Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

بعد فضيحة "كلايمات غيت".. خبراء المناخ يُكافحون لاستعادة ثقة الجمهور


من الواضح بأن المواجهة الحرجة الدائرة حول تأثير الإنسان على ظاهرة الإحتباس الحراري لا يمكن خَنْقَها حتى عن طريق البيانات المسروقة. (imagepoint)

من الواضح بأن المواجهة الحرجة الدائرة حول تأثير الإنسان على ظاهرة الإحتباس الحراري لا يمكن خَنْقَها حتى عن طريق البيانات المسروقة.

(imagepoint)

خلال الأشهر الأخيرة، تَعَرَّض عُلماء المناخ الى ضغوط قوية من قِبَل المُشككين في قضية تَغيرالمناخ، الذين اتهموهم بالتلاعب بالبيانات وبعَرضَ معلومات خاطئة ومشوهة تتعلَّق بآثار الإحترار العالمي. فهل يضع التقرير الرسمي البريطاني الثالث لهذا العام الذي تضمن تبرئة صريحة لهؤلاء العلماء حداً لهذه الإنتقادات؟

حسب هذا التقرير الذي أعدّه فريق بقيادة السير موير راسيل، نائب المستشار السابق في جامعة غلاسكو لم يكن هناك أي تلاعب أو تزوير من جانب عُلماء المَناخ البريطانيين في وحدة البحث في التغيرات المناخية التابعة لجامعة إيست أنجليا إذن.

وقد إتُّهِم هؤلاء العُلماء في شهر نوفمبر من العام الماضي، وقُبيل انعقاد المؤتمر العالمي للمناخ في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن (من 7 الى 12 ديسمبر 2009)، بالتَلاعُب بالبيانات وبالمُبالغة في التغطية المناخية للسنوات الألف الماضية.

وقد جَمع المُشككون في تغييرالمناخ ما أسموه بـ "الأدلة" على مزاعمهم عن طريق سرقة رسائل البريد الإلكتروني من قسم المناخ التابع لجامعة ايست انجليا البريطانية في مدينة نورويتش (شرق إنجلترا). وعلى الفور تم إيجاد تسمية مناسِبة لهذه الفضيحة وهي "كلايمات غَيت" Climategate.كما شَكَّل إضطرار الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بِتَغّير المناخ (وهي منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة) للإعتراف بِخطأ مُحرج في فصلٍ خاص بالأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا (كان يتمثّـل في الإعلان بأن الأنهار الجليدية في هذه الجبال ستذوب بحلول عام 2035 - وهي مبالغة هائلة في الفترة الزمنية) في شهر يناير 2010 "فرصة مُناسبة" لهؤلاء المُشككين فِي ذلك الوقت. ومع تقاريرأخرى صادرة عن وسائل الإعلام، أصبحت مِصداقية عُلماء المناخ موضعاً للشك.

ولم تكن الصحف الشعبية المُختصة بأخبار الفضائِح هي الوحيدة التي انضَمَّت الى هذه الجوقة، بل واتفقت معها أيضاً صحيفة "ًصانداي تايمز" البريطانية التي تُعَد من الصحف الجدّية. وقد شَكَكَت هذه الصحيفة بِإمكانية تدمير ما يزيد على 40 % من الغابات المطيرة في الأمازون نتيجة لظاهرة الإحتباس الحراري، وسعت إلى دعم إدِّعائها باقتباسٍ منقول عن سيمون لويس الخبير في غابات الأمازون.

وقامت صحف عديدة من جميع انحاء العالم بِنقلِ المقالة المَنشورة في صحيفة الصنداي تايمز، غير أنِّ لويس إستطاع أن يُثبِت بالأدلّة بأن الصحيفة لم تكتب الحقيقة. واضطرت الصنداي تايمز للإعتذار لاحِقاً عن الخطأ الذي ارتكبته في شهر يونيو 2010.

رد الإعتبار

وقد تمَّت إعادة الإعتبار الى عُلماء المناخ البريطانيين من ثلاث جهات: الأولى من مجلس العموم البريطاني الذي أعلَنَ تبرئَتِهم، والثانية من لُجنة من الخبراء الدوليين، أما الأخيرة فكانت من لجنة تم تأسيسها من قِبَل جامعة ايست أنجليا المَعنية بالأمر.

غير أن الضَرَر كان قد حصل. وكما يقول أورس نوي نائب رئيس مِنصة المناخ التابعة لأكاديمية العلوم الطبيعية في سويسرا "بروكليم" ProClim" أمام swissinfo.ch:" لقد عانت مصداقية بحوث المناخ بعض الشئ عند شرائح معينة من السُكان. ذلك أن إدِّعاءت كهذه، و بِغَضّ النظر عمّا إذا كانت ستثبت صحتها من عدمها، تترك أثرها دائِماً".

كما انتقد نوي أيضاً حقيقة أن ردّ الإعتبار الى هؤلاء العُلماء لم يَحظَ بنفس التغطية الإعلامية كما كان الأمر مع التقاريرالإخبارية التي إتهمتهم في بادئ الأمر، بل إنها كانت أقل بكثير.

الإفتقار الى الوضوح

وعلى الرغم من أن التقرير الصادر في الآونة الأخيرة لم يُشِر الى أي سلوك أو تصرّف علمي غير صحيح يُلام عليه العُلماء البريطانيين، إلا أنَّه نَبَّه باحثي جامعة إيست انجليا الى إفتقارهم للوضوح والإنفتاح. وهذا ما يراه أورس نوي أيضاً، إذ يقول: "يقع على كاهل العِلم الآن واجب إستعادة الثقة مرة أخرى، وهذا ممكن فقط بالإنفتاح والتواصل الجَيّد قَدَر الإمكان".

ويعتقد نوي بأن العديد من العلماء يفتقرون إلى الخبرة والمعرفة اللازمَتين للظهورأمام الجمهور لِضمان التواصُل الجيد حول نتائِج أبحاثهم. ويقول :"إنها مُهِمة جديدة تتطلب من الشخص الوقوف والتواصل مع الرأي العام. وعلى "العلوم" أن تفكر في الإستراتيجيات أيضاً وفي كيفية التعامل مع الهَجمات الدعائية التي لا علاقة لها بالعِلم في الواقع".

ووِفقاً لأورس نوي يجب على الباحثين أن يكونوا على عِلم بِأنّ كل ما يُقال هنا قد يطفو على السطح في مكانٍ ما مرَّة أخرى. ومن المُهم للغاية توخي الحذَر فيما يُقال، وكما يُضيف "ينطبق هذا أيضا على المحادثات الخاصة مع الزُملاء التي قد تبقى مُلازمة للشخص".

جميع الوسائل مشروعة

وحسب عالِم المناخ السويسري هناك أطراف تهتم بالدرجة الأولى بالعمل على جعل عِلم المناخ موضعاً للتساؤل لأسباب تتعلّق بجدول أعمال سياسي.

ويشير مؤيدو نظرية المؤامرة في هذا السياق إلى أن الحملة الحالية للمُشككين في تغيرالمناخ في أمريكا تَسير جنباً إلى جنب مع المُناقشة الدائرة حول إصدار تشريع جديد للمناخ في الولايات المتحدة. ويتوقع أورس نوي أن لا يتمكن العِلم من مَنْع ما يُشَنّ عليه من هُجوم على نحو مُثير للتساؤل ويقول: "في مثل هذه المناقشات ذات الدوافع السياسية تكون جميع الوسائل مُبَرَرة. ولا ننسى بأنَّ هذه الرسائل الإلكترونية قد سُرِقَت من جهة، وبُنِيت عليها إدعاءات ومَزاعم موضوعية لا يمكن الدفاع عنها من جهة أخرى".

وواقع الحال أن القرارات السياسية لا تتوقف على ما يجب القيام به فقط ، حيث تلعب عوامل اخرى كالمواقف السياسية أو المصالح الإقتصادية دورها هنا، "وغالبا ما يكون لهذه العوامل وزن أكبر مما يستوجب القيام به" وفقاً لأورس نوي.

بيانات غير مُتاحة للجمهور

وحسب نوي فإن الإفتقار الى الإنفتاح الذي يُتهم به هؤلاء العُلماء ليس ذنبهم مُباشرة في معظم الأحيان. وغالبا ما تضع خدمات الأرصاد الجوية البيانات التي جمعتها تحت تصرف الأبحاث العلمية، ولكن ليس في متناول الجمهور.

وكما يقول نوي، فقد كانت هذه واحدة من المشاكل في بريطانيا، حيث جَمَعَ الباحثون في جامعة إيست أنجليا بيانات من جميع أنحاء العالم، تضمَّنَت بعضها معلومات تم التوقيع على عَدَم نشرها.

و يختتم نوي حديثه قائِلاً: "هذا هو الحال في سويسرا أيضاً، حيث تم تكليف الأرصاد الجوية من الأطراف السياسية على بيع البيانات الخاصة بهم وعدم إتاحتها للجمهور من حيث المبدأ كما هو الحال في أمريكا، التي يمكن الوصول فيها الى جميع البيانات التي تم جمعها من طرف المؤسسات العامة بحرية".

ايتيانّ شتريبل - swissinfo.ch

الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ IPCC

تأسست الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في عام 1988 من قِبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) و يقع مقر هذه الهيئة في مدينة جنيف السويسرية.
تتألف الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من نحو 3000 شخص من علماء المناخ، وماسحي المحيطات وخبراء الإقتصاد و اختصاصات أخرى.

ويتمثل دور الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في تَقييم المعلومات العِلمية والفنية والإجتماعية والإقتصادية ذات الصلة بفهم الأساس العلمي لمخاطر تَغَيُّر المناخ بفعل الإنسان، وتأثيراتها المُحتملة وخيارات التكيف معها والتخفيف من آثارها، وذلك على أساس شامل، وموضوعي، ومفتوح وشفاف.

تُعتَبَر نتائج عمل هذه الهيئة أساساً للمفاوضات الدولية الخاصة بالمناخ بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC).

تتكون الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من ثلاث فرق عمل، حيث يهتم الفريق العامل الأول بالجوانب العلمية للنظام المناخي وتغير المناخ. و يتناول الفريق الثاني مدى سرعة تأثر وحساسية النُظم الإجتماعية والإقتصادية والطبيعية تجاه تغير المناخ، والآثار السلبية والايجابية لتغير المناخ، و كذلك استراتيجيات التكيف. أما الفريق العامل الثالث، فيتولى تَقييم خيارات الحَد من انبعاثات غازات الدفيئة والتخفيف من حدة تغير المناخ.



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×