Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

هدفٌ مُحتمل؟


"سويسرا لا تتوفر على الوسائل الكافية لمكافحة الإرهاب"


بقلم سيبيلّا بوندولفي Sibilla Bondolfi


يتسائل فيلم "عمل إرهابي - الحكم لك" ما إذا كان يجوز لأحد إسقاط طائرة تعرضت للخطف على يد مجموعة إرهابية. وسيُتاح للمشاهدين السويسريين التصويت على الحُكم في نهاية الفيلم. (SRF/ARD Degeto/Moovie GmbH/Julia Terjung)

يتسائل فيلم "عمل إرهابي - الحكم لك" ما إذا كان يجوز لأحد إسقاط طائرة تعرضت للخطف على يد مجموعة إرهابية. وسيُتاح للمشاهدين السويسريين التصويت على الحُكم في نهاية الفيلم.

(SRF/ARD Degeto/Moovie GmbH/Julia Terjung)

وفقاً للمحلل العسكري السويسري ألبرت شتاهيل، لا تشكل سويسرا هدفاً ذا أولوية للإرهابيين االأصوليين. مع ذلك، يتعيّن عليها أن تُسلح نفسها بشكل أفضل ضد هذا التهديد. وفي مقابلة له مع swissinfo.ch، عبَّر أستاذ الدراسات الإستراتيجية في جامعة زيورخ عن قناعته بعدم توفر الشرطة والجيش في الكنفدرالية على الموارد الكافية لمكافحة الإرهاب.

مساء يوم الإثنين 17 أكتوبر 2016، عرض التلفزيون العمومي السويسري الناطق بالألمانية (SRF) فيلما حمل عنوان "عمل إرهابي - الحكم لك". ويدور موضوع الفيلم حول إختطاف مجموعة إرهابية لإحدى طائرات الركاب بهدف إسقاطها على ملعب لكرة القدم. وبقرار شخصي، يطلق قائد طائرة مقاتلة النار على الطائرة المخطوفة، ما يسفر عن موت 164 راكباً كانوا على متنها، وتحويل الطيار إلى القضاء لاحقاً. وبعد متابعة مستفيضة لجلسة التحقيق في المحكمة، أتيحت للمشاهدين فرصة إبداء آرائهم حول الحُكم الذي يستحقه قائد الطائرة المقاتلة.

swissinfo.ch: سيد شتاهيل، أتيحت للمشاهدين فرصة التصويت على الحُكم الذي يستحقه قائد الطائرة المقاتلة. برأيك، هل ينبغي أن يُدان أم لا؟

ألبرت شتاهيل: لا أجد الكثير من الجدوى من هذا السؤال. لقد طُرِحَت مسألة جواز إسقاط طائرة ركاب مخطوفة منذ 11 سبتمبر 2001. ومنذ ذلك الوقت، وُضِعَت إجراءات لتحديد الكيفية التي يتعين على الحكومة أن تستجيب بها في مثل هذه الحالات. ويتعين على السلطات السياسية العليا أن تقرر جواز إسقاط الطائرة من عدمه.

 swissinfo.ch: حتى في سويسرا؟

ألبرت شتاهيل: في أي نظام ديمقراطي، يكون القرار المتعلق بالجيش شان حكومي. وأرى أن السؤال الذي يُفترض طرحه هو: هل المجلس الفدرالي (الحكومة السويسرية) قادر على تقرير ما إذا كان إطلاق النار على الطائرة مسموحاً به أو لا بد منه حتى؟ قد يحدث أن تكون القيادة السياسية مشلولة، لكن هذا موضوع آخر.

swissinfo.ch: وما رأيك أنت؟

ألبرت شتاهيل: عندما يتعلق الأمر بتجمع آلاف الأشخاص، علينا إجراء تقييم للوضع وطرح السؤال التالي: ماهو الأسوأ؟

swissinfo.ch: بالمقارنة مع الدول الأخرى، كيف يتم إعداد الجيش والشرطة في سويسرا لمحاربة الإرهاب؟

ألبرت شتاهيل: هذه مسألة حساسة للغاية، لأنها تخص الموارد المتاحة. لدينا بالمجموع ما يزيد قليلاً عن 17,000 رجل شرطة في سويسرا، وهذا قليل جدا بالمقارنة مع الدول الأخرى. لكن هذا لايعني أن لدينا جهاز مخابرات فدرالي سيء.

swissinfo.ch: تريد القول إذن أن وضع سويسرا جيد نسبياً في مجال الوقاية بفضل الجهاز الفدرالي للمخابرات، ولكنها غير مُعدة جيداً فيما يتعلَّق بالشرطة والجيش؟

ألبرت شتاهيل: في السابق، كانت هناك وحدات من سلاح المشاة الإقليمي في الجيش، ولكن هذا ألغي في إطار مشروع "جيش 21" لتحديث الجيش السويسري. لذا تراودني بعض الشكوك حول قدرة الجيش اليوم - باستثناء الجنود المحترفين في جهاز المخابرات - على الإسهام بشكل كبير في مكافحة الإرهاب.

swissinfo.ch: هل يعود هذا أيضاً إلى كون الجيش السويسري هو جيش ميليشيا (أي أنه غير محترف - التحرير)؟

ألبرت شتاهيل: كلا، المسألة لا علاقة لها بذلك. على العكس، ففي الولايات المتحدة مثلاً، تستخدم الولايات المختلفة الحرس الوطني عند حدوث مشاكل داخلية، وأعضاء هذا الحرس هم جنود ميليشيا.

swissinfo.ch: ما الذي يعنيه ذلك في حالات خطيرة كحدوث هجوم ارهابي؟

ألبرت شتاهيل: عندما يقع هجوم إرهابي، يكون الأوان قد فات في جميع الأحوال. الأمر يتعلق بالوقاية إذن، أي الكشف عن المخاطر واتخاذ التدابير الوقائية. لكننا لا نتوفر على الموارد الكافية: فالحماية الوحيدة لدينا هي قوات الشرطة، وهذه تعاني من نقص. هناك حاجة إلى تعزيز قوات الشرطة على كافة الصعد الإقليمية. أما الجيش، فينبغي أن يتوفر على وحدات ميليشيا خاصة مُدربة ومُجهزة لهذه المهمة، بمقدورها دَعم المهام الأمنية لرجال الشرطة عند وقوع تهديد إرهابي.

swissinfo.ch: هناك كثافة سكانية عالية في سويسرا، كما أنها تتمتع بِبُنية تحتية متطورة. ما الذي يعنيه ذلك؟

ألبرت شتاهيل: هذا يعني ثغرة أمنية عالية. لدينا بُنية تحتية ممتازة، سواء بالنسبة للطرق، أوالسكك الحديد، أو إمدادات الطاقة، أو وسائل الاتصالات أوخطوط الأنابيب. ولكن كلما زادت كثافة البنية التحتية وكلما زاد استخدامها - ويخطر ببالي هنا إيقاع الخمسة عشر دقيقة للقطارات مثلاً - كلما بات هناك المزيد من نقاط الإنطلاق للقيام بهجمات.

swissinfo.ch: ما هي الحلول التي تقترحها بهذا الصدد؟

ألبرت شتاهيل: لا بد لنا من حماية البُنى التحتية الحيوية للبلاد. بعد ذلك، علينا أن نُحلل نوع وكمية الموارد اللازمة للقيام لذلك.

swissinfo.ch: ولكن هذا سيكون مُكلفا...

ألبرت شتاهيل: ليس بالضرورة. لو قمنا بتعبئة جنود ميليشيا لضمان المهام الأمنية لن يكون ذلك مكلفاً.

swissinfo.ch: ما هو مستوى خطر الإرهاب في سويسرا عموماً؟

ألبرت شتاهيل: من المُرَجَّح أننا لسنا هدفاً ذا أولوية للإرهابيين في الوقت الراهن.

swissinfo.ch: أنت لا تخشى شخصياً من وقوع هجوم إرهابي في سويسرا إذن؟

ألبرت شتاهيل: لا، أنا لا أخشى ذلك. إن إحتمال وقوع مثل هذا الأمر منخفض. ولكننا جزء من أوروبا، وعلينا أن لا ننسى ذلك.

swissinfo.ch: هل يمكن أن يجعل منع إرتداء البرقع وحظر بناء المآذن من سويسرا هدفا لهجوم يشنه إسلاميين؟

ألبرت شتاهيل: لا، هذه القضايا ليست ذات صلة. الموضوع المركزي هو الحرب في الشرق الأوسط. نحن نشهد مع الحروب في سوريا والعراق إقصاءً لأهل السنة، ونوع من "التطهير العرقي" الحقيقي. والدول المشاركة في هذه الحروب هي روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وأستراليا والدنمارك وألمانيا. وهذه الدول هي هدف الإسلاميين بسبب إدارتها للحرب.

×