Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يطالب بتحديث معاهدات جنيف


عشية تخليد الذكرى الستين لتوقيع معاهدات جنيف، شددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة تحديث نصوص هذه الإتفاقيات التي تحمي الأشخاص في حالات النزاع المُسلح. وأعربت اللجنة، على لسان رئيسها جاكوب كيلينبرغر، عن أملها في توضيح التمييز بين المقاتلين وغير المُقاتــلين.

إن تــغيُّر طبيعة النزاعات – في ظل اتساع دائرة الحروب الأهلية التي تقودها بشكل مُتزايد الجماعات المُسلحة بدل الجيوش التقليدية – يجعل من مراجعة هذه الاتفاقيات أمرا لا غنى عنه. هذه هي القناعة التي عبر عنها رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء نُشرت يوم الخميس 6 أغسطس الجاري.

وأضاف الدبلوماسي السويسري جاكوب كيلينبرغر أن النصوص المرتبطة بالقانون الإنساني الدولي أضحت ضرورية الآن أكثر من أي وقت مضى إذ أنها تمنع تفاقم صراعات رهيبة، مثل صراع إقليم دارفور غرب السودان، وتقف حائلا دون تحولها إلى نزاعات أكثر مأساوية وكارثية.

ويعتقد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الوقت قد حان لتوضيح التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين بما أن المواجهات باتت تتعلق أكثر فأكثر بـ "فاعلين مسلحين غير تابعين للدولة" وفقا للنعت الذي تعتمده اللغة الدبلوماسية لوصف هذا النوع من المجموعات المُسلحة النـّشطة.

حضور واسع في السودان

وصرح السيد كيلينبرغر "إنه من الواضـح جدا أن عدم احترام القانون الإنساني من قبل هؤلاء "الفاعلين المسلحين غير التابعين للدولة" مشكلة كبيرة"، موضحا أن العمل مع مجموعات المتمردين تطرح مشاكل على مختلف المستويات، حتى إن تعلق الأمر بـمُجرد محاولة الاتصال بهم، لا سيما وأنهم غالبا ما يتواجدون في مناطق يصعب الوصول إليها ومحفوفة بالمخاطر. كما أنه من غير الواضح أيضا معرفة الجهة التي يتوجب مخاطبتها، ومن المسؤول عن ماذا في صفوف مثل هذه الحركات.

وبالنسبة لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليس هنالك أدنى شك في ضرورة شعور الحركات المُتمردة بأنها مُلزمة أيضا باحترام المعاهدات الدولية، تماما مثل الجيوش التقليــدية.

وأضاف السيد كيلينبرغر أن بعض هذه المجموعات تدرك هذا الأمر جيدا، مُستشهدا بمثال السودان حيث تقوم اللجنة حاليا بأكبر عملية لها.

الإفراج مؤخرا عن 60 شخصا

وكانت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور قد أطلقت قبل أسبوعين 55 جنديا من القوات المسلحة السودانية وخمسة من رجال الشرطة بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال السيد كيلينبرغر في هذا السياق: "هذه من بين الخصوصيات التي تُميـِّز اللجنة الدولية للصليب الأحمر – فهي تحاور جميع الأطراف المتنازعة، سواء كانت دولا أو فاعلين غير تابعين للدولة".

وأضاف بلهجة راضية أن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي أثبت أنه لا مجال لارتكاب جرائم دون أن تتكفل العدالة الوطنية أو الـدولية بالنظر في ملفات تلك الجرائم. واستطرد قائلا: "أنا على قناعة فعلا بأنه (من أجل ضمان) احترام أفضل للقانون الإنساني الدولي، لا بد من رفض الإفلات من العقاب".

خلاف مع كولومبو

وأوضح السيد كيلينبرغر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أصبحت قادرة على الوصول إلى عدد متزايد من مراكز الاعتقال في العراق، ولئن كانت زيارة بعض المناطق لا تزال مَهمة خطيرة للغاية.

وفي أفغانستان، زار رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بنفسه سجن قاعدة باغرام الأمريكية شمال العاصمة كابول. في الأثناء، يواصل الصليب الأحمر أداء زياراته إلى سجون سريلانكا، لكنه يواجه صعوبات في التعامل مع حكومة كولومبو التي ترغب في أن تـَحُدّ المنظمة من عملياتها بعد أن هُزم المتمردون التاميل.

وأكد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهذا الشأن: "سنوضح الوضع مع حكومة سريلانكا في غضون الأسابيع القادمة".

وفيما يخص قاعدة غوانتانامو الأمريكية في سواحل كوبا، قال السيد كيلينبرغر إن اللجنة تتعاون مع واشنطن بهدف إغلاق سجن غوانتانامو وحماية حقوق السجناء.

ورحب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بقرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما إغلاق هذا السجن واحترام اتفاقيات جنيف.

"معاهدات جنيف غامضة وغير فعالة"

وتزامن نشر حديث رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع كشف اللجنة يوم الخميس 6 أغسطس عن نتائج سبر آراء أنجزته بمناسبة الذكرى الستين لتوقيع اتفاقيات جنيف.

وتبين من استطلاع الرأي أن غالبية شعوب البلدان التي تشهد أعمال عنف ليست على علم بوجود هذه الاتفاقيات أصلا أو أنها تعتقد بأن تلك الاتفاقيات منعدمة المفعول.

ويجدر التذكير بأن اتفاقيات جنيف هي معاهدات دولية أساسية في مجال القانون الإنساني الدولي، إذ تُحدِّد قواعد حماية الأشخاص في حالات النزاع المسلح: الجنود وجرحى وأسرى الحرب، والمدنيون وممتلكاتهم. ووقعت أولى اتفاقيات جنيف عام 1864، لكن النصوص السبعة السارية المفعول حاليا هي معاهدات جنيف الأربع لعام 1949، والبروتوكولان الملحقان بتاريخ 8 يونيو 1977، والبروتوكول الإضافي الثالث لعام 2005.

غير أن أقل من نصف المُستجوبين الـ 4000 في كل من أفغانستان وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجورجيا وهايتي ولبنان وليبيريا والفلبين، أجابوا بأنهم لم يكونوا يعلمون بوجود مثل هذه القوانين، بينما أعرب نصف الأشخاص الذين كانوا قد سمعوا من قبل عن معاهدات جنيف بأنها تحــُد من المعاناة المدنية أثناء الحروب.

وقال حوالي 75% من المشاركين في سبر الآراء إنه ينبغي وضع حد لما يُسمـَح للمقاتلين القيام به، بينما يعتقد 10% أنه لا يجب وضع حدود من هذا القبيل، فيما ظلت بقية المُستجوبين حائرة.

وأعربت الغالبية العظمى عن رفضها لهجمات مقاتلي العدو على القرى والمدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة حيث يمكن سقوط عدد كبير من المدنيين. كما اعتبرت استهداف العاملين في القطاع الصحي وخدمات الإسعاف أمرا غير مقبول.

كما اتفق الجميع، بصورة افتراضية، على أنه يحق لأي جريح أو مريض تلقي الرعاية الطبية خلال النزاعات المسلحة.

swissinfo.ch مع الوكالات

التواريخ الكبرى لمعاهدات جنيف

17 فبراير 1863: انعقاد الإجتماع الأول للجنة الدولية لنجدة العسكريين المجروحين التي ستصبح في عام 1876 اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

22 أغسطس 1864: إقرار إتفاقية جنيف الأولى.

17 يونيو 1925: صدور البروتوكول الخاص بحظر الأسلحة الكيماوية.

27 يوليو 1929: مراجعة معاهدة جنيف واعتماد الإتفاقية الخاصة بأسرى الحرب.

12 أغسطس 1949: اعتماد أربعة اتفاقيات تحمي الجنود الجرحى أو المرضى في البر والبحر وأسرى الحرب والمدنيين.

8 يونيو 1977: اعتماد البروتوكول المتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات الداخلية.

18 سبتمبر 1997: معاهدة أوتاوا المتعلقة بحظر الألغام المضادة للأشخاص.

17 يوليو 1998: اعتماد القوانين الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية.

30 مايو 2008: المصادقة على الإتفاقية الخاصة بالذخائر العنقودية.



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×