تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حياة آمنة، تنقصها الحرية كيف يعيش أصحاب الإقامات المؤقتة في سويسرا؟

شاب يتأمل ترخيص الإقامة الممنوح له كلاجئ في سويسرا

يجتهد دانيال نورزاي للقيام بكل ما في وسعه لتجنب اللجوء إلى المساعدات الإجتماعية. 

(SRF)

"بالنسبة لحاملي تصريحات الإقام المؤقتة "F" فإن الحياة في سويسرا تعني العيش في طي النسيان"، هكذا يصف أربعة من طالبي اللجوء ـ تم قبولهم مؤقتًا من طرف السلطات ـ حياتهم في سويسرا. فقد تم رفض طلبات اللجوء في الحالات الأربع مع السماح للأشخاص بالبقاء في سويسرا، لأن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية تشكل خطرا على حياتهم.

يوجد في سويسرا حوالي 41 ألف شخص يحملون تصريحات الإقامة المؤقتة، ولكن ثلثهم فقط لديهم وظيفة.  يعتمد 80 % منهم على المساعدات الاجتماعية. وكثيرا ما تكون فرص هؤلاء في الحصول على وظيفة ضئيلة، رغم أن القانون السويسري يضمن لهم هذا الحق. تعود أسباب الفشل في الحصول على عمل إلى كون مؤهلاتهم غير معترف بها، كما يفرض عليهم القانون العيش والعمل في كانتون بعينه. أضف إلى ذلك أن وضع إقامتهم المؤقتة يجعل أصحاب العمل يترددون في التعاقد معهم وتوظيفهم خشية مغادرتهم البلاد في أي وقت.

قيود

لا يتمتع أصحاب هذا النوع من تصريح الإقامة بنفس حقوق اللاجئين المعترف بهم. في حديثه معنا، أوضح أحد حاملي هذا الصنف من الإقامة أن لديهم شققا مخصصة لهم من قبل الكانتون وأنهم يشعرون بالأمان، لكنهم لا يستطيعون التوقيع على عقد إيجار أو عقد هاتف محمول بأنفسهم. كما أنه لا يُمكنهم فتح حساب مصرفي إذا لم يكن لديهم دخل منتظم أو بطاقة هوية من بلدهم الأصلي. من جهة أخرى، يتعين على هؤلاء المقيمين أيضا تجديد تصريح إقامتهم كل عام. وإذا أرادوا السفر إلى الخارج أو الإنتقال إلى كانتون آخر، فهم بحاجة إلى إذن مُسبق من السلطات.

على الصعيد السياسي، تحوّل تصريح الإقامة المؤقتة (إف) إلى قضية ساخنة. فمن جهة يخشى تيار اليمين من أن تؤدي مساعدة الأشخاص الحاصلين على إقامة مؤقتة على الإندماج إلى إرسال إشارة خاطئة وجعل سويسرا أكثر جاذبية "للمهاجرين الإقتصاديين". أما تيار اليسار، فيؤكد على ضرورة دمج هؤلاء الأشخاص، على غرار المقيمين لفترة طويلة.

جدل سياسي حاد

في السياق، اقترحت الحكومة الفدرالية إعادة النظر في التعريف القانوني لأوضاع هذه الفئة من الأجانب وتحديد فئتين من حاملي الإقامة "إف": فئة "محمية" وأخرى "محمية بشكل مؤقت". وفق هذا المقترح سيُسمح للفئة "المحمية" بالبقاء والعمل لفترة غير محدودة وجلب عائلاتهم للإنضمام إليهم في سويسرا. في المقابل، سيُسمح للفئة "المحمية مؤقتا" بالبقاء والعمل لفترة محدودة، دون أن يكون لهم الحق في جمع شمل عائلاتهم.

يحظى هذا المقترح بدعم البرلمان والكانتونات والبلديات ومنظمات المجتمع المدني، لكنه يُقابل بالمعارضة من طرف مجلس الشيوخ، لذلك أعيد طرح المقترح على لجنة تابعة للغرفة العليا للبرلمان الفدرالي من أجل إجراء مزيد من المناقشات حوله.

العيش من المساعدات الإجتماعية

يعتمد الأشخاص الذين لهم حق مؤقت في البقاء في سويسرا ولا يستطيعون إيجاد وظيفة، على المساعدة الإجتماعية. يحصل هؤلاء في العديد من الكانتونات على مبلغ أقل من قيمة المساعدات المقدمة للسويسريين والمواطنين الأوروبيين واللاجئين. وبشكل عام، تكافح الكانتونات كي تتمكن من دفع فاتورة إقامة حاملي تصريح إف والأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة في مجال الرعاية الإجتماعية.

في هذا الإطار، خلُص مجلس الشيوخ يوم 13 فبراير 2018 إلى أن الحكومة الفدرالية لا تقدم الدعم المالي الكافي للكانتونات لتغطية تكاليف دمج الأشخاص المقبولين بصفة مؤقتة. من جهتها، تعتزم أمانة (أو كتابة) الدولة للهجرة تحسين دمج المهاجرين، وفقاً لبيان نشرته في منتصف شهر يناير الماضي.

swissinfo.ch تحدثت إلى امرأتين كرديتين من سوريا حول تجربة العيش من المساعدات الإجتماعية في سويسرا والفرص الضئيلة في العثور على فرصة عمل. فقد غادرت شيرين خالد وزوجها وابنتها وابنها مدينة حلب بعد اندلاع الحرب في سوريا، سعيا وراء حياة أكثر أمنا في أوروبا.

حورية إبراهيم هربت من الحرب الدائرة في سوريا قبل ثمانية أعوام. حصلت هي وأسرتها على تصريح إقامة من فئة "إف"، وهم يكافحون اليوم من أجل تغيير وضعهم القانوني.

تصريح الإقامة إف حورية إبراهيم

 فرت حورية ابراهيم من الحرب الدائرة في سوريا قبل 8 سنوات.  لدى اللاجئة السورية الآن شقة في جنيف،حيث حصلت هي وأسرتها على تصاريح إقامة إف، ولكنها ...

جدير بالذكر أن حاملي تصريح إقامة من فئة "إف" لم يعودوا مطالبين بدفع ضريبية تعويضية عند حصولهم على عمل اعتبارًا من 1 يناير 2018، طالما أن دخلهم أقل من حد معين. وكانت هذه الضريبة البالغ قيمتها 10% مخصصة لاسترداد تكاليف إجراءات اللجوء.

كم يبلغ عدد حاملي تصريح الإقامة المؤقتة (إف)؟

يبلغ عدد حاملي تصريح الإقامة المؤقتة (إف) في سويسرا 41990 نسمة، وفقا للأرقام، التي أعلنتها أمانة (أو كتابة) الدولة للهجرة في شهر يناير 2018. وتتشكل غالبيتهم من لاجئين قدموا من سوريا وإريتريا وأفغانستان. وحسب آخر إحصائية صادرة في شهر ديسمبر 2017 فإن 31.7% من هؤلاء الأشخاص لديهم وظيفة.  

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك