تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أسبوع تحت المجهر الشؤون العربية في الصحافة السويسرية

الصفحات الأولى لعدد من الصحف اليومية السويسرية بالألمانية والفرنسية

اهتمت الصحف السويسرية هذا الأسبوع بآخر المستجدات في القدس وتطورات الأزمة الخليجية .

(swissinfo.ch)

مع بدء العطلة الصيفية، تقلصت المساحات المُخصصة للشؤون الدولية عموما والعربية خصوصا في اليوميات السويسرية، إلا أن الإعلان عن استعادة القوات الحكومية العراقية لمدينة الموصل والأوضاع في بلدان منطقة الخليج حظيت بالإهتمام من طرف عدد من الصحف الصادرة هذا الأسبوع. 

ضمن اليوميات السويسرية الصادرة بالألمانية، ركزت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ هذا الأسبوع على منطقة الخليج وتطرقت بالخصوص إلى أوضاع حقوق الإنسان في البحرين وتناولت ما أسمتها بـ "الحرب الداخلية" في السعودية، كما اهتمت بتداعيات الأزمة الخليجية على تركيا وعلاقاتها ببقية دول المنطقة. 

"الحرب الداخلية" في السعودية

تناولت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ الصادرة في زيورخ بتاريخ 13 يوليو 2017 أحداث العوامية وأوضاع سكانها وقالت إن مشاهد "العربات المدرعة في الشوارع والمنازل المدمرة ودخان الأعيرة النارية اعتدنا عليها من سوريا، لكن الصور القادمة من منطقة العوامية في السعودية لا تختلف كثيرا، وإن كان هناك فارق بين الأحداث في الدولتين، ففي السعودية يقمع النظام السني المعارضين الشيعة".

الصحيفة أضافت أن "قوات الأمن السعودية تحاصر مدينة العوامية ذات الثلاثين ألف نسمة منذ شهر مايو الماضي وقامت بتدمير حارات المدينة الضيقة ونحو 500 منزل تاريخي رغم تنديدات الأمم المتحدة، لكن هذا التدمير للتراث التاريخي والثقافي لسكان المدينة لم يثنهم عن مواصلة المقاومة"، على حد قولها.

وبعد أن أشارت إلى أن الأقلية الشيعية، التي تشكل ما بين 10 إلى 15 في المائة من سكان المملكة، "تعاني من التمييز منذ عقود، سواء في التوظيف في مؤسسات الدولة، بما في ذلك القضاء أو الجيش، أو في ممارسة شعائرهم الدينية"، حذرت نويه تسورخر تسايتونغ من أن "سياسة الرياض تدفع بأبناء الأقلية الشيعية إلى أحضان طهران"، مشيرة إلى أنهم يعيشون بشكل رئيسي في شمال شرق السعودية، حيث توجد معظم حقول النفط. وهذا ما "يفسر ذعر الأسرة الحاكمة وممارستها سياسة القبضة الحديدية هناك، فانفصال هذا المنطقة عن السعودية ستكون له عواقب وخيمة"، حسب رأي الصحيفة.

تركيا وأزمة قطر

في عددها الصادر بتاريخ 14 يوليو 2017، ذهبت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ أن "مصالح تركيا وعلاقاتها بدول الشرق أصبحت على المحك، بعد اتخاذها موقفا مساندا لدولة قطر في الأزمة الخليجية الحالية". وفي السياق، أشارت إلى "التصريحات السعودية المتكررة بأن الرياض لن تقبل قاعدة عسكرية تركية في الدولة المجاورة لها، حتى لو كانت القوات التركية لضمان الإستقرار السياسي في البلاد".

الصحيفة الصادرة في زيورخ أوضحت أيضا أن "العلاقات الثنائية بين السعودية وتركيا بدأت في التدهور مع اندلاع الثورات العربية ودعم تركيا لعملية الإنتقال السياسي في مصر وخصوصا حركة الإخوان المسلمين، في الوقت ذاته حدث تقارب كبير بين قطر وتركيا في السياسات الخارجية وعلى المستوى الشخصي وفي العلاقات التجارية وفي مجال التعاون العسكري". ورأت نويه تسورخر تسايتونغ أن "موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الداعم لقطر يعود أيضا لطموحاته السياسية ومصالح تركيا الوطنية، بعدما أصبحت قطر حليف أنقرة الرئيسي في الشرق الأوسط".

وأضافت الصحيفة أن أنقرة أرسلت بتعزيزات إلى قاعدتها العسكرية في قطر "خوفا من وقوع انقلاب عسكري ضد الأسرة الحاكمة هناك، فأنقرة ليست مستعدة لخسارة حليف أخر كما حدث في مصر".

في المقابل، حذرت الصحيفة من أن "سياسة الرئيس الأمريكي الشرق أوسطية المناهضة لجماعة الإخوان المسلمين لا تهدد بعزل قطر فقط، بل تركيا أيضا"، وأشارت إلى أنها "ستضع سياسات أنقرة على مفترق الطرق".

اتهامات عجيبة في البحرين 

في عددها الصادر يوم 12 يوليو 2017، اهتمت نويه تسورخر تسايتونغ بحكم صادر عن محكمة بحرينية يقضي بسجن الناشط في مجال حقوق الإنسان نبيل رجب لمدة عامين، بعد أن أدين بتهمة بث "أخبار كاذبة" و"إشاعات مغرضة تنال من هيبة الدولة"، مشيرة إلى أنه "هناك تهم أخرى مُوجّهة إليه منها إهانة دولة أجنبية (والمقصود هنا السعودية)، وتهمة التحدث إلى وسائل إعلام غربية، وقد يُحكم عليه بعقوبة السجن لمدة خمسة عشر عاما".

الصحيفة أفادت أن رئيس المحكمة هو الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة، عضو الأسرة الحاكمة في المملكة، ولفتت إلى وأن "البحرين دولة صغيرة، لكنها عالية الصوت وهي تمارس سياسة قمع المعارضة ذات الأغلبية الشيعية منذ فترة طويلة حيث يتم توجيه الإتهامات جزافا لكل ناشط حقوقي بالعمالة لحساب إيران، بما في ذلك نبيل رجب، المعارض اليساري العلماني، الذي لم يسلم من هذه الإتهامات العجيبة"، على حد رأي الصحيفة.

إعلان النصر جاء "مُبكّرا جدا"..

إثر سقوط مدينة الموصل بأيدي القوات العراقية بعد أكثر من تسعة أشهر من المعارك والقصف الجوي والمواجهات العنيفة، اعتبرت صحيفة "لوتون" التي تصدر بالفرنسية في لوزان في افتتاحيتها ليوم 11 يوليو الجاري، أن "إعلان الحكومة العراقية وسط خرائب الموصل عن الإنتصار جاء مبكرا جدا"، رغم أن مصير المعركة كان محسوما سلفا. ذلك أنه "في مواجهة تحالف القوات العراقية والكردية وميليشياتٍ شيعية المدعوم بالضربات الجوية الغربية، لم يكن لدى الجهاديين من هدف وحيد سوى الصمود لأطول وقت ممكن، والتسبّب في مقتل أكبر عدد مُمكن من الأشخاص".

هذا الهدف – كما تقول سيمون بوتيت، كاتبة الإفتتاحية، تحقق فعلا "بشكل تراجيدي"، ومع أنه لا أحد بإمكانه التكهن بالحصيلة النهائية، إلا أن "آلاف السكان قد قتلوا بلا ريب جراء طوفان النار الذي أطلقته القوات المسلحة المعادية للجهاديين. أما المُرحّلون فيُعدّون بمئات الآلاف ولا أحد بوسعه أن يقول ما إذا كانوا سيعودون إلى بيوتهم في يوم من الأيام.. لذلك فإن جميع هؤلاء العراقيين ليس لديهم ما يحتفلون به".

ما من شك في أن الأمر يتعلق بـ "هزيمة كبرى"، بل بـ "ضربة قاصمة لطموح الجهاديين بتسيير دولة والحصول منها على موارد ضخمة، إلا أن كسب الحرب لا زال بعيدا"، تقول الصحيفة التي ترى أنه يتعيّن على العراق "وسط مشاهد الخراب هذه، أن ينكبّ على المصالحة قبل كل شيء". وفي هذا الصدد تُذكّـر "لوتون" بأن "القاعدة، سلف الدولة الإسلامية، ترعرعت على جمر الحرب الطائفية بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية في أعقاب الغزو الأمريكي والإطاحة بصدام حسين في عام 2003". ومع أنه أمكن استئصال القاعدة في نهاية المطاف، إلا أنها "تركت مكانها لتنظيم البغدادي الأكثر عنفا". وتبعا لذلك، فإنه "ما لم تتوقف دورة ردود الأفعال الثأرية بين الطائفتين، فإن الدولة الإسلامية ومشتقاتها المستقبلية ستجد بيئة خصبة" لتنمو فيها في قادم الأيام.

لهذه الأسباب مُجتمعة، اعتبرت "لوتون" في ختام افتتاحيتها أنه "إذا لم تتمكن بغداد من كسب السلم، فإن استعادة الموصل ستظل انتصارا بلا غـد، وفرصة جديدة مهدورة لتغيير المسار الدموي لتاريخ الشرق الأوسط".

المرحلة القادمة "لن تكون أسهل"..

صحيفة "لا ليبرتي" الصادرة يوم 10 يوليو الجاري في فريبورغ، أفردت صفحة كاملة للحدث ونقلت عن مراسلها في العراق، تصريحات يونس، وهو مُترجم يعمل مع منظمات غير حكومية، أشار فيها إلى أنه "لم يفكر أحد في المرحلة الموالية وفي تبعات هذه المعركة. لقد وُلدتُ هنا، وعشت هنا لكن انتهى الأمر، أنا الآن مُغادر. إنني بصدد اقتناء بيت في السليمانية في كردستان، لكن سأوصي عائلتي بالعودة لدفني في الموصل".

نفس الصحيفة أجرت حوارا مع هشام داوود، وهو باحث متخصص في الشأن العراقي من المركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا، اعتبر فيه أن "التحدي الأكبر اليوم يتمثل في عمليات تصفية الحسابات التي يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل (مرحلة) داعش". وأشار داوود إلى أنه "لا يمر يوم واحد دون أن يتم العثور على جثة شخص موثوق اليدين إلى الخلف ملقاة في الشارع برصاصتين في الرأس"، ويتعلق الأمر حسبما يبدو بـ "أشخاص يُشتبه في أنهم كانوا أعضاء في تنظيم داعش أو كانوا عُملاء له". 

ونظرا لأنه "يُوجد اليوم ما بين 40 و50 مجموعة مسلحة في صفوف السنة في مدينة الموصل لوحدها، أي ما بين 20000 و30000 شخص مُدجّجون بالأسلحة يُريدون إنفاذ القانون والقضاء"، كما يقول هشام داوود. لذلك، فإن المرحلة المقبلة "لن تكون بالضرورة أبسط من مرحلة داعش وقبلها"، حسب رأيه.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×