تـنشطُ شركات الصناعة الصيدلية السويسرية في مُختلف أنحاء العالم. وتتميز بالتسهيلات التي تقدمها على مُستوى الإنتاج ومؤسسات البحث التي تفتحها في بلدان عديدة.

وغالبا ما توجد المقرات الرئيسية لتلك الشركات وأصولها أيضا في مدينة بازل. وقد بدأت شركات مثل "نوفارتيس" نشاطاتها بتزويد قطاع صناعة النسيج المحلية بالصبغ والطلاء.

قواسم مشتركة

ومن القواسم المشتركة بين مختلف الشركات الصيدلية السويسرية عدم استيعاب السوق الداخلية سوى لكمية زهيدة من إنتاجها العام. كما أنها تُنفق نسبة قد تصل إلى خُمس إجمالي مبيعاتها على مجال الأبحاث وتطوير الإنتاج. فالقدرة على توفير أدوية جديدة ومُربحة بشكل دائم شرط أساسي لازدهار الشركات الصيدلية، خاصة وأن فترة صلوحية شهادة براءة الاختراع نادرا ما تتجاوز عشر سنوات.

ومن المواد الكيماوية التي تُنتج أيضا في سويسرا الصباغة واللـّك والبرنيق، فضلا عن النكهات والعطور التي لها أيضا علاقة وثيقة بالقطاع الصيدلي. وتعتبر شركة "جيفودون" السويسرية الرائد العالمي في مجال تصنيع النكهات والعطور، وهو مجال يشهد ازدهارا لافتا.

على غرار قطاعات أخرى، لجأ القطاع الصيدلي السويسري إلى انتهاج سياسة تجميع وحدات الإنتاج القائمة. ولم تكن عملية الاندماج الكبيرة في عام 1996 بين "ساندوز" و"سيبا غيغي" - اللذين كونا "نوفارتيس"- الأخيرة بين الشركات العملاقة.

إلى جانب شركات تصنيع الأدوية الكيماوية، تأوي سويسرا شركات مزدهرة متخصصة في إنتاج الأدوية الطبيعية والبديلة. وفي بعض الحالات، يقتني عمالقة القطاع الصيدلي تلك الشركات لتضرب عصفورين بحجر واحد.

ونظرا لحجم سويسرا الصغير، يظل "مخزونها" من الباحثين النابغين محدودا حتما. مما دفع عددا متزايدا من الشركات الصيدلية السويسرية إلى نقل نشاطاتها البحثية إلى أمريكا الشمالية بهدف توسيع فريق علماءها الأكفاء. ويـُتَوقع أن تساهم حرية التنقل بين سويسرا ودول الاتحاد الأوروبي أيضا في إثراء حقل الأبحاث في الكنفدرالية.

swissinfo.ch