Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

حربٌ على الإرهاب


تقدّم للجيش اليمني ضد "القاعدة" يُقابله غموض المواقف السياسية


بقلم عبد الكريم سلام - صنعاء


صورة وزعتها وزارة الدفاع اليمنية بتاريخ 8 مايو 2014 لأفراد من القوات المسلحة وهم يحتفلون باستعادة السيطرة في اليوم السابق لمعقل حيوي تابع لتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب في مدينة عزان بمحافظة شبوة جنوب البلاد بعد عشرة أيام من المواجهات. (Keystone)

صورة وزعتها وزارة الدفاع اليمنية بتاريخ 8 مايو 2014 لأفراد من القوات المسلحة وهم يحتفلون باستعادة السيطرة في اليوم السابق لمعقل حيوي تابع لتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب في مدينة عزان بمحافظة شبوة جنوب البلاد بعد عشرة أيام من المواجهات.

(Keystone)

تُـواصل قوات الجيش والأمن اليمني ضرباتها لأوكار أعضاء "قاعدة" الجزيرة في اليمن وملاحقاتهم، منذ أن أطلقت القوات المسلحة حملة واسعة في التاسع والعشرين من شهر أبريل الماضي، استهدفت معاقِل هذه الجماعة المُتمركِزة في جنوب البلاد.

وحسب التقارير الميدانية من ساحات المواجهات، يحقق الجيش اليمني لأول مرة تقدّماً ملحوظاً ضدّ معاقل تنظيم القاعدة، قد تشلّ نشاطاته، إن لم تقض عليها نِهائياً، طبقاً لأهداف الحملة التي أعلن عنها وزير الدفاع اليمني .

وتشير المعلومات المُعلنة إلى سقوط أزيد من 150 قتيلاً ووُقوع العشرات في الأسْـر وفِرار العشرات منهم، بينهم أجانب، ووصلت قوات الجيش إلى المعاقل المنيّعة للتنظيم الواقِعة في مناطق نائية في محافظتيْ شبوة وأبين، جنوب البلاد، والتي عدت بمثابة ملاذ أمْن لعناصر الجماعة يتدرّبون فيها ويخطِّطون ويعدون ويجهِّزون للأعمال الانتحارية، كسيارات مفخخة وأحزمة ناسفة، وفق ما كشف عنه تمشيط الجيش لتلك المواقع .

وتقف وراء حملة الجيش اليمني ضد أوكار هذه الجماعة، إلى عدة عوامل، في مقدّمتها تزايد  خطرها إلى الحدّ الذي جعل في الفترة الأخيرة مُجمل الأوضاع السياسية والإقتصادية والأمنية في البلاد، في مرمى ضرباتها الإرهابية شِبه اليومية.

أضرار اقتصادية وسياسية

على صعيد آخر، تسعى هذه الجماعة لوضع الإقتصاد اليمني تحت رحْمتها، ولاسيما منه موارِد المالية للخزينة العامة، إذ ركّزت أعمالها في الآونة الأخيرة في مناطق إنتاج الغاز والنفط واستهدفت خطْف وقتل الأجانب العاملين في اليمن، وترتّب على ذلك ترْك حوالي 34 شركة نفطية وغازية العمل في ميدان الإنتاج وتوقَّفت عن العمل بسبب الأعمال الإرهابية، وِفق ما جاء على لسان رئيس الجمهورية عبد ربه هادي قُبيل انطِلاق الحملة العسكرية بساعات، وتهديد منشآت استراتيجية، كمعمل الغاز المسال في محافظة شبوة ومصافي النفط، كما أن قطاع السياحة والإستثمارات الخارجية، شلَّت تماماً نتيجة ما يجري وتفاقمت الإختلالات الأمنية نتيجة لتزايد هجمات القاعدة.

على المستوى السياسي، أدّت تلك الأعمال إلى انكشاف الدولة أمام الضربات المُتوالية لهذه الجماعة، في الوقت الذي تتهيَّأ البلاد لتنفيذ مُخرجات الحِوار الوطني، فيما اختارت بعض الأطراف استخدام تلك الضربات كوَرقة سياسية لإضعاف سلطات الرئيس هادي، المطالِب بحسْم ملفّات التسوية السياسية من قِبل المجتمع الدولي خلال الفترات الزمنية المحدّدة لها.

أهم محطات حملة الجيش اليمني ضد تنظيم القاعدة

29 أبريل 2014:  الجيش اليمني يبدأ حملة عسكرية واسعة ضدّ معاقل تنظيم القاعدة في منطقتيْ المحفد بمحافظة أبين وعزّان في محافظة شبوة من اتِّجاهات رئيسية ثلاث، تحت شعار (معاً من أجل يمَن خالٍ من الإرهاب).

6 مايو 2014: الإعلان عن سقوط عدد من المقاتلين الأجانب والقيادي في تنظيم ”القاعدة” أبرزهم أبو أيوب الجزائري والنخعي المُكنّى بـ ”ميكاسا” (باكستاني) وشيشاني وأوزبكي يُكنّى "أبو مسلم الأوزبكي"، وستة سعوديين، بينهم القيادي السعودي المُكنّى بـأبي دجانة في العمليات العسكرية، وفرار العشرات منهم عبْر البحر.

7 مايو 2014: قوات الجيش تُداهِم وكْراً  للقاعدة في منطقة المعجلة بمديرية المحفد، وتستولي على (7) أحزمة ناسفة و(10) عُبوات ناسِفة وآلاف من الذخيرة الحية، بالإضافة إلى آلة طِباعة وجهاز إتصال لاسلكي وأسلاك كهربائية". وعناصر القاعدة يفجِّرون المجمّع الحكومي بالمحفد، قبل هروبهم منه». ورئيس الأمن القومي يطلِق دعوة لمن وصَفهم بالمُغرّر بهم من اليمنيين والعناصر الإرهابية من الأجانب في تنظيم القاعدة إلى تسليم أنفسهم أو مواجهة مصيرهم المحتوم.

 

8 مايو 2014: مهاجمون يفجّرون خط الأنابيب الرئيسية  لتصدير النفط في اليمن، وتقف إمدادات الخام، وآخرون يهاجمون خطوط الكهرباء، وهو ما تسبّب في انقطاع التيار بمُعظم المدن اليمنية.

12 مايو 2014: الإعلان عن مقتل ماجد المطيري، أحد عناصر تنظيم ‘القاعدة’، يحمل الجنسية السعودية، في المعارِك الدائرة في محافظة شبوة.

13 مايو 2014: الجيش اليمني يكتشِف في "المحفد" عدداً من الملاجِئ والسراديب والسّجون، التي كان مسلّحو القاعدة يستخدِمونها.

 14 مايو 2014: مقتل ثمانية جنود و10 من القاعدة بهجوم مسلّح على معسكريْن للجيش اليمني، جنوبي البلاد .

14 مايو 2014: رئيس الجمهورية عبدربه هادي يصدر قراراً جمهورياً بتشكيل لجنة، لإعداد ومتابعة إنشاء مركز إعادة تأهيل المتطرفين.

15 مايو 2014: الداخلية اليمنية تُعلن توقيف "عناصر إرهابية انتِحارية قبل تنفيذها هجمات داخل صنعاء، بين المقبوض عليهم أجانب قدِموا من سوريا"، في وقت تتواصل فيه معارك ضد القاعدة.

17 مايو 2014: موقع الجيش اليمني "26 سبتمبر.نت" يؤكّد مصرع سعوديان في تنظيم القاعدة، هما إبراهيم حماد وأحمد الحربي.

محرقة الجماعة الإرهابية 

على أن أهم العوامل، حسب ما أوضحه الأستاذ أبوبكر عبدالله، الصحفي والمحلل لـ swissinfo.ch قد تكون على "صلة ما" بالمشهد السوري، حيث أشار إلى أن بعض الأطراف في المعارضة التركية كشفت في شهر أبريل الماضي عن احتمال "تورّط المخابرات التركية في حكومة أردوغان بنقل آلاف المقاتلين المتطرِّفين من سوريا إلى اليمن، بتنسيق مع قيادات في الهيئة العليا للتجمّع اليمني للإصلاح وحميد الأحمر إلى محافظة عمران، التي فقد فيها تنظيم الإخوان نفوذه المقدّر بـ 1.6 مليون صوت انتخابي"، على حد زعمه.

الأمر الآخر، كما يسرده أبوبكر هو أن "المقاتلين العائدين من سوريا عبْر مطار صنعاء والحُديْدة، دُفع بهم إلى اليمن، لأن بلدانهم رفَضت استقبالهم"، ويبدو - حسب زعمه - أن واشنطن ودول إقليمية رأت في حرب اليمن ضد الإرهاب، "غطاء شرعياً" لمحرقة عناصر هذه الجماعات الإرهابية التي رفضت بلدانهم الأصلية استقبالهم، وواجهت المخابرات الأمريكية والتركية صعوبات في توجيه عناصرها لتنفيذ التعليمات في الجبهة السورية، بعد التقدّم الذي حققه الجيش السوري عليهم. وفي المحصّلة، لم يكن أمام الرئيس هادي المتطلّع لمؤتمر المانحين، سوى القبول بمحرقة هذه الجماعات المتشدّدة... فكانت نهايتهم في شبوة وأبين فيما "فرّ المئات"، كما تقول البيانات الصادرة عن الجيش اليمني.

جدية المعركة وبعض أخطاء الجيش

في كل الأحوال، يبدو أن الجيش اليمني في مواجهته مع القاعدة هذه المرة، يحقّق تقدّماً كبيراً، مدعوماً بتأييد شعبي واسع النِّطاق، يعود إلى تزايد السّخط على هذه الجماعات، بسبب الأعمال الوحشية التي نفَّذتها ضدّ قوات الجيش والأمن والمدنيِّين، وأدّت إلى سقوط مئات الضحايا.

من جهته، عزا الأستاذ سعيد الجمحي، الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية تقدّم الجيش ضدّ معاقِل القاعدة، إلى "جدية المعركة هذه المرة وقيادتها من قِبل ضبّاط مشهود لهم بالاحتِرافية العسكرية ولا تحوم حولهم شبهة تواطؤ أو علاقات بعناصر التنظيم، ويحظوْن بدعم وتأييد شعبيين، وتنسيق إقليمي ودولي"، على حد قوله.

في المقابل، اعتبر الجمحي أن انتصارات الجيش لم تصل بعدُ إلى مرحلة الحسْم، مُوضحاً ذلك بقوله: "الحروب السابقة لم تسقط أعدادا من عناصر التنظيم بالقدْر الذي أسقطته هذه الحرب، لكن تلك النجاحات التي حقّقها الجيش، لم تصل بعدُ إلى حدِّ الحسْم النهائي الذي يُوازي الإنتصار.. فبعد انقضاء ما يقارب أسبوعين على انطلاق الحملة العسكرية،لا زالت الاشتباكات مستمرة ومتجدّدة، إضافة إلى استمرار نزوح السكان من مناطق المواجهات، إضافة لوقوع الجيش في بعض الأخطاء، إذ نفَّذ عمليات ضد أهداف مُفترضة للقاعدة، ثم تراجع عنها بعد أن تبيّن أنها ليست كذلك".

ويرى مراقبون أن حدوث مثل تلك الأخطاء ناجم عن "اختراق المخابرات اليمنية من قِبل القاعدة" أو عن "استمرار الإنقسام" داخل هذه المؤسسة بين أطراف الصراع السياسي وتعمّد بعضها وضع الحملة العسكرية التي يقودها الجيش في أخطاء، كما حصل مؤخراً في العاصمة صنعاء، عندما قتل أحد الزعماء القبليين ومرافقيه وسقوط ثلاثة مواطنين آخرين للإشتباه بأنهم من عناصر القاعدة، وأثار الحادثان ردود فعل غاضِبة، كقطع الطرقات الرابطة بين العاصمة والمواني وقطْع خطوط إمدادات الكهرباء وتفجير أنبوب النفط  في محافظة "مأرب" من قِبل جماعات قبلية ينتمي إليها ضحايا تلك الأخطاء.

دعم والتباس 

وإذا كانت العمليات العسكرية للقاعدة تحظى بدعم إقليمي ودولي، وِفق ما عبّر عنه الرئيس اليمني مؤخراً، إلا أن مواقف بعض الأوساط السياسية المشاركة في الحكومة، تبقى ملتبِسة إلى حدٍّ ما، لاسيما منها مواقِف حزب التجمع اليمني للإصلاح، ذو التوجّه "الإسلامي"، الذي غلب عليه عدم الوضوح من هذه الحرب.

ففي حين أعلنت أحزاب "تكتل اللقاء المشترك"، التي يقودها حزب الإصلاح في بيانها، تأييد حملة الجيش، إلا أنها شدّدت على أن أولويات المرحلة تتطلّب "استكمال عملية نقْل السلطة"، ما عُـدّ بمثابة تذكير ضمني بالوضع الإنتقالي للرئيس هادي، الذي لا يخوِّله اتخاذ قرار الحرب بقدْر ما هو معنيّ باستكمال إجراءات نقل السلطة، كما ورد في البيان الذي عكس موقف حزب الإصلاح الملتبِس من حملة الجيش ضد هذه الجماعة وقوبِل بانتقادات شعبية وإعلامية.

هذا الموقف الملتبِس يلتقي أيضا مع ما صدر عن شخصيات دينية وقيادات تنتمي إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح، آخرها ما جاء على لسان أحد قيادته، المحامي خالد الآنسي، الذي وجّه مؤخراً انتقادات حادّة لعمليات الجيش قال فيها "إن الحروب على الإرهاب أصبحت اليوم ورقة تتهرّب بها الأنظِمة من القيام بالتِزاماتها وتنهَب بها الخزينة العامة والمساعدات، بدون حسيب أو رقيب"، مشيراً إلى أنَّ "ما يحدُث، ليست حربا على الإرهاب، وإنما حرباً على الشعب بنهْب ثرواته، فيما تترك القاعدة تنتقّل إلى مكان آخر وتعود مرة أخرى، بعد أن تكون الغايات من الحرب قد تحقّقت"، على حد قوله.

في السياق نفسه، لا زال الغموض يلف موقِف الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحِزبه. ففي حين عبّر حزبه (أي المؤتمر الشعبي العام) عن دعمه للحرب، اعتبر سكرتيره الصحفي أحمد الصوفي أن "الحرب على القاعدة عبَثِية.. واستراتيجية أمريكية، لإفراغ الجيش.. وإضعافه عن حماية السيادة واستنزاف طاقة وقوّة القاعدة، حتى تفرغ في اليمن ولا تذهب إلى إسرائيل وأوروبا وأمريكا، واستخدام القاعدة لدخول المناطق والسيْطرة على القرار السياسي" على حدّ تعبيره.

كذلك بدا أن موقف الحكومة اليمنية، ممثلة بشخص رئيسها محمد سالم باسندوة، يلفّه الغموض وعدم التحمّس للمعركة التي تُبقي الرئيس اليمني ووزير الدفاع وقادة الجيش.  

مواقف ملتبسة وغامضة رغم تقدم الجيش 

الخلاصة، أن حملة الجيش اليمني على أوْكار القاعدة، وإن حقّقت تقدّماً على الواقع مدعومة بمساندة شعبية وإقليمية ودولية، إلا أنها تظل مُحاطة بمواقِف ملتبِسة وغامِضة، سواء تعلق الأمر ببعض القِوى السياسية الداخلية أو الخارجية، لاسيما موقف الولايات المتحدة الأخير، الذي أبلغه الرئيس باراك أوباما للكونغرس، وأعلن فيه عن تمديد حالة الطوارئ للمرة الثالثة ضدّ التهديدات غيْر العادية للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة في اليمن،

أوباما أضاف في رسالته إلى الكونغرس أن "بعض المسؤولين في الحكومة اليمنية.. مصدر ذلك الخطر"، وهو ما قد يعني أن حملة الجيش اليمني ضد القاعدة لا يمكن عزْلها، لا عن الترتيبات الداخلية في اليمن والتسوية السياسية المتعثِّرة، ولا عن الحسابات الإقليمية والدولية في المنطقة.

مصادر: 16 قتيلا على الأقل في اشتباكات باليمن

صنعاء (رويترز) - قالت مصادر محلية إن 16 شخصا على الأقل قتلوا شمالي العاصمة اليمنية يوم الثلاثاء 20 مايو 2014 خلال اشتباك بين رجال قبائل شيعة من جهة وخصوم لهم من السنة وقوات الجيش من جهة أخرى. وأدت نوبات من الإقتتال الطائفي العنيف منذ العام الماضي إلى تقويض مساعي المصالحة الوطنية في اليمن.

وقالت المصادر إن القتال اندلع عندما هاجم مقاتلون موالون للحوثيين الشيعة مواقع للجيش وقوات الأمن قرب مدينة عمران بمحافظة عمران وهو ما أدى إلى مقتل ستة جنود وضابط. ورد الجيش على الهجوم وقتل تسعة من المسلحين. لكن مصدرا من الحوثيين قال إن الجيش فتح النار على مدنيين مؤيدين للجماعة يشاركون في اعتصام وإن مدنيين قتلوا في الهجوم.

وكانت أعمال عنف اندلعت في المحافظة يوم السبت 17 مايو مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص عندما قامت مجموعة مسلحة من المقاتلين الحوثيين بمسيرة إلى العاصمة الإقليمية وطالبوا بتنظيم مظاهرة ولكن الجيش رفض دخولهم. ويحاول مقاتلون حوثيون تشديد قبضتهم على الشمال في الوقت الذي يتحرك فيه اليمن صوب نظام اتحادي سيمنح المناطق مزيدا من السلطة. ودخل الحوثيون في مواجهات مسلحة متكررة مع القوات الحكومية منذ عام 2004.

وقتل في وقت سابق هذا الشهر 40 شخصا على الأقل في اشتباكات بين الحوثيين ورجال قبائل قرب صنعاء. وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن ثلاثة متشددين اعتقلوا في محافظة شبوة الجنوبية حيث ينفذ الجيش هجوما على القاعدة. ونسبت الوكالة إلى مصدر عسكري قوله إن القوات الجوية قصفت يوم الاثنين 19 مايو عدة مناطق يوجد فيها متشددون من القاعدة. ونزح نحو 21 ألف شخص نتيجة للهجوم الذي تشنه الحكومة على القاعدة في عدة مناطق في البلاد التي تعاني الفقر والفوضى.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 20 مايو 2014)

swissinfo.ch



وصلات

×