هي المعاهد التقنية الفدرالية العليا "البوليتكنيك" في زيورخ ولوزان .

الجامعات على مستوى الكانتونات

هناك 10 جامعات في سويسرا تتوزع على عدد من الكانتونات، منها 4 جامعات في سويسرا الروماندية، الناطقة بالفرنسية (جنيف ولوزان وفريبورغ ونوشاتيل) و5 جامعات في الأنحاء المتحدثة بالألمانية (برن وزيورخ وبازل ولوتسرن وسانت غالن)، وجامعة واحدة في مدينة لوغانو، بكانتون تيتشينو، المتحدث بالإيطالية.

جامعة فريبورغ

أسست عام 1889 ، وهي الجامعة الوحيدة في سويسرا ثنائية اللغة (الفرنسية والألمانية) ، وفيها العديد من الأقسام الدراسية وكذلك بعض المجالات التخصصية التي تدرس باللغتين. وقد قامت الجامعة عام 2001 ، بإعادة النظر بأنظمتها ومناهجها الدراسية كي تتوافق مع إعلان بولونيا. وتمنح جامعة فريبورغ مختلف الشهادات العلمية المعترف بها عالميا، كشهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراة (هذه الكلمة غير موجودة في الأصل فرأيت أن أضيفها) . ويشار إلى أن ثلاثة أرباع الطلبة في جامعة فريبورغ هم من الكانتونات السويسرية الأخرى ، وهناك بعض المئات من الطلبة الأجانب.

 

جامعة جنيف

تأسس هذا الصرح الأكاديمي العريق بمبادرة من المصلح البروتستانتي جون كالفن عام 1559. ثم صار يعرف بجامعة جنيف التي هي اليوم ثاني أكبر الجامعات السويسرية. ونظرا لوجود العديد من المؤسسات الدولية في جنيف فقد ذاع صيت هذه الجامعة وحظيت بمكانة مرموقة على المستوى العالمي . وجدير بالذكر أن لدى هذه الجامعة أكبر عدد من الطالبات المنتظمات في مختلف المجالات الدراسية . وتمنح الجامعة أكثر من 240 "نوع" دبلوم جامعي ، تتوزع على 150 برنامج أكاديمي للدراسات العليا. وتعتبر جامعة جنيف ضمن 12 جامعة هي الأفضل في أوروبا .

 

جامعة لوزان

تأسست جامعة لوزان عام 1537 ، ولديها علاقات تعاونية وتبادل للخبرات مع جامعات ومؤسسات أكاديمية أخرى ، من أبرزها - بحكم القرب - المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان (EPFL) . ولدى الجامعة معهدا لتدريس علوم الطب الشرعي وعلم الجريمة ، وجامعة لوزان هي الوحيدة في سويسرا التي تقدم هذا النوع من الدراسة . ثم إن هناك نقطة أخرى مهمة وهي كلية الدراسات التجارية العليا التابعة للجامعة .

 

جامعة نوشاتيل

حيث صناعة الساعات السويسرية ، وكذلك الصناعات الدقيقة "microtechnology" . ولجامعة نوشاتيل رونق خاص من حيث صغر مساحتها ، والاتصال الوثيق بين المدرس والطالب . ويدرس في هذه الجامعة طلاب من 88 دولة ولذلك يمكن اعتبارها جامعة عالمية بكل جدارة ، وهي تمتاز بأبحاثها القيمة في مجال الصناعات الدقيقة والعلوم التطبيقية والطبيعية فضلا عن العلوم الإنسانية والصحة والقانون .

 

جامعة بازل

تأسست عام 1460 ، وهي أعرق الجامعات في سويسرا، ويرجع لها الفضل في استحداث وتطوير أساليب جديدة في التعليم وفي طرق التدريس ، وذلك منذ زمن مبكر . كما تستضيف جامعة بازل، بفضل موقعها الجغرافي، بين حدود ثلاث دول هي (سويسرا وفرنسا وألمانيا) عددا من أهم مصانع الكيماويات والأدوية في أوروبا.

جامعة برن

أكثر ما يثير الاستغراب هو موقع قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة برن ، فهو يقع في مبنى "Unitobler" ، وهو المبنى القديم لمصنع الشوكولاته "Toblerone" . وفي عام 1990 افتتحت الجامعة لها فرعا دراسيا لتعزيز المساواة بين الجنسين ، فكانت بذلك أول جامعة سويسرية تخطو مثل هذه الخطوة . وقامت مؤخرا بإنشاء "معهد التجارة العالمية" (WTI) ، وهو عبارة عن مركز للدراسات العليا في القانون والتجارة الدولية. وهناك خصوصية أخرى امتازت بها جامعة برن وهي أنها الجامعة السويسرية الوحيدة التي تقدم دورات دراسة المسرح .

 

جامعة لوتسرن

في 21 مايو  2000 ، أقرت سلطات كانتون لوتسرن مشروع إنشاء الجامعة، التي كانت تسمى سابقا "المدرسة الجامعية". وفي فترة وجيزة، حققت جامعة لوتسرن قفزة نوعية وارتفع عدد طلابها من  262 في أول عهدها إلى أكثر من 1000 طالب، في الوقت الحالي.

ومع أن العديد من المقرات التابعة لها ما زالت مؤقتة، إلا أن الجامعة شيدت مبنىً جديدا يتيح لها مواكبة التزايد المسجل في أعداد الطلبة، وهي تضم كلية العلوم الاجتماعية، التي تدرس الفلسفة والتاريخ واليهودية وعلم الاجتماع وعلم الأديان، إضافة إلى كلية القانون، التي تعزز مكانتها وتميزها على غيرها من الجامعات السويسرية، من خلال دعمها لثلاثة مجالات قانونية قائمة، أضافت إليها تخصصات القانون الأساسي والقانون التجاري وقانون المبادلات التجارية وقانون الاتصالات والقانون الثقافي .

جامعة زيورخ

تأسست عام 1833، وهي الجامعة الأولى في أوروبا التي أنشأتها مؤسسة رسمية تتبع لحكومة ديمقراطية ، وهي اليوم أكبر الجامعات السويسرية ، وتصنف كمؤسسة أبحاث دولية. ولتعزيز هذه المكانة فإنها تدعم وتعمل على إنشاء مراكز أبحاث على مستوى عال من التأهيل ، مثل "مركز علم الأخلاق" و "مركز زيورخ للأعصاب" وغيرهما .  وتضم جامعة زيورخ عددا إجماليا - يبلغ 175 – من الكليات والمعاهد ومراكز التأهيل والعيادات وغيرها من دوائر ومؤسسات الأبحاث .

جامعة سانت غالن

تأسست عام 1898 ، ومنذ ذلك الحين وهي ترعى الدراسات العملية . وتضم جامعة سانت غالن، أكبر كليات التجارة على مستوى سويسرا ومستوى الدول الناطقة بالألمانية (ألمانيا والنمسا). وتلعب دورا رائدا في مجال تعليم وإعداد مدراء ومسيِّـري المستقبل، وكانت أول جامعة تقوم باعتماد النظام الأنغلوسكسوني لمستوى دراسات البكالوريوس والماجستير .

جامعة سويسرا الناطقة بالايطالية

تأسست عام 1996، ويوجد مقرها في مدينة لوغانو ، وهي الجامعة الوحيدة الموجودة في المناطق المتحدثة بالإيطالية من البلاد. كما أنها الجامعة الوحيدة التي تدرس فيها المواد باللغة الإيطالية. وتتيح جامعة لوغانو الدراسة في عدة فروع علمية وبلغات متعددة، كما تمثل جسرا ثقافيا وعلميا يربط بين الشمال والجنوب، وتعتبر ذلك هدفها الرئيسي كما نصت عليه اتفاقات التعاون مع جامعات منطقة لومبارديا الايطالية . 

المعاهد العليا ومراكز الأبحاث

تتوفّـر سويسرا على معهدين تقنيين فدراليين. الأول في زيورخ (EPFZ) والثاني في لوزان (EPFL). احتفل المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ في عام 2005 بمرور 150 عاما على تأسيسه. أما بدايات معهد لوزان، فتعود إلى عام 1853، إلا أن هذا الأخير لم يتحوّل إلى معهد تقني فدرالي عالٍ، إلا في عام 1969 بعد أن فُـصل عن جامعة لوزان.

يعتبر المعهدان، في الطليعة على المستوى الوطني والدولي في مجال العلوم والتكنولوجيا. على عكس الجامعات التي تخضع لإشراف الكانتونات، فإن المعهدين يخضعان مباشرة لإشراف الكنفدرالية.

معاهِـد استحقت جائزة نوبل

 

تُركز المعاهد التقنية الفدرالية العليا في سويسرا أنشطتها في مجال التكنولوجيا الرفيعة. وقد أحرزت قصب السبق العالمي في مجال الأبحاث الأساسية والتطبيقية والتخصصية. وفي عام 2002، مُنحت جائزة نوبل في الكيمياء لثلاثة أساتذة، كان السويسري كورت فوتريخ، الأستاذ في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ واحدا منهم.

يُـدرِّس المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان، الهندسة: (المعمارية والمدنية والبيئية والكيمياء والرياضيات والفيزياء والكهربائية والإلكترونية والميكانيكية والدقيقة وكيمياء المواد) وأنظمة الاتصالات وعلوم الكمبيوتر وعلوم الحياة والعلوم الإنسانية والاجتماعية  وهندسة الاقتصاد.

المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، يُدرّس الهندسة: (المعمارية والمدنية والبيئية والكهربائية والميكانيكية والدقيقة) والعلوم: (الزراعية والأغذية والبيئة والأرض والكمبيوتر والإنسانية والمواد والاجتماعية) والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء والإنتاج الصناعي .

 

الأبحاث والتطوير

لا تقل سويسرا عن غيرها من الدول الغربية الصناعية في مجال الأبحاث والتطوير، بل إن سويسرا تمتاز عن غيرها باعتبار أن القطاع الخاص يضطلع بتمويل النسبة الأكبر (68 ٪) من هذه الأبحاث. كما أن ما نسبته (80 ٪) من المبالغ المحددة من قبل شركات القطاع الخاص للأبحاث والتنمية تتركز في ثلاثة ميادين وهي: الكيمياء والأدوية ، وآلات الصناعة والتعدين ، والإلكترونيات.

تستحوذ المعاهد العليا المختصة بالعلوم الدقيقة والعلوم الطبيعية على النسبة الكبرى من الدراسات والأبحاث ، ولديها القدرات المالية والطاقات البشرية. ويناط بها كذلك مواكبة التكنولوجيا العلمية، والتقنية الطبية ، فضلا عن البحوث في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية.

تنفق سويسرا 2,7٪ من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث والتنمية. وتعتبر سويسرا من الدول الأوروبية الرائدة في هذا المجال. يشار إلى أن كورت فوتريخ، الأستاذ في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، قد حصل عام 2002 على جائزة نوبل في الكيمياء. ويلعب الاقتصاد دورا هاما في دفع عجلة البحث والتنمية وتشجيع إنشاء الشركات.

ففي عام 2000، أنفقت سويسرا في مجال البحث والتنمية أكثر من 10,7 مليار فرنك سويسري، ساهم فيها القطاع الخاص بنسبة 74٪ وساهمت المعاهد التقنية العليا بنسبة 24٪، بينما ساهمت الحكومة الفدرالية وغيرها من المنظمات بالباقي، وهو 3٪.

وكما هو متوقَع، فإن سويسرا هي مهد للعديد من معاهد البحث المتخصصة في شؤون الجبال، ومنها على سبيل المثال معهد دراسات الثلوج والانهيارات الجليدية في مدينة دافوس، والذي هو جزء من المعهد الفدرالي السويسري للدراسات المختصة بالغابات والثلوج والطبيعية.

يوجد المعهد الفدرالي للأبحاث حول الثلوج والغابات والمناظر الطبيعية في مدينة "بيرمنسدورف"، التابعة لكانتون زيورخ وفي مدينة "دافوس" بكانتون غراوبوندن، ويقوم علماؤه بإجراء الدراسات والبحوث حول الثلوج والغلاف الجوي والانهيارات الجليدية والأخطار الطبيعية الأخرى، وحول الأنظمة الصقيعية والبيئية لجبال الألب، وتطوير التطبيقات العملية.

يهتم معهد بول شيرير الذي يوجد في مدينة فيلّيغِن، التابعة لكانتون آرغاو بشكل رئيسي بمجالات الطاقة النووية وغير النووية ومجال البيئة فيما يتعلق بالطاقة. ومن أجل ذلك، قام المعهد بإنشاء وتطوير وإدارة مراكز للأبحاث على مستوى عالٍ من الخِـبرة والكفاءة العلمية والمهنية.

يوجد مركز الفحص الفدرالي لاختبار المواد والأبحاث في كل من مدينة "دوبندورف"، التابعة لكانتون زيورخ، ومدينة "سانت - غالن" ومدينة "تون"، التابعة لكانتون برن.

يوجد المعهد الفدرالي السويسري للعلوم والتكنولوجيا في مجال المياه في مدينة "دوبندورف" من كانتون زيورخ وفي مدينة "كاستانيين بوم" في كانتون لوتسرن.

يقع المختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات (سيرن) بالقرب من مدينة جنيف، يتيح للعلماء ولفرق البحث فرصة دراسة الجسيمات الأولى التي تشكل منها الكون، حيث هيأ المختبر نظاما لتسريع الجزيئات إلى ما يقرب من سرعة الضوء ثم جعلها تتصادم. ومسرعات الجسيمات هذه، عبارة عن أنفاق دائرية مبنية تحت الأرض. وفي عام 2008 تم بناء مُصادم هادرون الكبير في محاولة لفهم كيف يمكن للجسيمات الوصول إلى كتلها (أحجامها). ومما يلفت الأنظار في المختبر – عدا عن أبحاثه – تطويره لشبكة اتصالات عالمية تتيح للعلماء سهولة ويسر التواصل فيما بينهم.

  

أنشئ المختبر الأوروبي لشركة آي بي إممنذ عام 1956، في مدينة روشليكون بالقرب من زيورخ، ويتبع للشركة الأمريكية العالمية العملاقة، وتعمل فيه كوادر متخصصة وفرق بحث من مختلف البلدان الأوروبية.

بيوت الخِـبرة السويسرية

أنشأت سويسرا شبكة اتصالات حول العالم للاستشارة العلمية تعرف باسم "البيوت السويسرية" أو "الاتصالات السويسرية swissnex"، تكرس جهدها في إبراز الأبحاث السويسرية. وقد أسست شبكتها الأولي في مدينة بوسطن الأمريكية في عام 2000، والثانية في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية في عام 2003، والثالثة في سنغافورة في عام 2004، وبعد افتتاح فرع للشبكة في شنغهاي في الصين، يجري الاستعداد لفتح فرع آخر في بنغالور بالهند.

ولا تهدف هذه المراكز إلى تشجيع العلم والبحث فحسب، بل أيضا إلى تشجيع تجارة التكنولوجيا الفائقة، كما تنظم التبادل والتعاون العلمي بين الجامعات، وتساعد الأكاديميين في المؤسسات العلمية السويسرية على حضور المعارض التعليمية المحلية وتنظيم عروض علمية تجمع البحوث السويسرية.

swissinfo.ch