Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

اقتراعات 25 سبتمبر 2016


اليسار السويسري ينهزم في صناديـق الإقتراع


بقلم أوليفيي بوشار Olivier Pauchard


 انظر لغات أخرى 5  لغات أخرى 5
قوبلت المبادرة الشعبية "رفع معاشات الشيخوخة" التي أطلقتها النقابات بمعارضة قرابة 60% من الناخبين وكذلك معظم الكانتونات. ويذكر أن تمرير أي مبادرة شعبية يتطلب الحصول على الأغلبية المزدوجة، أي أغلبية أصوات الناخبين، وأغلبية الكانتونات الستة والعشرين التي تتكون منها الكنفدرالية السويسرية.  (Keystone)

قوبلت المبادرة الشعبية "رفع معاشات الشيخوخة" التي أطلقتها النقابات بمعارضة قرابة 60% من الناخبين وكذلك معظم الكانتونات. ويذكر أن تمرير أي مبادرة شعبية يتطلب الحصول على الأغلبية المزدوجة، أي أغلبية أصوات الناخبين، وأغلبية الكانتونات الستة والعشرين التي تتكون منها الكنفدرالية السويسرية. 

(Keystone)

رفض الناخبون المبادرة الشعبية "رفع معاشات الشيخوخة" التي تطالب برفع قيمة المعاشات التقاعدية بـ 10%، وكذلك المبادرة الشعبية "الإقتصاد الأخضر" التي توصي باعتماد اقتصاد أكثر اخضرارا يكون موجها نحو الحفاظ على الموارد الطبيعية. في المقابل، وافقوا بأغلبية مريحة على مراجعة القانون الفدرالي المتعلق بالإستخبارات، وفقا للنتائج النهائية. وكان اليسار قد تقدم بالمُقترحات الثلاث.

صوت الناخبون السويسريون بـ"نعم" بنسبة 65,5% على قانون الإستخبارات المُقترح، الذي يمنح أجهزة المخابرات أدوات تحقيق إضافية. ولم يطل التشويق حول مصير مراجعة هذا القانون بحيث كان معهد gfs.bern قد توقع حصوله على تأييد ما يناهز  66% من الناخبين صبيحة اليوم. 

وبالفعل، وافقت جميع الكانتونات على القانون الجديد، وسجل كانتون فو أكبر نسبة تأييد (74,2%). أما "بازل-المدينة" فكان نصف الكانتون الذي أبدى أعلى قدر من التردد، ومع ذلك بلغت نسبة الموافقة 55%.

وفي المجموع، بلغ عدد الناخبين الذي صوتوا بـ "نعم" على مراجعة قانون الإستخبارات 1,45 مليون شخص مقابل أكثر بقليل من 768000 صوتوا بـ "لا". 

اليسار لم ينجح في إقناع الناخبين بحُججه.

وكان البرلمان السويسري قد وافق على نسخة جديدة من القانون الفدرالي بشأن الإستخبارات، والتي تهدف إلى التعامل بشكل أفضل مع التهديد الإرهابي. ويزود الإطار القانوني الجديد أجهزة المخابرات بموارد إضافية لإجراء التحقيقات، إذ فضلا عن مراقبة المكالمات الهاتفية، سيصبح بإمكانها مراقبة رسائل البريد الإلكتروني، واختراق أنظمة الكمبيوتر في الخارج، أو حتى تثبيت ميكروفونات للتنصت.

بالنسبة للحكومة والأغلبية اليمينية في البرلمان، تعد هذه الأدوات الجديدة ضرورية في سياق أصبحت فيه الأعمال الإرهابية أكثر تواترا. ومن المتوقع أن تسمح إمكانيات التحقيق المُقترحة بمواجهة الهجمات المعلوماتية والتجسس بصورة أفضل.

وقد تمت دعوة الناخبين إلى التصويت على مراجعة قانون الإستخبارات لأن هذا الأخير كان قد هوجم باستفتاء، بحيث أن المعارضين، الذين يتواجدون أساسا في صفوف يسار الطيف السياسي، يعتقدون بأن الموارد المرصودة ستكون غير متناسبة، وأن ذلك من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه لمراقبة مُكثفة وعامة للسكان.

وفي أولى ردود الفعل، أبدى ممثلون عن اليمين السويسري ارتياحهم للنتائج، معربين عن اعتقادهم بأن الشعب السويسري، فضل من خلال مصادقته على القانون المقترح، التخلي عن جزء من حريته لفائدة تعزيز الأمن، وفقا لتصريحات النائب البرلماني بونوا جونوكون، من الحزب الليبرالي الراديكالي.  

من جانبه، أكد النائب ريمون كلوتو، من حزب الشعب السويسري أنه "كان يتوجب الإقدام على خطوة جديدة بعد مرور 20 عاما لم يتم فيها القيام بأي شيء تماما لتحديث هذا القانون". كما أنذر هذا الأخير بوجوب اتخاذ إجراءات إضافية، لا سيما في صفوف الجيش وتجهيزاته، لأن الأمن في نظره يمثل مجالا متكاملا.

الحفاظ على المعاشات التقاعدية

أما المبادرة الشعبية "رفع قيمة المعاشات التقاعدية" (AHVplus)،  التي أطلقها اتحاد النقابات السويسرية، فقد لقيت رفض 59,4% من الناخبين، وفقا للنتائج النهائية. وتطالب هذه المبادرة بأن يتم الترفيع في قيمة علاوات التأمين الإجباري على الشيخوخة بنسبة 10%.

ويذكر أن الحدّ الأدنى لمعاش الشيخوخة والعجز والوفاة، المعروف بـ AVS يستقر حاليا في 1175 فرنكا سويسرا شهريا للفرد الواحد (إذا لم يكن مُخلا في تسديد التزاماته)، أما الحد الأقصى فهو ضعفه، أي 2350 فرنكا شهريا.

أما الحد الأقصى لمعاش الزوجين فهو 3525 فرنكا شهريا، في حين يتراوح المبلغ الإضافي ما بين 117,50 فرنكا كحد أدنى، و352,50 كحدّ أقصى. ويفترض أن يُمثل هذان المعاشان ما يناهز 60% من آخر راتب، بينما يُسد ما تبقى من النقص بالمدخرات الشخصية، إن وُجدت.

ويعتقد مؤيدو مبادرة أن هناك حاجة ملحة لزيادة المعاشات التقاعدية لتعويض التآكل المطرد للمعاشات، والناجم أساسا عن تراجع المعاشات التقاعدية المهنية. أما المعاروضون، الذين ينتمون في الغالب إلى يمين الطيف السياسي، فيرون أن إجراءً من هذا القبيل سيؤدي إلى ورطة مالية حقيقية، بحيث يعتقدون أنه لا يجب بتاتا رفع المعاشات في الوقت الذي تتسبب فيه شيخوخة السكان في انفجار عدد المستفيدين من التأمين على العجز والشيخوخة، وفي انخفاض عدد من يمولون صندوق هذا التأمين.

إنقاذ الكوكب الأزرق باقتصاد أخضر

أما المبادرة الشعبية الثانية "اقتصاد أخضر"، التي أُطلقت من طرف حزب الخضر السويسري، فقد رُفضت من قبل 63,3% من الناخبين، حسب النتائج النهائية. وتطالب المبادرة بأن يكون لدى سويسرا بحلول عام 2050 نموذج اقتصادي فعال لإدارة مواردها الطبيعية بالشكل الذي يحافظ على وجود كوكبنا وحياة الأجيال القادمة.

وكان واضعو المبادرة قد استنتجوا أن ما يتم استهلاكه على كوكبنا يتجاوز ما يمكن للأرض توفيره. وللحفاظ على الكوكب الأزرق وضمان مستقبل الأجيال القادمة، يقترح حزب الخضر الإنتقال إلى اقتصاد أخضر أكثر استدامة، بحيث يكون قائما على إعادة تثمين السلع الإستهلاكية، وإعادة تدوير المواد الخام، والتقليل من استهلاك الطاقة، والحد من الانبعاثات المُلوِّثة.

وطالبت أحزاب الوسط واليمين، وكذلك معظم المنظمات الإقتصادية، الشعب برفض المبادرة، معربين عن اعتقادهم أن التغييرات المطلوبة سريعة جدا، وأنها ستضر بالقدرة التنافسية للإقتصاد السويسري.

هزيمة اليسار

وكان آخر استطلاع أجراه معهد gfs.bern لسبر الآراء قبل أسبوعين من موعد التصويت - بتكليف من هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية SSR SRG - قد أظهر أن مبادرة "AVSplus" ستلقى رفض الناخبين بصورة مؤكدة تقريبا. أما مصير الموضوعين الآخرين فظل موضع شك، ولكن سرعان ما أكدت النتائج الأولوية هزيمة "الإقتصاد الأخضر"، وقبولا واضحا لتعديل القانون الفدرالي بشأن الإستخبارات.

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك


(ترجمته من الفرنسية وعالجته: إصلاح بخات)



وصلات

×