Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

حوار مع رودولف إيلمر


خمسُ حقائق يُفصح عنها المُبلّغون عن الملاذات الضريبية


بقلم جيانّي فورتز


عقب نشر الملفات السرية المعروفة بـ "وثائق بنما"، تطرّق المُبلّغ (عن المخالفات) السابق رودولف إيلمَر في حوار مطول مع رودجر شافينسكي، الصحفي البارز بالتلفزيون العمومي السويسري الناطق باللغة الألمانية (SRF)، إلى مسألة السرية المصرفية، وقضايا المسؤولية الأخلاقية والجشع في مجال المعاملات المالية. وهذه أهم النقاط التي تعرض لها. 

المصرفي السويسري السابق رودولف إيلمّر، قبل محاكمته في شهر يناير 2015. (Reuters)

المصرفي السويسري السابق رودولف إيلمّر، قبل محاكمته في شهر يناير 2015.

(Reuters)

فضيحة "وثائق بنما" لن تضع حدا للملاذات الضريبية

كشفت أكثر من 11 مليون وثيقة حول الممارسات المصرفية العابرة للبحار لشركة "موسّاك فونسيكا" أن المصارف السويسرية (كريدي سويس و يو بي اس، والفرع السويسري لمصرف إتش إس بي سي الخاص)، ورجال قانون سويسريين هم من اللاعبين الرئيسيين في مجال الخدمات المصرفية عبر الشركات الوهمية العاملة في الخارج.   

وقال إيلمَر: "بالتأكيد، الملاذات الضريبية ليست بصدد الإنقراض. وهذه الممارسات سوف تستمر. فقط، سوف تكون أكثر ربحا في المستقبل". ويرى هذا الخبير أنه من غير المرجّح ان يسود معيار دولي موحّد في مجال الشفافية "طالما أن هذا الإجراء لم يحظى بدعم من مجموعة الدول الصناعية السبع، ومن الأمم المتحدة". 

لم تُوجد كل الشركات العابرة للبحار للقيام بأنشطة مشبوهة

تستخدم الشركات العابرة للبحار لتبييض الأموال، ونقل الأموال للإرهابيين، وإخفاء الهوية الحقيقية للمتعاملين، والتحايل على العقوبات، والتهرّب الضريبي. 

وقال إيلمّر: "أستطيع أن أتفهّم أن أشخاصا في روسيا يجلبون أموالهم إلى سويسرا لأنها قد تتعرّض إلى المصادرة هناك. هم يُريدون من وراء ذلك أن تكون أموالهم في بلد مستقر سياسيا. وهذا سبب مشروع".

المُبلّغون لديهم مبررات كثيرة لتسريب المعلومات

استولى رودلف إيلمَر على قرص مضغوط يحتوي على معلومات سرية حول الأعمال التجارية لشركة عابرة للبحار أنشاها المصرف الذي كان يتعاون معه. وبعد تحليل البيانات التي أصبحت بحوزته، تأكّد أن المعلومات تتعلّق بممارسات خطيرة وغير مشروعة بالمرة. وقام في وقت لاحق بنشر كتاب، كما عرض تلك المعلومات من خلال فيلم.  

وأشار إيلمَر إلى أن "الدافع لهذه الممارسات هو الحصول على المال. وعندما أدركتُ أي نوع هو من العملاء المجرمين نتعاون معهم، فقدت ثقتي في النظام بأكمله".

يُمكن للفساد أن يعشّش داخل شركة ما من دون أن يُلفت الأنظار

جزء من المشكلة هو أنه لا أحد يمتلك صورة كاملة عما يجري. وقال إيلمَر إنه لم يكن على علم تام بما يجري في الشركة التي كان يعمل فيها. لقد كان مسؤولا عن الجانب المصرفي، وعن الإستخلاص، ولكن ليس على السندات والأوراق المالية.

وقال: "من ناحية الشركة، أعتقد أن القرارات كانت تؤخذ من الإدارة في زيورخ، ومن الإدارة في نيويورك. وكان من الممكن أن أثق فيهما. ولكن، عندما مكثت في المستشفى، وتفحّصت البيانات- هل ظللت أثق فيهما- لا!".

الأخلاق الشخصية لا تقلّ أهمية عن المسؤولية المهنية

كان الفساد مستشريا على نطاق واسع، يقول إيلمَر: "وبالإمكان أن تجد أشخاصا فاسدين من ألمانيا ومن سويسرا، كذلك".

 "وبالنهاية، فكل شخص منوطة به مسؤولية اجتماعية"، يضيف إيلمَر: "كإنسان عليك أن تتخذ موقفا، وتقول: هذا ليس جيّدا، ولا بد من إعلام العموم بذلك. وعندما يصل الأمر إلى مستوى معين: فالمصلحة العامة تتقدّم على مصلحة الشركات الخاصة".

رودولف إيلمَر

عمل رودولف إيلمَر كموظّف سام في فرع جوليوس باير في جزر كايمان حتى تاريخ إقالته من منصبه في عام 2002.

في عام 2007، مرّر معلومات لموقع ويكيليكس، إدعى فيها أنه يمتلك أدلة على أن الجهة التي كانت توظّفه في السابق قامت بإنشاء صناديق إئتمانية ومؤسسات مصرفية أخرى لمساعدة العملاء على التهرّب الضريبي من خلال شركات وهمية في الخارج.

أُلقي القبض عليه وحكمت عليه محكمة في زيورخ بدفع غرامة قدرها 45.000 فرنك سويسري بالإضافة إلى تكاليف إجراءات المحاكمة البالغة 25.000 فرنك بعد أن أُدين بانتهاك قوانين السرية المصرفية في سويسرا.

×