Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

ازدادت في الآونة الأخيرة نسبة المواطنين السويسريين ممن يعتبرون أنفسهم بلا ديانة.

الديانتان الرئيسيتان، الكاثوليكية والبروتستانتية، تعانيان من تراجع الإقبال عليهما؛ والمسلمون يمثلون أكبر جالية دينية غير مسيحية في البلاد.

"بلا ديانة" لا يمثل فقط مصطلحا رائج الاستعمال في سويسرا، بل هو أسلوب حياة لأعداد كبيرة من المواطنين ممن تتراوح أعمارهم بين الثلاثين والخمسين من العمر. هذا على الأقل ما أكدته نتائج دراسة صادرة عن المكتب الفدرالي للإحصاء، ونُشرت يوم الخميس 28 فبراير.

أسلوب الحياة هذا تزايد الإقبال عليه في السنوات الماضية، فقد تضاعفت نسبة من يصفون أنفسهم بهذا المصطلح عشر مرات في الفترة بين 1970 و2000، ويُقبل عليه من ينتمون إلى تلك الفئة العمرية بسبب مشاغلهم الاقتصادية والاجتماعية.

إنهم "لا يملكون، على ما يبدو، الوقت اللازم لطرح أسئلة تتعلق بالهدف من الحياة أو معناها"، كما يقول السيد فيرنر هاوج، نائب مدير المكتب الفدرالي للإحصاء في حديث مع سويس إنفو.

فمقابل ابتعاد الفئة الشبابية عن القيم الدينية والتقاليد، فإن هناك عوامل أخرى تلعب دورها في وجود الظاهرة من عدمها، حيث أبرزت نتائج الدراسة أن المناطق السويسرية الناطقة باللغة الفرنسية أكثر ميلا إلى عدم التدين، مقابل نظيراتها الناطقة باللغة الألمانية أو الإيطالية. وبنفس النسق، فإن سكان المدن يفضلون حياةً بلا انتماء ديني بنسبة هي ضعف مثيلاتها لدى سكان المناطق الريفية.

الكنيستان الكاثوليكية والبروتستانتية أكثر المتضررين!

أبرزت الدراسة أن الكنيستين الرئيسيتين في سويسرا، أي الكاثوليكية والبروتستانتية، هما أكثر من تعرض إلى الضرر من هذا التحول الاجتماعي. فهناك "عملية تآكل للمعتقدات المسيحية"، على حد تعبير السيد هاوج.

وإذا ما ترجمنا ذلك إلى أرقام نجد أن الكنيستين فقدتا في الفترة بين عامي 1990 و2000 اكثر من 360.000 عضو؛ وبهذا تصل نسبة المنتمين إلى الديانة الكاثوليكية نحو 42% من السكان،في مقابل 33% يؤمنون بالديانة البروتستانتية.

وعلى الجانب الآخر، نجد أن التغييرات الديموغرافية التي شهدتها سويسرا في الفترة الأخيرة، وازدياد أعداد الأجانب فيها، أدى إلى تغيير موازى في التشكيلة الدينية لسكانها. فقد أظهرت الدراسة أن 7% من السكان أعلنوا انتماءهم إلى أديان أخرى، بعد أن كانت هذه النسبة لا تزيد عن 0.7% عام 1970.

وتشمل هذه الفئة المنتمين إلى الكنيسة الأرثوذكسية، والدين الهندوسي، والبوذي؛ أما الدين الإسلامي فيحتفظ بموقع خاص في هذه الفئة بإعتبار أن المسلمين يمثلون أكبر جالية دينية غير مسيحية في البلاد، حيث يناهز عددهم 311.000 شخص.

دين تركيبي؟

ولا تعني نتائج هذه الدراسة أن المواطن السويسري يأنف من الدين. لكن من الواضح أن هناك قدرا من عدم الثقة يشعر به حيال المؤسسات الدينية التقليدية، والذي تجسد على أرض الواقع من خلال تحول أعداد متزايدة من الجيل الجديد إلى كنائس مستقلة أو إلى جماعات دينية أخرى.

ويبدو ذلك أيضا بصورة جلية من خلال ظاهرة ما يسمى بـ "الدين التركيبي"، إذ يشير السيد هاوج، إلى تزايد الميل لدى نسبة كبيرة من السويسريين إلى "تركيب دين خاص بهم".

وبعبارة أكثر تبسيطا، يعمد هؤلاء إلى اختيار عناصر تروق لهم من ديانات متعددة وربطها بمبادئ نابعة من الديانات الآسيوية؛ والحصيلة النابعة من ذلك هي نمط للحياة يبتعد عن التقاليد الموروثة، ويتفق وطبيعة الفرد ذاته.

سويس إنفو

معطيات أساسية

ازدادت نسبة المواطنين السويسريين ممن يعتبرون أنفسهم بلا دين عشرة أضعاف في الفترة بين 1970 و 2000، أي من 1.1% إلى 11%.
فقدت الكنيستان الرئيسيتان، الكاثوليكية والبروتستانتية، اكثر من 360.000 من أعضاءها في الفترة بين 1990 و 2000.
ارتفعت نسبة من ينتمون إلى أديان أخرى غير مسيحية في سويسرا من 0.7% عام 1970 إلى 7% عام 2000.
يشكل المسلمون أكبر جالية دينية غير مسيحية، حيث تبلغ نسبتهم 4.3%.



وصلات

×