تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تسريبات غير مُؤكدة لصحف سويسرية الوضع الصحي لبوتفليقة يتطلب "رعاية مستمرة"

رجل يجلس على مقعد وزهور بيضاء وحمراء في الخلفية

صورة التقطت للرئيس عبد العزيز بوتفليقة يوم 28 أبريل 2014 في الجزائر العاصمة خلال مراسم أداء اليمين الدستورية بعد فوزه في الإنتخابات الرئاسية التي أجريت آنذاك. 

(Keystone / Sidali Djarboub)

للأسبوع الثاني على التوالي، واصلت وسائل الإعلام السويسرية الناطقة بالفرنسية اهتمامها بالأوضاع الجزائرية عموما وبالحالة الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بوجه خاص.

في عددها الصادر يوم 6 مارس الجاري، انفردت صحيفة "تريبون دو جنيفرابط خارجي" بنشر معلومات جديدة زعمت أنها توصلت إليها بخصوص الوضع الصحي للرئيس الجزائري. وكتبت تقول: "حسب المعلومات التي تُوجد بحوزة "تريبون دو جنيف"، فإن حياة الرئيس الجزائري "توجد تحت تهديد دائم" بسبب تدهور ردود الفعل العصبية لديه. وأضافت أنه لا يُعاني من أي داء قاتل على المدى القصير، لكنه رجل مُسنّ يجد صعوبة في التعافي من عواقب السكتة الدماغية التي تعرض لها في عام 2013. وبالفعل، فإن عبد العزيز بوتفليقة يُقيم في الطابق الثامن من المستشفيات الجامعية بجنيف منذ 24 فبراير الماضي يعود إلى الكفاءات التي تتمتع به هذه المؤسسة الإستشفائية من "كفاءات في مجال طب الأمراض العصبية".

الصحيفة ذكّرت بأن الرئيس الجزائري خضع في نفس المستشفى عام 2016 إلى فحص مُعمّق إلى حد ما للقولون، مما استوجب إخضاعه لتخدير شامل. أما هذه السنة، فقد كان فحص المسالك التنفسية على جدول الأعمال. وقد سمح التنظير القصبي (bronchoscopie) بإجراء فحص صحي شامل ومعمق لبوتفليقة حيث اتضح أن وضعه تدهور بشكل ملموس في غضون ثلاث سنوات لينتقل من حالة تتسم بالهشاشة لكنها تسمح بحياة طبيعية إلى حد ما، إلى مريض تتسم حالته بعدم الاستقرار الشديد وتتطلب رعاية مستمرة"، حسب "تريبون دو جنيف".

ووفقاً لمعلومات الصحيفة، فإن حياة عبد العزيز بوتفليقة تتعرّض "لخطر دائم" بسبب ضرر منهجي مسّ ردود الفعل الجسدية لديه. وأوضحت أن مشكلته الرئيسية تتمثل في وجود احتمالات كبيرة لتعرضه لمخاطر "سلوك مسارات خاطئة" من قبيل ذهاب بعض الأغذية إلى الشّعَب الهوائية، وهو ما يُمكن أن يُسفر عن حدوث عدوى رئوية خطيرة. وهو ما يُشار إليه في المصطلحات الطبية بـ "تطلع القصبات الهوائية" (broncho-aspiration).

إضافة إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الجزائري يُعاني من فقدان جزئي للقدرة على الكلام (aphasie)، وهي مسألة أقل خطورة "لكنها مثيرة للإنشغال فيما يتعلق بممارسته لمهامه السياسية". ومع أنه "يبدو متقبّلاً لما يُقال له، إلا أنه من الصعب فهمه، حيث يتعيّن قراءة (ما يُريد قوله) من خلال (حركة) شفتيه"، وأفادت "تريبون دو جنيف" أن فريقه الطبي الضخم (يتكون من أربعة أطباء جزائريين، من بينهم طبيب متخصص في أمراض القلب، وطبيب تخدير وطبيب باطني) يعمل كمترجم له مع العالم الخارجي، وغالبا ما يتحدث في مكانه"، حسب الصحيفة دائما.

وفي اتصال مع الطبيب الجزائري حسين بوراوي، أكد النتيجة التي توصلت إليها اليومية السويسرية بخصوص تضاؤل القدرة على الكلام لدى الرئيس الجزائري، وقال إن التشخيص الذي قام به عن بُعد (ونُشر يوم الأحد الماضي في الجزائر) يستند إلى صور عبد العزيز بوتفليقة التي شُوهدت في وسائل الإعلام، التي اعتبرها "بليغة بما فيه الكفاية من وجهة نظره". وفي استنتاجاته، توصل هذا الأخصائي في علم الأعصاب إلى وجود "عاهة وظيفية فعّالة ونهائية، واضطرابات على مستوى الذهنية والقدرة على الكلام والنطق" لدى الرئيس، وأعلن تبعا لذلك أن حالته الصحية "لا تسمح له بممارسة الوظائف الرفيعة المرتبطة بالرئاسة".

شهادة طبية مثيرة للجدل

في سياق متابعتها للمعلومات السابقة، نشرت صحيفة "لوتون"رابط خارجي (تصدر بالفرنسية في لوزان) في عددها الصادر يوم 7 مارس الجاري مراسلة بعث بها عرب شيح من الجزائر نقل فيها عن فتيحة بن عبو، الخبيرة الجزائرية في القانون الدستوري القول بأنه "يجب على المجلس الدستوري أن يأخذ علما بهذه المعلومة". 

ومن وجهة نظرها، يُوجد "تعارض" بين موقف هذه الهيئة التي تلقت يوم 3 مارس الجاري ملف ترشح عبد العزيز بوتفليقة الذي تضمن شهادة طبية تفيد بأن المترشح يتمتع بصحة جيدة وبين التشخيص النهائي المنسوب (من طرف صحيفة "تريبون دو جنيف") للأطباء السويسريين.

وبعد أن اعتبرت أنه "يُوجد مشكل أخلاقيات طبية (في هذه الحالة)، ويتعيّن إجراء فحص طبي ثان للمريض"، دعت ابن عبو القضاء إلى ملاحقة الطبيب الذي قد يكون منح الشهادة التي تفيد بأن بوتفليقة يتمتع بصحة جيدة.

ولدى سؤاله من طرف الصحيفة عن رأيه في الشهادة الطبية التي أضيفت إلى ملف ترشح عبد العزيز بوتفليقة المقدم إلى المجلس الدستوري يوم الأحد الماضي، أجاب حسين بوراوي، أستاذ علم الأعصاب وعلم النفس العصبي: "هناك شهادة طبية مزورة من وجهة نظري. إنها إهانة للمهنة".

علاقات جيدة ولكن "لا تعليق"

يوم 7 مارس أيضا، أفادت صحيفة "24 ساعة"رابط خارجي (تصدر بالفرنسية في لوزان) أن الجهات الرسمية تنأى بنفسها عن اتخاذ أي موقف سواء تعلق الأمر بالأحداث الجارية في الجزائر أو بالزيارة الطبية التي يقوم بها الرئيس (والمرشح الرئاسي في نفس الوقت) إلى جنيف. وفي رد كتابي على سؤال توجّهت به الصحيفة، أجابت المتحدثة نوآيمي شارتون أن "وزارة الخارجية السويسرية لا ترغب في التعليق على الوضع الحالي". في المقابل، لفتت الصحيفة إلى ما هو منشور على الموقع الرسمي للوزارة من أن "العلاقات بين الجزائر وسويسرا جيّدة"، مع التذكير بأنها تعود إلى فترة حرب التحرير. ففي تلك الفترة، لعبت سويسرا دورا في المفاوضات التي دارت في إيفيان (منتجع فرنسي قريب من الحدود مع سويسرا) بين الحكومة الجزائرية المؤقتة والمستعمر الفرنسي.

من جهة أخرى، تتسم اللقاءات بين البلدين بالدورية. ففي شهر نوفمبر 2018، التقى ألان بيرسيه (رئيس الكنفدرالية آنذاك) بأحمد أويحيى، رئيس الوزراء الجزائري على هامش مؤتمر حول ليبيا انعقد في باليرمو (جنوب إيطاليا). وفي سبتمبر الماضي، أجرى وزير الخارجية إينياتسيو كاسيس مباحثات مع نظيره الجزائري عبد القادر مساهل على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. أما في مارس 2018، فقد تحولت النائبة إيزابيل موراي، عضوة مجلس النواب إلى الجزائر العاصمة للمشاركة في المؤتمر الدولي حول المشاركة السياسية للنساء. أما في عام 2015، فقد افتتحت سويسرا سفارة جديدة في الجزائر العاصمة.

الصحيفة أشارت أيضا إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين مستقرة حيث تجاوزت قيمة صادرات الشركات السويسرية إلى الجزائر 400 مليون فرنك، حسب الجمارك الفدرالية. أما واردات سويسرا من النفط الجزائري التي ظلت مهمة حتى عام 2014، فقد تراجعت منذ ذلك الوقت. أخيرا، ظل عدد الجزائريين المقيمين في سويسرا مستقرا في السنوات الماضية وبلغ في نهاية عام 2017 حوالي 4247 شخصا طبقا لبيانات المعهد الفدرالي للإحصاء.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك