Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

اقتراعات 5 يونيو 2016


نحو رفض لمقترح الدخل الأساسي غير المشروط للجميع


بقلم أوليفيي بوشار


 انظر لغات أخرى 4  لغات أخرى 4
في يوم الأحد 5 يونيو 2016، يُقرر الناخبون السويسريون مصير ثلاث مبادرات شعبية ويحسمون في نتيجة استفتاءين عبر صناديق الإقتراع. (Keystone)

في يوم الأحد 5 يونيو 2016، يُقرر الناخبون السويسريون مصير ثلاث مبادرات شعبية ويحسمون في نتيجة استفتاءين عبر صناديق الإقتراع.

(Keystone)

أغلقت مكاتب الإقتراع في سويسرا أبوابها في منتصف نهار اليوم بعد أن أدلى السويسريون بأصواتهم بخصوص خمس مسائل معروضة عليهم. وفيما أثار المقترح الداعي إلى إقرار دخل أساسي غير مشروط لجميع السكان القدر الأكبر من الإهتمام والجدل خلال الحملة، إلا أنه من المنتظر أن يُمنى بهزيمة ساحقة في صناديق الإقتراع. أما الإصلاح الجديد لقانون اللجوء الفدرالي الذي ينص بالخصوص على مزيد تسريع الإجراءات، فمن المحتمل أن يحظى بموافقة أغلبية من الناخبين.

تقترح المبادرة الشعبية التي أطلقتها مجموعة مستقلة والداعية إلى ضمان "دخل أساسي غير مشروط" منح كل مواطن منذ الولادة وحتى الوفاة علاوة شهرية كافية للعيش. ويرى المؤيدون لها أن مقترحا من هذا القبيل سيسمح بالخصوص بالحد من الفقر وبالزيادة في الإبتكار وفي ممارسة الأعمال التطوعية أو في تراجع اللجوء إلى المساعدات الإجتماعية.

حملة انتخابية مبتكرة

في الواقع، اقتصر المطلوب من السويسريين في تصويت الخامس من يونيو على التعبير عن موقفهم من مبدإ إقرار دخل أساسي غير مشروط. ذلك أن المشروع المعروض على التصويت لم يُرفق بأي رقم محدد، إلا أن مبلغ 2500 فرنك في الشهر للبالغين تم تداوله بشكل منتظم خلال الحملة الإنتخابية.

هذه المبادرة حظيت بدعم سياسي محدود جدا حتى في أوساط اليسار. فقد قوبلت برفض واسع لدى التصويت عليها من طرف النواب في غرفتي البرلمان. أما الحجة الرئيسية للمعارضين لها فتركزت على كيفية تمويل إجراء من هذا القبيل، وهو جهد لا يُمكن للدولة ولا لميزانية الكنفدرالية أن تتحمله، حسب رأيهم.

المؤيّدون للمبادرة عوّضوا هذا النقص المُسجّل على مستوى الدعم بإطلاق حملة سياسية اتسمت بالتجديد. فقد لفتوا الأنظار إليهم حين قاموا بتوزيع ورقات مالية من فئة عشر فرنكات على المارة في محطات القطار أو عندما أفرغوا ثمانية ملايين قطعة معدنية من فئة خمس سنتيمات في الساحة الفدرالية وسط العاصمة برن حينما أودعوا مبادرتهم لدى المستشارية الفدرالية.

مع ذلك، يبدو أن هذا الخيال الثري لن يكفي بالتأكيد لإقناع الأغلبية بصوابية المقترح. فقد أظهرت آخر استطلاع للرأي أن 71% من الأشخاص المُستجوبين معارضون لهذا المشروع. 

أجواء الحملة كانت أقل تشنجا

مرة أخرى، سيتوجّب على المواطنين الإدلاء برأيهم بشأن تحوير أدخل على القانون الفدرالي للجوء. وفي المرات السابقة، كانت مختلف المُراجعات تهدف إلى مزيد تشديد شروط منح اللجوء إلا أن الصيغة الجديدة جاءت مختلفة إلى حد ما. 

في الواقع، تتمثل الفكرة المحورية للقانون الجديد في إضفاء قدر أكبر من النجاعة والمركزية على الإجراءات من أجل تقليص فترتها الزمنية والحد من تكاليفها. لكن في الوقت نفسه، من المقرر أيضا الترفيع في إمكانيات الإستئناف المتاحة لطالبي اللجوء الذين سيُصبح بإمكانهم الإستفادة من مساعدة قانونية مجانية منذ بدء مسار الإجراءات.

هذه المراجعة تحظى بدعم الأغلبية في البرلمان، حيث أشادت أحزاب وسط اليمين بالمكاسب التي تحققت على مستوى النجاعة وخفض التكاليف، في المقابل، عبّر اليسار عن ارتياحه للدعم القانوني الأكبر الممنوح لطالبي اللجوء.

المعارضة الرئيسية جاءت أساسا من حزب الشعب السويسري (يمين محافظ وشعبوي) الذي كان وراء إطلاق الإستفتاء والذي يرى في هذه التعديلات التي أدخلت على القانون الفدرالي للجوء "دعوة للجئين للقدوم إلى سويسرا". تجدر الملاحظة أن المعارضة تصدر أيضا عن فصيل يساري أقلّي يعتبر – على العكس من ذلك – أن الأمر يتعلق بإضفاء تشديد جديد على سياسة اللجوء.

في السنوات الأخيرة، أثارت مختلف الإقتراعات بشأن اللجوء حملات انتخابية حماسية، إلا أن هذا التحوير الجديد نُوقش في أجواء اتسمت بهدوء أكبر وخلت من ملصقات دعائية مستفزة أو من تصريحات مثيرة للجدل. وقد يكون هذا السبب في ما يبدو أنه تراجع في حالة الإستقطاب في صفوف الرأي العام مقارنة بالمرات السابقة. وحسب آخر استطلاع للآراء، يُنتظر أن يُوافق 60% من المواطنين على التحوير المقترح مقابل 29% قالوا إنهم سيُعارضونه. 

إجماع تام

بعد أن عبّر العديد من قراء المجلات المعنية بالدفاع عن المستهلكين عن شعورهم بأن جودة الخدمات العمومية المقدمة لهم مستمرة في التراجع من سنة إلى أخرى، في الوقت الذي تواصل فيه أسعارها في الإرتفاع، قررت هذه المجلات – في تحرك نادر – إطلاق مبادرة شعبية من أجل وقف التدهور المُسجل.

هذه لمبادرة "المؤيدة للقطاع العمومي" تُطالب بأن لا تمنح الكنفدرالية في المجالات المرتبطة بالخدمات العامة الأولوية لتحقيق الأرباح وأن يتم ضخ الأرباح المحتملة مجددا في الشركة التي حققتها لا أن تؤول إلى الخزينة العامة للكنفدرالية. إضافة إلى ذلك، يقترح نص المبادرة أن لا يتحصل مدراء مؤسسات القطاع العام على مرتبات تفوق ما يتحصل عليه الوزير المسؤول عليهم.

على المستوى السياسي، قُوبلت هذه المبادرة بالإجماع على رفضها. فلم تتحصل على أي صوت مؤيّد لها داخل البرلمان، وحتى في صفوف اليسار المعروف بحساسيته عادة لمسألة الدفاع عن القطاع العمومي. ومن وجهة نظر المعارضين، يُلحق هذا المقترح ضررا بالغا بالقطاع العام نفسه خصوصا وأنه يضع الأرباح موضع التهديد برأيهم، وهو ما يذهب في الإتجاه المعاكس للهدف المرجوّ أصلا.

رغم المعارضة الشاملة من طرف الطبقة السياسية، تتوفر هذه المبادرة على تأييد أكبر في صفوف السكان. وعلى الرغم من أن معسكر المؤيدين تراجع بشدة على امتداد الحملة، فقد ظل 46% من الأشخاص المُستجوبين في آخر استطلاع مؤيدين للمبادرة مقابل 41% من المعارضين و13% من المترددين. لذلك لا يستبعد البعض تماما أن تُحدث هذه المبادرة المفاجأة وأن تحظى بالقبول وإن بفارق بسيط.

رسوم مُبالغ فيها على كاهل أصحاب السيارات؟

على صعيد آخر، أطلق موردو السيارات (للعلم لا توجد صناعة للسيارات في سويسرا) مبادرة تُطالب بأن يتم تخصيص كافة الموارد الجبائية المتأتية من الضرائب المفروضة على شتى أصناف الوقود لتمويل الطرقات. ويعتبر المؤيدون لهذه المبادرة التي تحمل اسم "البقرة الحلوب" أنه من غير الطبيعي أن يتم فرض ضرائب على أصحاب السيارات من أجل تمويل قطاعات أخرى من بينها السكك الحديدية على وجه الخصوص. ففي الوقت الحاضر، يتم تحويل حوالي مليار ونصف المليار من الفرنكات المتأتية من الرسوم المفروضة على المحروقات مباشرة إلى الميزانية العامة للكنفدرالية.

تحظى هذه المبادرة بالتأييد من طرف الأوساط المعنية بالنقل البري عموما وحزب الشعب السويسري وقسم من الحزب الليبرالي الراديكالي (يمين)، لكنها تُقابل بالرفض من طرف اليسار ووسط اليمين ورابطة أرباب العمل بالإضافة إلى أوساط المدافعين عن البيئة. ويعتبر المعارضون لها أنه من الطبيعي أن يُساهم أصحاب السيارات أيضا في تمويل وسائل النقل العمومي لأن سياسة النقل يجب أن تُرى في مجملها.

في الواقع، تبدو حظوظ تمرير النص يوم الإقتراع ضئيلة جدا. وبالفعل، اتضح من خلال آخر سبر للآراء أن 49% من الأشخاص المُستجوبين معارضون للمبادرة فيما لم تزد نسبة المؤيدين لها عن 40%.

نتيجة شبه محسومة

أخيرا، سيُدلي الشعب برأيه بخصوص القانون الفدرالي المتعلق بالإنجاب عن طريق المساعدة الطبية الذي يسمح بإجراء الفحص الوراثي لجميع الأجنّة المخصبة مختبريا وباستخدام كافة التقنيات الجينية المتاحة. فقد سبق أن وافق الناخبون قبل سنة بالضبط (يونيو 2015) بنسبة 61.9% على الفصل الدستوري الذي سمح بسنّ هذا القانون، ولا توجد أي مؤشرات تدل على أن الوضع تغيّر بشكل جذري منذ ذلك الحين.

لهذا السبب يبدو أن النتيجة محسومة إلى الحد الذي دفع هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية SRG-SSR إلى التراجع عن تكليف الجهة المعنية بإجراء سبر آراء حول هذا الموضوع. 


(ترجمه من الفرنسية وعالجه: كمال الضيف)



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×