Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

تعليقات الصحف


بعد الفوز على الإيكوادور يحق لسويسرا "أن تحلم"


بقلم دانييلي مارياني


المهاجم السويسري حارث سيفيروفيتش يُعرب عن فرحته بالفوز بعد أن نجح في تسجيل الهدف الثاني لفريقه في الثواني الأخيرة من أول مقابلة للمنتخب الوطني في المونديال ضد منتخب الإيكوادور التي دارت مساء 15 يونيو 2014 في الملعب الوطني بالعاصمة برازيليا. (Keystone)

المهاجم السويسري حارث سيفيروفيتش يُعرب عن فرحته بالفوز بعد أن نجح في تسجيل الهدف الثاني لفريقه في الثواني الأخيرة من أول مقابلة للمنتخب الوطني في المونديال ضد منتخب الإيكوادور التي دارت مساء 15 يونيو 2014 في الملعب الوطني بالعاصمة برازيليا.

(Keystone)

تصدرت صورة حارث سيفيروفيتش، الذي سجل هدف الإنتصار على الإيكوادور، جميع الصفحات الأولى للصحف السويسرية الصادرة يوم الاثنين. ومع أن الإنتصار الذي حققه المنتخب الوطني يمثل أفضل بداية لمغامرة المونديال، إلا أنه يحتاج - حسب الصحافة السويسرية- إلى "رفع مستوى أدائه" إذا ما أراد الإستمرار فيها.

"سويسرا تجنبت الفخ".. "سويسرا أرعبت نفسها قبل أن تُنقذها".. "انتصار السكتة القلبية".. "والآن، نسبح فوق الموجة".. "سيفيروفيتش بطل العالم"...

في اليوم الموالي، تنفست الصحف السويسرية الصعداء، بعد الفوز الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم على نظيره الإكوادوري، الذي هُـزم بهدفين مقابل هدف واحد، بفضل قذفة سددها حارث سيفيروفيتش، مهاجم ريال مدريد في الشباك قبل ثواني معدودة من صفارة النهاية.

صحيفة نويه لوتسرنر تسياتونغ (تصدر في لوتسرن بالألمانية) لخصت الموقف كالتالي: "إنه حُـلم كل لاعب كرة قدم أن يسجِّـل في الدقائق الأخيرة هدف الفوز في مقابلة مهمة في المونديال". هذا الإنتصار الذي جاء في أعقاب "فوضى ومعاناة وهبوط في الأداء، متبوع بارتفاع تدريجي في النسق، ووصولا إلى الفرحة النهائية"، مثلما تقول صحيفة لاريجيوني (تصدر في لوغانو بالإيطالية)، التي أضافت أن أسلوب اللعب جاء متساوقا مع "أداء فريق متماسك، يضم شخصيات مميزة".

من جهتها شددت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ (تصدر بالألمانية في زيورخ) على أن السويسريين انتصروا في مقابلة بدأت بـ "وتيرة ضعيفة جدا، مثلما حصل في معظم الأحيان في اللقاءات الودية الأخيرة وخلال فترة التصفيات أيضا".

أنامل هيتسفيلد "الذهبية"

بعد ذلك، وفي اللحظة التي لم يعد ينتظرها أحد، جاء هدف سيفيروفيتش الذي "كان له الفضل في إلغاء هذه الإعتبارات مرة واحدة"، بدءً ببهرامي، الذي بدا متثاقلا ومرورا بشاكيري، الذي كان يجد صعوبة كبيرة في التحرر من قبضة المنافسين ووصولا إلى شاكا، الذي كان شبه غائب على اليمين، لذلك يمكن القول أن هدف الخلاص جاء "ليقيم الدليل على النجاح التام لإدارة هيتسفيلد (مدرب المنتخب الوطني) التكتيكية للمباراة"، مثلما تلاحظ صحيفة كوريري ديل تيتشينو (تصدر بالإيطالية في بيللينزونا).

بدورها، تحدثت نويه تسورخر تسايتونغ في عنوان بارز عن هيتسفيلد "ذي الأنامل الذهبية"، وأشارت إلى أنه "قد يكون الأمر متعلقا بغريزته كمدرب، ولعلها أيضا معلوماته الواسعة بوصفه تقنيا صاحب مستوى عالمي، ولعله مجرد الحظ ببساطة.. ولكن أيا كان الأمر، فقد قام أوتمار هيتسفيلد في هذه المباراة الأولى في المونديال بتغييرين حاسمين. ففي بداية الشوط الثاني، تمكن أدمير محمدي وحارث سيفيروفيتش من تسجيل هدفين، يسمحان لسويسرا بالإقتراب أكثر من هدفها الأدنى في هذه البطولة، أي الترشح للدور الثمن النهائي".

الإستفادة من دروس الماضي

في هذا السياق، تلاحظ صحيفة سود اوست شفايتس (تصدر بالألمانية في خور) أن "النقاط الثلاث لا زالت معلّـقة، ذلك أن سويسرا ليس لديها الوقت للإستراحة والإحتفال بالإنتصار"، في إشارة إلى المقابلة القادمة المبرمجة يوم الجمعة 20 يونيو ضد فرنسا.

ففي ذلك الموعد، سيكون من المفيد أن تتذكر سويسرا ما الذي حدث قبل أربع سنوات في جنوب افريقيا. فعلى إثر الفوز المفاجئ ضد إسبانيا، هُـزم السويسريون من طرف الشيلي، ولم يتمكنوا من تجاوز التعادل ضد الهندوراس، ما أدى إلى مغادرتهم للسباق مبكرا. لذلك، تشدد الصحيفة على أنه "لا يجب أن يتكرر ذلك، فتحقيق انتصار ثانٍ أصبح إجباريا".

لاريجوني (تصدر بالإيطالية في لوغانو) توصلت إلى نفس الإستنتاج، وكتبت تقول "إنها فرحة لذيذة جدا، لكن دعنا نحتفل بلا ضجيج. فقبل أربعة أعوام، هزمنا إسبانيا في المقابلة الأولى، ونعرف جميعا كيف انتهت المغامرة. ولكن يبدو اليوم أن الدور الثمن النهائي أقرب بكثير منظورا إليه من المرتفعات البرازيلية".

لوماتان (تصدر بالفرنسية في لوزان) وجهت نداءً من أجل أن يحتفظ الجميع بأكبر قدر من الواقعية، وقالت "هذه المرة يجب أن نتعلم من التجربة، وعوضا عن أن نتساءل على الفور من هو المنافس الذي سنواجهه في الدور الثمن النهائي، يتعين على الجماهير أن تحتفظ بهدوئها".

الهدف المُوالي: فرنسا

في مقابلتها الثانية، في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، ستلتقي سويسرا يوم 20 يونيو الجاري في سالفادور دي باهيا المنتخب الفرنسي، الذي انتصر يوم الأحد 15 يونيو على الهندوراس بثلاثة أهداف نظيفة.

أما المقابلات الأخيرة للمجموعة التي تلعب فيها سويسرا، فسوف تدور يوم 25 يونيو حيث ستواجه سويسرا الهندوراس في ماناوس، فيما تلتقي فرنسا مع الإكوادور في ريو دي جانيرو.

نتيجة أفضل مرتقبة؟

إذا ما أرادات سويسرا مواصلة مغامرتها الكروية، فلا مفر من أن تحسن أداءها، حيث ترى صحيفة "بليك" (تصدر بالألمانية في زيورخ) أن "الفريق لم يستغل كل إمكانياته بشكل كامل"، مضيفة أن "الأخطاء وغياب الدقة، كانت كثيرة جدا، وخاصة في المراحل الأولى من المقابلة".

من جهتها، لاحظت لاتريبون دو جنيف (تصدر بالفرنسية في جنيف) أنه "على الرغم من امتلاك أكبر للكرة، واجه شاكيري وزملاءه صعوبة كبرى في ممارسة سيطرة فعلية على ردهات المقابلة".

مع ذلك، يثير الغضب والإندفاع الذي أظهره المنتخب السويسري فوق الميدان – على غرار فالون بيهرامي، الذي "اقتلع الكرة بشكل بطولي" ما أدى إلى تسجيل هدف الإنتصار – مثلما تقول كوريري ديل تيتشينو، آمالا واسعة. فقد أظهر الفريق، مثلما تقول بليك، أنه "يتوفر على شخصية واضحة وأنه ينجح في تجاوز جميع الصعوبات. فعندما يتمكن من الظفر بمثل هذا الصنف من المقابلات، فلا يتعلق الأمر بالحظ فقط، بل بمستوى معين أيضا".

والآن إلى أين؟ "الآن، يتعين الإستعداد كما ينبغي لفرنسا"، مثلما تختتم كوريري ديل تيتشينو، مُعربة عن الأمل في أن ترافق البركة المدرب أوتمار هيتسفيلد.


(نقله من الإيطالية وعالجه كمال الضيف), swissinfo.ch



وصلات

×