تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"رايتشوليه" المركز الإجتماعي لبرن المثير للجدل قريبا أمام المحكمة؟



ظل مركز "رايتشولي Reitschule" الإجتماعي في العاصمة برن مثار جدل لعقود.

ظل مركز "رايتشولي Reitschule" الإجتماعي في العاصمة برن مثار جدل لعقود.

(Keystone)

بعد أن رفض برلمان كانتون برن مبادرة إغلاق المركز الإجتماعي "رايتشوليه Reitschule" المقدمة من طرف حزب الشعب السويسري (يمين محافظ)، قد تكون كلمة الفصل للمحكمة بدلا من صناديق الاقتراع.

في أواخر شهر فبراير 2017، شهد المركز الإجتماعي في العاصمة السويسرية المعروف باسم رايتشوليهرابط خارجي أعمال شغب واشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يحتجون على إخلاء مقر المركز الذي يحتلونه منذ عام 1987، أسفرت عن عشرات الجرحى، وعدد من الموقوفين، وأضرار مادية قدرت بمئات آلاف الفرنكات.

وفي حدث نادر جدا، رفض البرلمان المحلي لكانتون برن مؤخرا إجراء التصويت على المبادرة الشعبية المطالبة بإغلاق مركز الثقافة البديلة في العاصمة الفدرالية، وأعلن أصحاب المبادرة وهم أعضاء في حزب الشعب السويسري عن اعتزامهم استئناف القرار لدى المحكمة الفدرالية، أعلى هيئة قضائية في سويسرا.

ومنذ سنوات، والمعارضون للمركز، ومعظمهم من اليمين، يضغطون على سلطات المدينة من أجل إغلاقه بحجة أنه مرتع لمثيري الشغب من نشطاء أقصى اليسار، لكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل، على الرغم من أنه تم إجراء ما لا يقل عن خمسة استفتاءات محلية، بخصوص مركز رايتشوليه أو مدرسة الفروسية، منذ عام 1990.

يعود تاريخ تشييد المقر الذي يشغله المركز إلى أواخر القرن التاسع عشر، ويقع بجوار محطة القطارات المركزية بالمدينة، وكان يُستخدم بداية كإسطبل للخيول ومستودع للحناطير والعربات التابعة لسلطة المدينة، ولكن تم فيما بعد الإستغناء عنه تدريجيا، وفي ثمانينات القرن الماضي، وضعت مجموعة من الشبان المتجاوزين للقانون يدها عليه واحتلته من غير وجه حق، وأصبح اليوم واحدا من أكثر الأماكن الشعبية ارتيادا في العاصمة السويسرية، كما يشهد بانتظام اشتباكات بين مجموعات شبابية والشرطة.

متوافق مع القانون؟

بالإستناد إلى تقرير خبير قانوني، يقول المعارضون لـ "مدرسة الفروسية" إنهم واثقون من كسب الإستئناف المقدم إلى المحكمة الفدرالية. في المقابل، شكك قاض فدرالي سابق في إمكانية الغاء أعلى هيئة قضائية في البلاد لقرار صادر عن برلمان كانتون برن، وأكد جوسب ناي أن "المبادرة غير متوافقة مع أسس النظام القانوني". 

في السياق، أشار ناي إلى أن النص لا يأخذ في الإعتبار الفصل بين السلطات ولا مبدأ التناسب بين العقوبة والجريمة، ثم إنه لا بد، وفق ناي دائما، أن يكون للمسؤولين عن المركز الإجتماعي رأي في الإجراءات.

أضف إلى ذلك، أن هذه المبادرة التي قدمتها شبيبة حزب الشعب السويسري قبل نحو عام بعد أن جمعت لها أكثر من 17 ألف توقيع والرامية إلى إغلاق "مركز الفروسية"، تنص على أنه "في حال عدم إغلاق المركز، تعاقب مدينة برن بحرمانها من المنحة المالية المقدمة من خزينة الكانتون وقيمتها 54 مليون فرنك". 

الحكم الذاتي المحلي

بعد مناقشات حادة وطويلة، قضت غالبية واضحة من أعضاء البرلمان المحلي لكانتون برن ببطلان المبادرة، مُعتبرين بأنها تنتهك المبدأين الدستوريين القاضيين بالمساواة القانونية وبالحكم الذاتي للبلديات، وقد تمكنت أحزاب اليسار والوسط من التغلب على ثلاثة أحزاب أخرى تدعم طرح المبادرة على الإستفتاء الشعبي وأن تكون الكلمة الفصل للناخبين.

ومع أن كلا الفريقين دعما وجهتي نظريهما بتفسير قانوني إلا أن استنتاجاتهما كانت متباينة جذريا، فمن ناحية شدد عدد من الأعضاء على ضرورة أن يتحمل البرلمان المسؤولية عن حماية سلامة المبادرة الشعبية، بوصفها، حسب رأيهم، إحدى أكثر الأدوات السياسية قيمة في الديمقراطية السويسرية.

عقب انتهاء الجلسة، عبّر أليك فون غرافنريد، عمدة برن المنتخب حديثا، عن ارتياحه وقال: "إنه لمن دواعي سروري أن أرى البرلمان يؤكد على الحكم الذاتي للبلديات"، وأعرب عن الحاجة إلى مزيد من الجهد لتعزيز الإجراءات الأمنية حول مقر المركز.

من جانب آخر، اعتبر إريك هيس، أحد الأعضاء البارزين في فرع حزب الشعب السويسري بكانتون برن، الذي يعتبر الأب الروحي للمبادرة، أن قرار البرلمان كان سياسيا بحتا، وأن النص لم يُدرس من وجهة نظر قانونية بحتة "وأن حكومة الكانتون تخشى من موافقة الناخبين على المبادرة"، على حد قوله.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×