رويترز عربي ودولي

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الخميس. تصوير: لوكاس جاكسون - رويترز.

(reuters_tickers)

من باريسا حافظي وميشيل نيكولز

الأمم المتحدة (رويترز) - دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني السعودية يوم الخميس إلى "التوقف والكف" عن السياسات المثيرة للانقسام إذا كانت جادة بشأن السلام والأمن بالمنطقة.

وكان روحاني يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد يوم من إشارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف إلى أن على إيران أن تكون جارة أفضل بالمنطقة وألا تتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وتقاتل كل من إيران والسعودية تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي يسيطر على أجزاء من سوريا والعراق ولديه أتباع ومتعاطفون معه في أنحاء العالم نفذوا تفجيرات وهجمات بالرصاص على المدنيين.

وقال روحاني إنه إذا كانت السعودية "جادة بشأن رؤيتها للتنمية والأمن الإقليمي.. يجب عليها التوقف والكف عن السياسات المثيرة للانقسام ونشر فكر الكراهية والتعدي على حقوق جيرانها."

وتنظر السعودية إلى إيران باعتبارها أكبر تهديد لاستقرار الشرق الأوسط لدعمها فصائل شيعية مسلحة تقول الرياض إنها تؤجج العنف الطائفي.

وأرسلت إيران آلاف المقاتلين والمستشارين إلى سوريا لدعم قوات الرئيس بشار الأسد في قتالها ضد جماعات معارضة مسلحة تدعمها السعودية وقوى سنية أخرى.

كما تتهم الرياض إيران بدعم حركة الحوثيين المسلحة في اليمن التي أجبرت الحكومة المعترف بها دوليا على الانتقال للخارج لممارسة عملها مما أدى إلى تدخل خليجي في مارس آذار.

وتعتبر طهران الحوثيين السلطة الشرعية في اليمن لكنها تنفي تزويدهم بأي دعم مادي.

وقطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في يناير كانون الثاني بعدما هاجم محتجون إيرانيون البعثتين الدبلوماسيتين السعوديتين في طهران ومشهد في أعقاب إعدام الرياض لرجل دين شيعي بارز.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية يوم الأربعاء عن ولي العهد السعودي قوله إن "السلطات الإيرانية لم تقم بواجبها في توفير الحماية الكافية وفق الاتفاقيات الدولية الملزمة." وأضاف "ندعو السلطات الإيرانية للقيام بواجباتها في هذا الشأن وفق مقتضيات القانون الدولي وأن تكون علاقة إيران مع دول المنطقة قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول."

وانتقد روحاني في خطابه "عدم امتثال" الولايات المتحدة لاتفاق نووي تاريخي أبرمته إيران مع القوى العالمية الست في 2015 بهدف الحد من أنشطة البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات.

وتطالب إيران الولايات المتحدة بفعل المزيد لإزالة العقبات التي تواجه القطاع المصرفي كي تشعر الشركات بالاطمئنان للاستثمار في إيران دون خوف من العقوبات.

وعقب اجتماع للقوى العالمية الست وإيران يوم الخميس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قالت أكبر مسؤولة دبلوماسية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني إن التقييم المشترك هو أن الاتفاق ينفذ.

لكنها أشارت إلى أن مخاوف روحاني قيد المناقشة وأن هناك التزاما قويا "لتسريع وتيرته... وبذل المزيد من الجهد لمواصلة العمل حتى يشعر الشعب الإيراني بالمكاسب الحقيقية في حياتهم اليومية."

وتحجم البنوك الأجنبية الكبرى عن الدخول في معاملات مالية مع إيران خشية انتهاك قيود تطبق على البنوك الأمريكية التي لا تزال ممنوعة من التعامل مع إيران نظرا لاستمرار العقوبات الأمريكية الأساسية.

وقال روحاني "عدم الامتثال للاتفاق من جانب الولايات المتحدة في الشهور العديدة الماضية يمثل نهجا معيبا يجب تداركه فورا."

وندد زعماء إيرانيون مرارا بحكم لمحكمة أمريكية عليا في أبريل نيسان أوجب توجيه أصول إيرانية مجمدة بقيمة تقارب الملياري دولار لأسر أمريكيين قتلوا في هجمات ألقي باللوم فيها على الجمهورية الإسلامية ووصفوا الحكم بأنه "سرقة".

وقال روحاني "أي تقاعس من جانب الولايات المتحدة في تنفيذه (الاتفاق) سيمثل عملا غير مشروع دوليا وسيقابل باعتراض من المجتمع الدولي."

واستبعد الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي أي تقارب مع الولايات المتحدة العدو اللدود لبلاده حتى بعد رفع العقوبات الاقتصادية في يناير كانون الثاني.

كانت واشنطن قطعت العلاقات مع طهران بعد قليل من الثورة الإسلامية عام 1979 عندما استولى طلاب إيرانيون متشددون على السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا 52 أمريكيا رهائن لمدة 444 يوما.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

reuters_tickers

  رويترز عربي ودولي