Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

دعم سويسري متجدّد لمبادرة جنيف


تظل "مبادرة جنيف" الأفق الأكثر واقعية من أجل التوصل إلى إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

هذا هو مضمون الرسالة التي كررها في جنيف أصحاب المبادرة وممثلو الدبلوماسية السويسرية في الذكرى الأولى لإطلاق ما يصفه البعض بـ "اتفاق السلام الافتراضي"بين الجانبين.

قناعة راسخة وأمل لا يتزعزع: هذه هي المشاعر التي عبّـر عنها عدد من أبرز الشخصيات التي أطلقت مبادرة جنيف المدعومة بقوة من طرف سويسرا في مناسبة الذكرى الأولى للإعلان عنها.

وفي لقاء استضافه النادي السويسري للصحافة في جنيف، ذكّـر الوفد الإسرائيلي - الفلسطيني المشترك بإيجابيات الوثيقة التي تم التفاوض عليها، ومن أهمها إظهار إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، بما في ذلك حول القضايا الأشد احراجا مثل وضع مدينة القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

"لقد أدّت مواجهات السنوات الأخيرة إلى استقطاب المواقف من الجانبين، لذلك، تتيح لنا مبادرة جنيف العودة إلى سياسة واقعية، وإلى إفهام شعبنا ما يُـمكن الحصول عليه واقعيا في مفاوضات مستقبلية"، على حد قول الفلسطيني نظمي الجعبه من جامعة بير زيت.

من جهته، أشار الإسرائيلي أبراهام بورغ، الرئيس السابق للكنيست، إلى أن "مبادرة جنيف تسجل بداية مسار بين شريكين يحترمان بعضهما البعض. لقد سمحت برسم ملامح السلام بشكل ملموس لشعبينا، ولباقي العام أيضا".

تأييد الشعوب

في المقابل، تظل القيمة الأساسية للنص الذي تم التوصل إليه (الذي وزّع على نطاق واسع في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية)، في أنه أطلق النقاش في صفوف الشعبين المعنيين. وتكمن الأهمية هنا في أن اتفاق سلام لن يكون قابلا للحياة والاستمرار إلا إذا كان مدعوما من طرف المواطنين، سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين، مثلما شدد على ذلك المتدخّـلون.

ومن جانبه، ذكّـر السفير السويسري اورس سيزفيلير بأن هذه الوثيقة دفعت بعدُ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى إطلاق مشروعه للانسحاب من قطاع غزة من جانب واحد.

لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جدّدوا التأكيد في الآونة الأخيرة على أن "هذا الانسحاب لا يمكن أن يمثل سوى مرحلة أولى"، مثلما شدّد على ذلك رئيس الدائرة السياسة في وزارة الخارجية السويسرية.

الدعم السويسري

ومهما يكن من أمر، فإن سويسرا سوف تواصل تقديم مساعدتها لمبادرة جنيف وللمروجين لها.

ويقول مساعد مقرب من السيدة ميشلين كالمي ري "سنواصل العمل مع شركائنا، وهم التحالف من أجل السلام على الجانب الفلسطيني، ومنظمة "مبادرة جنيف" الإسرائيلية عبر دعم سياسي ومالي".

ومن المقرّر أن تتخذ المرحلة المقبلة شكل حملة إعلامية تحمل عنوان "لدينا شريك"، وسيم بثها عبر التلفزيون الفلسطيني وفي قاعات السينما الإسرائيلية.

من جهة أخرى، أنشأت سويسرا شبكة دولية لدعم مبادرة جنيف، وهي مجموعة تضم "33 دولة، من بينها 8 دول عربية، ومن المنتظر أن يلتئم الاجتماع المقبل لهذه الشبكة في جنيف على الأرجح، خلال شهر مارس أو أبريل 2005"، حسب تصريحات السفير سيزفيلر.

في الأثناء، تظل سويسرا المساهم الرئيسي في تمويل المبادرة، حيث شاركت إلى حد الآن بمبلغ 3,5 مليون فرنك سويسري في ميزانية المبادرة، وتعتزم زيادة مليوني فرنك إضافية العام القادم.

تجدر الإشارة، إلى أنه تم الإعلان في نفس الوقت عن استقالة الأستاذ اليكسيس كيلّـر، عضو لجنة دعم مبادرة جنيف. وحسب السفير أورس سيزفيلر، فإن مغادرة أحد أباء الاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني، لا يعني بأي حال من الأحوال وجود خلاف مع بقية أعضاء اللجنة أو مع الدبلوماسية السويسرية.

سويس انفو

معطيات أساسية

تبلغ ميزانية مبادرة جنيف 9،1 مليون فرنك سويسري
تُـقدر المساهمة السويسرية بـ 3،5 مليون فرنك، ويتوقع أن تزداد بمليوني فرنك عام 2005.
تخصص سويسرا كل عام 28 مليون فرنك لتحركاتها في الشرق الأوسط.
قدم البروفيسور أليكسيس كيلّـر استقالته من لجنة دعم مبادرة جنيف



وصلات

×