رويترز عربي ودولي

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في اجتماع بالرياض يوم 13 أكتوبر تشرين الأول 2016. تصوير فيصل ناصر - رويترز

(reuters_tickers)

من وليام جيمس

لندن (رويترز) - قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الاثنين إن السعودية مستعدة للموافقة على وقف لإطلاق النار في اليمن إذا وافق الحوثيون المدعومون من إيران مضيفا أنه متشكك بشأن جهود إحلال السلام بعد محاولات سابقة لوقف إطلاق النار لكنها باءت بالفشل.

وتعرضت الحملة التي تقودها السعودية في اليمن لانتقادات شديدة منذ ضربة جوية استهدفت مجلس عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء هذا الشهر مما أسفر عن مقتل 140 شخصا وفقا لتقديرات الأمم المتحدة فيما قال الحوثيون إن الهجوم أسفر عن سقوط 82 قتيلا.

ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا يوم الأحد إلى وقف فوري غير مشروط لإطلاق النار في اليمن لإنهاء العنف بين الحوثيين والحكومة اليمنية التي تحظى بدعم دول خليجية.

وقال الجبير للصحفيين في لندن "نود لو رأينا وقفا لإطلاق النار أمس. الكل يريد وقفا لإطلاق النار في اليمن وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية وأعضاء التحالف."

واتهم الجبير الحوثيين بنقض اتفاقات سابقة.

وقال الوزير السعودي "نعم لقد وصلنا إلى ذلك بكثير من التهكم لكننا مستعدون والحكومة اليمنية مستعدة للموافقة على وقف القتال إذا وافق الحوثيون عليه. دول التحالف ستحترم رغبة الحكومة اليمنية."

واجتمع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ونظيره الأمريكي جون كيري بالجبير ومسؤولين من الإمارات يوم الأحد وقال إن الصراع في اليمن يثير قلقا دوليا متزايدا.

وقال جونسون "القتلى الذين نراهم هناك (أمر) غير مقبول."

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن نهج السعودية تجاه القانون الإنساني سيكون عاملا في استمرار تقييم لندن لمبيعات الأسلحة إلى المملكة وإنها ستنظر في الضربة الجوية على مجلس العزاء في إطار هذه العملية.

* الحوثيون "يخسرون أراضي"

منذ مارس آذار 2015 تشن السعودية وحلفاؤها من الخليج ضربات جوية دعما لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد المقاتلين الحوثيين الذي يدعمهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح. ونشرت بعض دول الخليج قوات برية في اليمن.

وتتهم السعودية وحكومة هادي إيران الشيعية بتزويد الحوثيين بالسلاح كي يساهموا في نشر نفوذ طهران على حساب الرياض خصمها الإقليمي اللدود. وتنفي إيران التهم.

ولا يزال يسيطر الحوثيون على صنعاء ومساحات كبيرة من شمال وغرب اليمن لكن الجبير قال إن خسارتهم باتت مسألة وقت.

وقال الجبير "الزخم يسير ضدهم في اليمن. إنهم يخسرون المزيد من الأراضي كما احتشد الكثير من الناس ضدهم."

وقال الجبير إن المملكة تحرص بشدة على الالتزام بالقانون الإنساني في الصراع اليمني. وأضاف أن المسؤولين عن قصف مجلس العزاء سيُعاقبون وسيتم تعويض الضحايا.

وردا على سؤال عن عملية لطرد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الموصل العراقية قال الجبير إن تنظيم الدولة الإسلامية سيخسر الحرب. لكنه أشار إلى أنه يخشى دخول فصائل شيعية مسلحة الموصل وتورطهم في "حمامات دم".

وتابع قائلا "سيكون لذلك عواقب سلبية هائلة وسيلهب التوتر الطائفي في العراق بدرجة أكبر. هذا سيكون أكبر خطر نراه."

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)

reuters_tickers

  رويترز عربي ودولي