تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"مؤشر الديمقراطية" لعام 2017 «لا يُمكننا الحديث عن تراجع خطير في الديمقراطية»

US-Indianer feiern einen Gerichtsentscheid, der den Bau einer Ölpipeline unter einem Fluss verbietet.

 «انتهاكات حرية التعبير»: يمكن تطبيق نتيجة مؤشر الديمقراطية لعام 2017 على الهنود الحمر في داكوتا الشمالية. حيث تمَّ إجبارهم على إيقاف احتجاجاتهم ضد بناء خط أنابيب النفط من قبل قوات الأمن، وأمرت إدارة ترامب باستئناف الأشغال.

(AP)

​​​​​​​«انتهاكات حرية التعبير» أو «تُواصِلُ الديمقراطية تراجُعَها الخطير».. هكذا كتبت مجلة "ذي إيكونوميست" بالبنط العريض في مؤشر الديمقراطية لعام 2017، لكنها "عبارات ليست في مكانها"، بحسب رأي برونو كوفمان، المراسل الدولي من أجل الديمقراطية في swissinfo.ch.

هذه المساهمة هي جزء من منصة #الديمقراطية المباشرةرابط خارجي، التي تتيحها swissinfo.ch لطرح ومناقشة قضايا الديمقراطية المباشرة وفيها يُتاح المجال - بالإضافة إلى الصحفيين التابعين لهيئة التحرير - استضافة كتاب خارجيين لا تتطابق مواقفهم بالضرورة مع مواقف swissinfo.ch.

نهاية الإطار التوضيحي

أكثر من نصف الدول التي شملتها دراسة المجلة البريطانية "ذي إيكونوميست" في مؤشرهارابط خارجي الأخير للديمقراطية، أي 89 دولة من أصل 167، شهدت تراجعاً في عام 2017.

في نفس السنة، كان بالكاد 5% من سكان العالم يعيشون في «ديمقراطية حقيقية»، في حين كان ثلثهم يعيش في ظل أنظمة استبدادية. ويعتبر مؤلفو التقرير أن هذا هو «أكبرُ تراجع للديمقراطية منذ سنوات».

بالطبع، لا تزال سويسرا ضمن المراكز العشر الأولى، إلا أنها تراجعت من المركز الثامن إلى المركز التاسع. وتحتل النرويج المركز الأول، تليها ايسلندا ثم السويد ثم نيوزيلندا ثم الدنمارك ثم إيرلندا ثم كندا فأستراليا. في المقابل، تحتل تشاد وسوريا وكوريا الشمالية المراكز الأخيرة.

الإنتقادات المُوجهّة إلى سويسرا هي ذاتها على الدوام

يقول الأخصائي في الديمقراطية برونو كوفمان: «سويسرا مستمرة بتسجيل نقاط سيئة في مجال الشفافية المتعلقة بتمويل الأحزاب السياسية. حيث يتم رفض المشاريع والمبادرات في هذا المجال باستمرار بحجة أنها عديمة الفائدة، مما يُضرُّ بالديمقراطية». وفي الواقع، عندما يتعلق الأمر بالشفافية، فإن الدول الاسكندنافية تتقدم كثيراً على سويسرا.

أما النقطة السلبية الأخرى بالنسبة لسويسرا، فتتمثل في عدم إدماج السكان الأجانب المُقيمين فيها في السياسة. «بالنسبة لحقوق المشاركة، تبقى الدول الاسكندنافية في المقدمة أيضاً». 

التركيز على فئات محدودة جداً 

من أجل إجراء المقارنات بين مختلف البلدان، اعتمد القائمون على إعداد الدراسة في الإيكونوميست على ستين مؤشراً، موزعة على خمس فئات: العمليات الإنتخابية والتعددية، وأداء الحكومة، والمشاركة السياسية، والثقافة الديمقراطية والحقوق المدنية. 

وإن كان برونو كوفمان لا يُشكك في المعايير المُستخدمة، إلا أنه يأسف لعددها «المحدود جداً» بخمس فئات فقط. كما أنه يجدها محدودة جداً من حيث المضمون. 

ويُعرِبُ برونو كوفمان، الذي يعيش في السويد ويحمل الجنسية السويدية أيضاً، عن أسفه قائلاً: «تحت "الديمقراطية التشاركية" لا يُعتَمَد (في التقييم) سوى على المشاركة الإنتخابية وعدد أعضاء النقابة. ولكن لا تُؤخذ إمكانيات الديمقراطية المباشرة ومشاركة المواطنين من خلال الحقوق الشعبية، كما هي موجودة في سويسرا، بعين الإعتبار». 

ويُتابع قائلا: «هذا يضع دول شمال أوروبا في المُقدمة. على الرغم من أنَّ السويد - من بين البلدان الديمقراطية - هي واحدة من الدول التي لا يُطلب من المواطنات والمواطنين فيها التعبير عن آرائهم رسمياً عبر صناديق الإقتراع إلا نادراً». 

الديمقراطية المحليَّة: مهمة ولكنها ليست ضمن المعايير

إضافة إلى ذلك، ينتقد برونو كوفمان اعتماد المقارنة على المستوى الوطني فقط. أما التطورات على المستوى الإقليمي أو المحلي، التي يُمكن للمواطنين غالباً أن ينخرطوا فيها بسهولة أكبر، فهي لا تلقى أي اهتمام.

ومن أجل إعطاء مثال معاكس، يستشهد بتقرير الحالة العالمية للديمقراطيةرابط خارجي الذي نشرته مؤخراً "المؤسسة الدولية للديمقراطية والمساعدة الإنتخابية" التي يُوجد مقرها في السويد وتشارك فيها ثلاثون دولة (بما في ذلك سويسرا) بهدف تعزيز الديمقراطية في العالم.

في السياق، يؤكد برونو كوفمان أنه «وفقاً لتقرير المؤسسة الدولية للديمقراطية والمساعدة الإنتخابيةرابط خارجي، تُبدي الديمقراطية مقاومة شديدة مدهشة في العالم. خاصة في مجالات الديمقراطية المحلية والإقليمية والتشاركية، حيث تمَّ تعزيزها خلال السنوات الأخيرة».

كما يستشهد بمشروع البحث الدولي عن «التشكيلات الديمقراطية» (V-DEMرابط خارجي)، بقيادة جامعتي غوتنبرغ (السويد) ونوتردام بولاية إنديانا (الولايات المتحدة)، الذي يعتمد على ما لا يقل عن 400 مؤشر للديمقراطية.

مع ذلك، لا يُهوّن برونو كوفمان من الضغوطات الحالية على الديمقراطية في بعض الدول مثل تركيا، ولكن بالنسبة له: «تسمح التحليلات الأكثر شمولية، مثل تلك التي قامت بها المؤسسة الدولية للديمقراطية والمساعدة الإنتخابية وبحثُ (V-DEM)، برؤية العديد من النقاط المُضيئة أيضاً في تطور الديمقراطية". وبالتالي، لا يُمكننا الحديث عن "تراجع خطير في الديمقراطية" في العالم»، على حد قوله.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك