تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

ترحيل المصانع إلى الخارج «الفرنك القوي يظل أمرا ثانويا»

تحولت مدينة ديترويت الأمريكية وما شهدته صناعة السيارات فيها من انهيار إلى رمز لظاهرة التفكيك الصناعي التي تعاني منها الولايات المتحدة والإقتصاديات الغربية عموما.  

تحولت مدينة ديترويت الأمريكية وما شهدته صناعة السيارات فيها من انهيار إلى رمز لظاهرة التفكيك الصناعي التي تعاني منها الولايات المتحدة والإقتصاديات الغربية عموما.  

(AFP)

غالباً ما يكون الإنتاج المحلي، حتى في اقتصاد باهظ التكلفة كالإقتصاد السويسري، أكثر فائدة من الإنتقال إلى الخارج. هذه هي قناعة الأستاذة سوزان دو تريفيل، أستاذة إدارة الأعمال في جامعة لوزان، حيث أقنعت أساليبها أعلى المستويات في إدارة الرئيس أوباما.

swissinfo.ch: هل ترين أن تجربة «تيودور سكان تيك» فريدة من نوعها أم أنها تُبشِّر بظاهرة يمكن أن تستمر؟

سوزان دو تريفيل: بالنسبة لي أعتبره اتجاهاً عاماً. ففي سويسرا، لدينا يد عاملة مُدربة جيداً ومُتحمسّة لأن لدى الشباب إمكانية العمل في مصانع حديثة وحيوية وجذابة. ثم قرب الجامعة ومراكز البحوث المُصنّفة ضمن الأفضل في العالم هو أيضاً رصيد جوهري. من خلال أبحاثي، قدَّرتُ أنَّ مرونة سويسرا تقدم أرباحاً لشركات التكنولوجيا تتراوح بين 15 و100%.

"العالم بالمقلوب"؟ عندما تنقُل شركة رومانية مقرها إلى سويسرا

بقلم

اختار رجل الأعمال الروماني ميرسيا تيودور مدينة سانت إيمييه، في منطقة الجورا التابعة لكانتون برن، لبناء مصنعه الجديد لإنتاج وتركيب الماسحات الضوئية ...

swissinfo.ch: خطابك يتناقض مع الخطاب الشائع في الأوساط الصناعية. أليست عمليات الترحيل حتميَّة مقابل غلاء تكلفة الإنتاج المرتفعة باستمرار في سويسرا؟

سوزان دو تريفيل: هدفي هو، على وجه التحديد، إثبات أن تكلفة ترحيل المصانع في معظم الأوقات أغلى مما يبدو للوهلة الأولى. والمخاطر المتعلقة بإطالة سلسلة الإنتاج هي على سبيل المثال مهمة وغالباً ما يتم تجاهلها.

فَطريقتنا، التي تعتمد على أدوات التحويل الكمّي، بدأت تشقُّ طريقها: حيث تهتم الشركات والحكومات بها أكثر فأكثر كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة. وفي سويسرا، أقرَّ البرلمان المحلي لكانتون جورا مؤخراً اقتراحاً لكي يستخدم الكانتون أدواتنا في المستقبل.

swissinfo.ch: ولكننا لا نستطيع تجاهل ارتفاع سعر صرف الفرنك الذي يُلقي بثقله على الشركات السويسرية المُصدِّرة...

سوزان دو تريفيل: نحن نرى جيداً أنّ الإقتصاد السويسري، وبالرغم من غلاء الفرنك، في حالة جيدة. وبالنسبة للعديد من الشركات، فإن الفرنك المرتفع أمر ثانوي من السهل جداً تعويضه. كيف؟ من خلال تطوير محفظة تجمع بين منتجات مُبتكرة ومُنتجات تقليدية في نفس الوقت. يضمن المنتج المُبتكر أرباح كبيرة، لكن المصنع الذي لا يُصنِّع إلا مُنتجات من هذا النوع ليس ملائماً بما فيه الكفاية للتأقلم مع تقلّب الطلب. من خلال ربطه بمنتج تقليدي، يُمكن زيادة الإنتاج عندما يبلغ الطلب الذروة دون أن ترتفع المصاريف الثابتة وكلفة اليد العاملة.

تقدر سوزان دو تريفيل أن ظاهرة التفكيك الصناعي الزاحفة ليست قدرا محتوما، وتستشهد بالأرقام لإقامة الدليل على صوابية رأيها.

(Nicole Chuard © UNIL)

swissinfo.ch: هل ستدق ساعة عودة المصانع إلى أوروبا والولايات المتحدة قريباً؟

سوزان دو تريفيل: أنا متأكدة من ذلك! إذ يزداد عدد القادة السياسيين الذين يُطالبون بمكافحة ظاهرة تفكيك التصنيع، الذي يعود بضررٍ كبيرٍ في معظم الأحيان. ففي الولايات المتحدة، هناك مدن كاملة في طريقها نحو فقر مدقع بعد فقدانها لمصانعها. وفي بريطانيا أيضاً، تعود فكرة إعادة التصنيع على جدول الأعمال في أعقاب انسحابها من الإتحاد الأوروبي.

على مدى عشرين عاما، اعتقدنا أنه كان يكفي أن يتمّ الإختراع في البلاد الغنية والإنتاج في الدول ذات التكلفة المنخفضة. ولكن، تبيّن لنا أنه بالإضافة إلى عدم إمكانية فصل الإبتكار تماماً عن عملية التصنيع فإن الأعمال الصناعية تقدم أيضاً العديد من الوظائف: فمقابل كل وظيفة في مجال الصناعة، تستطيع إنشاء خمس إلى عشر وظائف في سلسلة التوريد أو الخدمات. وهذا هامّ جداً!

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

التكلفة الحقيقية لترحيل المصانع

سوزان دو تريفيل هي أستاذة في إدارة الأعمال في كلية الدراسات التجارية العليا (HEC) بجامعة لوزان. طوّرت هذه الأمريكية، الحاصلة على الجنسية السويسرية منذ بداية السنة، أداةً جديدةً ـ حساب التكلفة التفاضلية الحدودية (CDF)، في مُتناول الجميعرابط خارجي ـ مبرهنةً أن ترحيل المصانع يكلف أغلى بكثير مما كان يعتقد رؤساء الشركات حتى الآن.

ويساعد البرنامج على تحديد التكاليف المُغفَلَة، والناجمة عن إطالة سلسلة التوريد: إما أن الشركات تطلب الكثير من المنتجات من المُزوِّدين في الخارج وتضطر لتصفيتها، أو لا تطلب كفاية وتجد أن مخزونها قد نفذ. فهذه الأداة قدّمت انطباعاً جيداً لدى الاقتصاديين المُكلَّفين بتنفيذ استراتيجية باراك أوباما لإعادة التصنيع.

×