تمتاز سويسرا بطابع ثقافي خاص وفريد، إنه التعايش بين أربع لغات وطنية هي الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش، لها حقوق متساوية.

 لكن العجيب أن ثلاثا منها هي لغات رئيسية في أوروبا، مع أنه ليس من بينها لغة واحدة سويسرية الأصل، إلا الرومانش التي لا يتحدث بها سوى 0,6٪ من السكان.

المجتمع والثقافة

ولمختلف الطوائف اللغوية علاقات ثقافية متميزة مع جيرانهم، كما للسويسريين في القِـسم المتحدِّث بالإيطالية مع إيطاليا، وللسويسريين في القسم الناطق بالفرنسية مع فرنسا، وللسويسريين في القسم الناطق بالألمانية مع كل من ألمانيا والنمسا، الأمر الذي يُعبّـر عن سعة أفُـق الحياة الثقافية والفكرية في سويسرا، ويعتبر مصدر إلهام للإبداع السويسري.

ويزداد التنوّع اللغوي وضوحا، حينما نعلم بأن لكل كانتون لهجته الخاصة، وحين نعلَـم أنه لا يمكن لنا التحدّث عن "ثقافة سويسرية" موحَّـدة ومتجانسة بكامل معنى الكلمة، لأنها مجموعة ثقافات أو مزيج من الثقافات المتنوعة التي تنشد التعايش الحقيقي المشترك. وتشكل المدن الكبرى – بكل جدارة – أقطاب الثقافة في البلاد. ويمثل وجود ما يقرب من 900 متحف و150 مسرحا دائما، علامة واضحة على الطابع المحلي للثقافة السويسرية.

وتحظى ممارسة الرياضة في سويسرا بشعبية كبيرة، كما أن المَـرافِـق الرياضية المُـتاحة، ممتازة وتتوزع في جميع أنحاء البلاد. ويمكن لأي شخص إشباع رغبته في ممارسة الرياضة البدنية بالانخراط في إحدى الجمعيات الرياضية المنتشرة في سويسرا.

ولكل من يريد الاطلاع عن كَـثب على المشهد الثقافي للمنطقة أو البلدية التي يسكن فيها، فيمكنه مطالعة الصحافة المحلية أو تصفح الإنترنت للتعرف على العديد من البرامج والفعاليات الثقافية.

swissinfo.ch