Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

استفتاء شعبي أطلقه حزب الشعب اليميني


تأييد واضح للقانون الفدرالي الخاص باللجوء في نسخته الجديدة


بقلم فيديريكو براغانيني


 انظر لغات أخرى 3  لغات أخرى 3
يهدف القانون الفدرالي الجديد الخاص باللجوء إلى تسريع الإجراءات المرتبطة بدراسة ومعالجة طلبات اللجوء.   (Keystone/Ti-Press)

يهدف القانون الفدرالي الجديد الخاص باللجوء إلى تسريع الإجراءات المرتبطة بدراسة ومعالجة طلبات اللجوء.  

(Keystone/Ti-Press)

منح ثلثا السويسريين تأييدهم لأحدث مراجعة للقانون الفدرالي الخاص باللجوء ترمي إلى تسريع الإجراءات المتعلقة بدراسة الملفات وإلى خفض التكاليف. وتمثل هذه النتيجة هزيمة نكراء لليمين المحافظ الذي كان وراء إطلاق الإستفتاء.

النتائج النهائية لاقتراعات 5 يونيو 2016

المبادرة الشعبية "دفاعا عن القطاع العام"، رُفضت من طرف 67.6% من الناخبين

المبادرة الشعبية "من أجل دخل أساسي غير مشروط للجميع" رُفضت من طرف 76.9% من الناخبين

المبادرة الشعبية "من أجل تمويل عادل لقطاع النقل"، رُفضت من طرف 70.8% من الناخبين.

تحوير القانون الفدرالي الخاص باللجوء حظي بموافقة 66.8% من الناخبين.

القانون الفدرالي المتعلق بالإنجاب بمساعدة طبية حظي بموافقة 62.4% من الناخبين.

نسبة المشاركة على المستوى الوطني: أكثر من 46% بقليل. 

الإصلاح المقترح أقنع 66.8% من السويسريين حسب النتائج النهائية. كما لم يحصل الإستفتاء الذي دعا إليه حزب الشعب السويسري على تأييد أيّ من الكانتونات.

المنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين رحبت بهذه النتيجة، وأعربت مديرتها ميريام بيهرينس عن ابتهاجها قائلة: "سيتم تحسين حق اللجوء للأشخاص الباحثين عن حماية"، وأضاف ستيفان فراي المتحدث باسم المنظمة أن "السكان سيتجاورون مع أشخاص أكثر استعدادا للإندماج مقارنة باليوم".

وتبعا لهذه النتيجة الإيجابية الواضحة، دعت ميريام بيهرينس إلى توفير المزيد من الإمكانيات من أجل إدماج الأشخاص الذين تحصلوا على قرار استقبال إيجابي، وشددت بالمناسبة على أن "الضغط لفائدة إجراءات اندماجية سيتصاعد. يجب توفير المزيد من الأموال لدروس تعلم اللغة حتى يتمكن اللاجئون الذي يُسمح لهم بالبقاء بالإندماج بأسرع وقت في المجتمع". 

يجدر التذكير بأن التشريعات المتعلقة باللجوء تحولت إلى ورشة شبه دائمة في سويسرا. فمنذ أول إقرار لها في عام 1981، خضعت إلى حوالي 12 مراجعة، أي بمعدل مرة واحدة كل ثلاثة أعوام. وفي المرات السابقة، كانت مختلف المُراجعات تهدف إلى مزيد تشديد شروط منح اللجوء إلا أن الصيغة الجديدة جاءت مغايرة إلى حد ما.

في الخامس من يونيو، كان سيناريو التصويت غير مسبوق. فللمرة الأولى، حظيت مراجعة القانون الفدرالي للجوء بالدعم من طرف أغلبية اليسار الذي عارض في السابق كافة محاولات التشديد في هذا المجال باسم الدفاع عن التقاليد الإنسانية لسويسرا. أما حزب الشعب السويسري (يمين محافظ) الذي ما انفك يُطالب على مدى السنوات الأخيرة بتشديد شروط منح اللجوء، فقد كان هذه المرة في صف المعارضين حيث كان هو الجهة التي أطلقت استفتاء اختياريا لمناهضة قانون سبق أن صادق عليه البرلمان الفدرالي في العام الماضي.

الدعم الذي وفّـره اليسار هذه المرة يُمكن أن يُفسّر بأن المراجعة لا ترمي إلى الحد من حق اللجوء فقط، لكنها توفر أيضا حماية قانونية أكبر لطالبي اللجوء، بالإضافة إلى تحسين الأداء فيما يتعلق بمعالجة الملفات التي يتقدمون بها.

من جهتها، أشادت أحزاب وسط اليمين بما تحقق هذه المرة من مكاسب في مجالي النجاعة وخفض التكاليف. وبالفعل يرمي القانون الجديد إلى التسريع في إجراءات اللجوء بما يؤدي إلى تقليص زمن الإنتظار سواء فيما يتعلق بعمليات الطرد والترحيل عند اتخاذ قرارات سلبية أو فيما يتعلق بالإدماج في سوق العمل بالنسبة للأشخاص الذين يُسمح لهم بالبقاء في سويسرا.  

مساعدة قانونية مجانية

في المستقبل، يُفترض أن لا تستمر الإجراءات الأكثر بساطة (مثل التي يتضح أنها من اختصاص دولة أخرى بناء على معاهدة دبلن) أكثر من 140 يوما مقابل 277 في الوقت الحاضر. أما الإجراءات الأكثر تعقيدا، (مثلما يحصل عند استئناف قرارات الرفض) فمن المفترض أن لا تتجاوز السنة الواحدة في حين أنها تمتد اليوم على مدى أكثر من عامين.

ومن أجل ضمان معاملات سليمة وعادلة رغم التسريع في إجراءات النظر في الطلبات، سيتمكن طالبو اللجوء من الإستفادة منذ بداية المسار من خدمة استشارية ومن مساعدة قانونية مجانيتين.

في سياق متصل، سيتم إنجاز الإجراءات التي تتسم بقدر أكبر من البساطة (حوالي 60% من الحالات) مستقبلا في مراكز استقبال جديدة تُسيّر مباشرة من طرف الكنفدرالية حيث سيعمل فيها موظفون فيدراليون ومترجمون وممثلون قانونيون ومستشارون. وبهذه الطريقة، ستتمكن الكنفدرالية من استقبال 5000 شخص في قادم الأيام، مقابل 1400 مكان استقبال مُتاحين لها حاليا. أما بالنسبة للإجراءات الأكثر تعقيدا، فسوف يستمر إيواء طالبي اللجوء – مثلما هو الحال اليوم، في المراكز الموجودة في الكانتونات.

في تقديراتها، ذهبت الحكومة الفدرالية إلى أن أكثر من 500 مليون فرنك ستكون ضرورية لتنفيذ هذا الإصلاح المرتقب لقطاع اللجوء. أما على المدى المتوسط، فإن هذه المراجعة لقانون الفدرالي للجوء سوف تسمح للكنفدرالية وللكانتونات بتوفير أكثر من 200 مليون فرنك سنويا.

حزب الشعب السويسري سبق له أن اعتبر أن هذه الإجراءات غير مثمرة، بل رأى فيها دعوة لطالبي اللجوء للقدوم إلى سويسرا في الوقت الذي تعتزم فيه العديد من البلدان في أوروبا إغلاق حدودها بوجه تدفق طالبي اللجوء. وخلال الحملة، ذهب حزب الشعب إلى أنه يتعيّن على سويسرا – عوضا عن الترفيع في قدراتها على الإستقبال – البحث عن حلول لمنع دخول أو لطرد "اللاجئين الإقتصاديين" الذين يُشكلون حسب هذا الحزب أغلبية طالبي اللجوء في الكنفدرالية.  

"تشديد دراماتيكي"

في واقع الأمر، لم تقتصر المعارضة لقانون اللجوء في صيغته الجديدة على اليمين الشعبوي. فقد أدان فصيل أقلّيّ من اليسار ما اعتبره "تشديدا دراماتيكيا" للحق في اللجوء. ومن وجهة نظره، فإن المساعدة القانونية لن تضمن إجراءات مُنصفة بل ستتيح إمكانية طرد أكبر عدد ممكن من طالبي اللجوء بشكل أسرع وبتكاليف أقل.

نفس الفصيل شدد أيضا على أن القانون الجديد يُضفي صفة الديمومة على إجراءات مُستعجلة اتخذت خلال السنوات الأخيرة،و كان يُفترض أن تظل مؤقتة كاستحالة التقدم بطلب لجوء لدى السفارات السويسرية في الخارج وعدم الإعتراف بالفرار من الخدمة العسكرية أو الإستنكاف الضميري كمبررات للحصول على اللجوء، إضافة إلى احتجاز طالبي اللجوء "المُعاندين".  

موجة هجرة تاريخية

في أعقاب موجة الهجرة غير المسبوقة من الشرق الأوسط وافريقيا، قدّم العام الماضي نحو 1,4 مليون شخص طلبات لجوء في البلدان الأوروبية، أي أكثر من ضعف عدد الطلبات المُقدّمة في عام 2014.

وفي سويسرا، بلغ عدد الطلبات الجديدة 39523 طلبا في عام 2015، أي بزيادة قدرها 66,3٪ مقارنة بالعام الذي سبقه.في العام الماضي، بلغت نسبة طلبات اللجوء المقدمة في سويسرا 3٪ من مجموع الطلبات المقدّمة في جميع البلدان الأوروبية، وهي أدنى نسبة تُسجّل خلال العقدين الأخيرين.

أما في عام 2012، فقد بلغت تلك النسبة 8,2٪.بالمقارنة مع عدد السكان لكل بلد، احتلت سويسرا في عام 2015 المرتبة السابعة من بين الدول الأكثر تلقيا لطلبات لجوء، بواقع 4,9 لكل 1000 نسمة في المتوسط، بينما لم تتجاوز تلك النسبة 2,9 على المستوى الاوروبي.

بالنسبة لبلدان المنشأ الرئيسية لطالبي اللجوء في سويسرا، ووفقا لإحصائيات عام 2015، حافظت إريتريا على مرتبة الصدارة (9966 طلب لجوء)، تبعتها أفغانستان (7831 طلبا)، ثم سوريا (4745)، فالعراق ( 2388)، فسريلانكا (1878)، تليها الصومال ( 1253 طلبا)، ونيجيريا ( 970 طلبا).

أخيرا، هل ترون أن القانون الجديد سيسمح بالحد من تدفق اللاجئين على سويسرا؟ ومن وجهة نظركم كيف يُمكن حل مشكلة الاجئين والهجرة بشكل عام؟ 

لا تترددوا في الإدلاء بدلوكم في هذا النقاش وموافاتنا بآرائكم وتعليقاتكم.


(ترجمه من الفرنسية وعالجه: كمال الضيف)

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×