تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

الحق في الحياة جهود سويسرية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في العالم

أعدمت إيران 567 شخصا على الأقل في عام 2016. وبحسب منظمة العفو الدولية أغلب تلك الاحكام كانت على علاقة بجرائم الإتجار في المخدرات.

أعدمت إيران 567 شخصا على الأقل في عام 2016. وبحسب منظمة العفو الدولية أغلب تلك الاحكام كانت على علاقة بجرائم الإتجار في المخدرات.

(Reuters)

منذ تسلّم ديدييه بوركهالتر حقيبة وزارة الخارجية السويسرية في عام 2012، انخرطت الدبلوماسية السويسريسة بقوّة في الجهود المناهضة لعقوبة الإعدام في العالم والمطالبة بإلغائها بحلول عام 2025. ويظل هذا الهدف طموحا جدا، ومن الصعب تحقيقه وفقا لآخر تقرير سنوي أصدرته منظمة العفو الدولية حول هذا الموضوع، على الرغم من تراجع ممارسة هذه العقوبة في العديد من البلدان.

ووفقا لألان بوفار، المسؤول القانوني بالفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية: "بسرعة انخرط وزير الخارجية ديدييه بوركهالتر في الجهود المناهضة لعقوبة الإعدام ليجعل منها إحدى أولوياته، ويبدو نشطا جدا على هذه الجبهة".

وقد تثمر مساهمة الدبلوماسية السويسرية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في نهاية المطاف. وهذا هو الامل الذي يتعلّق به التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية الذي صدر يوم الثلاثاء 11 أبريل 2017، أمل مشوب بالتحفّظ.  ووفقا لهذا التقرير، تم إعدم 1032 شخصا في عام 2016، وهي نسبة تقلّ بمعدّل 37% عما تم تسجيله في عام 2015، حيث بلغت حالات الإعدام في تلك السنة 1634، دائما وفقا لمنظمة العفو الدولية التي تؤكّد على أن هذه الأرقام لا تشمل الصين، نظرا للغموض الذي يخيّم على عدد حالات الإعدام في بلاد التنين.

أما بالنسبة للبلدان التي ألغت عقوبة الإعدام، فإن عددها في ارتفاع. وبحسب هذه المنظمة غير الحكومية، 104 بلدا قد ألغى تماما عقوبة الإعدام، بينما لم يتجاوز عدد هذه البلدان في عام 1977 قرابة 16 بلدا. ويبقى على المنظمات الدولية إقناع البلدان الثلاثة عشر التي مارست الإعدامات في عام 2016 بالإقلاع عن ذلك. وللتوصّل إلى ذلك،تعمل الدبلوماسية السويسرية على أكثر من صعيد كجزء من استراتيجيةرابط خارجي وضعتها في عام 2012.

محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تهدف هذه الإستراتيجية إلى دفع البلدان التي لا تزال تمارس عقوبة الإعدام للإنتقال إلى معسكر الدول التي ألغت هذه العقوبة. وإذا تبينّ أن تحقيق ذلك غير ممكن، تعمل الدبلوماسية السويسرية على الأقل من اجل الحد من عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام. وكجزء من هذه الإستراتيجية، تعمل الدبلوماسية السويسرية على أكثر من صعيد: من خلال علاقة دولة بدولة، أو من داخل المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة.

وهذا ليس كل ما في الأمر. فسويسرا تتعاون مع المجتمع المدني، ومع الدوائر الأكاديمية مثل مشروع عقوبة الإعدام الذي تشرف عليه جمعية خاصة برجال القانون الدوليين، واللجنة الدولية المناهضة للإعدام التي تشمل في عضويتها العديد من الشخصيات الدولية السامية، وكذلك مع التحالف الدولي ضد عقوبة الإعدام، وهو تجمّع دولي لمنظمات غير حكومية.

يعود تنفيذ آخر حكم إعدام ضد مدني في سويسرا إلى عام 1940. ولكن عقوبة الإعدامرابط خارجي لم تلغ بصفة تامة إلا في عام 1992.

لطن وزارة الخارجية السويسرية ليست لوحدها الناشطة في هذا المجال. ففي عام 2014، نجحت منظمة العفو الدولية في تجميع ما يناهز عن خمسة عشر نائبا برلمانيا ينتمون إلى أحزاب متعددة. و"هذه المجموعة غير الرسمية تدخلت بالفعل في العديد من المرات لدى برلمانيين وحكومات اجنبية إما من أجل طلب العفو على مدان بعقوبة الإعدام أو من أجل الحث على إلغاء هذا النوع من العقوبات".

وفي العام الماضي، ذهب بعض النواب لحث زملائهم الماليزيين من أجل هذه القضية النبيلة. وكان لذلك وقعه بالفعل. إذ لاوّل مرّة يجبر البرلمانيون الماليزيون حكومتهم على الكشف عن العدد الحقيقي للاشخاص الذين يعدمون في كل سنة. ورغم محدوديتها، فإن هذه الخطوة لم تستجب لها الصين بعدُ. هذا البلد، والذي بحسب منظمة العفو الدولية، "يظل أكثر بلد لجأ في عام 2016 إلى تنفيذ أحكام الإعدام، وربما حالات الإعدام فيه تتجاوز عدد الحالات في البلدان الاخرى مجتمعة".

×