Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الحُمّى الإنتخابية


سبرُ الآراء النهائي يؤكد ميلا طفيفا نحو اليمين في سويسرا


بقلم أورس غايزر


 انظر لغات أخرى 2  لغات أخرى 2
يوم 18 أكتوبر 2015، سيختار السويسريون ممثليهم في البرلمان الفدرالي. الُمرشحون يُحصون بالآلاف، فما هي البرامج الحزبية والحملات الإنتخابية التي ستؤثر أكثر في رأي الناخبين؟ (Keystone)

يوم 18 أكتوبر 2015، سيختار السويسريون ممثليهم في البرلمان الفدرالي. الُمرشحون يُحصون بالآلاف، فما هي البرامج الحزبية والحملات الإنتخابية التي ستؤثر أكثر في رأي الناخبين؟

(Keystone)

كشف استطلاع الرأي الأخير قبل الإنتخابات البرلمانية المقررة ليوم 18 أكتوبر 2015 عن توجّه طفيف نحو وسط يمين الطيف السياسي. وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، ظلت الهجرة واللجوء القضيتين الرئيسيتين في الحملة الإنتخابية. 

أكد مُجدّدا رابع استطلاع يُجريه هذا العام معهد gfs.bern لسبر الآراء، وهي مؤسسة رائدة في مجال الإستطلاعات في سويسرا، مكاسب طفيفة لاثنين من الأحزاب السياسية الرئيسية اليمينية في البلاد.

حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي)، أكبر حزب في البلاد من حيث التمثيل في البرلمان الفدرالي، حصل على دعم 27,9% من المُستجوبين (مقارنة مع 26,6% من الناخبين في اقتراع عام 2011) بينما منح 16,7% من المُشاركين في سبر الآراء ثقتهم للحزب الليبرالي الراديكالي، أي بزيادة 1,6% عمّا حققه عام 2011.

واستنادا إلى نتائج هذا الإستطلاع، يبدو أن حزب الخضر اليساري بات من الخاسرين الرئيسيين، بحيث تراجعت نسبة المؤيدين له من 8,4% إلى 7,2%. ويُظهر الرسم البياني أدناه مزيدا من التفاصيل بهذا الشأن:

وفي معرض التعليق على هذه النتائج، يقول كلود لونشون، مدير معهد gfs.bern لسبر الآراء: "إن هذه الأرقام ليست توقعات (بشأن النتائج النهائية للتصويت المرتقب - التحرير)، كما أنها لا تشمل المرحلة الأخيرة من الحملة الإنتخابية".

استقرار عام

في المقابل، يلاحظ لونشون استمرار الإستقرار السياسي العام في سويسرا، وعدم وجود مؤشرات على تحول كبير للناخبين نحو اليمين.

وقد ركّزت الحملة الإنتخابية على مدى الأشهر القليلة الماضية بشكل كبير على الهجرة، بينما تناولت على نطاق أضيق بكثير قضايا البطالة، ونظام معاشات الشيخوخة، والعلاقات مع الإتحاد الأوروبي.

في السياق، أوضحت مارتينا موسون، أستاذة العلوم السياسية في معهد gfs.bern أن "مسألة الهجرة ازدادت شعبية". مع ذلك، أكد آخر استطلاع للآراء أن التغطية الإعلامية الواسعة لتدفق أفواج كبيرة من اللاجئين على أوروبا لم يكن لها تأثير مباشر على قاعدة دعم أيّ من الأحزاب السويسرية.

وأضافت موسون أن "المُستجوبين كثيرا ما عبّروا عن تأييدهم لمقاربة تتسم بالتعددية الحزبية" (أي أنهم يُؤيّدون مواقف حزب ما بشأن قضية معينة، ويُساندون رأي حزب آخر فيما يتعلق بمسألة أخرى - التحرير). 

تقدم على حساب أحزاب الوسط

ويشير لونشون إلى أن الحملة الإنتخابية شهدت زخما خلال الأسابيع القليلة الماضية، ولكن لم ينجح أيّ حزب سياسي في تسخير كامل مؤهلات قاعدته الشعبية.

وفيما يتعلق بحشد المؤيدين، تتقدم أحزاب اليمين واليسار بشكل واضح على مجموعات الوسط، وفقا لمدير المعهد.

عموما، قال 49% ممن شملهم الإستطلاع إنهم سيشاركون في انتخابات 18 أكتوبر. وهذا يعني تراجعا بنسبة 0,5% بالمقارنة مع المشاركة الفعلية التي سُجّلت في خريف عام 2011.

وأضاف لونشون أن "الإنتخابات في سويسرا لا تُكسب بفضل شخصيات فردية"، لكن تقييم الناخبين لجودة حملات الأحزاب أو القضايا المطروحة يلعب دورا رئيسيا في تحديد المواقف وترسيخ القناعات.

استراتيجية حزب الشعب

مدير معهد gfs.bern حذّر أيضا من التقليل من شأن الإستراتيجية التي اعتمدها حزب الشعب، الذي بدا أنه استثمر موارد مالية كبيرة لكسب اهتمام وسائل الإعلام، إذ دعم حملته بمجموعة من الأغاني، وشرائط الفيديو، والدمى جالبة الحظ.

وأضاف كلود لونشون أن "الحزب استطاع التّموقع كأبرز مجموعة مُناهضة لأوروبا. ولكن جدول أعماله يشمل أيضا الضمان الإجتماعي، والهجرة، والقضايا الإقتصادية".

وشدّد لونشون على أنه لا يمكن إنكار نجاح الحزب على مدى العقدين الماضيين في اجتذاب ناخبين لهم تكوين مدرسي أدنى من المستوى المتوسط، وذلك، إلى حدّ كبير، على حساب الحزب الديمقراطي المسيحي الذي كانت معاقله تتمركز في المناطق ذات الأغلبية الكاثوليكية.

مع ذلك، يقول لونشون إن جيل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاما لا يدعم بالضرورة توجّها نحو أحزاب قوية على يمين الطيف السياسي أو يساره.

ومع أن حزب الشعب يتقدم بفارق بسيط فقط على الأحزاب الرئيسية الأخرى، إلا أنه يبدو أن جيل الشباب يدعم نظاما يقوم على أحزاب متعددة تشكل تحالفات مؤقتة مع أطراف أخرى لتمرير أفكارها، وهو "ما يمثل في حد ذاته استمرارا لتقليد عريق في السياسة السويسرية"، حسب لونشون.

تفاصيل عن سبر الآراء

أجري استطلاع الرأي بمشاركة 2011 مواطن من جميع المناطق اللغوية في البلاد ما بين 23 و30 سبتمبر 2015.

لم يشمل سبر الآراء السويسريين المقيمين في الخارج.

بلغ هامش الخطأ في النتائج نسبة 2,2%.

أنجز المسح من قبل معهد gfs.bern لسبر الآراء، لحساب هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية SSR SRG، المؤسسة الأم لـ swissinfo.ch.

هذا هو رابع وآخر سبر للآراء هذا العام قبل الإنتخابات الفدرالية ليوم 18 أكتوبر 2015.


(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: إصلاح بخات), swissinfo.ch



وصلات

×