تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تنسيق عربي لمحاربة المخدرات

تعاني المنطقة العربية من تهريب الأفيون والحشيش باتجاه أوروبا، ومن تهريب المخدرات الاصطناعية من أوروبا نحو بلدان المنطقة

(Keystone Archive)

أشار التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات إلى تحركات عربية في مجال محاربة المخدرات على المستوى القانوني وفيما يتعلق بمحاربة زراعة بعض الأنواع.

وتركز الإهتمام على البلدان التي تنتشر بها زراعة بعض أنواع المخدرات مثل المغرب ولبنان وتلك التي تستعمل كمعبر لتجارة المخدرات القادمة من أفغانستان.

خصص تقرير الهيئة الدولية لمحاربة المخدرات الصادر في فيينا يوم 3 مارس الجاري حيزا مهما لمحاولات العالم العربي مواجهة ظاهرة انتشار المخدرات سواء على المستوى القانوني، بانضمام عدد من الدول العربية للمعاهدات والبروتوكولات الدولية، أو من خلال السعي إلى القضاء على زراعة بعض الأنواع مثلما هو الحال في المغرب بالنسبة للقنب او الحشيش، أو في سهل البقاع البناني بالنسبة للأفيون.

وأبرز التقرير التعديلات التي أدخلتها عدة دول عربية على قوانين محاربة المخدرات، كما أشار بإسهاب إلى الاجتماعات التي خصصتها الدول العربية لقضايا محاربة المخدرات وبالأخص اجتماع وزراء الداخلية الأخير في تونس الذي خصص لمناقشة محاربة غسيل الأموال، أو اجتماع وزراء داخلية دول غرب المتوسط في طرابلس (5 زائد 5) لمناقشة محاربة الإرهاب والاتجار بالمخدرات.

والملفت أن جميع الدول العربية بدون استثناء انضمت إلى عضوية المعاهدات الثلاثة الدولية الأساسية في مجال محاربة المخدرات.

مزيد من المساحات المزروعة

من جهة أخرى، أشار التقرير بإسهاب إلى مشاكل زراعة بعض أنواع المخدرات وبالأخص القنب في بعض المناطق بالعالم العربي، واعتبر أن "من دواعي القلق الرئيسية في المغرب تواصل انتشار الزراعة غير المشروعة لنبات القنب او الحشيش".

فالمغرب يعتبر من أكبر البلدان المنتجة للقنب في العالم. وهو البلد الذي يصدر ما بين 60 و 70 في المائة من القنب الذي يضبط في أوربا. ومن دواعي قلق الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات أن المساحة المزروعة بالقنب بطريقة غير مشروعة تزداد اتساعا كما أن شبكات المتاجرة تزداد حرفية وتعقيدا.

وأشار التقرير إلى أن تشديد إجراءات الرقابة الأمنية على شبكات التهريب في إسبانيا، حـوّل طرق التهريب نحو أوربا باتجاه الجزائر وبطريقة أقل عبر تونس وليبيا، بل حتى عبر بلدان غرب إفريقيا.

في المقابل، لفت التقرير الأنظار إلى انتشار زراعة القنب أيضا في شبه جزيرة سيناء بمصر، وزراعة الخشخاش او الأفيون بكميات أقل. كما تعرض إلى استحواذ زراعة القنب على مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في السودان مما أدى إلى تسجيل نقص في حجم الأغذية. وكشف عن وجود نشاطات تهريب لمنتجات السودان من القنب باتجاه العربية السعودية ونحو بلدان خليجية أخرى إضافة إلى ليبيا ومصر.

وفي لبنان، أورد التقرير أن زراعة القنب والخشخاش عادت للظهور في سهل البقاع خلال السنوات الأخيرة إلا أنه عزا ذلك إلى حالة الحرمان الاقتصادي السائدة في المنطقة.

كما أعربت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات عن القلق بخصوص مخاطر انتشار تهريب المخدرات في العراق وعبر ترابه بسبب موقع البلاد الجغرافي ونتيجة لعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الحالي. هذا وقد تضمن التقرير انزعاج الهيئة من انتشار المخدرات الاصطناعية في بلدان غرب آسيا وخصوصا في الأوساط النسائية.

محاربة غسيل الأموال

وإذا كانت الدول العربية المنتمية إلى المجموعة الآسيوية في تصنيف هيئة محاربة المخدرات، تعاني من افتقار إلى أجهزة تنسيق في مجال محاربة شبكات التهريب التي تستعمل أراضيها لتهريب الخشخاش من أفغانستان نحو أوربا او المخدرات الكيماوية من أوربا في الاتجاه المعاكس، فإنها بدأت تنشط منذ فترة، تحت تأثير عمليات محاربة الإرهاب، في مجال محاربة غسيل الأموال المكتسبة من وراء المتاجرة بالمخدرات.

فقد أشار التقرير إلى الاجتماع الدراسي الذي انعقد في البحرين حول محاربة غسيل الأموال، وإلى المؤتمر الوطني الذي انعقد لنفس الغرض في إيران حيث يتم إعداد قانون جديد في مجال محاربة المخدرات.

ومن الخطوات العملية في مجال مكافحة غسيل الأموال اعتماد كل من العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة واليمن وباكستان إجراءات للحد من استعمال الحوالة المالية لتمويل عمليات غير مشروعة او في إطار عمليات غسيل الأموال المكتسبة من تهريب وترويج المخدرات.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك