تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل تتراجع بسبب نقاط ضعفها؟ بعكس الإنطباع السائد.. الديمقراطية تواصل تقدمها في العالم

قاعة ضخمة للإجتماعات في ستراسبورغ

أشرف مجلس أوروبا في شهر نوفمبر 2017 على تنظيم المنتدى العالمي للديمقراطية في مدينة ستراسبورغ (شرق فرنسا).

(Council of Europe/ Cathérine Monfils)

في الأشهر الفائتة، أعطت أحداث سياسية مختلفة (في تركيا والمجر مع نزوع إلى مزيد من الشعبوية وظاهرة الإنتخابات المُوجّهة..) الإنطباع بأن الديمقراطية تتراجع على مستوى العالم، إلا أن بعض الأبحاث الشاملة توضح أن العكس هو الصحيح، بل إن معظم الناس يُريدون تحقيق المزيد من الديمقراطية.

في شهر نوفمبر 2017، تحولت مدينة ستراسبورغ الواقعة شرق فرنسا والتي لا يزيد تعداد سكانها عن 270 ألف نسمة إلى "عاصمة الديمقراطية" في العالم. إذ يعتبر المنتدى العالمي للديمقراطيةرابط خارجي الذي يضم ما يزيد عن 1000 عضواً من الخبراء ينتمون إلى أكثر من 100 دولة واحداً من أهم المؤتمرات العالمية في مجال الديمقراطية.

هذا العام، تركز الإهتمام في المنتدى حول نقاط الضعف في الديمقراطية، ذلك أن "الشعبويين بكل أطيافهم السياسية يشكلون تهديداً لمجتمعاتنا الحرة والمتعددة"، على حد تصريحات توربيورن يغلاند، الأمين العام لمجلس أوروبا في مستهل المؤتمر بصفته مستضيفا له. إذ حذّر - هو والعديد من المشاركين الآخرين - من "تراجع الديمقراطية"، وأشاروا إلى التطورات التي تشهدها بعض البلاد مثل تركيا والمجر وكذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ديمقراطية مباشرة مائتا يوم حول العالم لِدَعم سلطة الشعب

قبل أيام قليلة، بدأ الكاتب والصحفي السويسري - السويدي برونو كاوفمانّ جولة حول العالم سوف تأخذه إلى أكثر من 20 بلداً في أربع قارات لمُعاينة أوضاع ...

لكن هل يصح القول أن حال الديمقراطية أضحى سيئاً بالفعل إلى هذه الدرجة؟ وهل يشهد اهتمام الناس بالتطورات الديمقراطية حقاً المزيد من التراجع؟ 

لقد أوضحت ثلاث دراسات مختلفة تجرى لأول مرة بهذا الحجم ومن قِبل باحثين ومؤسسات ذائعة الصيت ما يلي: إن الديمقراطية حاضرة بقوة على مستوى العالم، كما تحظى باستحسان هائل. "هناك القليل من الأسباب التي تدعو للتشاؤم"، كما يؤكد رئيس الوزراء البلجيكي السابق إيف ليتيرم، الذي يترأس منذ عام 2014 "المعهد الدولي لمساندة الإنتخابات والديمقراطيةرابط خارجي" المعروف اختصاراً بـ (IDEA) في استوكهولم. وتضم هذه المنظمة الحكومية 30 دولة من جميع أنحاء العالم، منن ضمنها سويسرا أيضاً. وقد قدم ليتيرم في ستراسبورغ الإصدار الأول لكتاب "Global State of Democracyرابط خارجي" (الوضع العالمي للديمقراطية). ويبين هذا الكتاب السنوي الجديد أنه في عام 1975 كان 30% فقط من السكان (موزعين على 46 دولة) يعيشون في مناخ ديمقراطي، بينما ارتفعت هذه النسبة عام 2016 لتصل إلى 68% من السكان في 132 دولة.

رسم بياني
(swissinfo.ch)

من تونس إلى تايلاند

في المقابل، تُعدّ بيانات مشروع "Varieties of Democracyرابط خارجي" (أنواع مختلفة من الديمقراطيات) أكثر شمولاً، حيث يتناول هذا المشروع بالدراسة المدققة 180 دولة. وقد قام أكثر من 100 مختص بجمع 18 مليون معلومة حول 52 جانباً من جوانب الديمقراطية. ومنها تطبيق آليات الديمقراطية المباشرة وانخراط المجتمع المدني في الحدث السياسي.

يوضح أول كتاب سنوي لمشروع Varieties of Democracy (أنواع مختلفة من الديمقراطيات) أين استطاعت الديمقراطية أن تحقق المزيد من النجاح مؤخراً (تونس، سريلانكا، بوركينا فاسو، جورجيا، غويانا)، وأين منيت بأكبر الخسائر (تايلاند، بولندا، تركيا، البرازيل، جزر المالديف). وإجمالاً لا يمكننا بحسب تصريحات ستافان ليندبرغ رئيس مشروع Varieties of Democracy (أنواع مختلفة من الديمقراطيات) "الحديث عن تراجع عالمي للديمقراطية".

سيدة تضع بطاقة التصويت داخل صندوق الإقتراع في ليبيريا

سيدة من ليبيريا تُدلي بصوتها في مكتب انتخابي بأحد أحياء العاصمة مونروفيا في سياق الإنتخابات الرئاسية التي شهدتها بلادها يوم 10 أكتوبر 2017. 

(Ahmaed Jallanzo)

على العكس تماماً، فإن أعداداً هائلة من الناس تتمنى تحقيق المزيد من الديمقراطية: وقد وصلت لهذه النتيجة دراسة ثالثة ضخمة أجريت حول الديمقراطية. فقد قام المعهد الأمريكي PEW-Institutرابط خارجي بتحديد المواقف من الديمقراطية في 38 دولة ـ ليست من بينهم سويسرا ـ حول الكرة الأرضية. وكانت النتائج واعدة: "فعلى مستوى العالم يحظى كل من الحكم التمثيلي والمشاركة الديمقراطية المباشرة بتأييد كبير"، كما يؤكد رئيس الباحثين ريتشارد وايك. وتحديداً: فإن 78% من المستطلعة آرائهم يناصرون الحكم التمثيلي، بينما يريد 66% المشاركة في اتخاذ القرار السياسي عن طريق الديمقراطية المباشرة. 

غير أن استطلاع الآراء قد أوضح أيضاً أن كثير من الناس يرون أن الأنظمة غير الديمقراطية (أي حكم التكنوقراط، أو الزعماء الأقوياء أو الجيش) قد تكون ذات جدوى أيضاً. وقد ثبت أن من بين الأشخاص المستطلعة آراؤهم في 38 دولة هناك 23% من المقتنعين بالديمقراطية. بينما يؤيد 47% الديمقراطية من ناحية المبدأ إلا أنهم يرون في الحكومات غير الديمقراطية بعض المميزات. وهناك 13% يشعرون بالأمان أكثر في البلاد التي لا تسودها الديمقراطية على الإطلاق.

رسم بياني
(swissinfo.ch)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×