Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الحزب الليبرالي الراديكالي: "المشكلة اليوم هي التطرف الإسلامي"


متحدثون من منظمة الشورى المركزية الإسلامية بسويسرا يخاطبون المئات من المسلمين الذين شاركوا في تظاهرة 12 ديسمبر 2009 امام البرلمان الفدرالي في برن (Keystone)

متحدثون من منظمة الشورى المركزية الإسلامية بسويسرا يخاطبون المئات من المسلمين الذين شاركوا في تظاهرة 12 ديسمبر 2009 امام البرلمان الفدرالي في برن

(Keystone)

في ما يبدو ردا على الجدل الذي أثارته أخيرا تصريحات نيكولا (عبد الله) بلانكو، زعيم "الشورى الإسلامية المركزية في سويسرا" في العديد من وسائل الإعلام، عرض الحزب الليبرالي الراديكالي (يمين وسط) خلال ندوة صحفية عقدها يوم الخميس 29 أبريل 2010 عدة إجراءات لمحاربة "التشدد الإسلامي" من أهمها تشديد الرقابة الأمنية، وتعزيز إجراءات الاندماج، واستخدام اللغات الوطنية.

وخلال اللقاء الصحفي، أوضح فليب موللر، النائب البرلماني الليبرالي الراديكالي عن كانتون أورغاو أن "التصريحات الأخيرة التي أدلى بها نيكولا (عبد الله) بلانكو حول حكم الرّجم هو هجوم شرس على القيم الأساسية المنصوص عليها في الدستور السويسري".

وفي محاولة للرد على القائلين بان الحزب الليبرالي يوظّف مشاعر الخوف من "الأسلمة الزاحفة على سويسرا" لأغراض انتخابية، أضاف النائب الرديكالي: "إن غالبية المسلمين في سويسرا لا يشاطرون السيد بلانكو أفكاره وأطروحاته".

تشديد الرقابة الأمنية

لكن زميله في الحزب، والنائب البرلماني من كانتون جنيف، كريستيان لوشر، اشار إلى انه مهما كان عدد هؤلاء المتشددين محدودا "لابد من التحرك الآن قبل أن يتفاقم الوضع". ولكن الوقاية من هذا الوضع تتطلب بحسب زعمه "القدرة على المراقبة عن قرب". ولكي يصبح ذلك ممكنا، يطالب الحزب الليبرالي الراديكالي الحكومة الفدرالية بتقديم مشروع قانون قبل مجيء الصيف يسمح لأعوان الأمن السياسي الفدرالي من القيام "بتحقيقات خاصة"، ومراقبة وسائل الاتصال، والتجسس على الأفراد داخل منازلهم واختراق أنظمتهم المعلوماتية.

كذلك، ينوي الحزب في خطوة قادمة تركيز اهتمامه على المرشدين الدينيين في آماكن العبادة، كإجبارهم على استخدام إحدى اللغات الوطنية في خطبهم ودروسهم، وتوفير ترجمة فورية، وأيضا المطالبة بتوفير ترجمة باللغات الوطنية لكل الكتب والمنشورات الدينية المتداولة. وخاطب لوشر، وهو محام وقانوني معروف بجنيف الصحافيين اليوم الخميس قائلا: "لنكن واضحين، المشكلة اليوم هي مشكلة التطرف الإسلامي".

بالإضافة إلى ما سبق يطالب الحزب الرديكالي بفسح المجال أمام المواطنين للدخول إلى كل أماكن العبادة، وإلى منع الأئمة المتشددين من الدخول إلى التراب السويسري. كما يفرض على المتصدرين للإرشاد الديني تعلم إحدى اللغات الوطنية على الأقل، وعلى متابعة دروس ومحاضرات في إحدى المؤسسات في سويسرا، وهو مشروع قيد الدرس.

رد الشورى الإسلامية

في رد سريع على مطالب الحزب الليبرالي الراديكالي، أوضح بيان صادر عن "الشورى المركزية الإسلامية في سويسرا"، وهي منظمة حديثة النشأة، وتضم في صفوفها خاصة السويسريين المعتنقين حديثا للإسلام، وشبانا مسلمين من الجيل الثاني، أنها "لا ترفض مطالب الحزب الرديكالي في ما يتعلق باستخدام اللغات الوطنية، وترجمة النصوص الدينية، حتى وإن كانت تعترض عن نقاط أخرى".

وفيما يخص تعزيز الرقابة الأمنية على المساجد، أوضحت المنظمة الإسلامية في بيانها أن "التعبئة الدينية المتطرفة تتم اليوم عبر الإنترنت، وليس من خلال الدروس في المساجد".

swissinfo.ch مع الوكالات

الحزب الليبرالي الراديكالي

يُـعتبر الراديكاليون، الذين أسسوا الكنفدرالية السويسرية عام 1848، أسلاف الحزب الليبرالي الراديكالي، الذي لم يتأسس رسميا إلا عام 1894. أما قبل ذلك، فلم يكن يُـرمز إلى أعضائه في البرلمان إلا بـ "الفريق الراديكالي الديمقراطي في مجلس الكانتونات".

والحزب الراديكالي حزب حكومي بامتياز، حيث كان ممثلا على الدوام في الحكومة الفدرالة وظل مهيمنا على جميع مقاعدها حتى سنة 1943. وعلى الرغم من أن الحزب الليبرالي الراديكالي ظل متمتّـعا بأكبر عجدد من المقاعد في البرلمان حتى عام 1999، إلا أنه خسر أصوات الناخبين باستمرار منذ عام 1983. ويجعل هذا الحزب من الدفاع عن المصالح الاقتصادية للبلاد أهم أولوياته، وتتقاسم توجهاته الإيديولوجية نزعة إنسانية وأخرى ليبرالية تحررية.

ولم ينجح الحزب في إيقاف هذا النزيف، حيث مُـني في انتخابات أكتوبر 2007 بخسارة أدّت إلى فقدانه لخمس مقاعد في مجلس النواب (يتوفر حاليا على 31 مقعدا) وتراجع نسبة الأصوات الممنوحة له إلى 15،6%.

إثر الاندماج مع الحزب الليبرالي السويسري، ابتداءً من فبراير 2009، تحوز التشكيلة الجديدة، التي تحمل اسم الحزب الليبرالي الراديكالي، على 35 مقعدا.

المسلمون في سويسرا

تـُمثل الجاليات المسلمة في سويسرا حسب آخر إحصاء عام نحو 4.5% من إجمالي السكان..

ينحدر معظم المهاجرين المسلمين من يوغوسلافيا السابقة وتركيا. وتضم هذه الجاليات ما يصل إلى 100 جنسية.

حسب الإحصاء الفدرالي لعام 2000، ما يزيد قليلا عن 88% من المسلمين المقيمين في سويسرا هم أجانب. أما المسلمون الحاملون للجنسية السويسرية، فتقل نسبة من حصلوا منهم على الجواز السويسري منذ الولادة عن 4%.

في عام 2000، كان عُمر 39,2% من مسلمي سويسرا يقل عن 20 عاما (بينما كانت النسبة تستقر في 22,9% بالنسبة لـمُجمل السكان).

لا توجد أرقام رسمية عن عدد معتنقي الإسلام (الجدد) في سويسرا، لكن الباحثة سوزان لوينبرغر (من جامعة برن) تقدر عددهم بحوالي 10000، أغلبهم اعتنق الإسلام للزواج من مسلمة أو من مسلم.



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×