تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل من حل؟ الجيل الخامس من الانترنت يختبر حدود الأمن السيبراني في سويسرا

الجيل الخامس لتكنولوجيا الإتصالات

في شهر فيبراير، منحت الحكومة السويسرية ذبذبات راديو إلى برمجيات الجيل الخامس (5G) إلى ثلاث شركات اتصالات هي سالت، وسانرايز وسويسكوم

(Keystone / Boris Roessler)

مع دراسة المزيد من الحكومات لمخاطر العمل مع المزودين الأجانب لخدمات الجيل الخامس لتكنولوجيا الاتصالات (5G)، تتجه الأنظار نحو سويسرا باعتبارها إحدى الدول السبّاقة في تبني هذه التقنية. فهل سيكون السويسريون أكثر صرامة في فَرْض قيود على المزودين الأجانب مثل شركة هواوي في سلسلة التوريد العالمية، أم أنها ستترك القرار بهذا الشأن للسوق؟ 

في سيناريورابط خارجي قاتم ولكن ليس بالمُستَبعَد، يقوم أحد القراصنة باختراق أحد هوائيات شبكات الجيل الخامس (5G)، وإطلاق برمجيات ضارة إلى ملايين الأجهزة الإلكترونية المُتَصِلة، ما يُسفر عن تَعَطُّل نظام النقل وشبكة الطاقة، وتوقف العديد من الخدمات الحيوية تماماً في المدن. ولا يتوقّف الأمر عند هذا الحد، بل أن المشكلة سرعان ما تمتد إلى شبكات الدول الأخرى، مما يؤدي إلى هجوم واسع النطاق على شبكة الإنترنت العالمية.

هذا السيناريو يوضّح كيف تضع تقنيات الجيل الخامس المَزيد من المخاطر الأمنية على المَحَك، رغم جميع المزايا التي يمكن أن تتحقق من خلالها. وقد أكَّدَ تقرير أعدته دول الاتحاد الأوروبي حول مخاطر الأمن السيبراني لشبكات الجيل الخامس (5G)رابط خارجي صدر مؤخراً، ان اعتماد الخدمات الحيوية على شبكات الجيل الخامس (5G) يعني أن حدوث أي عطل رئيسي في الشبكة من المرجح أن يؤدي إلى نتائج بالغة الخطورة.

"من شأن أي تغير تكنولوجي أن يجلب معه الفرص والمخاطر"، بحسب فلوريان إغلوف، وهو أقدم باحث في مركز الدراسات الأمنية في المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ.

وكما يقول إغلوف، تجد سويسرا نفسها مضطرة للاعتماد على مزودي التكنولوجيا الأجانب في حال رغبت باعتماد تقنية الجيل الخامس، لِعدم توفر أي شركة وطنية على الوسائل اللازمة لتشغيل هذه الشبكة.

مخاوف صحية حظر شبكة الهواتف المحمولة "جي 5" ليس من اختصاص الكانتونات

لا تمتلك الكانتونات السويسرية الصلاحيات القانونية الكافية لفرض حظر مؤقت على عمليات تثبيت صواري شبكة الهواتف النقالة من الجيل الخامس، وفق ما أعلنه ...

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 مايو, 2019 01:44 م

حالة هواوي

في حالة تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات، فإن المزود الأجنبي القادر على إنتاج جميع عناصر هذه الشبكة من حيث النطاق والتكلفةرابط خارجي هي شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي (Huawei).

هذا الأمر أثار مخاوف من التجسس الإلكتروني من قِبَل الحكومة الصينية، ودَفَع بعدد من الحكومات إلى اتخاذ تدابير تراوحت بين الحَظْر الصريح في حالتيْ الولايات المتحدة وأستراليا، ومقترحاتٍ لبروتوكولات أمنية جديدة في حالة  الاتحاد الأوروبيرابط خارجي. كما وجدت هذه المخاوف صداها في سويسرا أيضاً، حيث أصدر عدد من السياسيين السويسريين تحذيراترابط خارجي حول مخاطر العمل مع هواوي في وقتٍ سابقٍ من هذا العام.

في الأثناء، قامت سويسرا بتنصيب عدد كبير من هوائيات الجيل الخامسرابط خارجي في البلاد، ما جعلها واحدة من الدول الرائدةرابط خارجي في تبني هذه التقنية.

وقد حصل مُشغلو خدمة الاتصالات السويسرية الثلاثة الرئيسيين - سويس كوم (Swisscom)، وسانرايز (Sunrise) وسالت (Salt) على موافقة الحكومة السويسرية لتغطية البلد بهوائيات شبكة الجيل الخامس، كما يتوفر جميع المشغلين الثلاثة على معدات ‘هواوي’ في شبكاتهم الثابتة والمتحركة. كذلك قامت شركة سانرايز بالتعاقد مع عملاق الاتصالات الصيني لتوفير التقنية الكامنة وراء شبكة الجيل الخامس (5G).

المدير التنفيذي لسويسكوم

المدير التنفيذي لشركة سويسكوم أورس شايبي يرد على تخوفات الجمهور لكون سويسرا تسرع الخطى نحو الجيل الخامس من الإنترنت.

من جانبها، قالت الحكومة السويسرية إنها تأخذ المخاوف الأمنية على مَحمَل الجد. لكنها اعترفت أيضاً بأن يدها مقيدة بعض الشيء. 

وكما أخبر متحدث باسم المكتب الفدرالي للاتصالات swissinfo.ch فإن الحكومة الفدرالية، ووفقاً للأسس القانونية المعمول بها، "لا تمتلك القدرة على التأثير على مُقتنيات مُشغلي الشبكات من مُزودي المعدات".

من المسؤول؟

إذن من هو المسؤول عن ضمان سلامة هذه التكنولوجيا؟ في حين يدخل الأمن القومي ضمن اختصاص الحكومة، إلا أن التشريعات لا تتماشى دائماً مع التغيرات التقنية السريعة.

وعلى سبيل المثال، يتضمن قانون الاتصالات المُنَقَّح في سويسرا بنداً خاصاًرابط خارجي حول الأمن السيبراني (أمن الفضاء الإلكتروني)، يدعو الشركات إلى مكافحة أي تلاعب غير مُصَرَّح به لمعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية الخاصة بها.

مع ذلك، لا يتطرق هذا التشريع ولا التنقيح الأخير لقانون حماية البياناترابط خارجي إلى التهديدات المُحتَمَلة الناشئة عن العقود المُبرمة مع الموردين الأجانب لاقتناء البرامجيات أو الأجهزة. 

وكما يقول فلوريان روت، وهو محامي مُتخصص في قانون الاتصالات في شركة ‘فالدر فيس’ (Walder Wyss) للمحاماة التي تتخذ من زيورخ مقراً لها، فقد تم وضع القانون الفدرالي للاتصالات في فترة لم يكن فيها موضوع مزودي الخدمات الأجانب مُدرجاً أصلاً على جدول الأعمال". وتوجد هناك أيضاً مجموعة من المباديء التوجيهية الأمنيةرابط خارجي غير الملزِمة قانوناً التي تعود إلى عام 2009. 

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال استراتيجية سويسرا المنقحة للأمن السيبرانيرابط خارجي غامضة بعض الشيء، الأمر الذي يترك للأطراف الفاعلة في القطاع الخاص اتخاذ تدابير لا تحددها الاستراتيجية، بحسب روت. 

وكما أشار المحامي، فإن هذا النَهج نموذجي بالنسبة للمُنَظِّم السويسري. "إنه عملي جداً. فالمُنَظِّم غالباً ما يُفَوض الجهات الفاعلة في السوق لتحديد التدابير المناسبة". ويضع هذا الأمر قدراً كبيراً من مسؤولية سلامة الشبكة في أيدي قطّاع الاتصالات. 

في الوقت الراهن، لا توجد قواعد مُلزمة لهذه الشركات بخصوص استخدام الأجهزة المُقتَناة من الموردين الأجانب، كما أنها غير مُلزمة قانوناً بالإبلاغ عن أي خَرقٍ أمني ما لم يَتَسَبَّب ذلك بحدوث خلل كبير في الخدمة أو الشبكةرابط خارجي. وقد يتغير هذا الوضع مع تنفيذ قانون حماية البيانات السويسري المُنقح، لكن وقت حدوث ذلك غير واضح إلى الآن. 

وكما أخبرت كل من سويس كوم وسانرايز swissinfo.ch ، تقوم الشركتان بإجراء عمليات تقييم مخاطر الموَردين، كما ترصد التهديدات بانتظام وترفع تقارير بشأنها إلى الحكومة. 

وأشارت سويس كوم أيضاً إلى تَضَمُّن جميع عقودها مع كافة موردي الخدمات بنوداً تتعلق بإنهاء الاتفاق. كذلك توجد هناك حدود زمنية لهذا التعاون، الذي عادة ما تتم مراجعته وإعادة تقييمه بعد 5 إلى 10 سنوات. 

وفي نفس السياق، تقوم الشركة أيضاً بنشر تقرير حول أمن الفضاء اللإلكترونيرابط خارجي بشكل منتظم. 

الأبواب الخلفية

رغم ذلك، يرى خبراء الأمن السيبراني بأن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية. وهم يشيرون هنا إلى مسألة مهمة تتعلق بما يسمى بـ "الأبواب الخلفيةرابط خارجي" (backdoors)، أو الثغرات الخفية للوصول عن بعد، والتي تتيح لقراصنة الشبكة التحكم في الجهاز الذي يستهدفونه عن بُعد بطريقة غير مشروعة. 

وكما جاء في تقرير الاتحاد الأوروبي حول مخاطر الأمن السيبراني، فإنه، وبالنظر إلى استناد شبكات الجيل الخامس على البرمجيات إلى حد كبير، فإن وجود ثغرات أمنية رئيسية يمكن أن يسهل على الجهات الفاعلة تعمد إدخال "أبواب خلفية" في المنتجات وتُصَعِّب عملية اكتشافها. 

ما هي تقنية الجيل الخامس (5G)؟

تعتبر تقنية الخامس (5G) من الإنترنت الجيل التالي لتكنولوجيا الهواتف المحمولة اللاسلكية، الذي يَعِدُ بسرعة أكبر في تنزيل البيانات وتحميلها، وتغطية أوسع، واتصالات أكثر استقراراً، وإمكانية الاتصال بعدد كبير من الأجهزة في نفس الوقت. ومن المتوقع أن تتحول هذه التقنية إلى النظام العصبي الرقميرابط خارجي للمجتمع.

من المتوقع أن تساعد هذه التقنية في تطوير مجال الروبوتات والتشغيل الآلي، والواقع الافتراضي والمُعَزَّز، والذكاء الاصطناعي وتَعَلُّم الآلة – من خلال ربط الأجهزة بِطُرُق لم يسبق لها مثيل.

للمزيد من المعلومات حول شبكة الجيل الخامس في سويسرا، انظر هنا.رابط خارجي

نهاية الإطار التوضيحي

ووفقاً الإضافةرابط خارجي في المادة المتعلقة بالأمن السيبراني في قانون الاتصالات، تحجم الحكومة عن دعوة مُقدمي خدمات الاتصالات للتحقق من وجود اختراق مادي أوأبواب خلفية في الأجهزة والبرمجيات. 

وكما قال مُتحدث باسم المكتب الفدرالي للاتصالات لـ swissinfo.ch فإن التَطَرُّق إلى هذه المسألة لم يَعُد قائماً لأسباب تتعلق بإمكانية التنفيذ، و"لتعذر ذلك غالباً على شركات الإتصالات بسبب وجود حاسوب العميل في المنزل أو في أي مكان آخر".

 التريث والترقب

في الوقت الحالي، يبدو أن الحكومة السويسرية تتبع نهج التريُث والتَرَقُّب، حيث تراقب ما يحدث في الاتحاد الأوروبي أولاً. 

وبحسب روت، يتعين على المُنَظِّم أيضاً أن يوازن بين حماية الخصوصية الشخصية والمنافسة في السوق عند التفكير في تضييق الخناق على كيفية إدارة قطاع الاتصالات للأمن السيبراني. 

علاوة على ذلك، هناك أيضاً مسألة العلاقات القوية مع الصين - أحد أهم شركاء سويسرا التجاريين

وبشكل عام، يعتقد إيغلوف من المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ أن الحكومة السويسرية تأخذ مخاوف سلسلة التوريد على مَحْمَل الجد. 

وكما يشير أحدث تقرير بشأن الأمن السيبرانيرابط خارجي نُشر في أبريل الماضي، تجرى هناك مناقشة عامة في البلاد حول كيفية الخروج من "الاعتماد على عِملاقَي التكنولوجيا - الولايات المتحدة الأمريكية والصين." كما أعلنت الحكومةرابط خارجي أيضاً أنها بصدد إنشاء مركز للكفاءات في مجال الأمن السيبراني. 

مع ذلك، تظل التحديات هائلة من المنظور الاستراتيجي والتقني على حد سواء. وتشير دراسة قام بها مركز الدراسات الأمنية في المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ إلى أن الغموض لا يزال يكتنف تفاصيل العلاقات مع القطاع الخاص، كما لا تتوفر الشركات على أي حوافز للتعامل مع قضايا الأمن القومي. 

وبحسب إيغلوف فإن السؤال القائم هو: "اعتباراً من أي مرحلة يجب على الدولة تكليف الشركات أو مساعدتها في الدفاع عن بُنيتها التحتية؟

مجموعة مناهضة لجيل الخامس ( 5G ) تطلق حملتها 

أعلنت مجموعة مناهضة للجيل الخامس من الإنترنت (5G)  عن عزمها على إطلاق مبادرة شعبية للحد من الإشعاع الصادرة عن تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة. وقد وافقت المستشارية الفدرالية على إطلاق هذه المبادرة تحت عنوان "من أجل اتصالات متنقلة واعية ببعدي الصحة والكفاءة في استخدام الطاقة"، وفقا لما ورد في النشرة الرسمية الفدرالية يوم الثلاثاء. ويطلب نص المبادرة عدم الترفيع في نسبة الإشعاعات غير المؤينة المحددة وفق المرسوم المعتمد في المجال. 

ويريد النص إحداث فصل واضح بين الاستخدام الداخلي والاستخدام الخارجي للهواتف المحمولة وخدمات الإنترنت. وهذا يعني أنه يجب تخفيض قوة أجهزة الإرسال بحيث لا يدخل الإشعاع الكهرومغناطيسي إلى المنازل. وأن يتم نقل البيانات عن طريق كابلات الألياف البصرية أو المحورية وليس عن طريق الموجات الكهرومغناطيسية. 

التدابير الأخرى تشمل كذلك اعتماد فضاءات على متن وسائل النقل العام يحظر فيها استخدام الأجهزة الإلكترونية. كما يجب تجهيز المباني العامة مثل المدارس والمستشفيات أو دور المسنين ضد اختراقات الاشعاعات الكهرومغناطيسية، ويجب ان يحصل المشغلون الذين يخططون لتثبيت هوائيات جديدة أو زيادة قوة الهوائيات الحالية على موافقة خطية من السكان المحليين داخل دائرة نصف قطرها 400 متر. والأشخاص الذين لديهم حساسية خاصة للإشعاعات الكهرومغناطيسية يجب ان يتمتعوا بمجانية الحصول على نصائح مراكز الاستشارة.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك