Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

قريبا في الأسواق


المصرف الوطني يكشف عن الورقة النقدية الجديدة من فئة 50 فرنك


بقلم سوزان مسيخا


 انظر لغات أخرى 6  لغات أخرى 6
من مزايا أحدث الأوراق النقدية السويسرية استعصائها عن التزوير. (Keystone)

من مزايا أحدث الأوراق النقدية السويسرية استعصائها عن التزوير.

(Keystone)

تتمتّع الورقة النقدية الجديدة من فئة 50 فرنك، والتي عرضها المصرف الوطني السويسري يوم الأربعاء 6 أبريل خلال مؤتمر صحفي عقده في برن، بـ 15 ميزة أمان تحول دون تزويرها، بما في ذلك الحبر البرّاق، والخيط الذهبي، ونافذة القصاصات، وعناصر الأشعة فوق البنفسجية.

هذه الورقة النقدية التي تشبه إلى حدّ ما سابقتها يغلب عليها الطابع الأخضر، وسوف تدخل مجال التداول يوم 12 أبريل الجاري. وتتشكّل مادّتها من ثلاث طبقات: الطبقتان الخارجيتان من ورق القطن، وقسم أساسي متين من البوليمر (مركّب كيمائي).  وهو ما يمنحها استدامة أكبر بالمقارنة مع الأوراق النقدية المتداولة حتى الآن.

مضى 20 عاما منذ صدور آخر مجموعة من الأوراق النقدية السويسرية. وستكون ورقة 50 فرنك الجديدة الأولى من ضمن ما إجماله تسعة اصدارات قادمة، وقد اختار المصرف الوطني البدء بورقة الخمسين فرنك لأسباب لوجستية، خاصة وأن هذه الفئة من الورقات النقدية ليست مستخدمة على نطاق واسع جدا، كما هو الحال بالنسبة لبقية الورقات. وسوف يتواصل استخدام الورقات القديمة حتى إشعار آخر.

بالنسبة لورقة 20 فرنك، والتي هي بصدد التصنيع والإنتاج سوف تدخل حيّز التداول في غضون ستة أشهر. أما البقية فسوف تتبع بفارق زمني يتراوح بين الستة أشهر والسنة، وبحسب الترتيب التالي: ورقة 10 فرنك، 200 فرنك، 1000 فرنك، ثم ورقة 100 فرنك، التي من المنتظر أن تدخل مجال التداول بحلول عام 2019.

وردّا عن سؤال يتعلّق بأسباب الإحتفاظ بورقة ال 1000 فرنك، طُرح على رئيس مجلس إدارة المصرف الوطني السويسري، طوماس جوردن، خلال مؤتمر صحفي في برن، أجاب: "نحن لا نفكّر في سحب ورقة ال 1000 فرنك. فهي تستخدم على نطاق واسع في سويسرا كوسيلة للدفع". وهذه الورقة النقدية الأرجوانية مثيرة للجدل في سويسرا بسبب المخاوف من إمكانية استخدامها لأغراض إجرامية. وفي وقت سابق من هذا العام، أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه يفكّر في التخلّي عن الورقة النقدية من فئة 500 يورو للسبب نفسه.

سويسرا متعددة الأوجه

يتمحور الموضوع الأساسي لهذه المجموعة الجديدة من الأوراق المالية حول "الأوجه المتعددة لسويسرا". وكل ورقة من هذه الاخيرة يستند إلى مفهوم محدد: الوقت، الضوء، طاقة الرياح، الماء، حدث أو أثر ما، واللغة. 

بالنسبة لورقة 50 فرنك، فهي تروي قصة الريح ... وأوضحت المصممة مانويلّا فروندر، هذا البعد قائلة: "إن سويسرا لا تكتفي بكونها في حركة دائمة،... بل هي منتجة للحركة أيضا". وينصبّ اهتمام هذه المصمّمة على هذه المجموعة الجديدة من الأوراق المالية منذ أحد عشر عاما. وقد كلّف المصرف الوطني فروندر بهذا العمل في بداية عام 2007، بعد أن شاركت في مسابقة في مجال التصميم في عام 2005.

ومثلما أوضحت في حديث إلى swissinfo.ch، تقول إنها فخورة جدا خاصة بالخلفية التي تظهر على الورقة من فئة 50 فرنك: "في الواجهة، توجد كل هذه السهام الصغيرة التي تظهر مناطق واتجاهات الرياح المختلفة". وحتى صورة اليد الممسكة بالهندباء تغطيها هذه الأسهم. والميزة الممتعة الأخرى هي النص المصغّر الذي يتضمّن قائمة بالقمم الجبلية السويسرية التي تصل أو تفوق 4000 متر. صورة رائعة عند النظر إليها بعدسة مكبّرة.

وقالت فروندر، مصمّمة هذه الورقة المالية: "شكّل تضمين كل هذه الجوانب الجمالية والتقنية في ورقة نقدية صغيرة تحديا كبيرا، لكنه كان أيضا عملا شيّقا وممتعا". وتظهر هذه المجموعة الجديدة من الأوراق المالية الأيدي بدلا من الوجوه.

وأضافت فروندر: "بينما اقتصر حضور العامل البشري في مجموعة الاوراق النقدية السابقة على إظهار شخصية واحدة متميّزة تنتمي إلى الماضي، لإن المجموعة الجديدة تتسع الإشارة فيها لتشمل الجميع".

وتحرص فروندر خلال حديثها على الإشارة إلى أنها ليست الشخص الوحيد الذي يقف خلف التصاميم الجديدة. وتذكر على وجه الخصوص مصمم الجرافيك وزميلها أدريان هيوبرغر.

من جهته، أوضح هيوبرغر في حديث إلى swissinfo.ch بأنه "استمتع حقا بالبحوث التي أجراها في إطار هذه المهمة. وكان يتعامل مع قضايا علمية وثقافية ما كان بالإمكان أن ينشغل بها". والورقة النقدية المفضّلة لديه في المجموعة الجديدة تلك التي هي من فئة 200 فرنك، والتي تصوّر نظرية الإنفجار الكبير، ومصادم الهيدرونات الكبير في "سيرن" بالقرب من جنيف.


(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch

×