Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

خطة حكومية "متواضعة " للرد على تداعيات الفرنك القوي


بقلم أوليفيي بوشار


إفلين فيدمر –شلومبف، وزيرة المالية، ويوهان شنايدر – أمان، وزير الإقتصاد خلال مؤتمر صحفي في العاصمة برن يوم الأربعاء 31 أغسطس 2011. (Keystone)

إفلين فيدمر –شلومبف، وزيرة المالية، ويوهان شنايدر – أمان، وزير الإقتصاد خلال مؤتمر صحفي في العاصمة برن يوم الأربعاء 31 أغسطس 2011.

(Keystone)

أعلنت الحكومة السويسرية يوم الأربعاء 31 أغسطس مجموعة من التدابير للحد من الإانعكاسات السلبية لارتفاع سعر صرف الفرنك بوجه العملات الأخرى على الأوضاع الإقتصادية في البلاد.

وتعتزم برن في مرحلة أولى تخصيص 870 مليون فرنك لدعم صندوق التأمين ضد البطالة على وجه الخصوص، لكن الخطة التي كشف عنها كانت أدنى بكثير من توقعات الأوساط السياسية والإقتصادية.

ومنذ عدة أشهر، أصبح الإرتفاع الحاد في قيمة الفرنك مقابل اليورو والدولار الأمريكي قضية سياسية كبرى في سويسرا. وتتفق الدوائر الإقتصادية، خاصة تلك المرتبطة بقطاع التصدير، وأيضا الأحزاب السياسية على أن الوضع حرج للغاية.

فبسبب قوة الفرنك، بات من الصعب على الإقتصاد السويسري، وبشكل متزايد، ترويج منتجاته في الأسواق الخارجية لأن أثمانها أصبحت مرتفعة مقارنة بالسلع والبضائع الأخرى.

أما في سويسرا نفسها، فيخشى العاملون في قطاع السياحة حصول أزمة حقيقية بسبب تراجع عدد السياح نظرا للتكلفة الباهضة التي يتكبدونها بسبب تراجع قيمة عملاتهم أمام الفرنك السويسري.

لذلك طُلب من الحكومة أن تبادر بمعالجة هذا الوضع، وبعد أن عبّرت قبل 15 يوما عن استعدادها لإتخاذ تدابير لمكافحة الآثار السلبية الناجمة عن قوة الفرنك، رصدت مؤخرا ملياريْن من الفرنكات لدعم القطاعات الإقتصادية الأكثر تضررا. 

الأولوية للتأمين ضد البطالة

بعد أسبوعيْن من الترقّب، كشفت الحكومة عن تفاصيل خطتها على إثر اجتماعها الأسبوعي الدوري، وأعلنت أن إجمالي تكلفة التدابير التي تريد تنفيذها هذا العام تصل إلى 870 مليون فرنك.

ويذهب الجزء الأكبر من هذا الدعم (500 مليون) إلى التأمين ضد البطالة. وتحاول الحكومة بذلك إستباق الآثار السلبية المحتملة للفرنك القوي، وللوضع الإقتصادي العالمي على سوق العمل في سويسرا، وبالتالي تزايد الضغط على الموارد المالية لصناديق التأمين ضد البطالة.

وتقول برن إن صرف هذا المبلغ يجب يكون مخصصا لسد تكاليف الإرتفاع المحتمل في عدد طالبي التأمين ضد البطالة نتيجة إقبال بعض الشركات على تسريح جزئي لبعض موظفيها.

تدابير إضافية

إضافة إلى ذلك، يُنفق جزء آخر مهم من هذه المخصصات المالية (212.5 مليون فرنك) على تشجيع الإبتكار والإختراع والبحوث. ووفقا لهذه الخطة، يجب أن تستخدم هذه الأموال في الحفاظ على قدرة سويسرا التنافسية وتفوقها في هذه القطاعات المستقبلية المهمة التي يمكن أن تعاني من نقص في الإستثمار بسبب الخسائر الإقتصادية الناجمة عن قوة الفرنك.

لم تغفل الحكومة في خطتها هذه قطاع السياحة، حيث خصصت 100 مليون فرنك لدعمه. وسوف تصرف هذه الأموال لفائدة المؤسسة الإئتمانية السويسرية لقطاع الفنادق، وهي هيئة متخصصة في دعم الإستثمار في هذا المجال. وأشارت الحكومة في بيانها إلى أن "هذا الإجراء سوف يحفّز الإستثمار في مجال الإسكان. ومن المنتظر أن تصبح المصارف الخاصة أكثر ترددا في منح القروض بسبب الأزمة التي بات يعاني منها هذا القطاع".

  

أما ما تبقى من هذه المخصصات المالية، فسوف يذهب إلى التعويض عن الخسائر الناجمة عن تراجع حركة النقل عبر المناطق الداخلية، وعبر جبال الألب (46.5 مليون)، وأيضا لدعم الواردات والصادرات من المنتجات الزراعية المصنعة (10 مليون).

ومنذ الإعلان عن هذه التدابير، تواترت ردود فعل الدوائر الإقتصادية، والأحزاب السياسية، وتباينت أولوياتها بشأن طرق صرف هذا الدعم، وتقييم جدواه على المستوييْن البعيد والمتوسط .

ولا زال من السابق لأوانه الجزم بمصير هذه الحزمة من الإجراءات، خاصة وأنها ستُعرض لاحقا على غرفتيْ البرلمان الفدرالي في الدورة الخريفية التي تنتظم فعالياتها خلال شهر سبتمبر الجاري.

خطة ثانية في الانتظار

تعكف الحكومة حاليا على إعداد حزمة ثانية من التدابير لدعم الإقتصاد في مواجهة الفرنك القوي.

خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الحكومة يوم الأربعاء 31 أغسطس، شددت إيفلين فيدمر – شلومبف، وزيرة المالية السويسرية، التي لم تتطرق إلى تفاصيل الخطة المقبلة، على أن الميزانية المرصودة لها لن تتجاوز المليار فرنك.

 وإذا كانت حزمة الإجراءات الأولى التي عرضت بالأمس قد تشكلت من إجراءات "مستعجلة"، فإن التدابير القادمة سوف تتكون من إجراءات متوسطة وطويلة المدى.

ينتظر أن تعرض الحزمة الثانية من هذه التدابير على البرلمان للمصادقة عليها في شهر ديسمبر القادم في شكل ملحق إضافي غير عادي للميزانية.


(نقله من الفرنسية وعالجه عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×