Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

حكومة سويسرية جديدة


انتخاب غي بارمولان لعضوية الحكومة الفدرالية


بقلم swissinfo.ch


بعد 3 جولات من التصويت، اختارت أغلبية من نواب البرلمان الفدرالي السيد غي بارمولان (وسط الصورة)، العضو في حزب الشعب السويسري لعضوية الحكومة الفدرالية. (Keystone)

بعد 3 جولات من التصويت، اختارت أغلبية من نواب البرلمان الفدرالي السيد غي بارمولان (وسط الصورة)، العضو في حزب الشعب السويسري لعضوية الحكومة الفدرالية.

(Keystone)

انتخب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ منتصف نهار الأربعاء 9 ديسمبر 2015 السيد غي بارمولان، وزيرا جديدا في الحكومة الفدرالية، خلفا للسيدة إيفلين فيدمر شلومبف، وزيرة المالية المستقيلة. 

وفي كلمة قصيرة، تعهّد الوزير المنتخب بأداء مهامه الجديدة في كنف الحرص على مراعاة مصلحة البلاد. كما سجّل الرسالة المُوجّهة إلى سويسرا الروماندية (أي المتحدثة بالفرنسية) من خلال انتخاب ممثل ثالث عنها ضمن الحكومة الفدرالية. وفي الخطاب الذي ألقاه باللغات الوطنية الأربع، وعد بارمولان أيضا بالدفاع عن مصالح المناطق الوسطى من سويسرا وأخذ نشغالات كانتون تيتشينو (جنوب) بعين الإعتبار.

المزارع المتخصص في مجال الكروم الذي يبلغ 56 عاما من العمر، قال أيضا إنه "سعيد وفخور بأن يكون الكانتون الذي ينتمي إليه مُمثلا من جديد في الحكومة الفدرالية"، كما وعد بأن يخدم سويسرا بكل ما لديه من طاقة وتصميم في ظل التحديات العديدة التي تنتظره. 

وقد تم اختيار النائب أصيل كانتون فُـو في الجولة الثالثة من التصويت متقدما بذلك عن المرشحيْن الرسمييْن لـحزب الشعب السويسري توماس آشي ونورمان غُوبّي، وبذلك يستعيد اليمين المحافظ، الذي يُشكل القوة السياسية الأولى في البلاد، مقعده الثاني ضمن الحكومة الفدرالية.

وهذه هي المرة الأولى التي يلتحق فيها مزارع محترف بالحكومة الفدرالية منذ الوزير رودولف مينغر (من كانتون برن) الذي تقلد المنصب من عام 1930 إلى عام 1940.

وتبعا لهذه النتيجة، يُصبح غي بارمولان - الذي يُوصف بصاحب الشخصية الدمثة والمنفتحة على الحوار - الوزير الفدرالي رقم 116 في تاريخ الكنفدرالية، والوزير السادس عشر القادم من كانتون فُـو، وأول وزير فدرالي ينتمي إلى حزب الشعب السويسري ويقدم من الأنحاء المتحدثة بالفرنسية من سويسرا.

إعادة انتخاب ستة وزراء

طبقا للتقاليد السياسية المتعارف عليها في سويسرا، عقدت الجمعية الفدرالية التي تضم أعضاء مجلسي النواب (200) والشيوخ (46) ابتداء من الساعة الثامنة من يوم الأربعاء 9 ديسمبر في العاصمة برن جلسة عامة لانتخاب أعضاء الحكومة الفدرالية. وبعد تجديد الثقة في الأعضاء الستة السابقين، تم المرور إلى انتخاب خلف لوزيرة المالية إيفلين فيدمر شلومبف التي أعلنت قبل ثلاثة أسابيع عن عدم اعتزامها إعادة الترشح لمنصبها الحكومي.

توافق سياسي بمذاق سويسري

على خلاف العديد من الديمقراطيات الأخرى التي تقوم على مبدإ الأغلبية، يُدار النظام السياسي السويسري منذ فترة طويلة بالإعتماد على مبدإ التوافق، أي البحث عن حلول وتوافقات بين الأحزاب الرئيسية.

في هذا النظام، تشارك الأحزاب، بحسب قوتها الإنتخابية، في توزيع الحقائب السياسية في أعلى هرم الإدارة الفدرالية.

تبعا لذلك، تقاسمت الأحزاب الأربعة الرئيسية منذ عام 1959 مقاعد الحكومة الفدرالية بناء على معادلة استمرت قائمة بدون تغيير حتى عام 2003 وتوزعت كالآتي: مقعدان للحزب الليبرالي الراديكالي، ومقعدان للحزب الديمقراطي المسيحي، ومقعدان للحزب الإشتراكي، ومقعد واحد لحزب الشعب السويسري.

الصعود الإنتخابي لحزب الشعب السويسري وضع حدا لهذه الفترة الطويلة من الإستقرار، فيما لم تتوصل الأحزاب المشاركة في الإئتلاف الحكومي بعدُ إلى بلورة أنموذج جديد للتوافق. فمنذ عام 2003، طرأت خمسُ تغييرات على كيفية توزيع المقاعد بين القوى السياسية الرئيسية في البلاد.

في هذا الإطار، رشح حزب الشعب السويسري، أكبر الأحزاب الممثلة في البرلمان الجديد (65 نائب) ثلاثة مرشحين وهما النائبان البرلمانيين توماس آشي (من كانتون تسوغ) وغي بارمولان (من كانتون فو) إضافة إلى نورمان غوبي، العضو السابق في رابطة سكان التيتشينو (يمين شعبوي) والوزير الحالي في الحكومة المحلية لكانتون تيتشينو.

في مرحلة أولى، أعادت الجمعية انتخاب أعضاء الحكومة الفدرالية الستة الباقين في مناصبهم حسب الأقدمية، حيث تحصلت دوريس ليوتهارد، وزيرة النقل والإتصالات والبيئة على 215 صوتا، وأولي ماورر، وزير الدفاع على 173 صوتا، وديديي بوركهالتر، وزير الخارجية على 217 صوتا، وسيمونيتا سوماروغا، وزيرة العدل والشرطة على 182 صوتا، وآلان بيرسيه، وزير الشؤون الداخلية على 210 صوتا.     

المرشحون الرسميون.. ثلاثة

بعد النتائج الواضحة التي أسفرت عنها انتخابات 18 أكتوبر 2015، لم يعد يُجادل أي حزب سياسي في حق حزب الشعب في شغل مقعد ثان ضمن الحكومة الفدرالية. في مقابل ذلك، وسعيا منه للحصول على أكبر قدر من التأييد والتوافق، رشح الحزب اليميني ثلاثة مرشحين ينتمون إلى المناطق اللغوية الثلاث للبلاد ولا يُصنّفون ضمن "صقور" الحزب وخاصة فيما يتعلق بالملفات المحورية.

توماس آشي (36 عاما) لم يلتحق بمجلس النواب إلا في عام 2011 حيث يمثل كانتون تسوغ، لكنه يُعتبر من النجوم الصاعدة في صفوف حزب الشعب السويسري. هذا المستشار في مجال المؤسسات الإقتصادية، والمتخرج من جامعة هارفارد، أنجز حتى الآن مسيرة وُصفت بـ "الصاروخية"، كما كشف عن قدرات لا بأس بها ضمن لجنة المالية بمجلس النواب، كما أنه يُجيد التحدث بالفرنسية والإنجليزية. ومن بين نقاط الضعف التي سُجّلت عليه، قربه "الأيديولوجي" من كريستوف بلوخر، الزعيم الكاريزمي للحزب، وبعض تصرفاته كـ "الأول في الفصل"، مثلما ورد على لسان بعض البرلمانيين.

في المقابل، أمكن للسيد غي بارمولان، النائب عن كانتون فُو، الإستناد إلى خبرته الطويلة في البرلمان. ومع أن هذا المزارع في مجال الكروم (56 عاما) عضو في مجلس النواب منذ عام 2003، إلا أنه لم ينجح عموما في البروز والتميّز عن بقية أقرانه. وبشكل عام، يُعتبر من طرف الجميع (بمن فيهم خصومه السياسيون) شخصية توافقية قادرة على لعب دور إجماعي ضمن أي تشكيلة حكومية. في الأثناء، أثارت إجادته المحدودة للألمانية والإنجليزية بعض الإستياء في الأيام الماضية.

أما مرشح حزب الشعب الأخير فكان نورمان غُوبّي، المتحصل على ديبلوم في علوم الإتصال من جامعة لوغانو (جنوب سويسرا)، الذي لم يمكث في البرلمان إلا سنة واحدة (من عام 2010 إلى 2011) بوصفه نائبا عن رابطة سكان التيتشينو، ولم ينضم إلا في الفترة الأخيرة إلى حزب الشعب السويسري تمهيدا لترشحه لعضوية الحكومة الفدرالية. ورغم الإنتقادات التي وجّهت إليه بسبب تصريحات عنصرية قد تكون صدرت عنه في الماضي، إلا أنه الوحيد من بين المرشحين الثلاثة الذي يتمتع بتجربة تنفيذية ضمن حكومة محلية.



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×