تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشؤون العربية في الصحافة السويسرية في أسبوع قضية خاشقجي ... وتأثيراتها المحتملة على الساحة الدولية

صفحات أولى لست صحف يومية سويسرية

تابعت الصحف السويسرية الصادرة هذا الأسبوع باهتمام شديد تطورات قضية اختفاء الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي بعد دخوله مقر قنصلية بلاده في إسطنبول وأبعادها المحتملة. 

(swissinfo.ch)

خلال الأسبوع المنصرم، انفردت قضيّة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي بتغطية الصحف السّويسريّة للشّؤون العربيّة. ولم يفرد للقضايا الاخرى مثل استقالة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا او الحرب في اليمن إلا بحيز ضيق جدا.

تحت عنوان "خاشقجي وأطروحة "القتلة المارقين"، أشارت صحيفة "لوتون" في عددها الصادر يوم 17 أكتوبر 2018 إلى سعي كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية للاتفاق على "رواية رسمية" لشرح أسباب اختفاء أو وفاة الصحفي السعودي. وينطلق المقال التحليلي المنشور في صفحة الاخبار الدولية من استنتاج أوّلي بأن القول بأن الصحفي قد قتل على أيدي "عصابة من المارقين" لا تقنع الرأي العام الدولي، ولذلك سافر وزير الخارجية الأمريكية للرياض لبحث الموضوع مع قادة المملكة الذين باتوا يعيشون تحت ضغوط دولية متزايدة.

ومنذ أسبوعيْن، تشير الصحيفة إلى أن العائلة المالكة في السعودية توجد في موقف دفاعي غير مريح مع تواتر الأدلة الواردة من تركيا: وصول خمسة عشر مسؤولا أمنيا إلى إسطنبول قادمين من الرياض ساعات قليلة قبل دخول الصحفي إلى قنصلية بلاده، يرافقهم مفتّش طبي  على متن طائرتيْن – عادة ما يستأجر هذا النوع من الطائرات من قبل العائلة المالكة أو الدوائر القريبة منها، وأيضا تعطّل كاميرات المراقبة فجأة عن العمل ... جميع هذه المعطيات تكشف عنها السلطات التركية تدريجيا وبذكاء كبير، مما يزيد من الضغوط الممارسة على العائلة المالكة في السعودية.

ورغم تردد سلطات الرياض تقول الصحيفة، سمح أخيرا للمفتّشين الأتراك بالدخول إلى القنصلية السعودية بإسطنبول وبتفتيش منزل القنصل، وتقول إنهم اكتشفوا جدرانا مطلية حديثا، في وقت عاد فيه الدبلوماسي السعودي للتحصّن في بلاده.

رغم مناشدة المجتمع الدولي للملكة العربية السعودية بإجراء "تحقيق معمّق ونزيه" في أسباب اختفاء خاشقجي، تستند "لوتون" إلى مقالات نشرتها وسائل إعلام أمريكية تفيد بأن العائلة المالكة في السعودية تنوي الإعتراف بمقتل الصحفي خلال اجراء تحقيق معه تخللته "سوء معاملة" من طرف المحققين ما أدى إلى وفاته، وأن المذنبين سوف يعاقبون. رواية لا تليق على حد عبارة الصحيفة السويسرية "بالعائلة المالكة التي ما فتأت تردد منذ أسبوعيْن بأن الصحفي خاشقجي قد غادر القنصلية بعد انتهاء معاملاته الإدارية".

ورغم الجهود الامريكية من أجل ابتكار سيناريو يبعد مسؤولية قتل خاشقجي عن ولي العهد السعودي، لا يبدو، وفق الصحيفة، أن تطوّرات القضية تسير لصالحه، استنادا إلى أحد العارفين بأسرار العائلة المالكة في السعودية. ويرى هذا الأخير أن الملك سلمان أجبر على التدخّل لإنقاذ إبنه وتسهيل صعوده إلى العرش عندما يحين الوقت، لأن قضية خاشقجي يمكن أن تعقّد الامر إذا ما ثبت تورّط ولي العهد في الجريمة. لكن لا يوجد هذا الخبر السيء فقط، فإعلان الكثير من الدوائر الاقتصادية مقاطعة مؤتمر اقتصادي مهم تعقده المملكة ينذر بأن عواقب كثيرة ستكون لهذه القضية.

الدروس الثلاث المستفادة من قضية خاشقجي

يوم 17 أكتوبر نشرت صحيفة "لوتون" في خانة "الرأي" مقالا لأستاذ التاريخ الدولي بمعهد الدراسات الدولية ودراسات التنمية بجنيف، الأستاذ محمد محمود ولد محمدو، طرح فيه ثلاثة أسئلة، يتعلّق الأوّل بالآثار التي ستتركها حادثة مقتل الصحفي خاشقجي على حملة العلاقات العامة على الساحة الدولية التي يقودها ولي العهد السعودي لترويج لنفسه وتمهيد الطريق لصعوده إلى العرش في أكبر وأغنى بلد خليجي. وبرأي هذا الخبير الموريتاني الأصل. قد تؤدي هذه الحادثة إلى وضع حد لحملة التسويق التي يقودها ابن سلمان، خاصة وأن هذا الأخير قد راكم خلال تجربته السياسية القصيرة أخطاء كثيرة، بدءًا من انتهاكات حقوق الانسان، وإشعال الحرب في اليمن، مرورا بحصار قطر، والآن حادثة مقتل خاشقجي.

الأمر الثاني، أنه من شأن قضية خاشقجي وتداعياتها أن تؤدي إلى تعرية نفاق "ولي العهد" الذي يقدّم نفسه على أنه "ملك شاب إصلاحي قادر على تغيير المملكة". وقد واكبت هذه الحملة التسويقية له رفع شعارات الاصلاح الهادفة إلى نشر الأفكار التحررية وتنويع الاقتصاد، الأمر الذي شجع شركاء عديدين على الإقبال على التعاون مع المملكة رغم اقتناعهم بحدود "رؤية 2030" التي رفع شعارها ولي العهد السعودي، خاصة بعد اقدامه في شهر نوفمبر 2017 على إيقاف 40 شخصية سياسية واقتصادية ثم ألحق بهم وجوه نسائية ومفكرين ورجال دين يختلفون مع وجهة نظره. وجاء ذلك بعد حالة الإستبشار التي رحبّ بها الغرب بإقبال المملكة على منح النساء حق سياقة السيارات. ورغم كل ذلك ظل ولي العهد السعودي يحظى بدعم ومساندة القوى العظمى وفي مقدمتها الولايات المتحدة، حتى حادثة مقتل الصحفي السعودي بإسطنبول.

أما الدرس الثالث المستفاد من هذه الأزمة فهو الشعور بأن السلطات السعودية تحظى بحصانة دولية وقد تبيّن هذا بعد اختفاء خاشقجي، أمر يؤكّد أن معايير العلاقات الدولية بصدد الذهاب أدراج الرياح. هذه العلاقات التي تم عسكرتها في العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين، هي الآن تتخذ شكل الاعمال الإجرامية. فإذا ما صح، يقول صاحب المقال: "أن ولي العهد السعودي أعطى الامر بتصفية الصحفي خاشقجي، فإن ذلك قد أصبح ممكنا بعد أن شاهد كيف يتعامل الرئيس الأمريكي ترامب مع الصحافيين وكيف يسمهم بأبشع الألقاب "الأعداء"، وكيف تورطت روسيا في قتل معارضيها وتسميمهم في الخارج.

ان تورّط حكومات في أعمال إجرامية كهذه عصف بالصورة المثالية للحكومات كحامية للأمن وكضمانة لسلامة الأفراد. ولا غرابة إذا رأينا أنه بعد اختفاء الصحفي السعودي ردود الفعل القوية لم تأت من الحكومات بل من المجتمع المدني ومن الدوائر الاقتصادية ومن الصحافيين. وأبرز مثال على ذلك دعوة وسائل الاعلام الدولية وفي مقدمتها الأمريكية لإجراء تحقيق شفاف ونزيه، وكذلك القرار الذي اتخذه العديد من المؤسسات المالية والإقتصادية بمقاطعة "مؤتمر دافوس الصحراء" الذي أراد من خلاله ولي العهد السعودي حشد الدعم لاستراتيجيته المعروفة ب "رؤية 2030".

قضية خاشقجي والحرب في اليمن (حصل تحديث وتصحيح لهذه الفقرة يوم 25 أكتوبر)

في علاقة بجريمة "مقتل خاشقجي" المزعومة، نشرت صحيفة "24 ساعة" الناطقة بالفرنسية يوم الجمعة 19 أكتوبر مقالا تحت عنوان "قضية خاشقجي أو من دونها، تجاهل كامل للحرب في اليمن"، وفيه يوضّح الصحفي أندرياس ألمان، كيف أنه في الوقت الذي يستعر فيه الجدل على الساحة الدولية لمعرفة ما جرى بالضبط في مبنى القنصلية السعودية بإسطنبول يوم 2 أكتوبر الجاري، بدأت الإنتقادات الحادة تتوجه إلى السلطات السعودية، وبدأ المجتمع الدولي وكأنه يكتشف ولأوّل مرة أن "ولي العهد السعودي دكتاتور أكثر منه مصلح"، وبأنه "يدير المملكة الوهابية بقبضة من حديد وبلا رحمة"، وأنه هو "من أعلن الحرب على اليمن، وأرسل طائراته تقصف المدنيين. ما جعل هذا البلد يعيش أزمة إنسانية لا سابق لها".

وشدّد غودري مسؤول أطباء بلا حدود، في إطار ردّه على أسئلة الصحفي على الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب اليمني، وتجاهل الصحافة العالمية لما يحدث هناك. مضيفا "الكثير من السكان يموتون تحت قصف طائرات التحالف العربي، والذين يكتب لهم البقاء يعيشون في وضع الدمار حيث تنعدم المرافق الصحية ويعانون من نقص الغذاء". ويقول أيضا: "كل الأطراف المشاركة في هذا النزاع عليها أن تبذل قصارى جهدها لتجنيب المدنيين المعاناة وعذابات الحرب".

كذلك يقول المسؤول بمنظمة "أطباء بلا حدود" إنهم تلقوا تعاملوا من ضربات التحالف العربي لحافلة تقل طلاب مدارس، وعلى قصف لحفل زفاف. فهل كان ذلك مقصودا؟ أم مجرد خطأ؟ يتساءل المتحدث، الذي يطالب بفتح تحقيق دولي حول هذه الجرائم.

دي ميستورا يتنحى

لم يمر إعلان ستيفان ديميستورا التنحي عن مهمّته كمبعوث للأمم المتحدة إلى سوريا دون لفت أنظار الصحف السويسرية. وكتبت صحيفة "لوتون" على صفحة الأخبار الدولية ليوم 18 أكتوبر أنه "بعد أربعة سنوات من الجهود المضنية التي لم تثمر من أجل وضع حد للحرب في سوريا، قرّر مبعوث الأمم المتحدة التخلّي عن مهمّته بحلول نهاية شهر نوفمبر المقبل، وكانت هذه نتيجة حتمية لكسب روسيا الرهان أمام الأمم المتحدة".

هذا على الرغم من أن ستيفان دي ميستورا، كما تنقل الصحيفة، أعلم مجلس الامن بأنه يريد وضع حد لمهمّته ل"أسباب شخصية"، لكن الحقيقة، حسب الصحيفة السويسرية هو أن "مبعوث الأمم المتحدة قد خسر الرهان أمام روسيا بالنسبة للملف السوري الذي خرج عن سيطرة المنظمة الدولية"، وأن "روسيا هي الجهة التي تملي شروطها اليوم من أجل الخروج من هذه الحرب الطويلة، والتي لا يبدو أنها ستنتهي قريبا".

كذلك تتوقّف الصحيفة عند أهمية اللحظة التي قرر فيها المبعوث الاممي التنحي. ومن أبرز محددات هذه اللحظة بحسب الصحيفة : الاتفاق الهش في إدلب، وتوقّع النظام السوري الإعلان قريبا عن النصر النهائي على المعارضة، وانعدام وجود أي بلد يتمسك بمطالبة الأسد بالتنحي رغم فقدانه للشرعية بعد أن شن حربا على شعبه استمرت ثماني سنوات ولايزال.

وفي النهاية تتساءل الصحيفة عن الخطوة المقبلة: هل من الضروري تعيين خلفا لدي ميستورا؟ ومن أجل ماذا، بعد أن خرج الملف السوري من أيدي الأمم المتحدة والدبلوماسية الدولية متعددة الأطراف؟

تزايد الضغوط الدولية على المملكة انزعاج سويسري لاختفاء الصحفي جمال خاشقجي

استدعت وزارة الخارجية السويسرية القائم بالأعمال بالسفارة السعودية ببرن للتعبير عن قلقها إزاء اختفاء الصحفي جمال خاشقجي. وطلبت أمانة الدولة للشؤون ...

 "الرياض تعد بتوضيح كامل في قضيّة خاشقجي"

 كتبت صحيفة تاغيس أنتسايغير الناطقة بالألمانيّة ليوم الأربعاء 17 أكتوبر تحليلاً لتداخلات قضية اختفاء الصّحفي جمال خاشقجي. الأمن التركي يدخل إلى السّفارة السّعوديّة في أنقرة في السّاعة 4:25 صباحاً وقبل ذلك في السّاعة السابعة مساءاً تقريباً، باحثاً عن أدلّة وعينات دم وبقايا DNA، يمكن لها أن تثبت تواجد الصّحفي المختفي في السّفارة في يوم 2 أكتوبر، وتثبت قيام المخابرات السّعوديّة باستجوابه وتعذيبه ومن ثمّ قتله. ويسترسل كاتبا المقالة باول أنطون كروغير وكريستيان شلوتسير بعد ذلك بالحديث عن رجب طيب أردوغان الذي صرّح عن اكتشاف عيّنات لنوع من أنواع السّم وأنّه يتمّ الآن تحليله. وقد علّق الصحفيان في هذا السّياق على العلاقات السّعوديّة التّركيّة وعلى حساسيّتها وصعوبتها، حتّى قبل قضيّة خاشقجي.

وكان دونالد ترامب قد كلّف بشكل مفاجئ وزير خارجيته مايك بومبو بإدارة وساطة بين أنقرة والرّياض، وفي الوقت ذاته أعلن ترامب عن سيناريو جديد لقضيّة خاشقجي، مفادها أنّ بعض "المتحوّلون إلى وحوش قاتلة" يمكن أن يكونوا قد تصرّفوا على هواهم وقتلوا الصّحفي خلال عمليّة تحقيق، وذلك بلا علم من القيادة السّعوديّة. يتابع الصّحفيان تحليلهما من خلال سيناريو خاص بهما يستند على بعض الشواهد والأحداث التي دارت أمام السّفارة في فترة ما بعد اختفاء خاشقجي، ويقترحان في نهايته أنّ السلطات السّعوديّة في السّفارة كان لديها ما يكفي من الوقت لإخفاء كلّ أثر للجريمة المحتملة.

القنصل السّعوديّ ترك أنقرة ووصل إلى الرّياض في يوم الثّلاثاء 16 أكتوبر، بحسب الصّحيفة ونقلاً عن وسائل إعلان تركيّة. في هذه الأثناء لم ينكر وليّ العهد ولا العاهل السّعوديّ احتمال تورّط المملكة بقضيّة اختفاء خاشقجي. ثمّ يتساءل الصّحفيّان عن إمكانية إيجاد سيناريو ما يسمح لكلّ الجهات بحفظ ماء وجهها في هذه القضيّة. ويضيف الصحفيان بأنّ الجهات الرّسميّة التّركيّة قد أعلنت امتلاكها لتسجيلات صوتيّة وشرائط فيديو تثبت عمليّة قتل الصحفي في السّفارة. وتنقل الصّحيفة عن صحيفة النيويورك تايمز ما نشرته عن قيام وليّ العهد السّعوديّ بالموافقة على عمليّة التّحقيق ومن ثمّ على اختطاف خاشقجي بالقوّة واحضاره إلى المملكة. ولكن الصحيفة تضيف بأنّ قصّة التّسجيلات والفيديوهات التي تتحدّث عنها السّلطات التّركيّة والتي تمّ الحصول عليها كما تدّعي تلك السّلطات من ساعة آبيل التي كان يرتديها خاشقجي قد تمّ وصفها، حتّى من قبل الإعلام المعارض لحكم أردوغان، بالأسطورة، وذلك من أجل التّغطية على حقيقة التّجسّس على السّفارة وهو ما يتعارض مع اتّفاقيّة فينا.

الصّحيفة تعرض في نهاية مقالتها تصريحات عائلة خاشقجي، حيث طالب أبناؤه "بلجنة دوليّة مستقلّة" تقوم بالتّحقيق في تداخلات اختفاء الصحفي السعودي.

"المملكة ستكون بحال أفضل مع وليّ عهد آخر"

من جانبها خصصت صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ النّاطقة بالألمانيّة ليوم الجمعة 19 أكتوبر في زاويّة الآراء مساحة لمقضيّة خاشوقي أيضاً، يحلّل فيها أندرياس روش تداخلات هذه القضيّة من زاوية العلاقات السّعوديّة الأمريكيّة التي يصفها "بأنّها الآن على المحك". تحت عنوان "لا مصداقيّة لوليّ العهد بعد الآن".

يرى روش أنّ هناك صعوبة خاصّة لقضيّة خاشوقي بالنّسبة لإدارة ترامب، فترامب استطاع إلى الآن إمّا متابعة سياسة سابقيه، كما فعل في مسألة سوريا مثلاً، أو إثارة صراعات جديدة، كما فعل مع كوريا الشماليّة وإيران، أمّا الآن فهناك نوع جديد من التّحدّي يتّسم بالتّعقيد. فليس هناك وصفة جاهزة لحلّ هذه المسألة من غير إعادة تحديد شكل العلاقة بين بلاده والمملكة العربيّة السّعوديّة. فالمملكة لا تمثلّ ندّاً تقليديّاً لأمريكا، كما هو الحال مع روسيا وإيران، حيث يكون الحل الاعتياديّ متمثّلاً بكل بساطة بمنع السّفر والعقوبات الاقتصاديّة. ولكن الأمر يتعلّق بأحد أعمدة السّياسة الأمريكيّة الخارجيّة. فلا تستطيع الولايات المتّحدة بكلّ بساطة غضّ النّظر عمّا حدث، ولا ضرب مصالحها بعرض الحائط من خلال انهاء الشّراكة مع المملكة. لا بدّ هنا من حلّ استراتيجيّ متوازن، كما يرى روش.

لا شكّ بأنّ قضية خاشقجي ستترك أثر على العلاقة بين البلدين، ولكن السّؤال الذي يطرح نفسه في أيّ مجال سيكون ذلك؟ فتلك العلاقات لم تبن أبداً على المبادئ المشتركة، فنظام السّعوديّة ملكيّ مطلق، أمّا سبب العلاقات الوثيقة فيعود إلى اللقاء التاريخي في سنة 1945 بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت، فهي علاقات سياسيّة بحتة، وإن كانت قد بنيت بداية على مصالح أمريكا بنفط المنطقة، فأنّها اليوم أكثر تعقيداً من ذلك كما يرى روش، فالمملكة هي شريكة الولايات المتّحدة الأمريكيّة في مكافحة الإرهاب وزبونة تسليح مهم وتمثّل ثقل موازي لإيران في المنطقة.

والأهم كما يرى روش هو التزام أمريكا بالدمقراطيّة وحقوق الإنسان، هذا الالتزام هو على المحكّ الآن أكثر من أيّ وقت مضى. حيث تقارير بشاعة وتعذيب وقتل هذا المفكّر كما يصفه روش، تضيف ثقلاً كبيراً على طبيعة هذه العلاقات، بحيث لا يمكن لترامب التّملّص من الرّدّ على ما حصل. ويرى روش أنّ استراتيجيّة ترامب للتّعامل مع هذه المعضلة يجب أن تبدأ بالسّؤال عن مدى أهميّة وليّ العهد في علاقات أمريكا بالمملكة. ويقترح روش أن تتخلّى أمريكا عن "حضن وليّ العهد" والتّوجّه بالخطاب إلى النّخبة في المملكة السّعوديّة، واقتراح أنّ "المملكة ستكون بحال أفضل مع وليّ عهد آخر".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك