رويترز عربي ودولي

قوات البشمركة الكردية تتقدم في شرق الموصل لمهاجمة الدولة الاسلامية يوم الاثنين. تصوير: ازاد لاشكاري -رويترز

(reuters_tickers)

من ستيفاني نيبيهاي

جنيف (رويترز) - ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الثلاثاء كل الأطراف المتحاربة بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية إظهار الإنسانية في ساحة القتال وتفادي المدنيين في مدينة الموصل العراقية مع تقدم القوات الحكومية لاستعادة المدينة التي يقطنها 1.5 مليون نسمة.

وقال روبرت مارديني المدير الإقليمي للمنظمة للشرق الأدنى والأوسط إن اللجنة تذكر الحلفاء الذين يحاولون طرد المتشددين وهم الحكومة العراقية والسلطات الكردية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بواجباتهم وفقا للقانون الإنساني الدولي.

ولم تنجح اللجنة حتى الآن في إقامة حوار مع تنظيم الدولة الإسلامية بشأن "قواعد الحرب الأساسية".

وقال مارديني "لكن طموحنا .. وسنبذل كل ما في وسعنا.. (هو) إجراء حوار مع هذه الجماعة لأنها تسيطر على مدينة الموصل ونحن نحتاج قطعا لبدء هذا الحوار. ومن ثم فكل ما يمكنني قوله الآن هو أننا سنواصل المحاولة والمحاولة بجد."

ولم يحدد مارديني القنوات التي قد تستخدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاتصال بتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال "علينا التمسك بالأمل وربما يكون الوضع في الموصل وقتا ترى فيه كل أطراف الصراع بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية مزايا أن تسود قواعد الحرب الأساسية وقواعد الكرامة الأساسية في القتال لأنها تعطي ضمانات للمعاملة الإنسانية للجميع."

وقالت القوات العراقية والكردية المطبقة على الموصل يوم الثلاثاء إنها سيطرت على نحو 20 قرية على أطراف المدينة في اليوم الأول من عملية تدعمها الولايات المتحدة لاستعادة آخر معقل كبير لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

الغذاء والمأوى

وتستعد وكالات الإغاثة لما تخشى أن يكون كارثة إنسانية.

وقال مارديني إن نحو 900 من موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر منتشرون في شتى أنحاء العراق وقضوا شهورا يستعدون لهذه الأزمة. وفي المرحلة الأولى من القتال تأهبت اللجنة لتوفير الطعام والماء والمأوى لنحو 270 ألف شخص فارين من الموصل.

وقال في رد على سؤال بشأن احتمال استخدام تنظيم الدولة الإسلامية أسلحة كيماوية بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عززت 13 مركزا طبيا في مناطق محيطة بالموصل بما في ذلك لعلاج أي ضحايا لهجمات بالغاز.

وفي تفسير لما يقصده بالقواعد الأساسية للحرب قال مارديني "إنها تعني عدم استهداف المدنيين وتعني عدم استهداف البنية الأساسية المدنية وتعني عدم مهاجمة منشآت طبية وأطقم طبية وتعني تفادي استخدام الأسلحة ذات القوة التفجيرية الضخمة في مناطق كثيفة السكان.

"رسالتنا لهؤلاء الذين يتقاتلون بسيطة جدا وهي أعطوا المدنيين أولوية. حافظوا على إنسانيتكم في قلب المعركة واثبتوا أن الإنسانية تهمكم."واشتهر تنظيم الدولة الإسلامية خلال عامين منذ سيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا وإعلان قيام خلافة إسلامية بارتكاب أعمال وحشية على نطاق واسع تشمل الاغتصاب وقطع الرؤوس واعترف مارديني بأن مناشدة التنظيم بإنسانيته ربما يكون أمرا خياليا.

وقال "ربما يبدو أمرا ساذجا في أعقاب ما رأيناه حتى الآن لكن موقفنا هو اتباع نفس الخط بشكل حازم والرهان على الإنسانية في أي جماعة تشارك في القتال."

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية- تحرير مصطفى صالح)

reuters_tickers

  رويترز عربي ودولي