تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المعاقون يعانون مرتين!

تشدد الدراسة الجديدة على أهمية النظر إلى حالات المعاقين وفقاً لأوضاعهم الاجتماعية الفردية

(Keystone)

واحد من كل خمسة معاقين، ممن يتلقون علاوات إعاقة في سويسرا، يعيش في عزلة، ويعاني من صعوبات مالية.

هذا ما كشفت عنه دراسة هي الأولى من نوعها في أوروبا، والتي تأتي في وقت ترتفع فيه بعض الأصوات داعية ًإلى خفض المساعدات المقدمة لهذه الفئة.

"الجدل السياسي الدائر حالياً حول علاوات الإعاقة يركز أكثر مما يجب على الجوانب المالية، ولا يأخذ في الاعتبار الاحتياجات الفردية للمستفيدين منها". هذا ما توصلت إليه الدراسة التي أصدرتها كلية أرجاو للعلوم التطبيقية.

وقال معدو الدراسة في مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس 26 أغسطس في العاصمة برن إن "نتائج الدراسة تدعو إلى اتخاذ نهجٍ، يميز بين المعاقين اعتمادا على الوضع الاجتماعي للشخص المعاق".

أما السبب في ذلك فقد كشفته الدراسة بوضوح حيث يشرح أحد مؤلفي الدراسة دانيل كريديج أن "أكثر من شخص واحد، ممن يحصل على مساعدات من برنامج الدولة للمعاقين، يعيش قرب أو تحت خط الفقر. هم يعيشون وحدهم ويعتمدون على المساعدة من الخارج".

علاوات الإعاقة لا تكفي وحدها!

وجدت الدراسة أن تسعة من كل عشرة، ممن يعتمدون على علاوات الإعاقة، يعيشون في وحدات رعاية خاصة، وأن اثنين من كل ثلاثة منهم لا يعملون.

كما أظهرت أن أكثر من 80% منهم لم يحصل سوى على التعليم الأساسي أو على تدريب مهني محدود.

وتقول الدراسة إن اكثر من 465 ألف شخص حصلوا على علاوات إعاقة في سويسرا في عام 2002.

وقد شدد معدو الدراسة على أهمية الإجراءات الإضافية الهادفة إلى دعم وتعزيز تأمينات الإعاقة الحكومية؛ ذلك أن نحو 42% من المتلقين لعلاوات الإعاقة يحصلون أيضاً على مساعدات من جهات ومصادر أخرى.

هذا وقد رحبت السيدة ليليان ماوري باسكوير العضوة في البرلمان السويسري بنتائج الدراسة، لكنها اعتبرت أن ما توصلت إليه ليس مفاجئاً.

وقالت في حديث مع سويس إنفو: "بعض الناس يعيشون فقط على مساعدات الحكومة، وهي ليست كافية أبداً. ليس هناك حد أدني للمعاش في سويسرا، وهذا يؤثر أيضاً على الأشخاص المعوقين".

تتفق السيد ماوري باسكوير مع ما أوردته الدراسة من أن الجدل الدائر في البرلمان، حول دعاوى استغلال نظام الضمان الاجتماعي وضرورة مراجعة برنامج الدولة للمعاقين، إنما تحكمه اعتبارات مالية بحتة. وتلفت قائلة: "نحن نميل إلى نسيان ما يعنيه أن يكون الإنسان معاقاً".

دعوة إلى التقشف.. ولكن!

من المقرر أن يصوت الناخبون السويسريون في نهاية هذا العام على خطةٍ تدعو إلى تخفيض المساعدات الفدرالية لنظام الضمان الاجتماعي، ومنح كانتونات الكنفدرالية الست والعشرين (والتي يعاني بعضها من عجز في ميزانيتها أساسا) المزيد من المسؤوليات فيما يتعلق بالشؤون الاجتماعية.

وفي مواجهة هذه الضغوط، يلفت السيد روجر كوساني من منظمة أجيل للمساعدة الذاتية للمعوقين إلى أهمية إدماج هذه الفئة في سوق العمل.

ويقول في حديث مع سويس إنفو "هناك حديث كثير عن توفير المال من خلال خفض المساعدات. لكني لا أعتقد أن هذا أمر حكيم. بدلاً من ذلك، يجب علينا أن نقدم حوافز لمانحي العمل كي يوفروا المزيد من فرص العمل للأشخاص المعاقين".

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×