Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

السويسريون مولعون بالقراءة، إبتداءً من الأدب الكلاسيكي وحتى الأعمال المعاصرة. وبالنظر إلى التعدد اللغوي السائد في الكنفدرالية، فإن الحديث عن تطور الآداب السويسرية بجميع اللغات الوطنية الأربع سيكون أكثر دقة.

تُعتَبَر القراءة إحدى الهوايات الأكثر شعبية في سويسرا. ووفقاً لدراسة أجراها المكتب الفدرالي للإحصاء في عام 2008، كان 81% من المُستطلعين قد قرأوا كتاباً واحدا على الأقل خلال الإثني عشر شهراً الماضية.

وتُعرَف زيوريخ وبازل بإيوائها لمراكز النَشر الكبرى في سويسرا. (يرجى الإطلاع على الموقع الإلكتروني لـرابطة باعة وناشري الكتب السويسرية الألمانية). كما يُمكن مراجعة صفحة ‘كل شيء عن سويسرا’ للحصول على نظرة عامة مفيدة حول الكتابات الأدبية باللغات الأربع. 

ومنذ عام 2002، توجد في سويسرا جمعية موحدة للأديبات والأدباء السويسريين المُتَحَدِّثين بالفرنسية والألمانية والإيطالية والرومانش أيضاً. وبدورها، قامت المنظمة الثقافية السويسرية ‘بروهلفتسيا’ بنَشر مجلة أسمتها "12 كتابا سويسريا" تتضمن الكُتُب المختارة التي يُنصَح بترجمتها.

الكتّاب السويسريون المُتحدثون بالفرنسية

شهدت فترة القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر نشأة عدد من الكتّاب السويسريين المُهمين المتحدثين بالفرنسية. ولا شك أن أكثر هؤلاء شُهرة، هو جان جاك روسو (1712 - 1778)، الذي وُلِدَ ونشأ في مدينة جنيف. وعلى الرغم من ولادة الأديبة والناقدة آن لويز جيرمين دو ستال [أو مدام دو ستال (1766 - 1817)] في باريس ونشأتها هناك، إلّا أنها أصيلة عائلة نيكر من جنيف. وإثر نفيها من فرنسا من قبل نابليون، عادت إلى سويسرا لتعيش في بلدية ‘كوبّي’ (Coppet) في كانتون فو. أمّا الروائي والسياسي بينجامان كونستان (1767 - 1830)، الذي كان مُقرَّباً من جيرمين دو ستال فقد وُلِد في لوزان (كانتون فو أيضاً).

أما القائمة الأكثر حَداثة للمؤلفين السويسريين المُتَحَدِّثين بالفرنسية، فتضُم الكاتب والشاعر شارل فرديناند رامو (1878 -1947)، [المطبوعة صورته على الورقة النقدية من فئة 200 فرنك]، الذي اشتهربوَصف حياة الفلاحين وسكان جبال الألب في رواياته. كما تجدر الإشارة إلى بليز ساندرار (1887 - 1961) المولود في مدينة لا شو دو فون (كانتون نوشاتيل) والذي كان يبحث - مثله مثل العديد من المؤلفين - عن الفضاء الواسع والمدن الكبري، ما حدى به إلى الإستقرار في باريس. وتحتل أعمال ساندرار مثل "الذهب: القصة الرائعة للجنرال يوهان سوتَّر"، مكاناً راسخاً في الأدب الفرنسي، ولكن أصله السويسري غالباً ما كان طي النسيان.

وفي وقت لاحق، صنع الكاتب والرسام جاك شيسّي (1934 - 2009) له اسماً معروفاً في فرنسا أيضاً، بفوزه بجائزة غونكور في عام 1973 عن روايته "حب الوالد". كذلك تصدَّر أحد أعماله الأخيرة "يهودي كمثال" العناوين الرئيسية في سويسرا. وبدوره، ينتمي الكاتب والشاعر موريس شابّا (1916 - 2009) إلى أشهر كتّاب سويسرا الروماندية في القرن العشرين.

أما فيما يتعلق بالكاتبات، فتتقدم السويسريات الرومانديات (المتحدثات بالفرنسية) مواطناتهن المتحدثات بالألمانية من حيث الشهرة. أليس ريفا وإيفيت زغراغن وآن كونيو، أسماء معروفة في سويسرا الروماندية.

الكتاب السويسريون المتحدثون بالألمانية

تضم كلاسيكيات الأدب السويسري الألماني المؤلِّف والقَس السويسري يرمياس غوتهلف (1797 - 1856) الذي ولِد في كانتون فريبورغ، واشتهر بكتاباته عن حياة المزارعين في منطقة وادي ‘إيمّين’. وهو يُعَد أباً للحركة الطبيعية في الأدب الألماني. أمّا الشاعر والكاتب السويسري غوتفريد كيلَّر (1819 - 1890)، فكان ضد فكرة الأدب السويسري في الواقع، واعتَبَر نفسه كاتباً للأدب الألماني.

بدوره، يُعتَبَر روبَرت فالسَر (1878 - 1956) أحد أهم الكتاب السويسريين المتحدثين بالألمانية في بداية القرن العشرين. أمّا كتابات هيرمان هيسة (1877-1962)، وهو ألماني اكتَسَب الجنسية السويسرية في عام 1923، فتتضمن أعمالاً مثل ‘سدهارتا’ (Siddartha)، نرجس وفم الذهب (Narcissus and Goldmund)، ولُعبة الكريات الزجاجية (The Glass Bead Game)، التي نال عنها جائزة نوبل للأدب. كذلك كان توماس مانّ أديبا ألمانياً آخر عاش في سويسرا فترات طويلة. وهو مؤلف رواية ‘الجبل الساحر’ التي أكسبت دافوس شهرة واسعة.

ويُعَتبَر الكاتب المسرحي والروائي ماكس فريش (1911-1991) أكثر الشخصيات المعروفة في الأدب السويسري باللغة الألمانية لفترة النصف الثاني من القرن العشرين. وكان قد تخرج مهندسا في زيورخ قبل تكريس وقته للكتابة. ربما يُعرف أكثر بمؤلفات مثل "أنا لست شتيلر"، وليس بكتاباته المسرحية. بدأ تعاونه مع صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ الرصينة عام 1931، وبعد وفاة والده في العام الموالي، تولى إعالة والدته من عمله الصحفي. وعمل بعد ذلك كمراسل رياضي في نفس الصحيفة لتغطية بطولة العالم في الهوكي على الجليد في براغ ثم زار أوروبا الشرقية والجنوبية ومول رحلته بنشر قصص عدة مسلسلات. نشر أول قصة له "يورغ راينهارت، رحلة صيفية مصيرية" عام 1934. من قصصه أيضا "هومو فابر" (1957)، و"بيدرمان ومُضرمي النار" (1958).

كذلك نجد الكاتب والرسام فريدريش دورَّنمات (1921-1990) الذي يعتبر أكثر كاتب ومسرحي سويسري تُرجمت أعماله في العالم، وأصبح مشهورا بفضل مسرحياته "زيارة السيدة العجوز" (1956)، و"الفيزيائيون" (1962)، بالإضافة إلى ترجمات رواياته البوليسية مثل "القاضي وجلاّده" (1952) أو "الوعد" (1958).

كرسام، عرض أعماله أربع مرات: بفندق روشاي بنوشاتيل عام 1976، وبقاعة العروض كيل بزيورخ عام 1978، وبغاليري لويب ببرن عام 1981، وبمتحف الفنون والتاريخ بنوشاتيل عاميْ 1985- 1986. وفي عام 1991، خصص متحف الفنون بزيورخ احتفالية خاصة للتعريف بإرث هذه الشخصية الفنية والأدبية. تُحيا ذكراه في مركز دورنمات نيوشاتل.

وبالإمكان العثور على المزيد من المعلومات المفيدة حول الأدب السويسري باللغات الوطنية الأربع على موقع المكتبة الوطنية السويسرية.

الكتاب السويسريون المتحدثون بالإيطالية

غالباً ما كان الكتّاب السويسريون المُتحدثون بالإيطالية مُقَرَّبين من نُظرائِهم الإيطاليين ويتمتعون بشهرة في إيطاليا المجاورة. وكان الأكثر شهرة من بين هؤلاء هو الكاتب والشاعر فرانشيسكو كييزا، الذي كان له أثرٌ كبير على الحياة الثقافية لكانتون تيتشينو.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى الأدباء جورجيو أوريلّي، وجيوفاني أوريلّي، وفيليسه فيليبيني، وبلنيو مارتيني وألبرتو نيسّي، والكاتبات آنّا فيلدَر وفلور ياغّي. وقد مُنِحَ جورجيو أوريلّي جائزة شيلَّر الكبري (وهي أرقى جائزة أدبية سويسرية)، وهو تكريم استحقه كل من دورّينمات وفريش أيضاً.

بالإمكان الحصول على المزيد من المعلومات حول حياة وأعمال الكتاب المُتَحَدِّثين بالإيطالية من الموقع الإلكتروني ‘بيبليوميديا’ (Bibliomedia).

الكتاب السويسريون المتحدثون بالرومانش

وُجِدَ الأدب المكتوب بلغة الرومانش منذ القرن السادس عشر. وقد تم تدوينه بِعَدَد من اللهجات المُختلفة المُتعارف عليها. كما جُمِعَت الأعمال المكتوبة بهذه اللغة في مختارت أدبية واسعة، تسمى بـ ‘الكريستوماسي’، من قِبَل عالم اللغة والسياسي كاسبار ديكورتينز في بداية القرن العشرين.

ويشمل كتّاب الأدب الرومانشي المُعاصرين المعروفين كلا بيرد من وادي الأنغادين (كانتون غراوبوندَن)، والشاعرة لويزا فاموس، بالإضافة إلى الروائيين جيون ديبلسيز، ثيو كانديانز، وتوني هالتَر من وادي ‘سورسيلفا’ (في كانتون غراوبوندَن أيضاً)، فضلاً عن كاتب القصة القصيرة جيان فونتانا. ومن بين الكتاب المعاصرين المُهِمّين أيضاً، يمكن تمييز الروائي ليو توور، والكاتب الشاب أرنو كامينديش، المنحَدِرَين بدورهم من منطقة وادي سورسيلفا.

للمزيد من المعلومات حول حياة وأعمال الكتاب المتحدثين بالرومانش، يرجى الإطلاع على الموسوعة التي يوفرها الموقع الإلكتروني ‘بيبليوميديا’ Bibliomedia.


swissinfo.ch

×