Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الطائرة الشمسية السويسرية


دعمٌ مُتواصل لسولار إمبولس رغم تعليق جولتها


بقلم سوزان ميسيكا (باسهام من أناند شاندراسكار)


طائرة سولار إمبولس 2 في مخبأ بهاواي حيث ستُمضي فصل الشتاء المقبل. (Solar Impulse/Revillard/Rezo.ch)

طائرة سولار إمبولس 2 في مخبأ بهاواي حيث ستُمضي فصل الشتاء المقبل.

(Solar Impulse/Revillard/Rezo.ch)

بعد أن تم تعليق رحلة سولار إمبولس حول العالم إلى الربيع المقبل، بات يتعيّن على فريق الطائرة الشمسية السويسرية استثمار المزيد من الطاقة والأموال لتتمكن من التحليق مُجددا. ولكن هل لازال كبار رُعاة المُغامرة يدعمون هذا المشروع الطموح الذي يروج للطاقات النظيفة؟

"ندفع رواتب لحوالي 120 شخصا، بالإضافة إلى تكاليف الطيران خلال العام المقبل، ما يعني أننا بحاجة إلى زهاء 20 مليون فرنك". هذا ما صرح به لـ swissinfo.ch المغامر السويسري بيرتران بيكار والمبادر بمشروع سولار إمبولس. ويعمل العديد من الموظفين بعقود مؤقتة ستنتهي على أية حال في أواخر الصيف، ولكن كما أشار بيكار، "نحتاج إلى التأكد من أن بعض العقود ستُجدد العام المقبل. وبالتالي فإن الأمر يتعلق بتنظيم جديد تماما، وكانت هذه المسائل ستكون أسهل إن كُنا قد أنهينا جولتنا هذا العام".

وأوضح بيكار أنه سيتعين عليه بذل جهود حثيثة للحصول على المال، ولكنه أكد أنه متفائل بهذا الشأن، مضيفا بنبرة إيجابية: "لقد أعرب بالفعل بعضُ شركائنا عن اهتمامهم الكبير بمواصلة دعمنا لأنهم يعتبرون [أن المهمة] مثلت نجاحا كبيرا، حتى أن [هذا التأخير] أفضل بالنسبة لهم لأنه يمنحهم فرصة للظهور لفترة أطول. لقد استأثرت هذه المغامرة باهتمام واسع في مختلف أنحاء العالم، وعندما سنستأنف الرحلة مُجددا العام المقبل، سيكون ذلك حدثا هائلا".

في البداية، كانت الميزانية الإجمالية تقدر بـ 150 مليون فرنك مليون. ومن بين الشركاء في المشروع الحكومة الفدرالية السويسرية التي تساهم بـ 6 مليون فرنك، بما في ذلك منح "سولار إمبولس" حقّ استخدام القاعدتين الجويتين في كل من دوبندورف (زيورخ) وباييرن (فو).

وكانت الطائرة الشمسية السويسرية قد أقلعت في أبو ظبي في شهر مارس 2015، في بداية جولة مُتعدّدة المراحل حول العالم. ووفقا للخطة الأصلية، كان يتعين إنهاء الرحلة في أغسطس من هذا العام. أما هاواي، حيث حطت "سولار إمبولس 2" يوم 3 يوليو الجاري مُحطمة رقمين قياسيين عالميين، فلا تُمثل سوى منتصف الطريق تقريبا. لكن التحليق بدون انقطاع فوق المحيط الهادي باتجاه الجزيرة الأمريكية تسبب في زيادة سخونة البطاريات وألحق أضرارا جسيمة بالطائرة.

"التزام تام"

وفي تصريحات لـ swissinfo.ch، قال فلوريان ميير، المتحدث باسم شركة "شيندلر": "لايزال سولار إمبولس أحد المشاريع الأكثر إثارة في مجال التكنولوجيا النظيفة. وستستمر شراكتنا حتى إنهاء الرحلة الجوية حول العالم". ولئن لم يتمكن من الكشف عن أرقام محددة بشأن الترفيع من الميزانية، فإنه أكّـد أن الشركة السويسرية لصناعة المصاعد الآلية سوف "تعمل بشكل وثيق مع فريق سولار إمبولس وجميع الشركاء الآخرين للتوصل إلى حل جيّد".

نفس الشعور عبّرت عنه المتحدثة باسم مجموعة "سولفاي" الكيميائية، وهي شريك رئيسي آخر للمشروع. وقالت لامياء نارسيس: "عندما وقّـعنا قبل 12 عاما لنكون الشريك الأول لسولار إمبولس، كانت المسألة مجرد فكرة، حتى دراسة الجدوى لم تكن مُتوفرة. ومنذ عام 2004، عايشنا جميع مراحل ومعالم التطوير جنبا إلى جنب مع سولار إمبولس. لقد أدركنا جيدا مخاطر مشروع من هذا النوع وقبلنا بها".

وتصنع شركة "سولفاي" العديد من مواد التشحيم والمواد خفيفة الوزن المُستخدمة في طائرة سولار إمبولس 2. وأضافت نارسيس: "نُجري يوميا مناقشات وثيقة مع فِرق سولار إمبولس بشأن الخطوات المقبلة، وسنحاول التوصل إلى أفضل سيناريو ممكن".

من جانبها، أكدت شركة "إي بي بي" السويدية السويسرية للإنشاءات والتكنولوجيا، وهي داعم رئيسي أيضا لسولار إمبولس، أن شراكتها ستتواصل حتى عام 2016، لكنها رفضت الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة.

وأوضحت الشركة التي تتخذ من زيورخ مقرا لها في بيان أن "سولار إمبولس 2 مهمة رائدة توسع حدود التكنولوجيا والقدرة البشرية على التّحمل. ومواجهة سولار إمبولس الآن لهذا التأخير يوضح فقط مدى صعوبة المأمورية. في الوقت نفسه، تثبت الأشواط البعيدة التي قطعتها الطائرة – والأرقام القياسية العالمية التي سجّلـتها حتى الآن – بأن المهمة كانت تستحقّ [كل هذا الجُهد] ونحن فخورون بالمشاركة [في المغامرة]. إن ركوب مخاطر محسوبة دون أن تلحق بالضرورة أضرارا بالحياة البشرية هو بالتأكيد حجر الزاوية للإبتكار. ونحن واثقون من أن [الجولة] ستكتمل العام القادم".

من جهتها، تظل شركة صناعة الساعات السويسرية "أوميغا"، رابع شريك رئيسي لسولار إمبولس، ملتزمة أيضا بدعم الطائرة الشمسية، إذ قالت في بيان: "رغم أن مشروع سولار إمبولس سيظل رابضا على الأرض إلى عام 2016، فإن "أوميغا" تظل وفية بفخر لهذه المهمة، ولن تغير شيئا في الدعم التقني الذي قدمته دائما لها، أو الحماسة التي تشعر بها نحوها"، مضيفة "نحن نعلم أن مشروعا بهذا الحجم سيواجه دائما جملة من التحدّيات، لذلك، فنحن نتمسك بقرارنا ونتطلّع إلى رؤية الرحلة وهي تنطلق مُجددا".

طاقة جديدة

من الناحية النظرية، كان بإمكان سولار إمبولس 2 مواصلة التحليق في وضعها الحالي، ولكن خطر عطل البطارية كان مرتفعا. والآن، تتمثل المهمة في تحسين نظام البطارية – لاسيما العزل والتهوية بالنسبة للبطاريات الأربع – لكي لا ترتفع درجة حرارة أي جزء من أجزاء الطائرة بشكل خطير.

وقال بيرتران بيكار: "لقد أفرطنا في عزل البطاريات، وقمنا بتحليق أول كان عاليا وحادّا جدا في بداية الرحلة [من اليابان إلى هاواي]. وبدأت درجة حرارة البطاريات ترتفع بشكل مفرط، ولم نستطع أبدا خفض الحرارة بسبب هذا العزل المفرط. والآن سنقوم بتصحيح الخطأ". وأوضح بيكار الذي يتناوب على قيادة الطائرة مع أندري بورشبيرغ، المهندس والطيار السابق في القوات الجوية السويسرية، أن العزل المفرط أبقى البطاريات دافئة جدا في المناخ الإستوائي فوق المحيط الهادئ. 

ويفترض أن تجهز البطاريات الجديدة بحلول سبتمبر أو أكتوبر 2015، ولكن الأيام ستكون قصيرة جدا في تلك الفترة بحيث لن تسمح لسولار إمبولس 2 بمواصلة جولتها حول العالم. لهذا السبب، تم تأجيل المهمة حتى الربيع القادم.


(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: إصلاح بخات)

×